خيوط العنكبوت ج ٤
خيوط العنكبوت ج ٤
بعد محاولات كثيرة انصاعت الجدة لرغبتهم في الجلوس لعدة أيام أخرى ، وبعد تناول الطعام اصطحب فاروق ابنته بعد أن تحدث هاتفيًا مع سائق أوبر لكي يأتي الي منزلهم ويقلهم إلى مصلحة جوازات السفر ، ثم يقلهم إلى شركة سياحية ليقدمون على اوارق العمرة والذهاب إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة..
❈-❈-❈
في ذلك الوقت كان يجلس بغرفة والدته يخبرها بذهابه هو وسراج إلى المنصورة اولا لمقابلة عائلة حياة وسوف يصطحبهما معه المرة القادمة، ولكن هو يريد أن يلتقي بهما أولاً
امطرته بوابل من الدعوات تلاحقه في طريقه وكما تمنت أن تتم تلك
الزيـ جة على خير وتعم السعادة على ابناءها..
ودعه أسر بضيق كان يود أن يذهب معه بذلك اليوم ولكن رفض سليم خوفًا على ميلانا وتركها بالمنزل مع نور ففضل أن يظل شقيقه يتابع عمله بالشركة ويأخذ ميلانا معه لكي تبتعد عن جو المنزل .
ثم غادر سليم الفيلا ليجد سراج في انتظاره، ترجل من السيارة وساعد سليم على الجلوس ثم عاد يجلس بمكانه خلف عجلة القيادة وانطلق في طريقه إلى المنصورة حيث منزل حياة..
بعد مرور ساعتين كان سراج صف سيارته أمام منزل والد حياة
ونظر لصديقه قائلا:
– حمدالله على السلامه يا قبطان ، وصلنا
تطلع سليم حوله لذلك المبنى المكون من طابقين وإمامهم حديقة صغيرة مليئة بالاشجار وقصاري زرع الصبار متصفة على كل جانب ، ساعدة سراج على الترجل من السيارة واجلسه بالمقعد المتحرك خاصته، عندما دلف بها الحديقة سارت قشعريرة شديدة تدب باوصله ، لا يعلم ما هذا الشعور الذي احتاج جـ سده عندما ولج اول خطواته لداخل منزلها.
تنهد بعمق ونفض ذلك الشعور من داخله ولم يكترث لتلك المشاعر
هتف سراج قائلا بأسف:
– هنا بقا للاسف ما فيش اصانسير ثم نظر لسليم بتمعن وابتسم قائلا:
– هشيلك على ضهري واطلع بيك هههه ولا هنعمل ايه
شعر سليم بالضيق وظل صامتًا لدقائق
شعر سراج بأن طريقة بالمزح أحزنته فهتف بصدق:
– سليم اوع تزعل مني أنا قصدي اهزر معاك والله
مـ د له يـ ده وقال بجمود:
– سندني وهطلع السلم معاك
حجظت عين سراج بصدمة وهتف بعدم فهم:
– يعني أيه
– يعني بعمل علاج طبيعي من فترة وفي استجابة للأعصاب وعشان كده ضرورة السفر لندن عشان اعمل العملية وارجع امشي على رجلي زي الاول
تهللت اساريره وقال:
– وأزاي خبر حلو زي ده ما يتقالش
– ماكنتش حابب ادي نفسي أمل كداب وكمان مش عاوز أمي تتعلق بحاجه وتتصدم بعدين ، فضلت السكوت لحد ما اعمل العملية
ربت على ظهره بشدة وقال:
– أن شاء الله هترجع احسن من الأول ، بس خلي عندك يقين وثقة في الله
رمقة لرفعة حاجب وقال:
– شوف مين بيكلمني عن اليقين والثقة بالله
ضحك بخفة وقال وهو يهندم من ياقة قميصه:
– ما يغركش أن هلاس شويا ، شويتين بس انا وقت الجد جد اه هههه