العذراء ٤
العذراء ٤
فقال بدر بجدية……طب اسيبكوا انا بقى واروح اصلى الظهر بالجامع
وبعد مغادرة والدة طلب إياد من والدتة ان تعد لة بعضاً
من حساء الخضار الساخن
فنهضت آيات على الفور لكى تعدة هى وتترك رقية تستريح
فرفض إياد متحججاً بآن والدتة تعد هذا الحساء ببراعة
وانة يحب ان يتناولة من صنع يديها
فغادرت رقية الى حجرة الطهى لتعد الحساء الى ابنها
فاغتنم إياد فرصة تواجدهم بدون رقيب فتحدث اليها قائلا…..
كويس اننا بقينا لوحدينا
فذاد انقباض قلبها اضعافاً بعد سماع جملتة
فأردف إياد حديثة قائلا بصوت خفيض لكى لا
تستمع والدتة لما سيقولة…….
انا رحت الشركة اللى بيشتغل فيها مصطفى
وعرفت انة مش مسافر وهو حاليا قاعد عند رمزى زميلة
فتنهدت آيات بإرتياح وشعرت بالطمأنينة عندما
علمت بنواياة الحسنة فإستغفرت بداخلها ومن ثم تحدثت قائلة……
اة ,, ماانا عارفة كل حاجة
إياد باندهاش…..عارفة ,, طب عرفتى منين
آيات بنبرة حزينة…..هو عرفنى قبل ما يمشى وقاللى انة هيرجع بعد ما يهدى
إياد بصوت خافت……..وهو اللى قالك تقولى انة فـ مأمورية
اومأت آيات بالايجاب دون النظر الية
فقد كانت تتجنب ان تلتقى عينيها بعينية
فيكفى صوتة الذى يجعل خفقاتها تتلعثم ونبضاتها تتسارع
فتنهد إياد بعمق ومن ثم قال…….ربنا ييسر الامور
ومن ثم اسطرد مستفهماً………طيب ياترى اتصل بيكى ولا حاجة
ابتسمت آيات بفتور قائلة……..لاء لاسف متصلش لانى معنديش موبايل
فأندهش إياد قائلا……اية معندكيش ازاى دة , هو فية حد
فـ الزمن دة مش شايل موبايل
دى ملك بنت اختى اللى عندها ست سنين معاها اي فون
فأبتسمت آيات بفتور من خلف نقابها قائلة…….اوامر اخوك الله يهدية
فتيقن إياد مقصدها وقال…….اةةة بس بس انا كدا فهمت
الاستاذ مانعك من الموبايل حتى التليفون الارضى منع دخولة شقتة
ومن ثم اومأ بالنكران وهو يقول……..كل دة بسبب الغيرة
فأندفعت آيات قائلة……..تقصد الشك
آياد منافياً بإستياء…….لالاء متوصلش لكدا
آيات بحنق…….لاء وصلت وانت عارف كويس
كاد ان يرد عليها الا انة تلعثم وغص لعابة وانتابتة حالة من السعال الشديد
وعندما وجدتة آيات بتلك الحالة
نهضت على الفور والتقطت كوب الماء المتواجد آعلى المنضدة
التى تتوسط الحجرة وقامت بإعطاءة إياه واثناء تناولة