العذراء ٣
العذراء ٣
وعدم وجود شقيقها سامح فقد كان بالجامعة وعدم وجود والدها عبد الرحمن
فلقد غادر بصحبة شقيقة بدر الى احدى المقاهى التى اعتادوا الجلوس عليها
فجلبت هاتفها المحمول ونزعت منه شريحة الاتصال الخاصة بها
وابدلتها بشريحة جديدة لا يعلم عن رقمها احداً
وقامت بضغط رقمٍ ما تعلمة وتذكرة عن ظهر قلب
وضعت الهاتف على اذنها وانتظرت استقبال مكالمتها
وبالفعل اتاها صوتة وهو يقول……..السلام عليكم
وضعت منى قطعة قماشة قطنية على الهاتف وحاولت
بقدر الامكان ان تغير نبرة صوتها لكى لا يعلم مصطفى عن هويتها
فأتاها صوتة يكرر جملتة قائلا…….السلام عليكم
منى بأرتباك ……وعليكم السلام استاذ مصطفى معايا
مصطفى بخفوت….ايوة يافندم مين معايا
منى مبتسمة لانها علمت انة لم يتعرف الى شخصيتها ……انا ,, انا
واحدة انت متعرفهاش بس احب اقولك انى زميلة مراتك من أيام الكلية
نهض مصطفى عن مقعدة الذى كان خلف مكتبة بالغرفة الخاصة
بالشركة التى يعمل بها وتحدث بلهفة قائلا…….آيات ,, هى آيات عندك
ضحكت منى بإستخفاف قائلة……عندى ,, وانا اقعد الاشكال دى عندى برضوا
مصطفى بإندهاش منفعلاً……اشكال ,, اشكال اية ماتوضحى كلامك ياست انتى
منى بجمود……الله انت زعلت ولا اية ,, هو انت لسة مغشوش فيها
ياعينى عليك انا بقى هشيل الغيامة من على عنيك وهنورك بس انت ادعيلى
زفر مصطفى الهواء بحنق وهو يقول……غيامة اية
ومغشوش اية انتى عايزة اية منى
منى مبتسمة…….ماانا قلتلك عايزة انورك وعلى العموم
انا هدخل فـ الكلام على طول
مراتك يااستاذ “بتخونك”
امتقع وجة مصطفى بتلك اللحظة وخفق قلبة بشدة بعد
سماعة لهذة الكلمة الثقيلة على مسامعة فتحدث
بهتاف قائلا……انتى اتجننتــــــــى
انتفضت منى من صرختة فازدردت لعابها ومن ثم تحدثت قائلة…….
لاء متجننتش ,, مراتك بتعرف شاب زميلنا من ايام الكلية
وبينهم كلام وغرام وجوابات ومقابلات وانت عارف بقى نظام الحبيبة بيبقى ازاى
رمى مصطفى بثقل جسدة على المقعد ومن ثم تحدث بصوت مرتعش قائلا……
انتى ,, انتى جبتى الكلام دة منين
منى بمكر….الله مش بقولك كنت زميلتها وكنت شاهدة على غرامهم
مصطفى بخفوت……بس دة ايام الكلية يعنى من قبل ما اتجوزها
ضحكت منى ضحكة رقيعة ومن ثم تحدثت قائلة…….
اة يامسكين انت متعرفش ان الود لسة موصول بينهم