العذراء ٣
العذراء ٣
فقد عاد إلى ذكراها كل ما مضى عليها من أحداث عصيبة بذاك اليوم
اطلقت تنهيدة حارة مفعمة بلهيب يأتى من داخل قلبها
هبطت دموعها فبللت الوسادة
ومن ثم تحركت حتى اصبحت فى وضع نصف الجنين
حيث كان وضعها على أحدى جانبيها وساقيها متطابقتين مرفوعة تصل
ركبتيها الى احشائها وذراعيها مضمومة بجوار صدرها
فجأة تسللت الى انفها رائحة عبق لم تكن غير مألوفة بالنسبة اليها
وجهت انفها الى الوسادة فعلمت ان العبق يأتى منها
فأغمضت عينيها الحزينة وهى تتذكر ان هذا العبق يخص إياد
تحولت وضعيتها على الفراش الى
الوضع الجنينى الكامل حيث انها قربت ركبتيها الى صدرها
واحتضنتهم بذراعيها ووجهت رأسها الى اسفل
وظلت تبكى بشدة حتى ارهقت وغفت لا تعلم متى
…………………..
صباحاً داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف مصطفى الى شقة والدية مكفهر الوجة ذابل العينين
يبدوا بأنة لم يتمكن من النوم الليلة الماضية
دلف الى حجرة الطعام فوجد كل من والدية وإياد يلتفون حول المائدة
وعند اقترابة اليهم وجلوسة على المقعد رفع إياد بصرة الى وجة شقيقة
فوجدة منهك فعلم انة لم يذق طعماً للنوم فانهمك بتناول طعامة بصمت
تحدثت رقية الى ابنها قائلة…….صباح الخير يا مصطفى اتأخرت فـ النوم لية
بدر مبتسماً…….يلا يامصطفى افطر علشان نلحق صلاة الجمعة
ظل مصطفى على وضعة جالس امامهم مطأطأ الرأس لا ينبث ببنت شفة
فتساءلت رقية قائلة…….مراتك فين ياحبيبى,,
هى مش هتنزل علشان تفطر معانا
وهنا رفع مصطفى رأسة وظل لبرهة يحدق بوالدتة
وكأنة يسألها بنظراتة عن ماذا تتحدث
فتدخل إياد قائلا بمكر……ايوة صحيح يامصطفى ,, هى مراتك فين
احنا مشفنهاش من امبارح هى لسة نايمة
ظل مصطفى فى ذهولة لايعلم بماذا يتحدث
وبدأ يفكر بداخلة ان كانت زوجتة ليست بشقتة ولا شقة والدية
اذا اين هى الان ومن ثم جاءتة فكرة اغضبتة بشدة
هل غادرت من البيت بدون علمة,, هل ذهبت الى بيت والدتها
وهنا تحدثت رقية قائلة……اية ياابنى ما ترد آيات فين هى مش فوق ولا اية
فأزدرد مصطفى لعابة المرير ومن ثم تحدث مضطرباً……
لاء يا ماما مش فوق ,, اصلها ,, اصلها ,, اة راحت عند مامتها
وهنا رفع إياد احد حاجبية بأندهاش من قول شقيقة
وذادت دهشتة اضعافاً حين سماعة يسترسل بحديثة قائلاً…..