روايه رائعه 2
روايه رائعه 2
تجلس سدرة بين الجميع بإبتسامة زائفة وسعادة مصطنعة كل مايجب عليها فعله أن تبتسم بمجاملة لكل من يبارك لها ويمدحها فالجميع اليوم يتحاكي في جمالها حتى حماتها المتكبرة اليوم تنظر لها بفخر وإبتهاج فالكل يمدح عروس ابنها الجميلة ثم تسرق النظر له بين حين وآخر فتجده سعيدا وكأنه ملك العالم بأسرهبينما هي تشعر بغصة في حلقها لذلك وتخشي ما هي مقدمة عليه.
بينما هي شاردة تنكزها سدن في كتفها لتلتفت إليها فتتفاجأ بوجود غصون معها التي مجرد أن انتبهت جذبتها غصون بسعادة لحضنها وهي تقول ألف مبروك ياسدرة مش مصدقة والله الدنيا دي صغيرة أوي معقول أنتي عروسة آسر
انتبهت سدرة لكلمات غصون فابتعدت قليلا وهي ما تزال ممسكة بها وتسألها بتعجب وهو أنتي تعرفي آسر!!
أومأت بالإيجاب وبسعادة وقالت أيوة هحكيلك بعدين
نظرت لها سدرة بسعادة وقالت أنا فرحانة انك هنا النهاردة ياغصون
ردت عليها غصون بطيبتها المعهودة دا انا
—
اللي حاسة إن طاقة القدر اتفتحت لي النهاردة
انتبه آسر لما يدور فسأل عروسه أنتي اتصاحبتي على غصون ولا إيه.. أنا عارف إن فيها جاذبية غريبة وكل اللي يعرفها يحبها
ردت غصون عليه أنا اعرفها من يوم ماجت الدنيا دي
رفع آسر حاجبه بتعجب وتساؤل في عينيه فحسمت غصون الأمر بقولها افرحوا ببعض النهاردة وهحكيلك كل حاجة بعدين
دقائق وهو يبحث عنها بين الحضور منذ أن وجد طفله الصغير تائها بين المدعوين بعدما كان معها تملكه الڠضب كيف لها أن تغفو عن طفل في تجمع كبير يضم المئات من الناس ماذا إن لم يجده صدفة.. ماذا كان سيكون مصيره
وأخيرا وجدها تغادر مكان العروسين باحثة بعينيها عن شئ ما ثم انحنت على ياسمين تحدثها في شىء ما وظهر على وجهها بعدها بعض الإرتياح ثم تركتها وسارت .. وكلما اقترب منها وجدها تبتعد في مكان ما ولم تنتبه لقدومه ظل يسير حتى وصل إليها في مكان في جانب القاعة ولكنه أخفض صوتا.
عندما اقترب منها وجدها تقف شاردة تحتضن نفسها بيديها في تلك اللحظة نسي غضبه وتمني ان يشاركها ذلك الشرود الذي تعيشه الآن كل يوم تجذبه شخصيتها أكثر من قبل.. كل يوم يكتشف فيها شيئا مميزا جديدا وجدها المرأة الهادئة الحنونة المعطاءة المخلصة ضعيفة مما عانته منذ قدومها الحياة وقوية بمواجهتها لذلك والصبر عليه كما اكتشف أنها إمرأة جميلة وجذابة تضعفه في حضرتها.