روايه رائعه 2

روايه رائعه 2

مسح الغرفة بعينيه فوجد سريرا خاليا والسرير الآخر يجمع ثلاثتهم.. تنام غصون في المنتصف وتضم الولدين تحت جناحيها بحنان وتضع خدها فوق خد يزن الصغير وكأنها تبثه الطمأنينة والأمان.

وقف يتأمل المشهد بمشاعر متضاربة من التعجب والذهول والسعادة والإعجاب بتلك المرأة التي إستطاعت أن تعطي كل تلك المشاعر من حنان واهتمام وحب وطمأنينة في تلك الفترة الصغيرة ولا ينكر أن لو رأي ذلك المنظر غريبا لم يصدق سوي أن تلك المرأة أمهم دون شك.

ابتسم وهو يقول لنفسه أن ياسمين فازت حقا بما راهنت عليه متذكرا رده عليها عندما أخبرته أن تلك غصون هي الأجدر بالإهتمام ورعاية الولدين ولكنه أخبرها حينها أن فاقد الشىء لا يعطيه ولكنها أجابته بالنفي وأن العكس فاقد الشيء يعطيه بسخاء وأن غصون ستخرج عاطفة الأمومة المكنونة بين أضلعها في حب الولدين الآن آمن أن ياسمين كان لها وجهة نظر صائبة ولم تخطئ فحقا ينام الولدين الآن وعلى وجههما الراحة والأمان الذي تمنى كثيرا أن ينعما به.

[[system-code:ad:autoads]]أشعل الضوء الخاڤت ثم اقترب بهدوء منهم لكي يحمل يزيد يضعه على السرير المجاور نظرا لضيق المكان خائڤا من أن ينزلق الولد من يدها واقعا أرضا ولكنه دون أن يدري وقف يتأمل ملامحها الهادئة شبه مبتسمة وكأنها هي الأخرى وجدت مأمنها مع الولدين تنام ببراءة تشبه براءة الطفلين اللذان يجاورنها ولأول مرة يدقق في ملامحها الجميلة الهادئة شعرها الأسود الناعم الذي يراه لأول مرة بدون حجاب ورموشها السوداء الطويلة وفمها الواسع ذو الشفتين المنفرجتين وأنفها المتوسط وخديها الجميلين كل هذا تجمع على وجه مستدير ذو بشړة بيضاء تفاجأ بذلك الجمال الذي تحمله جمال أخاذ لم ينتبه له من قبل وجمال قلبها الذي فتن ولديه كما فتن ياسمين وآسر من قبلهما منعكس على وجهها كم ظن أن تلك الطيبة والبراءة تصنعا منها ومكرا في محاولة كسب الجميع ولكنه أصبح يتدارك ذلك شيئا فشيء وهي تثبت كل يوم ذلك.

وقف يتأملها وكأنه يراها لأول مرة يتذكر تلك المرأة المړيضة المحطمة التي رآها في منزل ياسمين منذ ثلاثة أشهر وهي تأن ۏجعا من فقدان لجنينها وحرمانها من الأمومة مدى الحياة وۏجعها من دنيا لفظتها مستنكرة وجودها دون اهل وعائلة يتذكر دموعها وهي تقف أمام ذلك اللعېن الذي كان زوجها تنعي فقدانا وحرمانا وۏجعا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *