روايه رائعه 2
روايه رائعه 2
هزت رأسها بنفي كيف لها أن تفكر في نفسها في فقط كيف لها أن تتخلى عن تلك المسكينة وتتركها تحت براثن ذلك الۏحشي قلبها وعقلها يرفضان ذلك حتى وأن صدقت في بعض الكلام ولكن كيف لها أن تكون بتلك الأنانية.
يطفئ سيجارته ويفرك جبينه من ذلك الصداع اللعېن الذي يفتك برأسه من مساء الأمس منذ أن عاد من المستشفى يشعر بالحرج من نفسه ومنها بعدما عرض عليها الزواج دون تفكير مسبق وهي الأخرى قابلته بالرفض والإهانة يتذكر وابل السباب الذي أطلقته بعدما طلب منها الزواج وهي تنظر إليه بحنق جواز إيه يامجنون أنت شوية الهبل اللي بتعملهم دول مش عليا أنا أنا مش هفرح واتعلق في رقبتك زي الأفلام وتقضي معايا يومين وتخلص بحجة الجواز هما خلاص بنات الناس لعبة في إيديكم للدرجة دي ثم نهضت وقالت بإشمئزاز عالم مريضة ثم
—
ذهبت من أمامه وهو في ذهول من نفسه أعظم من ذهوله من رد فعلهاكيف له أن يقدم ذلك الطلب من فتاة لايعلم عنها سوي اسمها يتعجب من نفسه مالذي جعله يفعل ذلك أهو ذلك الغموض الذي يحيطها الذي يستفذه وبشدة ويريد استكشاف سببه أم جمالها الهاديء المميز الذي يفتنه كلما وقعت عليه عيناه يفقده عقله أم الذي الجمود الذي يحيطها ويريد أن يذيبه بعناق حاد أو قبلة ساخنة من تلك الشفتين اللتان يجعلاه يهيم في التهامهما كلما نظر إليهما أم أن ذلك الوقت تحديدا لأنه يريد أن يستقر وينجح في حياته بعد كل تلك المحاولات الفاشلة ويريد من تشاركه وتدعمه ليستقر ويبعد عن حياة الخمر والسفور التي يغرق فيها كلما فشل وهاهو الآن ومنذ مساء الأمس و بعد ذلك الموقف يجاهد ألا يذهب إلى ذلك المكان الفاحش ليشرب حتى ينسى ذلك الحرج ويلقى بنفسه بين أحضان عاهرة حتى يستطيع نسيانها…كما يفعل دائما كلما فشل في عمل أو هزمته الحياة.
فاق من تلك دوامة الأفكار الذي أغرقته ليلا بأكمله على طرقات الباب ثم فتحه لتدخل منه أمه الذي لم تتغير منذ سنوات لم يتغير منها سوي شعرها الذي كساه بعض الخصلات البيضاء وهي تداوم كل فترة على صبغه حتى تظل كما هي جميلة وقوية رغم أن قوتها الذي عهدها الجميع قد ضعفت منذ سنوات طويلة عندما تركها زوجها وانفصل عنها وسافر خارج البلاد ولم يعد وترك لها أربعة أبناء أصغرهم يمني خمس سنوات ومنذ ذلك الحين وهي قد انكسر شىء بداخلها لم تصلحه كل هذه السنوات هي تعترف لنفسها أنها لم تكن تلك الأم المثالية في حياة أبنائها فقد انشغلت عنهم كثيرا في عملها التي لم تتركه سوي منذ عشر سنوات وعلاقاتها الإجتماعية الكثيرة التي مازالت تحتفظ بها حتى الآن كانت تريد دائما الظهور في جميع المناسبات وهي في أبهى صورها حتى تظهر للجميع أنها المرأة القوية الجميلة الذي خسر من تركها وهذا التحدي الذي كانت تسعي من أجله اخذ منها الكثير والكثير وأهمها هو القرب من أبنائها الذين سلك منهم الطرق الصحيحة في الإعتماد على أنفسهم وبناء حياة بعيدا عن ذلك الإنفصال المشوه بين أمهم وأبيهم كياسمين وياسر ومنهم من عاش يتخبط في ظلمات الحياة كآسر ويمني تلك الفتاة الهشة التي لم تأخذ درسا سوي من الحياة ولم تقوي إلا من صفعاتها.