خيوط العنكبوت ١

خيوط العنكبوت ١

حملت حياة كأس العصير ثم اعطته إياه:
– أتفضل
التقطه منها وهو ينظر لها بحب قائلا:
– تسلم ايدك
ضحكت برقة وقالت بمرح لكي تبعده عن ذلك التوتر الذي يشعر به :
– أنا ماعملتش حاجة ده ماما هي اللي عملته
ابتلع ريقه بتوتر وقال باحراج:
– تسلم ايديها
ساد الصمت بينهم منما جعلها تشعر بالضيق ، فجاة قالت بصوت جاد:
– مالك يا طارق؟ هو أحنا أول مرة نقعد مع بعض ولا إيه ، حساك متوتر ، الموضوع ابسط من كده بكتير يا ابن عمي .
تنهد بهدوء ثم همس قائلا وعيناه تنظر لها بعشق:
– حياة اكيد عارفة سبب وجودي إيه؟ ثم استرسل حديثه قائلا:
– أنا عرفت من عمي أن جالك فرصة شغل كويسة في القاهرة ولم حسيت أنك هتبعدي عني ، اقصد يعني عننا كلنا ، طلبت من عمي أننا نتجوز ، وأنا مستعد انقل شغلي هناك ونبدا حياتنا مع بعض واحدة واحدة
– معلش يعني توضيح صغير بس يا شريف ، يعني أنت عاوز تقف جانبي وتساعدني استلم شغلي هناك بس تكون معايا والحل أننا نتجوز
هز رأسه نافيا ثم قال موضحا:
– لا يا حياة مش عشان تستلمي شغلك وبس ، عشان أنا بحبك وعاوز اتجوزك ، وكنت مستني الوقت المناسب اللي افاتحك فيه
– مش شايف انك استعجلت أنك فاتحت بابا وعمي قبل ما تفاتح صاحبة الشأن الأول، أنت بطريقتك دي صعبتها على الكل
-مش فاهم تقصدي ايه؟
قالت بضيق:
– أقصد أن موضوع زي ده كان لازم تكلمني أنا فيه الاول ، مش تحطنا
قدام أمر واقع قدام عمي وبابا ، تقدر تقولي رد فعل عمي هيكون أيه لم يعرف أن رفضت ارتبط بابنه
قاطعها بدهشة:
– وترفضيني ليه ؟
تنهدت بضيق ثم هتفت بغيظ :
– ارفضك عشان شيفاك ابن عمي ، شيفاك طول عمري اخويا الكبير يا طارق ، عمري ما فكرت فيك غير كده ، أنت عارف أنت غالي عندي قد ايه لكن
غلاوتك في قلبي غلاوة أخ مااقدرش اشوفك غير كده ، وكان أولى تتكلم معايا الأول عشان أهلنا مايحصلش بينهم أي خلاف بسبنا ، تقدر تقولي عمي
هيتقبل رائي إزاي أكيد هيحصل زعل بينه وبين بابا ، كان ممكن تفكر الاول قبل ما تتصرف يا طارق
نظر لها بحزن عميق وقال بصوت خافت:
– يعني أنتي مش موافقة، طب ليه يا حياة أنا والله العظيم بحبك ومش
هتلاقي حد يحبك قدي وهشيلك فوق دماغي كمان ، وهحقق لك كل اللي بتحلمي بيه
قاطعته بضيق :
– انت اخويا أفهم بقا
نهض من مكانه وهتف بأنفعال :
– لا مش اخوكي يا حياة ولا عمري كنت اخوكي ، أنا بحبك من زمان أوي بس أنتي مش شيفاني ولا حاسه بيه ، أو كنتي عارفة بس بتتجاهلي مشاعري
– طارق نا مش مسئولة عن مشاعرك، ده شيء يخصك أنت
ترك الغرفة بلا المنزل باكمله بخطوات غاضبة فقد كان قلبه يعتصرا ألما بسبب رفضها له .
رمقها والدها بنظرات عتاب وقال:
– أنا مش نبهة عليكي تتكلمي معاه بهدوء ليه كان صوتكو عالي ومنفعلين ؟
رفعت كتفيها بلا مبالاه ثم قالت هامسة:
– هو اللي غضب من ردي ، أنا مش فاهمة هو منتظر مني ايه ؟ أنا شيفاه مجرد اخ مش اكتر؛ إزاي يعني فجاة كده اتجوزه واكمل حياتي معاه
ثم اردفت قائلة:
– كان في أول الكلام محرج ومكسوف يتكلم وقلب وجه في ثانية بعد ما عرف ردي
– عاوزه يعمل ايه يعني بعد رفضك ليه ، طارق بيحبك وعشان كده متعصب من اللي حصل وده رد فعل طبيعي
نظرت لوالدها بأسف:
– بابا أنا أسفه عمي أكيد هيزعل من حضرتك
ربت على كتفه بحنان وهمس بطيبة:
– ماتشغليش بالك بعمك ، أنا هعرف اطيب خاطره، المهم عندي سعادتك وراحتك
عانقته بكل قوتها وهو استقبلها بذراعيه يض.مها بحنانه فهو سندها وفارسها المغوار ،عشقها الاول ، بطلها الأوحد الذي لن يأتي مثله أحد ولن يأخذ مكانه أحد.
“الاب حصن الأمان ودرع الحماية لابنته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *