خيوط العنكبوت ١

خيوط العنكبوت ١

كانت نور ترمق سليم نظرات بين الحين والآخر ، ولا يشعر بها أحد سوا السيده خديجه التي تراقبها طوال الوقت .
هتف سليم وهو ينظر لشقيقه :
– بعد العشا عايزك في المكتب
وضع الشوكه وهتف قائلا:
– الحمدلله ، أنا خلصت، تعالى ندخل المكتب
سحب مقعد شقيقه وسار به إلى حيث غرفة المكتب: فتحها أسر ودلف المقعد وسار خلفه
هتف سليم قائلا:
– اقفل الباب وتعالى
تقدم سليم بالمقعد المتحرك إلى أن وصل للمكتب، فتح أحدى إدراجه ثم أخرج تذاكر الطيران الخاصة بسفر شقيقه وزوجته إلى مدينة نيويورك.
– اتفضل التذاكر ، طيارتك بكره بالليل ، الحق فرح مراتك وجهزو نفسكم ، دي هديه عيد جوازكم
مال عليه أسر بفرحة، طبع قبلة أعلى رأسه وقال:
– حبيبي يا سليم ، حتى دي مانستهاش
نظر له بحب :

– ما اقدرش انسى أي حاجة تخصك يا حبيبي؛ ربنا يسعدك يارب ، يلا اتفضل أطلع فرح مراتك
التقط التذاكر وغادر المكتب
وجد زوجته تصعد الدرج ، امسك بذراعها وحاوطها من خصرها وصعد معها
الدرج؛ عندما وصلا إلى غرفتهما، أغلق الباب ثم أقترب منها بحب، طبع
قبلة رقيقة بجانب ثغرها وقال وهو يشهر تذاكر الطيران أمام أعينها:
– تذاكر سفر إلى نيويورك ، هدية سليم لينا
لوت ثغرها بضجر وابتعدت عنه قائلة :
– هو اخوك ليه بيدخل في حياتنا ، ليه بياخد القرار عننا ، أسر أنا تعبت وسفر مش مسافره اوكيه
نظر لها بضيق ثم هتف بأنفعال :
– نور من فضلك سليم عمره ما أدخل في حياتي ، بالعكس هو بس بيحاول
يعمل إللي يفرحني، كمان موضوع السفر كان فكرتي الصبح وأحنا بنفطر
وهو حب يفاجئني وظبطلي كل حاجة بسبب عيد جوازنا إللي بعد يومين،
كمان كان في إقتراح أعرض نفسي على دكتور هناك.

بعد أن أنهى كلماته ترك الغرفة بأكملها وأغلق الباب خلفه بقوة، ثم هبط الدرج
وهو يشعر بالضيق والاختناق بسبب ما حدث، فشقيقه يحاول اسعاده
وزوجته ترا شئ آخر.
جلس بحديقه الفيلا يشعر بالاختناق رغم برودة الطقس ولكن داخله بركان من الغضب يضيق صدره.
أتته حالة التشنجات ظل يضغط بقوة على أنيابه لا يتحمل ذلك الالم الذي يهاجم رأسه.

هطلت الأمطار في ذلك الوقت؛ أقترب سليم ينظر من نافذة مكتبه للخارج
ولكن تفاجئ بجلوس شقيقه بالحديقة، انتابه الشعور بالقلق، ضغط زر
مقعده المتحرك وزاد من سرعته ثم توجه إلى حيث الباب ومن ثم ذهب إلى
الحديقة ليرا شقيقه يعاني من نوبة الصرع التي تهاجمه
هزه برفق وهو يهمس بإذنه بصوته الهادئ:
– أسر حبيبي؛ فتح عيونك أنا جنبك يا حبيبي ماتخفش أنا معاك
فتح عيناه واسبلها ثانيا
عاد سليم يهزه برفق ثم صرخ على رجل الأمن الذي يقف أمام الفيلا، ات مسرعاً
فاخبره سليم بدخوله الفيلا وجلب الدواء الخاص بأسر.
وظل يهمس باذن شقيقه لكي يظل واعي له لا يريده أن يفقد وعيه
هرولت والدته تصرخ منادية لنور لتجلب الدواء وركضت إلى حيث يوجد
أسر، زفرت نور بتأفف ثم جلبت الدواء ولحقت بهم .
ساعده سليم على أخذ القرص الخاص به ثم نظر إلى حارس الأمن وطلب
منه حمل شقيقه ووضعه بغرفته.
ثم نظر إلى والدته وقال:
– ماما خليكي جنب أسر دلوقتي هو محتجالك
رمق نور بنظرات غاضبة وهتف بحدة بعدما تأكد من مغادرة والدته الحديقه:.
– ممكن أفهم ايه اللي وصل أسر لحالته دي؟ أسر كان فرحان ومبسوط بالسفر ، عملتي فيه ايه؟
– عشان تعبت وماحدش حاسس بيه ، حتي أنت يا سليم مش شايفني ولا حاسس بيه خالص؛ أنا بحبك أنت
صرخ بانفعال:
– أنتي تخرصي خالص والكلام القذر ده مش عاوز اسمعه؛ تعاملي أسر كويس وإلا وربنا المعبود لتشوفي وش عمرك في حياتك ما شوفته يا نور ،
تعتذري لأسر علي اللي حصل منك وتسافرو نيويورك زي ما رتبت
تنهدت بضيق وهتفت بتحدي:
– مش هيحصل يا حبيبي ، مش هسافر ولا هبعد عنك ، انا نور البدراوي وماحدش يقرر عني ويلغي وجودي يا سليم باشا
ثم دارت وجهها وسارت مبتعده ، هتف سليم بغضب :
– هتندمي يا نور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *