خيوط العنكبوت ١

خيوط العنكبوت ١

لم تصدق حياة بأنها حصلت على عمل أخيراً، كانت تشعر بسعادة غامرة؛ وجلست مع شقيقتها فريدة تزف لها الخبر السعيد .
– باركيلي يا فرفورة، مها سكرتيرته مستر سراج لسه قافلة معايا وبلغتني احسن خبر ، أنا خلاص اتعينت في الشركة
ابتسمت لها بسعادة:
-الف مبروك يا قلبي، ها هنعمل ايه بقا الخطوة الجايه ايه ؟
– إقناع بابا طبعا وماما
– اشطري أنتي بس واقنعي بابا وماما هتوافق
هتفت بتردد :
– اصل اللي أنا بفكر فيه مش شغل وبس
– امال ايه كمان غير الشغل
– ماهو مش هينفع اسافر كل يوم ، بفكر في حل اخر
– ايه هو الحل ده
– اشوف مكان في مصر اسكن فيه وابقا انزل هنا إجازات
جحظت عيناه بصدمه وقالت:
– معقول يا حياه عاوزه تسبينا وتروحي تعيشي لوحدك وكمان عاوزه بابا وماما يوافقو علي قراراتك دي ، صعب جدا ، وأنا كمان مش موافقة تبعدي عننا
– ماهو يا فريدة يا حبيبتي تعب اسافر كل يوم وكمان هخلص راتبي
مواصلات ولا ايه، وانتي عارفه دي فرصتي ،وكمان انتي تخلصي
امتحانتك وتجي تقعدي معايا بقا وكمان أمل في الاجازة تكون معانا ، ها قولتي ايه ؟
– اعتبريني وافقت على اي حاجه تقوليها المهم بابا وماما دلوقتي
-فكري معايا ادخل لبابا منين
– انتي اكتر واحده فينا قريبه من بابا وعارفه أنه لا بيحب اللف والدوران ولا التحوير والكدب ، خليكي صريحه ودوغري
-خلاص بعد الغدا هقعد معاه وربنا يستر
❈-❈-❈

وقع الخبر كالصاعقة على شاكر البدرواي؛ فقد علم بخسارته أسهم البورصة كما أنه خسر الصفقه وعلم بأن وراء كل هذا سليم السعدني.
حاول أن يتصل به، اجابه سراح وأخبره بأن سليم منشغل كثيرا وليس لديه وقت للاجابه على هاتفه أو هاتف الشركة.
اشتاظ غضبه وقرر أن يذهب إلى الشركة لمقابلته فالأمر لن يستدعي اي تأخير .
وبالفعل كم خطط سليم لذلك فهو يعلم بأنه سوف يقابله وهذا سيساعده بالضغط عليه وكل ذلك بسبب حفيدته.

انتظر سليم قدوم شاكر ببرود تام ، إلى ان أتت إليه سكرتيرته هند تخبره
بأن شاكر البدرواي يريد مقابلته بامر هام
زفر انفاسه بهدوء ثم هتف قائلا:
– سبيه عندك خمس دقايق وبلغيه معايا فون مهم وبعد كده يدخل
– اصل يا فندم شكله ثاير كده ومايطمنش
– نفذي يا هند اللي بلغتك بيه
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت وهي تغادر مكتبه :
– حاضر يا افندم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *