خيوط العنكبوت ١
خيوط العنكبوت ١
هز رأسه بالايجاب
نظر إلي عمه وقال:
– عمي حضرتك عارف ان بشتغل محاسب قانوني في البنك والحمد لله راتبي كويس واقدر افتح بيه بيت وناوي أكمل نص ديني ، ويشرفني أن أختار بنت عمي حياه زوجه ليه ، لو حياة وافقت انا أقدر اتنقل للفرع الرئيسي في القاهره ونبدا حياتنا مع بعض خطوه خطوه وهعملها اللي هي بتحلم بيه .
هتف فاروق بدهشه:
-عاوز تتجوز حياة!؟
هتف شريف بحدة:
– ابن عمها وأولى بيها واهو موافق أنها تشتغل وكمان بيحبها وهيحطها جوه عنيه وهيصونها لأنها من لحمه ودمه، ها قولت ايه يا فاروق، نقرأ الفاتحة ؟
– قولت لا إله إلا الله ثم أردف قائلا:
– الأمور دي ماتتخدش كده يا حج لازم اقعد مع بنتي واسالها عن رأيها موافقه على طارق ولا لأ
– والله عال يا ابو البنات، كمان البنات بقا ليهم رأي
شعر فاروق بالاحراج فنهض وقال:
– انا ماشي دلوقتي وبعدين نتكلم
نهض طارق وسار خلف عمه وقال خافت:
– عمي انا اسف ، حضرتك عارف عقليه بابا قديمه شويا ، انا منتظر رأي حياه واتمني يكون خير لان بجد بحبها وعاوزها تكون مراتي وام عيالي
ربت علي كتفه برفق ثم قال:
– ربنا يقدم اللي فيه الخير يا بني ليك وليها
– يارب يا عمي
غادر فاروق منزل شقيقه وهو هائما علي وجهه كأنه صفعه بقوه علي وجهه أو القي به
من الطابق العاشر ، فهو يعلم بأن القادم سيجعله يخسر شقيقه الأكبر ،ولكن
هو يفضل مصلحة بناته فوق كل اعتبار ، إذا وضعت ابنته وسعادتها بكفه و
الكفه الاخري شقيقه لن يختار إلا أبنته فلذة كبده وروح فؤاده ، ولكن يتمني
أن لا يضع في ذلك الاختبار الصعب
❈-❈-❈
عندما عاد والدها من الخارج وجدها بانتظاره ، اقتربت منه بابتسامتها المشرفه ثم هتفت قائله:
– حمدالله على السلامه يا روقه
ابتسم بحب وربت علي كتفها وقال:
– الله يسلمك يا قلب ابوكي ثم أردف قائلا:
– لو مستنياني عشان نقرر هنعمل ايه في موضوع شغلك ، فأنا مش قادر اتكلم دلوقتي ، بكره الجمعه ولينا قعدة مع بعض وربنا يقدم اللي فيه الخير يا حبيبتي
رفعت حاجبيها بمشاكسة وقالت:
– بري يا بيه والله مستنيه اطمن على حضرتك لأنك اتاخرت
– اطمني يا حبيبتي ، يلا تصبحي علي خير
ق.بلت وجنتهُ ثم قالت وهي تهم بالتوجه إلى غرفتها؛
– وحضرتك من أهل الخير والسعادة يا رب
ثم دلفت إلى غرفتها وبعد أن اطمئن فاروق لذهابها جلس مكانه شاردًا في ما هو قادم ..
❈-❈-❈