خيوط العنكبوت ١

خيوط العنكبوت ١

وقف شاكر على أعتاب غرفة نور ثم طرقها فجميع محاولاته أودت للفشل
ولكن قرر أن يعاود ثانياً بعدما اخبرته الخادمة أنها ترفض تناول الطعام
، ثم دلف بهدوء ، واقترب من فراشها ، دنا جانبها وهمس بصوته الحاني
قالا معتذرا:
– أنا آسف أن لاول مرة بمد ايدي عليكي ، انتي حتة من قلبى وغصب عني اتنرفزت بسبب كلامك وانفعلت عليكي
لم تعطيه أي رد فعل
استرسل حديثه قائلا:
– يا قلب جدو أنتي أهم عندي من الفلوس والشركات وكل حاجه ازاي
تفكري بس انك رخيصة ولا أن جدك بيبعك ، أنا بحافظ على الشركة واسمها
عشانك انتي، يا عبيطه هو أنا يعني هخلل في الدنيا ، أنا أيامي في الدنيا
بقت معدودة، أنا بحافظ على المال والشركة عشانك أنتي ، عشان أسيب
ليكي حاجة تتسندي عليها
نظرت له من بين دموعها وقالت بحزن:
– جدو بليز عشان خاطري أنا مش عاوزه اكمل مع أسر ، أنا بجد تعبت وماحدش حاسس بيه ، جدو أنا بحب سليم ومش قادره اعيش معاه في مكان واحد ويكون بعيد عني
جحظت عيناه بصدمة وردد قائلا:
-سليم ..!
❈-❈-❈

في اليوم التالي
توجه طارق إلى منزل عمه في الموعد المحدد لمقابلة حياة .
واثناء ذهابه انتقي علبة من الشيكولاتة الفاخرة ، ثم اكمل طريقه إلى منزل
عمه ، وقف يدق الجرس وهو يشعر بالاضطراب بسبب ما هو مقبل عليه ،
فلاول مرة سيفصح عن مشاعره الدفينة، فهو يخفي مشاعره عن حياة منذ
أن اصابته بسهام الهوا ، فقد كان يحتفظ بمشاعره داخله إلى أن يكون
مستقبله ليكون جديراً بها

بعد لحظات كانت تفتح له “امل ” الباب أبتسمت له برقة وقالت مرحبا:
– اتفضل يا أبيه
ابتسم لها بود وقرص وجنتها بخفة ثم قال:
– ازيك يا أموله ، عامله ايه يا حبيبتي
– الحمد لله بخير
آتاه صوت عمه من الداخل يسمح له بالدخول:
– اتفضل يا طارق ادخل يا حبيبي ، هتفضل واقف على الباب ولا ايه ؟
دلف بحبور وعيناه لم ترتفع عن الارض ، دلف الصالون وصافح عمه ثم جلس بجواره
هتف فاروق قائلا:
– شرفتنا ونورتنا يا حبيبي
– ده نور حضرتك يا عمي
شعر فاروق بتوتره فنهض واقفاً ثم قال:
– هأدى خبر لحياة تيجي تقعد معاك ، وابلغ مرات عمك تعملك العصير ، البيت بيتك يا حبيبي ، وهسيبكم على راحتكم
هز رأسه بتوتر ، غادر فاروق غرفة الصالون وتوجه الى غرفة ابنته طرق بابها ثم دلف وتطلع إليها قائلا:
– أبن عمك برة ، أخرجي اقعدي معاه ، وعاوزك تتكلمي معاه بهدوء يا حياة
– حاضر يا بابا ، ماتقلقش
غادرت حياة غرفتها وذهبت إلى حيث وجود “طارق” قبل أن تدلف لداخل الغرفة، وقفت تنظم أنفاسها بهدوء ثم دلفت بوجه باسم ترحب به:
– أهلا يا أبن عمي
وقف طارق بتوتر ثم مد يده يصافحها :
-أزيك يا حياة
صافحته وجلست بالمقعد المقابل له قائله:
– الحمدلله تمام وأنت
– أنا تمام
ثم تذكر علبة الشكولاته ، اعطاها إياها
– أتفضلي دي عشانك
التقطتها منه ومازالت الإبتسامة على محياها:
– ميرسي يا طارق ، تعبت نفسك ليه ؟ انت مش غريب
تعرق جبينه فقد كان في موقف لا يُحسد عليه
أخرج محرمة ورقية يجفف عرقه وقال :
– مافيش تعب ولا حاجة
أتت والدتها في ذلك الوقت وهي تحمل صينيه العصير وضعتها اعلى المنضدو ثم رحبت به وغادرت ثانيا .
كانت تريد أن تقف على أعتاب الغرفة لتستمع إلى حديثهم ولكن نظر لها فاروق بصرامة ، زفرت بضيق ثم همت بخطواتها مبتعدة عن غرفة الصالون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *