خيوط العنكبوت ١
خيوط العنكبوت ١
بعدما غادر والدها المنزل زفرت أنفاسها بضيق فلم تحين لها فرصه أن تتحدث معه .
شعرت بها والدتها فقالت لها:
– مالك يا حياه ؟ حساكي مضايقه في حاجه يا حبيبتي ؟
تنهدت بضيق ثم قالت :
-ابدا يا ماما ، مخنوقه بس شويا
-من ايه يا قلبي سلامتك من الخنقه
-الوضع يا ماما وحال البلد ، انا لحد دلوقتي مش لاقيه شغل
ضحكت عليها والدتها ثم قالت:
– يا حبيبتي انتي لسه متخرجه من كام شهر بس مستعجله علي ايه ، امال
الشباب اللي متخرج من سنين ولسه قاعد علي القهاوي دول يعملو ايه بس ؟ الصبر يا حبيبتي
– وانا لسه هصبر واقعد سنين كده من غير شغل ، لا طبعا امال كنت بدرس ويتخرج عشان اقعد في البيت في الاخر
– استني عدلك ، البنت مهما تدرس مسيرها لبيتها وجوزها وولادها
-عدل ايه بس يا ماما ، لا انا بدرس عشان احقق كياني والاقي نفسي مش عشان اقعد احط ايدي علي خدي واستني ابن الحلال لم يدق بابي لا والف لا ، انا لازم اتحرك
هتفت دلال بدهشه:
– هتعملي ايه
– هنزل ادور علي شغل انا شوفت كام اعلان كده ، ادعيلي يا ماما ربنا يوفقني
– ماثولتيش لبابا ليه قبل ما ينزل
– البركه فيكي يا دودو ، وبعدين هتصل بيه وأعرفه طبعا أن خارجه اقدم السي في بتاعي وربنا معايا
– ربنا معاكي ويوفقك يارب
دلفت مسرعه الي غرفتها فلحقت بها فريده قائله:
– هتعملي ايه يا مجنونه؟
نظرت لها محذره:
– فريده اوعي تجيبي سيره علي اللي ناويه اعمله دلوقتي
هتفت بصدمه:
– هتنزلي مصر دلوقتي!؟
-لاقيت فرصة شغل هناك في شركة كبيرة ومعروفه، الأول هروح أعمل
انترفيو ولو اتقبلت هكلم بابا وأقنعه ولو مافيش نصيب يبقي خلاص
هصرف نظر في الوقت الحالي لم تجيلي الفرصه
– تمام ، يلا غيري هدومك وتنزل سوا ، انا هروح جامعتي وانتي تاخدي مواصلة توصلك القاهرة ، وخلي بالك من نفسك وابقي كلميني طمنيني عملتي ايه
– حاضر يا فرفورة قلبي أنتي
❈-❈-❈
داخل مجموعة شراكات السعدني
هتف” سراج” لسكرتيرته الخاصة قائلا:
– مها مواعيد الانترفيو يتحدد اليوم من الساعه 10الي الساعه 12
كفايه اوي ساعتين في اليوم لمده اسبوع انا دماغي بتتهرري من المقابلات دي
– حاضر يا افندم
ثم أردف قائلا بتسأل:
– مستر سليم وصل مكتبه ولا لسه؟
– أيوه يا افندم وصل من ساعة
– تمام انا في مكتبه
– حاضر يا افندم
سار “سراج ” بخطوات واسعه الي حيث مكتب “سليم ”
“سراج عز الدين ” شاب في الثانيه والثلاثون من عمره طويل القامه بجسد رياضي ، يمتلك شعر بني قصير وعينان عسليه وبشره برونزيه ، يعمل مدير تنفيذي لمجموعه السعدني ، هو الذراع اليمني لسليم السعدني وصديقه المقرب ”
وقف أمام مكتب سليم ينظر لسكرتيره قائلا:
– هند.. مستر سليم في مكتبه
هتفت هند:
– أيوه يا مستر سراج في مكتبه ، تحب تدخله؟
– خليكي مكانك، أنا هدخله واطلبيلنا فنجانين قهوة مظبوطة
– حاضر يا افندم
طرق باب المكتب ثم دلف لداخل واغلق الباب خلفه
– صباح الخير يا قبضان
رفع سليم أنظاره عن الاوراق التي أمامه وقال:
– صباح الخير ، كويس انك جيت يا سراج ، كنت لسه هطلبك
جلس أمامه وقال بمشاكسه:
-كنت حاسس انك محتاجلي ، سبت مكتبي رغم أن انهارده أول يوم في
مقابلات الشباب ، قولت اجي عندك اصفي ذهني كده واشرب معاك القهوه