خيوط العنكبوت ١
خيوط العنكبوت ١
فاقت من شرودها علي صوت جدها الذي يهتف مناديا إليها
وقف شاكر خلفها ينادي بأعلى طبقات صوته، جعلها تنتفض من مكانها
تسمرت مكانها عندما وجدته يقترب منها وملامحه غاضبة، انزوت على نفسها تخشى بطشه
– انتي هنا بتعملي ايه؟ مكانك دلوقتي مع جوزك
ارتجفت أوصالها وخرج صوتها مبحوح :
– أسر إللي طلب مني أكون هنا وهو سافر مع سراج
أمسكها من كتفيها بعنف وقال بصوته الغليظ:
– تهورك ده هيضعنا كلنا
انسابت دموعها وقالت :
– حضرتك ليه عاوز ترخصني بالشكل ده ، أنا مش سلعة عاوز تبعها للي يدفع
أكتر وينقذ شركة حضرتك من الإفلاس ، أنا فين من حسابات حضرتك؟
من يوم ما دخل أسر حياتي وحضرتك بقيت قاسي عليا أوي ، مابقتش أشوف الحنيه ولا الحضن الدافئ إللي برمي نفسي فيه واشكيلو اللي أنا حاسه بيه
وواجع قلبي ، حضرتك نسيت إني حفيدتك الوحيدة وماليش غيرك ، بقيت
تقسى عليا عشان خاطر الفلوس، أنا تعبت من كتر الضغط اللي بمر بيه،
ليه ماحدش حاسس بيه؟ ليه كل واحد شايف حياته براحته إلا أنا
ماما بعد بابا اتجوزت وسافرت وعايشه حياتها وحضرتك عايش حياتك على
حساب سعادتي أنا
اسكتها بصفعة قوية هوت على وجنتها جعلتها ترتد للخلف ليس من أثر
الصفعة فقط ولكن من صدمتها التي لم تتوقعها؛ جدها الحاني يتعامل معها بكل قسوة وتجبر لم تعتاده من قبل
نظر ليده بإنكسار فتلك المرة الأولى التي يرفع يده عليها ويصفعها ، هذة
اليد كانت تحاوطها بحنانه وتضمها لص.دره لا بضر….بها
هم بالاقتراب منها يريد الاعتذار ولكن سبقته هي وغادرت الحديقة ركضا إلى غرفتها .
زفر شاكر بضيق وهوى ج..سده بالمقعد وضر….ب يده أعلى الطاولة بقوة وهو يهتف قائلا بغيظ:
– ملعون ابو الفلوس إللي هتخسرني حفيدتي.
نهض من مكانه وسار بخطوات واسعة يلحق بها يريد أن يعتذر عن ما بدر
منه وسيترك لها حرية القرار ، هي لم تعد طفلة فسيتركها تفعل ما يحلو لها
ولن يتدخل بحياتها الخاصة ولن يرغمها على إكمال زيجتها من أسر خوفا
من خسارته لشركته، هو وحدة المسئول عن نجاح أو فشل شركته
ولن تدفع حفيدته ثمن إفلاس شركته..
❈-❈-❈
أما عن الوضع بالمنصورة
هاتف فاروق طارق أبن شقيقه وأخبره بما قالته حياة، فطلب من عمه التحدث معها وأخبره الاخيرة بموافقتها، وقرر أن يلتقي بها في منزلهم مساء غد ، ثم أغلق الهاتف ونظر الي إبنته التي كانت تقف جواره وهو يتحدث.
– بجد كنت محرج منه
ضحكت حياة على رقة قلب والدها وقالت:
– جمد قلبك يا روقه ، يعني اتجوزه عشان خاطر حضرتك محرج تقوله لا الجواز قسمة ونصيب مثلا او تقوله حياة شيفاك اخوها الكبير
قرص أذنها وقال:
– لا يا لمضه أنا محرج منه عشان شايفه بيحبك ومهما أقول متمسك بيكي
وكمان ابن أخويا يعني غلاوته زي غلاوتكم عندي، وماحبش اجرح قلبه ولا أقبل أن قلبه يتجرح بسبب بنتي ، كمان الرفض ده ممكن يعمل مشاكل مع اخويا، بس أنا يهمني في الأول والأخير سعادتك والجواز مش بالغصب
لازم يكون بالتراضي.
نظرت له بفخر وقالت بمرح:
– صرف النظر عن وداني اللي وجعتني ههه بس أنا فخورة جدا إني عندي أب زي حضرتك قادر يفهمني وكل إللي بيفكر فيه وشغال باله سعادتي أنا واخواتي
– أنا ما املكش من الدنيا غير بناتي وارمي نفسي في النار عشانهم
احتض_..نته بقوة وقالت:
– بعد الشر عنك يا أحن أب في الدنيا ،كلنا فداك يا روقه.