خيوط العنكبوت ١
خيوط العنكبوت ١
ظل سليم قرابة الساعتين ثم غادرها بهدوء، أستقل سيارته
وقادها السائق متوجها إلى فيلته..
❈-❈-❈
داخل فيلا “شاكر البدراوي”
كانت تجلس بالحديقة بجانب حوض الأزهار التي تفضلها، اقطتف وردة
حمراء وقربتها من أنفها تشتم رائحتها العطرة، ثم أغمضت عيناها تتذكر
أول شخص أهداها وردة بيضاء ووضعها بين خصلاتها البنية؛ شردت بخيالها
لذلك الموقف التي تتمنى حدوثه الآن
كانت بمدينة روما الساحرة وقابلة ذلك القبطان ثانياً وهو يتفتل بحديقة ما
كان يتحدث بالهاتف بأنفعال، إنتابها الفضول لتطلع لذلك الصوت الرخيم الذي يتحدث باللهجة المصرية، شهقت بصدمة عندما علمت بأنه نفسه القبطان الذي التقت به على متن المركب.
تطلع هو الآخر لها عندما رأها تختلس النظر إليه، أبتسمت له برقة فبادلها
الإبتسامة وأغلق الهاتف ثم تقدم إليها بخطوات واثقة واقطتف وردة بيضاء
من بين الورود ثم أهداها إياها وقال:
– ايه الصدف الجميلة دي؟ معقول نتقابل مرتين في نفس اليوم
هزت كتفها بدهشة وقالت :
– رُب صدفةُ خير من ألف ميعاد
– اتفضلي الوردة دي عشانك
قالت بفرحة:
– ميرسي لذؤقك، ثم اردفت قائلة :
– ممكن اعزمك على استربسو
هز رأسه نافيا فتقلصت ملامح وجهها للعبوث
أكمل هو حديثه قائلا:
– ممكن أنا اللي اعزمك على العشاء الأول، أنا أعرف مكان هادي قريب من هنا وبحب اروحه دايما ها ايه رأيك ؟
أبتسمت برقة وقالت: موافقة
ومنذ ذلك اليوم بَدت بينهم مقابلات عدة ونشبت بينهما صداقة ثم أعجاب وهي أول من صرحت بإعجابها
كانت تتذكر اللحظات التي قضتها برفقته وهي مبتسمة فتلك الذكريات الجميلة لا تغادر خيالها لحظة.
الحب الأول لن يُنسى، هو أول من اخترق جدارن قلبها وغمرتها السعادة بقربه، بعدما كانت انطوائية ولم تختلط بالفتيات التي
بعمرهابسبب دراستها بالخارج لم تكن لديها تجارب سابقة، لذلك أُعجبت
بسليم ولم تتردد في الإفصاح عن مشاعرها بعدما شعرت باهتمامه بها، ولكن
اختفى فجأة من حياتها كما دخلها فجأة ، ولكن ترك خلفه جرح غائر بقلبها ،
عادت كما كانت وحيدة ، أكملت دراستها باداره الأعمال من أجل أن تساعد
جدها بشركته، فبعد وفاة والدها جدها هو الذي تولى أمرها ولكن أنشغل
عنها بسبب شركته التي كانت على وشك الإفلاس إلى أن ظهر أسر بحياتها ،
رأت به حبيبها الذي فقدته فقد كان شديد الملامح بذلك القبطان التي
التقت به صدفة وقلب حياتها رأسا على عقب، ولم تكن تعلم بأنه شقيقه،
وعندما صارحها بأنه يُحبها ويريد الزواج منها، قبلت على الفور دون تردد
كما أقنعها جدها بأنه شاب لا يعوض وسوف ينقل شركتها لمكان آخر بعد
هذا النسب ، بنيت حياتهم على زواج المصلحه فقط، وانهارت حصونها
بعدما دلفت لداخل عائلته وتعرفت على أفرادها، صُعقت بعدما علمت
بأن سليم الذي أحبته شقيق لأسر الذي قبلت الزواج منه.