خيوط العنكبوت ١

خيوط العنكبوت ١

نظرت له والدته بحنان وقالت:
– أخوك عنده حق، بلاش يأس يا حبيبي وربنا جعل الطب والدواء، أيه
رأيك في كلام أخوك تسافر أمريكا أنت ومراتك وتعرض نفسك على اكبر
دكتور هناك وأن شاء الله الشفاء يكون علي يده
لوي ثغره بضيق وقال:
– يا ماما إللي عندي صعب الشفاء منه
– طيب يا حبيبي عشان خاطري أنا نحاول كمان، ومنها تسافرُ تغيرُ جو أنت
ومراتك وتجددُ شهر العسل يا سيدي
تطلع لوالدته بحب ثم أبتسم لها وقال:
– والله هي فكرة حلوة خصوصا أن عيد جوازنا باقي عليه أيام
هتفت خديجة بخجل:
– من غير ما ادخل في خصوصياتك بس أنت بقالك سنه متجوز ومافيش اي خبر يفرحنا كده
اختفت أبتسامته وقال بصوت يملئو الأمل:
– والله يا ماما أنا نفسي جدا، بس بصراحه نور مأجله الحكاية دي
– ليه يا حبيبي هو في احسن من أن ربنا يرزقكم بالأطفال اللي تنور حياتكم وتسعدكم وتزود الرابط بينكم
– هفتح معاها الموضوع ده تاني وأن شاء الله خير

ربتت على كتفه بحنان وقالت:
– أن شاء الله خير يا حبيبي؛ أنت الأمل أنك تكبر أسم العيلة، اديك شايف
أخوك بعد إللي حصله رافض فكرة الجواز ، وأنا نفسي الفيلا دي تتملي عيال، ده أعز الولد ولد الولد؛ ويوم المني لم اشوف عيالك يا قلبي
– أنا مش عارف ليه سليم رافض الجواز ، ده اي بنت تتمناه بس هو يشاور بس
– من وقت الحادثه وهو قفل علي قلبه
– تعرفي بقا يا ست الكل ، سليم هو اللي محتاج يسافر ،انا هحاول اقنعه
يسافر معانا وهناك يتعرض علي دكتور مخ و اعصاب كويس ، اكيد في أمل
أن يرجع يقف علي رجله من تاني
تنهدت بحزن وقالت :

– يارب
ثم اردفت قائله:
– بس اعتقد اخوك هيرفض يسافر
– هحاول اقنعه دعواتك معانا يا جميل
– يارب يابني يحقق كل احلامكم وامنياتكم واشوفك اسعد الناس
❈-❈-❈
في المنصورة

ألتفت العائلة حول مائدة الطعام
ظلت حياة ترمق والدها بنظرات مبهمه ، لديها قرار اتخذته ولكن مازالت مترددة في أخباره
أما عن الصغرى أمل نهضت عن مقعدها ثم التقطت حقيبة مدرستها وحملتها على ظهرها وقالت:
– سلام أنا بقا؛ عشان ماتاخرش علي المدرسة
استوقفها والدها قائلا:
– أستني يا أمل هنمشي سوا ، اوصلك مدرستك وبعد كده أروح مدرستي
هتفت بفرحة:
– أوامر سعادتك يا سيادة المدير
ثم اردفت قائلة بمرح:
– اه لو كنت مدير مدرستي يا بابا ، كنت عملت ايه
ابتسم لها وقال :
-كنتي عملتي ايه يا لمضه
-كنت سويت الهوايل هههه
ضحك علي حديثها ثم قال:
-الحمد لله أن مش مدير مدرستك ، يلا بطلي كلام عشان هتتاخري عندك طابور وكمان انا احضر طابور مدرستي
أحتضن أبنته من كتفها وسارو سويا مغادرين المنزل ، وهتف فاروق قبل أن يغلق باب الشقه خلفه:
– سلام عليكم ، لو احتاجتي لحاجه يا ام حياة ابقي كلميني
– حاضر يا حج ، في رعايه الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *