خيوط العنكبوت ١
خيوط العنكبوت ١
تصنعت الغضب وتركت زوجها وقررت أن تغادر الفيلا .
أعدت ثيابها داخل الحقيبة ثم حملتها وغادرت الغرفة، وتركته نائم لا يعي بشئ حوله
التقت بها خديجة على الدرج ،هتفت بصدمه عندما وجدتها تحمل حقيبتها:
– انتي رايحه فين دلوقتي يا بني وسايبه جوزك تعبان كده ؟
– رايحه بيت بابي ، مش عايشه هنا في سجن والكل يتحكم فيه وفي
تصرفاتي ،أسر عاوز نيرس مش عاوز زوجه وانا تعبت من الدور ده
هتفت خديجه بحزن:
– مين بس اللي اتحكم فيكي يا بنتي انتي هنا عايشه براحتك وماحدش
بيفرض عليكي حاجه ، وان كان علي تعب أسر ده جوزك واي ست بتكون
جنب جوزها وقت تعبه دي الأصول اللي كلنا اتربينا عليها ، واعتقد أن ابني
بيعمل كل حاجه بنفسه مش مطلوب منك غير وقت الاذمه بس تكوني جنبه
وياخد علاجه ، أسر بيحبك يا نور وعاوز يسعدك باي طريقه بلاش تكوني
انتي والزمن عليه ، اطلعي اوضتك واهدي كده واللي انتي عايزاه هعملهولك
بس بلاش تسيبي أسر في الوقت ده ، عشان خاطري يا بنتي
استمع سليم لكل ما دار بين والدته وزوجة شقيقه، هتف بصوته الغاضب:
– اتفضلي على أوضتك وخليكي جنب جوزك ومافيش خروج من هنا
نظرت له بتهكم ثم قالت:
– ايه حضرتك هتحبسني كمان
– لو لزم الأمر هعمل كده ، يلا علي فوق
– أوامرك دي تصدرها في شغلك لموظفينك مش ليه انا ولا نسيت مين انا ؟
انا مرات اخوك يعني ماتتحكمش فيه .
– وانا عارف كويس اوي انتي مين واقصري شري السعادي واطلعي أوضتك والسفر هيتم في ميعاده ولو مضايقك اوي تعب أسر ، فلو حضرتك كنتي بتهتمي بيه وبياخد علاجه في مواعيده مش هيحصل معاه كده
– وانا مش النيرس بتاعته
وقف أسر أعلى الدرج وهمس بصوت واهن:
– سبها تخرج يا سليم ، هي معاها حق
اقتربت منه والدته بقلق وامسكت بذراعه:
– ايه اللي قومك من سريرك يا حبيبي ، دي نور بس بتدلع عليك شويا
هز رأسه نافيا:
– لا يا ماما نور مش ملزمة تتحمل مرضي
عندما تأزم الموقف وجدت أنها ستخسر وجودها بقرب حبيبها ، فقررت أن تفتعل تلك المشكلة لتجعله هو يتمسك بها ويحارب من أجل وجودها .
تركت الحقيبه مكانها وصعدت الدرج تتصنع الغضب ووقفت عند أسر وقالت:
– ما هو انت بردو يا أسر غضبت وانفعلت عليه من مجرد رأي قولته
نظر لها بعتاب وقال:
-رأي يا نور ، كل كلامك معايا ودلوقتي كان مجرد رأي ولا قرار اخدتيه وعايزه تنفذيه ، لو وجودك هنا غصب عنك ،ياريت تعرفيني مطلوب مني ايه وانا هنفذ رغبتك فوراً
ربت والدته علي كتفه وقالت :
– خد مراتك واتناقشو في أوضتكم يا حبيبي ، ثم نظرت لنور برجاء
يلا يا حبيبتي مع جوزك واخذي الشيطان امال
امسكت بكفه ولكن ابعد أسر يده عنها وسار بخطوات بطيئة الي حيث
غرفته ، لحقت به ثم اقتربت منه بدلع :
– حبيبي انا زعلانه بسبب انفعالك وغضبك ، حاسه اني مش اهم شخص في
حياتك ، كمان تدخل سليم وتحكماته دي بتخنقني ،اسر ماتزعلش مني في
كلمه قولتها لحظه غضب وبعدين انت عارف اني متهوره ، أنا أسفه ممكن ما
تزعلش مني .
هتف بضيق وهو يتوجه لفراشه:
– انا مش زعلان يا نور وحقك تختاري إلا يريحك ، انا اه بحبك بس مااقدرش اظلمك معايا ، لو حاسه أن مقصر معاكي ومش مبسوطه من حياتك معايا ، القرار ليكي
مدد جسده أعلى الفراش وحاول اغماض عيناه بقوة يرغم نفسه على النوم
لكي يبعد الأفكار المتزاحمة داخل رأسه
❈-❈-❈
أما عن الوضع بالاسفل .