ياسين ج الاخير
ياسين ج الاخير
…ومنذ ان خسـ رت قلبها أمامه ..كان يجدر بها الذهاب …الهرب ولكن بكل غبا ء قررت البقاء …خافت الا تراه مجددا لذلك تراجعت عن القرار الذي اتخذته منذ ايام …قررت ان تبقى …قررت ان تستأنس برؤيته يوميا ولكنها دفعت ثمن هذا القرار غالياً…فقلبها الآن تحطـ م … -رانيا ..
قالتها منى بتوجس وهي تقترب منها …رفعت رانيا وجهها -مالك يا بت فيه ايه بقالك فترة مش عجباني…معقول فسخ خطوبتك يعمل فيكي كده!!! قالتها منى لرانيا بقلق بعد ان رأت وجهها الشاحب والدموع التي تلطخ وجنتها …ضمت رانيا شفتيها وحاولت ان تسيطر علي نفسها كي لا تنفـ جر بالبكاء …كانت مظهرها مثير للشفقة …يرسم البؤس خطوطه علي وجهها …الأمر ليس قصة خطبة يحيى فحسب ..بل لانها اكتشفت ان ممنوع ان تحلم فأمثالها لا يحق لهم الحُلم …ربما نصيبها سيكون بالنهاية مع رجل كأبن عمتها وخطيبها السابق ..
-أنا كويسة يا مدام منى ..كويسة .. قالتها بنبرة مرتجفة.لترد منى …: -لا مش كويسة وباين عليكي يا رانيا …قوليلي يا بنتي مالك وايه الحالة اللي أنتِ فيها دي !!! -يا مدام قولتلك كويسة ..عن إذنك رايحة الحمام .. قالتها.بإنفعال وهي تتركها متجهة الي الحمام….. وفي رواق المشفى وقبل الوصول للحمام وجدت يحيى أمامها ..كان مبتسما وقد اختفت ابتسامته ونظر إليها بتوجس وقال : _أنسة رانيا أنتِ كويسة … انسكبت دموعها من وجهها مرة آخرى وهي تتكلم بصعوبة بسبب شهقاتها :
-لا انا مش كويسة …مش كويسة خالص ….أنا عايزة أمشي من هنا …مش عايزة اقعد هنا …غلطت لما جيت …غلطت لما قررت افضل ..كان مفروض اهرب … نظر إليها بتوجس وقال ؛ -اهدي بس يا آنسة وقوليلي ايه المشكلة …مين زعلك هنا !! انفجرت بوجهه وقالت : -المشكلة اني حبيتك …عــ,,ـــــشقتك زي الغـ بية فهمت !!!!! يتبع #الفصل الرابع عشر(الجميلة والوحش !) اخترقت الكلمات أذنه بشدة …للوهلة الأولى شعر أنه أخطأ الفهم …ولكن دموعها كانت حقيقية …ما تقوله كان حقيقي تماما …نظر حوله وجد أنه لفت إنتباه الأطباء والعاملين بالمشفى …ازدرد ريقه وهمس:
-قدامي علي مكتبي لو سمحتي … وبالفعل قادها الى المكتب وعقله لا يتوقف عن التفكير أبدا !! ….
فُتح الباب ليدخل يحيى ومن خلفه رانيا الذي أخذت تسب نفسها عدة مرات لأنها أخرجت ما في قلبها …كم هذا مُحرج …بالتأكيد سوف يفكر أنها بلا أخلاق والأسو أ أنه قد يعتقد أنها باحثة عن المال …أنها لا تحبه شخصيا بل تريده لماله…رباه ماذا فعلت بنفسها …كيف تكون بهذا الغبا ء …لا تصدق أن الكلمات انزلقت من شفتيها بتلك السهولة …أغمضت عينيها وهي تتنهد بقوة ثم بدأت بمسح الدموع التي لطخت وجهها …أتخذ يحيى مكانه على مقعده المتحرك …كان بحاجة إلي أن يجلس …ما قالته زلزله…فعليا ..هل فعل شئ يوحي لها أنه معجب بها !!هو لا يتذكر ابدا أنه أعطاها اي