ياسين ج الاخير
ياسين ج الاخير
كان أمير يراقب انفعالاته بقلق …لا يعرف ماذا حل به فجأة فهو يرى نوح يشحب ثم يهز رأسه ويضع كفه علي فمه…ماذا يحدث معه …رفع حاجبيه وقال بتوجس : -أوعي بتكون يا نوح بتغير عليا فعلا؟! نظرت إليه بصدمة ثم سرعان ما أنفـ جر أمير بالضحك وقال : -يا باشا متقلقش فهمتك صح مش غلط …أنت غيران وغيران جداً كمان … خافت عبير أكثر وفكرت ..تُري هل اكتشف أنها فتاة !!!يا الله ما تلك الكار ثة التي حلت على رأسها …
أكمل أمير قائلا وهو يغمز : -أنت أكيد حبيت البنت اللي بتشكرني دي دايما وبقيت بتغير عليها…اي يا باشا قلبك وقع خلاص … انتشرت الراحة بداخل عبير وهزت رأسها …فهي قد وجدت مخرج لتلك الكا رثة …كان أمير محق جدا …فهي قد وقعت بالحب ..ولكن حبه هو ..ما تلك الكا رثة !!! …………..
.إن أكثر شئ يمـ قته هو أن يتم تجاهله …وورد بارعة جداً في هذا الأمر …لديها قدرة جبارة على تجاهله بل وتعامله كأنه شــ,,ـــــبح او غير موجود ..لكن رُغم هذا تصنع طعامه …ترتب منزله وتهتم بياسمين كأنها أبنتها …الواجب الوحيد الذي لا تفعله هو اعطاؤه حقوقه الشرعية فهي تنام بغرفة ياسمين ما ان يأتي حتي تختفي بالغرفة ولا يراها الا نادرا …
ولكن اليوم بشكل مفاجئ رأها تجلس بالصالة ترسم مع ياسمين وضحكاتها الناعمة تنطلق في المنزل …ابتسامة لطيفة ونادرة تكونت علي شفتيه وهو يراها تضحك بتلك الطريقة …..هو يحب النظر إليها وهي تضحك …يشعر حينها ان وجهها يشرق …وكأنها زهرة تتفتح…لقد أشتاق إليها …..يعترف بهذا …فجأة تجهم وجهه وهو يتذكر حديث والدتها وبدأ الشيطا ن يتلاعب به مجددا …يغضب كلما يتذكر الأمر …لا يتقبل فكرة أنها أحبت أحد من قبل أن تتزوجه …وتؤ لمه فكرة انها ربما ما زالت تحبه…هل يوما ما تخيلته حبيبها وهي بين ذراعيه ..هنا هز رأسه بقوة …لا هو لن يسمح لأفكاره ان تتمادى بشأنها ..
يثق تمام الثقة ان هي ليست من هذا النوع …أغمض عينيه بقوة وهو يفكر بقـ هر إلى متى سوف يظل في تلك الدوامة…الى متى سيظل الشك ينهـ ش قلبه …يعـ كر حياته ويجـ لد روحه …الشك مر ض قا.تل ينتشر بقوة في جسده وهو يجب أن يضع له حد ..ولكن كيف ؟! هل يسألها ؟!يواجهها !!ولكن هل ستخبره الحقيقة ام ستكذ ب …هو لا يعلم ولا…. اخرجه من شروده صوت ابنته وهي تقول : -بابي انت جيت …