ياسين ج الاخير
ياسين ج الاخير
-بنتي عاملة أيه يا دكتور ؟ ! -إنهيا ر عصبي . وضعت نهى كفها علي فاها بينما أطرق كريم برأسه والذنب ينـ هش قلبه ليكمل الطبيب : -أنا بقترح تعرضوها على طبيب نفسي .. هز كريم رأسه وقال: -حاضر يا دكتور.. ………
كانت جالسة على الفراش شعرها الذهبي متساقط علي وجهها …دموعها لا تتوقف عن التدفق …والأ لم في قلبها لا يُوصف ..تمنت وقتها أن تمو ت وترتاح …أن تلحق بوالدتها …لقد فهمت الأمر …لم تكن محبوبة يوماً من قبله …والدها لا يحبها…يفعل المستحيل كي يؤ لمها…وربما يريد تزويجها بسرعة كي يتخلص منها …ولكنها قريبا سوف تريحه من مسئولياتها ….ثم تغادر وهو لن يعرف مكانها أبداً… -نسرين ! صوت والدها اخترق أذنيها بقوة …رفعت عينيها إليها وسرعان ما نشجت بقوة وهي تقول :
-أمشي…أمشي…. نظرت نهى بقلق الى حالتها …كانت نسرين علي وشك الإنهيا ر مجددا…. -اهدي.يا بنتي مش ها ذيكي والله … -لا لا امشي …مش عايزاك أنت…أنا عايزة ليان …فين ليان ..ليان !! كانت تتكلم دون توقف لتقترب نهى من كريم وتقول: -كريم اطلع دلوقتي معلش… اطلع من هنا ! كاد أن يعارضها ولكن حالة أبنته اخافته …لم يكن يريد أن يراها تعاني بهذا الشكل ..لـ عن نفسه لأنها وصلت لتلك الحالة بسبب قسو ته الشديدة عليها …
-هطلع حاضر .. قالها كريم بحزن ثم خرج … بعد أن خرج اقتربت نهي بحذر من الفتاة ثم أخذت تربت على كتفها وقالت: -ليان زمانها جاية يا نسرين أنا اتصلت بيها .. بس أهدي يا حبيبتي ..اهدي ممكن . حدقت بها ثم بدأت بالبكاء مجددا … جذبتها نهى ثم عانقتها وهي تقول: -يا حبيبتي …يا حبيبتي … -أنا عايزة امو ت…نفسي أمو ت … -بعيد الشـ ر عنك يا حبيتي متقوليش كده…ربنا يسعدك ويديلك العمر الطويل …
-بابا مبيحبنيش …محدش بيحبني … هزت نهى رأسها وهي تربت على شعرها وتقول: -لا يا بنتي لا…أنتِ غلطانة أووي …باباكي بيحبك وبيحبك أووي كمان…أيوة صحيح هو غلطان مش هدافع عنه ولا ابرر لكن والله بيحبك …وأنا كمان بحبك يا نسرين وليان كمان ..ليان صاحبتك لما عرفت أنك في المستشفي قالت أنها هتيجي علطول …كلنا هنا بنحبك يا بنتي … -نسرين .. قالتها ليان بقلق وهي تلج لغرفتها…ابتعدت نسرين عن نهى…كانت الدموع تغرق وجهها بالفعل …الأ لم يشع من عينيها ..
اقتربت ليان ثم عانقت نسرين بقوة لتنفـ جر نسرين بالبكاء مجددا وقد شعرت أخيرا بالآمان…. -بس …بس اهدي يا حبيبتي ..اهدي … ولكن نسرين لم تتوقف عن البكاء …كانت تتأ لم وكأن كل ما اخفته في قلبها من أ لم ظهر الآن …لم تخفي شئ ولما تخجل من بكائها بتلك الطريقة …كل ما تبغيه هو الراحة…لقد تأ لمت كثيرا …خذلها الجميع وأولهم والدها شددت من إحتضان ليان وقالت بإختناق: -ليان ..خديني من هنا…خديني من هنا يا ليان لو سمحتي ..