ياسين ج الاخير
ياسين ج الاخير
-عبير متعصبنيش !!! زعق بها وهو يضغط على ذراعها بشكل اقوي ولكنها لم تستسلم …ستغضبه حتى يبتعد عنها … -أنا بقول الحقيقة … خنـ قها فجأة وقال بصوت مشتعل: -اقولك انا الحقيقة بقا …ابوكي هو اللي واطي …هو اللي عرضك عليا عشان محبـ سهوش قالي لو عجبتك بنتي خدها…دي حقيقة ابوكي ..فلو شايفاني بشـ ع فأبوكي أبشـ ع مني !!!
ثم افلتها لتسعل بقوة ….فابتعد عنها وغضبه ما زال مشـ تعل …عرف أنه لو مكث في الغرفة معها أكثر من هذا بالتأكيد سوف يحـ طم رأسها …وهو لا يريد أن يصل لتلك الدرجة معها …العنـ ف ليس من شيمه وخاصة مع النساء …. اخرج ملابس بيتيه له من الخزانة ثم بدأ يرتديها وخرج مسرعا من الغرفة …جلست جواهر على الفراش وهي تضع كفها على عنقها وتقول: -الحمدلله …الحمدلله …أنا النهاردة كنت هخسر كل حاجة بسبب ابن المجنونة ده ..بس الحمدلله اتسترت لازم اخلي بالي بعد كده
تنهدت وقررت أن تنام وحتى لو أتى يجدها نائمة فلا يقترب منها ولكنها توقفت فجأة وهي تري طبق الأرز وقالت: -يالا هو فقـ ري ملهوش في الطيب نصيب .. ثم اتجهت الى الصينية وبدأت بإلتهام الأرز وهي تستمتع بطعمه اللذيذ وتقول: -يمكن الميزة الوحيدة اللي اخدتها من جوازي منه أن الاكل هنا حلو اووي ………….. في اليوم التالي
اشاحت بوجهها عندما تسللت أشعة الشمس من نافذة الغرفة التي تنام به …شعرت بأ لم شديد بعينيها المنتفخة …ولكن هذا الأ لم لم يُقارن بالأ لم الشديد الذي في قلبها …لا يُقارن بإحترا ق روحها …قلبها يضج بالمشاعر المختلفة …هي حزينة …متألمة وغاضبة ..وكرامتها مجرو حة!!! والاسوأ من هذا انها منهكة…فاقدة الشغف لتعيش…لا تريد أن تخرج وتواجه العالم …يغريها ان تضع وسادتها على وجهها وتختبئ بغرفتها ولكنها لا تمتلك تلك الرفاهية أبداً ..هي المعيلة الوحيدة لوالدتها …لا يجب أن تكون انانية بذلك الشكل … والدتها تحتاج الطعام والدواء …
استغفرت ربها ثم نهضت وهي تقرر بدء صفحة جديدة بحياتها اولها ان تتقرب من ربها…عسى هذا يُعطيها السلام … اتجهت لخزانتها الصغيرة وأخرجت منها قميص أزرق وتنورة من القماش لونها أسود وقررت ان تستحم وتخرج … … خرجت من الغرفة حيث والدتها نائمة ثم اتجهت الى الحمام
وقفت تحت الصنبور والمياه تندفع عليها بقوة …كانت تغمض عينيها وهي تسمح للمياه بغسل همومها ….كانت في عقلها قررت أن تغير من حياتها …لا تريد أن تكون بلا فائدة …لا تريد أن تبقى في نفس المكان …وان لا تحقق أي إنجاز بحياتها …لا تريد أن تكون مثيرة للشفقة …هي سوف تنهض وترتب حياتها …ربما ما حدث ..حدث ليجعلها تفيق لذاتها …قصتها مع الطبيب كان محكوم عليها بالفشل …ربما ستقابل أحداً ما يحبها لذاتها …أحداً سيمسك يديها ويكون أميرها …هذا ليس مستحيل ابدا …