ياسين ج الاخير
ياسين ج الاخير
ضــ,,ـــــربت والدتها صدرها قائلة: -شغل ايه اللي هتسبيه يا بت انتِ…رانيا يا بنتي احنا ظروفنا زي الز.فت …لو سيبتي شغلك مش هنلاقي نأكل…وهنطرد من البيت ده …يا بنتي أنا واحدة صاحبة مر.ض مش هقدر حتي اشتغل وأنتِ بتفكري بالأ.نانية دي …مفيش مجال تسيبي الشغل ..مفيش الا حل واحد بس انك تنسيه وتعرفي أنه عمره..عمره ما هيبص ليكي ابدا !
ابتلعت رانيا ريقها وهي تسمع القسوة بنبرة والدتها …صحيح ان والدتها محقة ولكنها قا.سية للغاية عليها …تلقي الحقيقة بوجهها دون الاهتمام بمشاعرها التي تتحـ طم …انسابت دموعها أكثر …مهما فعلت لا يمكنها أن تُخرح يحيى خطاب من عقلها وكأنها ملعو.نة به …مريضه وهو علاجها الوحيد …هي تحفظ كل تفصيلة صغيرة منه …سواء عينيه الزرقاء الرائعة او شعره المائل للون الأشقر …ابتسامته المهلكة…وصوته اللطيف ..تلك التفاصيل تجعلها تغرق به أكثر …رباه الي متي سوف تعاني من حب لا أمل فيه ؟!!..
كانت رابحة تنظر الي ابنتها بحزن…..لقد تصرفت بأ.نانية مرة آخري …لقد داست علي قلب ابنتها وكانت أنا.نية للمرة الثانية….متي ستتغير وتنظر لمصلحة ابنتها ..متي!! بلعت رابحة ريقها وقالت وهي تربت علي وجنة ابنتها ؛ -سيبي الشغل يا رانيا مادام بتتعذ.بي …مش هكون أنانية واقولك أبقي …سيبيه مادام شايفة مشاعرك ليه بتأ.ذيكي. …………… في المساء
وقف بسيارته امام المبني التي تقطن به…كان متردد للصعود رغم انها اتصلت به وترجته أن يأتي …ظل ياسين بسيارته للحظات وهو متردد هل يصعد أم لا …جذب إنتباهه طوق زواجه الذي يلتف حول إصبعه ولمعت عينيه وهو يتذكر كلمات حماته …تلك الكلمات التي لم تغادر عقله أبدا ..لدرجة انه اصبح يحلم بكوابيس بسببها. …يري زوجته بين ذراعي آخر ثم ينهص ويستغفر الله بسبب كوابيسه العجيبة تلك …صحيح انه غاضب …مشتعل وكل ما يريده هو أن يخنق ورد ولكنه متيقن انها ليست من هذا النوع من النساء …هي لا تخو.ن أبدا ..
ولكن هل أنت متأكد؟! كان شيطانه هو من يهمس بأذنه …يبخ.سـ.مه …يشجعه علي أن يصعد …ينـ تقم من ورد التي جر.حته …هو لم يكن يريد فعل هذا ولكنه كان غاضب …غاضب بقوة …يرغب بتحـ طيم كل ما يراه أمامه …غاضب ومتأ.لم …فتح ياسين باب سياره وخرج منها وهو يسير بخطوات متعبة الي البناية…كاد عدة مرات ان يعود ولكن شيطانه كان يدفعه نحوها … …