الفصل الحادي عشر(عرض لا يقاوم) صرخت ليان بقوة وهي تغمض عينيها ….للحظات شعرت أن الرصا.صة أصابتها ولكن مرت لحظات وهي لا تشعر بأي شئ …لا تسمع سوي صوت أنين قوي …فجأة الاصوات اخترقت الفراغ …سمعت صوت عدي وهو يقترب منها : -ليان …ليان حصلك حاجة ؟!!! قالها عدي وهو يجذبها إليه ويضمها … ارتعشت ليان وهي تضمه وما زالت مغلقة عينيها …لا تريد أن تفتح عينيها وتري ماذا حدث …لا يمكنها تقبل الامر…لا يمكنها تقبل ان موسى قد.حدث له شئ ….. فتحت عينيها بعد ثواني لتجد عوض ساقط علي الأرض يمسك ساقه التي أُصيبت بطلق نــ,,ـــــاري ..ثم وجدت موسي فاقد الوعي …أنفـ جرت الدموع من عينيها وهي تقول بتلعثم وقلبها ينسـ حق داخل صدرها : -موسى….موسى …. -الإسعاف جاي في الطريق… وبالفعل قبل أن ينتهي من كلماته دوى صوت صفارة الإسعاف والشرطة…… وتم القــ,,ـــــبض علي عوض والثلاثة رجال الذين معه… وحملت سيارة الإسعاف موسى المصاب ! …………. في المشفى … وفي غرفة الطوارئ … كانت نسرين تضم ليان التي ترتعش بينما الطبيبة تخيط لها الجرح الذي بجبهتها …كانت دموعها لا تتوقف عن الإنسياب….القلق ينهـ ش قلبها … عقلها مشغول بموسى…..تُرى ماذا حدث له …. كانت تفكر بإحتمالات كثيرة ….الخوف تمكن من قلبها أكثر وأكثر وهي ترى أن ليس هناك اي خبر عنه … -نسرين !! قالتها نهى وهي تلج لغرفة الطوارئ ..ومعها كريم … اقتربت نهى وعانقتها اولا ثم اقترب كريم وربت علي كتفها وقال: -أنتِ كويسة … ابتسمت بمسحة من الحزن وقالت: -أنا كويسة…كويسة اووي يا بابا ..شكرا… ……….. أمام غرفة العمليات كان يجلس عدي علي المقعد الحديدي… لقد وفى موسى بوعده …ضـ حى بحياته من أجل ليان …عندما أخبره موسى منذ فترة أن لو شعر أن ليان في خطر سيمو.ت هو ولن يمسح لأحد أن يمس شعرة من رأسها …حقا في تلك اللحظة ظن أنه يبالغ …ولكنه كان محق …كان يتكلم بكل جدية …هو أخذ الر.صاصة بدلا منها …استطاع حمايتها …هو لن يخاف عليها بعد الآن طالما هي مع موسى …لقد أثبت له موسى ولاؤه…اثبت شجاعته ورجولته وهو سوف يفعل المستحيل كي ينقذه… فرك عدي كفه وهو يتذكر ما حدث وأن موسى بعث له رسالة أن سيارة كبيرة كانت تتعقبهم وأختفت فجأة …بعد آخر مرة رأى موسى عوض يتعقبه وأصبح عدي أكثر حذرا وكان ينتظر الغد.ر منه في أي لحظة لهذا عندما بعث له تلك الرسالة بلغ الشرطة وتحرك مسرعا بعدة سيارات لينقذ شقيقته .وبالفعل تم إنقاذ ليان وأصبح عدي هو من في خطـ ر …تألم قلب عدي …أنها من المرات النادرة التي يشعر فيها بالأ.لم …صديقه نفذ وعده ولكنه الآن هو من في خطـ ر ..دعا الله من كل قلبه ان يكون بخير …أن يقاوم ويعيش …لو حدث له شيئا لن يسامح نفسه أبدا ….. نهض فجأة والدكتور يحيي يخرج من غرفة العمليات … -طمني يا يحيى . .. قالها عدي بتوتر ليبتسم يحيى ويقول: -الحمدلله يا عدي اتكتبله عمر جديد …الرصاصة الحمدلله مجتش في مكان حيوي وقدرنا. نطلعها …شوية كده وهندخله اوضة عادية وتقدر تيجي تزوره الصبح ..وعلي حسب حالته هنقرر يخرج أمتي … زفر عدي براحة وهو يضع كفه علي قلبه ويتمتم: -الحمدلله …الحمدلله …شكرا اووي يا يحيى …شكرا اووي.. ابتسم له يحيى وقال: -العفو ده واجبي …ربنا يتم شفاه علي خير يارب …عن اذنك … ثم تركه وغادر ليتنهد عدي براحة ويذهب الي ليان ليطمئنها …هي كانت قلقة عليه للغاية فهي لم تكن لتسامح نفسها لو كان حدث له شئ ……………. -أنا بحبك اووي يا طنط ورد . قالتها ياسمين فجأة وهي متسطحة علي فراشها تحا.رب النوم كي لا يتمكن منها ولكنها تغلق عينيها بنعاس ثم تفتحهم مرة آخري ..وضعت ورد كفها علي قلبها بتأثر وقالت: -يا حبيبة قلبي وأنا كمان بحبك…بحبك أووي يا ياسمينتي .. ثم انحنت وقبلتها علي رأسها … أغمضت ياسمين عينيها لتنام وهمهمت بنبرة خافتة : -ياريتك أنتِ كنتِ ماما …ياريتك ..ماما مكانتش بتحبني …كانت بت….. قطعت كلماتها وهي تغرق بنوم عميق …نظرت إليها ورد وهي تشعر بالشفقة على حال تلك المسكــ,,ـــــينة …هي متأكدة أن والدتها قد أذ.تها بطريقة ما …حاولت أن تستفسر من ياسين عما فعلته ولكنها تراجعت في آخر لحظة …فهي لا تريد إفساد كل شئ …..هي حقاً أصبحت تهتم به … أغمضت عينيها وهي تتذكر حديثها مع والدتها بنهار اليوم … …… -لسه بتحبيه يا بنتي …لسه بتحبي علي لسه بتفكري فيه ؟! تنهدت ورد وقالت: -صدقيني برضه مش عارفة يا ماما ..ومش عايزة أفكر في الموضوع ده انا بقالي حياتي وخلاص …وعلي بقاله حياة وخلاص …والمهم أني من وقت من اتجوزت ياسين وانا شيلته من بالي وده أهم حاجة بالنسبالي … تنهدت والدتها براحة وقالت : -مدام شيلتيه من بالك يبقي خلاص بطلتي تحبيه وبتحبي جوزك. أطرقت ورد برأسها ثم هزت كتفها وقالت: -صدقيني معرفش يا امي …معرفش ..خلي الأمور تمشي زي ما هي كده …واللي كاتبه ربنا هيكون المهم أن حياتي دلوقتي معاه مستقرة واني مبسوطة معاه ومع ياسمين…أنتِ متقلقيش عليا يا ست الكل … ثم قبلت رأسها وربتت علي كفها بحب وهي تتنهد … … عادت من شرودها وابتسمت وهي تضع كفها علي قلبها وتفكر …هل حقاً أحبت ياسين ؟!هي منذ زواجها من ياسين فعلا لم تعد تفكر بعلي …مشاعرها نحوه والتي كانت متأكدة منها أصبحت الآن مشوشة ولا تعرف من تحب او بماذا تشعر؟!لكن جل ما تعرفه أنها سعيدة للغاية مع ياسين …وهذا هو الأهم …هذا ما تريده …تريد أن تكون سعيدة مع عائلتها الجديدة…لا تريد أي مشاعر غير مرغوب فيها …منذ الليلة ستسمح لنفسها أن تحب ياسين…لن تقاوم مشاعرها اكثر من هذا …ستعطيه كل شئ الليلة.. ابتسمت بحماس ثم قبلت رأس ياسمين ودثرتها جيداً ثم أطفأت الإضاءة الجانبية وخرجت .. …. في الصالة … كان ياسين جالس علي الأريكة وأمامه التلفاز يعرض أحد الأفلام العربية القديمة …ولكنه لا يري شئ …لا يسمع شئ …كل ما كان يدور بعقله هي كلمة حماته الأخيرة …ورد.كانت تحب آخر ..أعطته كامل مشاعرها في الوقت الذي تبخل عليه بها …عندما سألها هل تحبه لم تجيب …هل لأنها ما زالت تحب هذا المدعو علي …كاد ان يجن فعليا …هو لم يتحمل حتي أن يسمع إجابتها عندما سألتها والدتها بل ابتعد خوفا من أن يسمع موافقتها علي كلام حماته وخرج من البيت بكل هدوء… تنهد ياسين وهو يشعر وللمرة الاولي انه مشتت وغاضب كثيرا …يرغب في هزها بقوة حتي تخبره الحقيقة …ولكن رُغم ذلك هو لا يقوي علي الإستماع الي الحقيقة ….ماذا إن كان الحقيقة لن تعجبه ؟!ماذا سيفعل حينها؟! تيبس جسده وعطرها الجذاب يخترق أنفه بينما كفها الناعم يحط علي كتفه ثم بدأت تدلك له كتفه بكلا كفيها …أغمض عينيه وهو يستشعر تأثيرها القوي عليه …وهذا أغضبه أكثر …كيف سمع لإمرأة ان تؤثر عليه بكل تلك القوة …كيف!!!.فجأة تخلص من تأثيرها ثم أبعد.كفيها ببرود …نظرت إليه بحيرة وقالت : -فيه ايه يا ياسين ؟! -تعبان شوية … قالها بجمود لتجلس بجواره وتضمه قائلة : -تحب اعملك مساج… -لا شكرا .. قالها بنفس الجمود فقالت وهي تشاكسه بينما تضع قبلة لطيفة علي خده .: -رجعت اللي الوش الخشب تاني …مش مهم أنا هعرف أخرجك منه ازاي… ثم بدأت تدغدغه وهي تضحك … -يووه ايه القرف ده ابعدي عني … صرخ بها ياسين ثم نهض متجها الي غرفته لتنظر ورد الي أثره بذهول وقد ترطبت عينيها بفعل الدموع …ماذا فعلت ليعاملها بهذا الشكل ؟!لماذا كلما حاولت الإقتراب منها يلفظها من حياته بتلك القسو.ة…الي متي سوف تتحمل قسو ته وعجرفته وتعامله السـ ئ معها الي متي !!!انسابت دموعها ثم رفعت كفيها وغطت وجهها وهي تبكي كالأطفال!! ………………… في قصر رشيد …. في تراس غرفتها الجديدة … كانت تجلس علي المقعد المبطن بالقطن تريح ظهرها وهي مستمتعة بكل تلك الرفاهية التي حصلت عليها فجأة …تدخن سيجارتها بإستمتاع وهي تستمع لأحد المهرجانات القديمة والتي تحبها …ارتفع حماسها مع الأغنية التي تصدح من هاتفها الجديد والذي أحضره شريف لها …نهضت وهي ترقص وتغني مع الأغنية بينما تضع سيجارتها.بفمها : وشربت حجرين على الشيشه مع توتو والسبع وويشا ويانى يانى يانى مش هعمل كده تانى وخدنى جعران والكابتن وروحنا عن عماد فيشا ونزلت وانا ماشى فى الشارع شوفت الى نازل للطالع فضلت ماشى مع نفسى وقولت اشوف الى فى نفسى أوقفها عما تفعله طرقة خفيفة علي الباب …اطفأت سيجارتها بسرعة ثم وضعت لبان بالنعناع بفمها واتجهت الي باب الغرفة ..فتحته لتجد الخادمة اليافعة تقول بصوت مهذب وهي تحمل صينية علي بعض الشطائر التي طلبتها…: -يا هانم دي ساندويتشات الكفتة اللي طلبتيها… أعطتها ابتسامة واسعة وقالت: -اووه ميرسي اووي يا لارا …أنا كنت فعلا جعانة … اخدتهم.منها ثم قالت : -لو مش هتعبك ممكن تعمليلي عصير مانجا فريش … -حاضر يا هانم ثم ذهبت من فورها لتغلق جواهر الباب وتأخذ الصينية للتراس ثم تبدأ في الاكل وهي تفكر أنها قد استطاعت خدا.ع عدي لبضعة أيام ولكن ماذا تفعل عندما ينتهي ظرفها الكاذ.ب …ماذا ستقول له …وكيف ستمنعه عن لمسها …ربما تبدأ خطتها الآن لكي تجعله يطلقها ….فهي يمكنها أن تحول حياته الي جحيم …تستطيع فعل هذا … أخذت قطمة كبيرة من الشطيرة وهي تغمض عينيها …يجب أن تعترف أن تلك الحياة راقتها قليلا فلما لا تلعب مع عدي رشيد قليلا …هو رجل صعب صحيح ولكنه يظل رجل تستطيع إمرأة خداعه …لما لا تستغله … لوهلة راقتها الفكرة ولكن ضميرها اعترض عليها بشدة لتخرسه جواهر بعنف …عدي رشيد يستحق أن يُخدع …لقد أخبرته أنها لا تريده…لا تحبه وهو أصر علي الزواج منها …إذن لما لا تخدعه…تكـ سر قلبه ثم تتركه وتخرج من تلك التجربة رابحة كل شئ …ابتسمت جواهر وهي تغلق عينيها وتستمتع بالطعام …. صوت قدوم سيارة جعلها تفتح عينيها …نهضت ونظرت لتعرف من أتي وجدته عدي … -اهو القرد جه …اللهم طولك يا روح … خرج عدي من سيارته وهو يسير نحو القصر …لقد اطمئن علي موسى وأخبره يحيى أنه سوف يستيقظ صباحا …لذلك لا داعي أن يبيت معه …وهذا ما حاول أن يقنع به ليان ولكنها رفضت تماما الإصغاء إليه …أصرت بعناد أن تبقي مع موسى …حقا كان تصرفها غريب ولكنه أرجع الأمر أن ربما تكون شقيقته تشعر بالذ.نب بسبب ما أصاب موسى ..فموسى تلقي رصاصة عنها لذلك ربما هذا سبب قرارها أن تبقي رغم محاولات عدي الكثيرة معها …حسنا ماذا توقع …شقيقته عنيدة للغاية …هي تشبه والده !! ابتسم عدي فجأة وهو يتذكر والده …كم يشتاق إليه…ويشتاق لوالدته أيضا … صعد الي غرفته وهو يفرغ عقله…فتح الباب ليجدها تجلس علي الفراش تضع سماعات الأذن في أذنها وتدمدم مع الأغنية وهي تأكل رقائق البطاطس …لقد رأته يأتي لذلك قررت أن تتصرف ببرود معه وكأنه طيف غير موجود … -القصر مقلوب لأن البودي جارد بتاع ليان اتضــ,,ـــــرب بالنادر وحضرتك بتاكلي شيبسي!!! … تركت جواهر الطعام وشعرت بالشفقة علي الحارس المسكــ,,ـــــين وقالت: -مكنتش اعرف …بس هو ايه اللي حصل فجأة كده … ابتسم بسخرية وقال: -قدمك حلو يا عروسة … نظرت إليه وقالت بنبرة مستفزة: -وليه متقولش ربنا بيخلصك من ذنوب كتيرة…ممكن تكون المشاكل اللي بتحصلك تكفير عن الذنوب الكتيرة اللي عملتها في حياتك!!! ………………. في اليوم التالي … -روان ممكن تسمعيني ؟! قالها موسى وهو يقترب منها بينما تبتعد هي عنه بخوف وتقول : -لا لا …ابعد عني …انت مجر.م…أنا بكر.هك …بكر.هك … كانت تبكي وفي عينيها ر.عب كبير منه …ابتلع ريقه وهو ينظر الي تباعدها عنه…يؤ.لمه هذا الابتعاد …يشعر انه يخـ تنق …لا لا يمكنها أن تكر.هه هي بالذات لقد فعل هذا من أجلها … -حبيبتي …حبيبتي أديني فرصة أشرحلك…ابوس ايديكي اديني أي فرصة …متنهيش كل حاجة بيننا بالشكل ده … تراجعت للخلف وهي تصرخ : -لا …اطلع برا …برا …أنت كد.اب …خد.عتني …أنا مستحيل أسامحك …أنا هطلق منك وهبعد …هختفي من حياتك …حتي … وضعت كفها علي بطنها البارز قليلا وأكملت : -حتي ابني هبعده عنك …هربيه وأخليه سوي نفسيا مش إنسان مخـ تل زيك … كانت دموعه تتساقط من عينيه بشدة …كانت الاها.نة منها أشد أ.لما …لقد ظن أنها سوف تتقبله ولكنه نسى أي و.حش هو وان لا أحد سوف يتقبله …سيظل حتى مو.ته وحش ..لا يحق له حياة سعيدة ولا يحق له ان يحب…فقط كُتب عليه أن يمو.ت وحيدا …ويبدو ان هذا سوف يكون مصيره….. نظر الي روان التي تنظر إليه بكر.ه …لم يتخيل حتي في أسوأ احلامه انها ستكر.هه بتلك الطريقة…عينيها التي كانت دوما تفيضان بالعــ,,ـــــشق له …أصبحت الآن لا يسكن بهما الا الكر.ه …الكر.ه فقط … سقط ذراعيه بيأس وقال بنبرة ثقيلة وهو يطرق برأسه أرضا : -أنا أسف …آسف يا روان سامحيني هزت رأسها وهي تبكي وقالت: -عمري ما هسامحك أنت كنت السبب في مو.تي … رفع موسى رأسه عندما سمع صوت ليان بدلا من روان ليصرخ فجأة وهي يري رأس ليان أضحي مكان رأس روان وساقط علي الأرض بينما جسدها معلق في السقف!!! … -ليان …ليان … صرخ ببكاء …ثم أنها.ر علي الأرض … …. أنتفض موسى من نومه وفتح عينيه وهو يشعر بشئ ثقيل علي صدره انزل رأسه قليلا ليري ليان تنام علي صدره وتضمه بقوة … أغمض عينيه مجددا وهو يقبل شعرها …هي بخير الحمدلله …ظن أنها ما.تت…حقا لو كان حدث لها شئ كان سيمو.ت بكل تأكيد في لحظة كانت ليان ستتسرب من بين يديه كان سيخـ سرها .. شعر بها تستيقظ وتنهض من علي صدره …تلاحمت.نظراتهما لتبتسم.بسعادة وتقول: -موسى…موسى …انت كويس !!! كان موسي ينظر إليها …استطاع اخفاء لهفته بسرعة وحل محلها الجمود …ما زال الحلم يسيطر عليه …تُري ستكون ليان ضحـ يته كما كانت روان …هل سيسمح بهذا ؟!هل سيخسر من يحب مجددا…لا ..لن يفعل …لن يحمل ضميره ذ.نب آخر …لن يرتكب جريمة آخري …هو لن يتمسك بليان …سيبعدها عنه مهما كلفه الأمر !!! -موسى …حبيبي أنت كويس .. قالتها بلهفة وهي تلمس وجنته …ثم أكملت : -تحب أنادي للدكتور يشوفك …فيه حاجة و.جعاك …اتكلم يا موسى متقلقنيش عليك … -شيلي إيدك عني!! قالها بخفوت ولكن عينيه كانت تبرق بغضب فاجأها … -مش فاهمة…مالك يا موسى ؟! بصعوبة رفع يده وأزاح كفها وصرخ بها: -قولتلك شيلي إيدك عني …أنتِ مبتفهميش !!!كام مرة قولتلك متقربيش مني …لكن مصممة تلزقي فيا … تساقطت دموعها وغار قلبها داخل صدرها وهي تقول بنبرة مختنقة : -موسى أنا عملتلك أيه ليه بتعاملني بالشكل ده ؟!. -لاني تعبت ..تعبت من كتر ما بقولك ابعدي عني …من كتر ما بقولك اللي في بالك مش هيحصل …ليان أنا مكنتش حابب أجر.حك اكتر من كده بس أنا فعلا بحب واحدة تانية …واحدة للأسف مش هتكون ليا وانا مقدرش أنساها …فمتقربيش مني عشان لو حصل وارتبطنا هيكون بس عشان أنسى حبي القديم وأنتِ أغلي من أنك تبقي وسيلة عشان أنسي بيها حبي القديم …أنا أسف يا ليان .. وقفت علي ساقيها وقالت وهي تمسح دموعها: -أنا اسفة …بس أنا مجيتش عشان اعرض حبي غير المرغوب فيه ولا عشان اضغط عليك ..أنا هنا من امبارح لاني مكنتش هقدر أرتاح.وانا عارفة أنك في المستشفي بسببي …مكنتش هرتاح الا لما تقوم بالسلامة وشكلك دلوقتي كويس ..أنا هنادي الدكتور يكشف عليك واتصل بعدي…اسفة لو أزعجتك مرة تانية … ثم خرجت من غرفته وهي تمسك دموعها قسراً … توقفت وهي ترى الطبيب الشاب يقترب منها وعلي وجهه ابتسامة لطيفة وقال: -آنسة ليان مش كده …حضرتك أخت عدي .. هزت ليان رأسها ليمد يحيى كفه ويقول: -أنا يحيى خطاب صافحته ليان وقالت برقة: -طبعا عارفاك يا دكتور عدي دايما بيمدح فيك …وقالي أنك كمان اللي عملت العملية لموسى ..أنا بجد مش عارفة أشكرك ازاي ..شكرا جدا .. -العفو يا آنسة ده شغلي …أستاذ موسى فاق مش كده.. هزت ليان راسها وقالت: -ايوة ياريت حضرتك تشوفه وانا هتصل بعدي… هز رأسه لتتجاوزه ليان وتخرج هاتفها لكي تتصل بعد بينما نظر يحيى الي أثرها بإعجاب …لقد أخبرته والدته عن جمال ليان رشيد ولكنه لم يتوقع ان تكون بهذا الجمال فعلا …والجمال ليس في ملامحها فقط بل يوجد بها شئ خلاف …شئ يجذبك رغما عنك .. هز رأسه ليطرد أفكاره تلك ثم ولج لغرفة موسى … ……….. -أنا مش مصدق انك أغمى عليك لما شوفت الد.م . قالها أمير وهو يضحك لنوح الذي يطعمه حساء الدجاج … نظرت إليه عبير وقالت وهي تخشن صوتها: -أنا افتكرت حصلك حاجة بس الحمدلله أن الموضوع جه في إيديك ..ده يعلمك أن متورطش نفسك في اي مشـ كلة تاني لو سمحت …. تكلم أمير وقال: -مينفعش يا نوح اشوف واحد بيتحر.ش بطفلة وأسكت …ضميري ميسمحش اني اسكت عن حاجة زي كده عشان لما اتعرض لمشكلة بكرة ربنا يساعدني … اطرقت عبير رأسها وهي تشعر بالخجل من تفكيرها …لكن خوفها علي أمير جعلها تتكلم دون أي تفكير …شهامة تفكير ذكرتها بجواهر…جواهر التي فعلت المستحيل لتساعدها …أمير مثل جواهر تماما ..يساعد دون أن يفكر … نظرت مرة آخري الي أمير وقالت: -بس أنا زعلان علي الرز اللي أتحر ق …تعبت فيه .. ضحك.أمير وقال: -معلش يا باشا نعمل غيره …يوم أمبارح كان فعلا صعب … هزت عبير راسها موافقة …فهي بعد أن فقدت الوعي فاقت علي قطرات الماء التي نثرها أمير عليها ثم نهضت بر.عب لأنها ظنت أن أمرها قد تم أكتشافه ولكن الحمدلله لم يُكتشف أمرها وبعدها عرفت أن أمير قد أُصيب في يده وان الرجل الذي أصابه ذهب إلي السجــ,,ـــــن …و شيخ الجامع هو من أخذ امير الي العيادة وخيط له جر.حه ثم أتي امير الي المنزل ورأها فاقدة للوعي … -أنا خوفت عليك بجد … قالتها عبير وقد تصاعدت الدموع لعينيها ليقول أمير بتوجس: -جرا ايه يا نوح اجمد شوية يا عم ما أنا زي الجـ ن اهو وجر.حي بسيط …لا يا باشا خليك جامد اومال …أنت ياما هتشوف ناس معندهاش د.م ولا دين …ناس فاكرين العالم تحت رجليهم وللاسف لو فضلت خايف كده ممكن ياكلوك فعلا ..فعشان كده لازم تجمد شوية ومتبقاش خرع انسي موضوع بابا وماما والحوارات دي أنت لازم تبقي أبن الحتة عشان تعرف تاخد حقك … هزت عبير رأسها وكادت أن تتكلم الا ان جرس الباب رن … ذهبت عبير كي تفتح لتري أمامها شابة ومعها طفلة وطفل لديه عشر سنوات تقريبا … -انتوا مين ؟! سألت عبير لتزيحها الشابة وتقول : -فسح يا جدع كده خليني أشوف أبن الحتة !! دخلت الفتاة وهي تتهادي بخطواتها…احمر وجه عبير وذهبت خلفها … -ازيك يا اسطا امير … قالتها الفتاة بخجل لينظر امير إليها بحيرة فتقول بضيق : -أنا اخت منــ,,ـــــار البنت اللي وقفت جمبها لما اللي ما يتسمي حاول يتحــ,,ـــــرش بيها..واسمي لمياء .. -أهلا يا آنسة .. ابتسمت بسعادة وهي تقترب أكثر منه وتمد كفها لكي تلمسه الا ان عبير ركضت ووقفت أمامها وهي تقول بصوت خشن: -معلش يا آنسة أصله لسه متوضي مينفعش تلمسيه…. -أنا حابة اشكره … نفخت عبير بضيق وقالت: -شكرك وصل خلاص يالا لو سمحتي روحي من هنا وجودك هنا ميصحش .. ثم دفعتها قليلا نحو الباب حتي أخرجتها ..وكم تمنيت وقتها أن تقتـ لها …لقد شعرت بالغيرة علي أمير!!! ………. في منزل رانيا … برضه بتتجاهلي أمك يا رانيا ومش عايزة تكلميها .. قالتها رابحة بحزن وهي تنظر الي إبنتها التي ترتب البيت …رغم انها عادت من عملها للتو الا انها لم ترتاح وأخذت ترتب المنزل … تركت رانيا المكنسة بتعب ونظرت الي والدتها وقالت: -العفو يا أما بس زي ما أنتِ شايفة الشغل فوق راسي وانا بحاول اوفق بين شغل برا وشغل البيت والطبيخ والغسيل …أنا حاسة ان طاقتي بتخلص يا أما… -تعالي يا بنتي …تعالي .. قالتها رابحة وهي تفتح ذراعيها لكي تأتي إليها أبنتها … اطاعتها رانيا وذهبت إليها ثم جلست بجوارها ووضعت رأسها علي ساقيها وقالت بتعب: -أنا تعبانة أووي يا أما …تعبانة أووي… ربتت والدتها علي شعرها وقالت : -وايه اللي تاعبك ؟! ازدردت هي ريقها وقالت: -حاسة ان مفيش حاجة معايا ماشية مضبوط يا أما …حاسة الدنيا كلها ضدي …حاسة اللي بحلم بيه مش هحققه…وعندي أحاسيس عايزة أتخلص منها …قلبي و.اجعني أووي يا أما …وحاسة اني هفضل أتو.جع احد أخر يوم في عمري … نظرت رابحة الي ابنتها بحزن …ليتها تستطيع ان تمحو الحزن عن وجهها …ابنتها تستحق ان تكون سعيدة …قلبها يعتـ صر من الأ.لم وهي تراها في تلك الحالة …صحيح الأيام السابقة تصرفت بشكل بشـ ع معها ولكنها ندمت علي الأمر …كانت رانيا محقة …ابنتها الصغيرة استطاعت ان تقف في وجه عمها…استطاعت ان تقول ما عجزت هي عن قوله …ما خافت هي ان تقوله…ابنتها كانت أكثر شجاعة منها …وهي حقا فخورة جدا بها … ربتت رابحة علي شعر ابنتها وقالت: -ليه حاسة أنك هتتو.جعي…كل ده عشان الدكتور ؟!د رفعت رانيا وجهها وتصاعدت الدموع لعينيها البنية -بحبه …بحبه يا اما ..مش بإيدي والله قالتها وعينيها البنية تلمع بشدة بفعل الدموع -انسيه يا قلب امك …ده مش من توبنا…ده دكتور متعلم وصاحب مستشفي …..وأنتِ…أنتِ عاملة نظافة في المستشفي بتاعته…ده لما يتجوز هيتجوز دكتورة مش عاملة نظافة …فوقي يا بنتي ابوس ايديكي …أنسيه يا رانيا …تحررت دموعها وشهقت قائلا: -صدقيني بحاول أنساه مش قادرة…بحاول اقول إن مش ليا…مش من توبي لكن مش عايزة استوعب ده …مش قادرة ابطل احبه وبفكر اسيب الشغل … ضــ,,ـــــربت والدتها صدرها قائلة: -شغل ايه اللي هتسبيه يا بت انتِ…رانيا يا بنتي احنا ظروفنا زي الز.فت …لو سيبتي شغلك مش هنلاقي نأكل…وهنطرد من البيت ده …يا بنتي أنا واحدة صاحبة مر.ض مش هقدر حتي اشتغل وأنتِ بتفكري بالأ.نانية دي …مفيش مجال تسيبي الشغل ..مفيش الا حل واحد بس انك تنسيه وتعرفي أنه عمره..عمره ما هيبص ليكي ابدا ! ابتلعت رانيا ريقها وهي تسمع القسوة بنبرة والدتها …صحيح ان والدتها محقة ولكنها قا.سية للغاية عليها …تلقي الحقيقة بوجهها دون الاهتمام بمشاعرها التي تتحـ طم …انسابت دموعها أكثر …مهما فعلت لا يمكنها أن تُخرح يحيى خطاب من عقلها وكأنها ملعو.نة به …مريضه وهو علاجها الوحيد …هي تحفظ كل تفصيلة صغيرة منه …سواء عينيه الزرقاء الرائعة او شعره المائل للون الأشقر …ابتسامته المهلكة…وصوته اللطيف ..تلك التفاصيل تجعلها تغرق به أكثر …رباه الي متي سوف تعاني من حب لا أمل فيه ؟!!.. كانت رابحة تنظر الي ابنتها بحزن…..لقد تصرفت بأ.نانية مرة آخري …لقد داست علي قلب ابنتها وكانت أنا.نية للمرة الثانية….متي ستتغير وتنظر لمصلحة ابنتها ..متي!! بلعت رابحة ريقها وقالت وهي تربت علي وجنة ابنتها ؛ -سيبي الشغل يا رانيا مادام بتتعذ.بي …مش هكون أنانية واقولك أبقي …سيبيه مادام شايفة مشاعرك ليه بتأ.ذيكي. …………… في المساء وقف بسيارته امام المبني التي تقطن به…كان متردد للصعود رغم انها اتصلت به وترجته أن يأتي …ظل ياسين بسيارته للحظات وهو متردد هل يصعد أم لا …جذب إنتباهه طوق زواجه الذي يلتف حول إصبعه ولمعت عينيه وهو يتذكر كلمات حماته …تلك الكلمات التي لم تغادر عقله أبدا ..لدرجة انه اصبح يحلم بكوابيس بسببها. …يري زوجته بين ذراعي آخر ثم ينهص ويستغفر الله بسبب كوابيسه العجيبة تلك …صحيح انه غاضب …مشتعل وكل ما يريده هو أن يخنق ورد ولكنه متيقن انها ليست من هذا النوع من النساء …هي لا تخو.ن أبدا .. ولكن هل أنت متأكد؟! كان شيطانه هو من يهمس بأذنه …يبخ.سـ.مه …يشجعه علي أن يصعد …ينـ تقم من ورد التي جر.حته …هو لم يكن يريد فعل هذا ولكنه كان غاضب …غاضب بقوة …يرغب بتحـ طيم كل ما يراه أمامه …غاضب ومتأ.لم …فتح ياسين باب سياره وخرج منها وهو يسير بخطوات متعبة الي البناية…كاد عدة مرات ان يعود ولكن شيطانه كان يدفعه نحوها … … أخيرا وصل لشقتها السكنية ثم بهدوء ضغط علي الجرس …لحظات وفتحت هي الباب بينما تبتسم له بإغواء …ترتدي فستان أبيض منقط بالأسود ..كان الفستان قصير وأنيق وبه فتحة واسعة من جهة الصدر …كانت تغوية…لا شك أبدا في هذا … -اتفضل يا ياسين .. قالتها مبتسمة ليلج هو ويتجه الي الأريكة ثم يجلس عليها بتعب ويقول: -خير يا جوري طلبتيني ليه… جلست علي الأريكة المقابلة له وهي تتصنع نبرة الحزن وتقول: -أنا وحيدة …وحيدة اووي يا ياسين وحاسة بالحزن …حاسة ان حياتي فاضية ومفيهاش حاجة عدلة …مش حاسة بالسعادة خالص …وكمان خائفة أدخل في اكتئاب نظر إليها بدون مبالاة وقال: -طيب ما تتجوزي ..حل سهل وبسيط عشان متدخليش في حالة إكتئاب لا قدر الله … حاصرت نظراته وقالت بإغواء اجادته: -مقدرش أتجوز…لاني أخيرا عرفت قلبي مع مين … نهضت مقتربة منه ايظا ناظرا إليها ببرود … -أنا بحبك يا ياسين …بحبك أووي .. قالتها جوري وهي تجلس بجواره على الأريكة ..تتلمس ذقنه بينما بينما تقترب بفمها منه …أشاح بوجهه عنها وقال بجمود: -أنا مروح … ثم نهض لكي يذهب ولكن هي تعلقت بكفه ونهضت وهي تقترب منه …تعانق وجهه وهي تنظر لعينيه الخضراء الفارغة وتقول بلوعة: -ردني ليك يا ياسين …خلينا نرجع وانا مش ممانعة تكونلي ضرة…معنديش مانع تكون ورد مراتك …والله ما عندي مانع بس اديني فرصة …فرصة نعيش أنا وأنت وبنتنا يا ياسين…فرصة اصلح غلطي معاها …أنا محتاجلك اووي ..اووي. لم يتحرك بل ظل مكانه وهي تتلمسه بتلك الطريقة …كان داخله مبعثر …متأ.لم …لقد عرف أن زوجته تحب آخر ..يشعر بالخيا.نة لهذا أراد أن يؤلمها …أراد أن يؤ.لم ورد كما أ.لمته … -أنا بحبك بجد يا ياسين .. قالتها جوري بإختناق ثم أقتربت منه لتقبله وهو لم يمانع أبدا !!… وما كادت أن تمس شفتيها شفتيه حتي انتفض بعنف و ابعدها عنه بحدة حتي سقطت علي الأرض وصرخ بها: -أنتِ مش هتبطلي الر.خص بتاعك ده !!هتفضلي طول عمرك ر.خيصة بالشكل ده يا جوري …عمرك ما هتتعلمي … -أنا بحبك …بحبك … صرخت بإختناق ليقترب منها ثم ينحني وكفه تمتد لعنقها الناعم ثم يضغط علي قصبتها الهوائية حتي جحظت عينيها ويقول: -وانا بكر.هك …بكر.هك اووي …وبكر.ه اليوم اللي شوفتك فيه وأتجوزتك فيه …أسوأ قرار اخدته اني اتجوزتك وانا عمري ما هعيد الغلطة دي تاني يا جوري …ولو متلمتيش وبعدتي عني أنا هكـ سرك فعلا !!! ثم تركها وذهب لتبرق عينيها بخبــ,,ـــــث وهي تنظر الي الهاتف ……………………… نظرت الي الساعة مجددا لتجدها أقتربت من العاشرة مساءا …توترت ورد …ياسين لم يعتاد أبدا علي التأخر الي ذلك الوقت …فماذا حدث معه يا تُري …هي حقا لا تفهمه فهو منذ الأمس يتعامل معها بكل برود …حتي اليوم لم ينظر إليها حتي …كل ما في عينيه لها هو الجمود …الجمود فحسب …عصرت عقلها لتتذكر ما الذي فعلته ليكون بتلك القسو.ة معها …هو يقـ هرها بفعلته تلك …لا يمكنه أن يعطيها السعادة ثم يسلبها منها هكذا دون اي مقدمات …لا يمكنه أن يحطـ مها بتلك الطريقة…خرجت من غرفة ياسمين وأتجهت الي الأريكة وهي تجلس عليها …عقلها لا يتوقف عن التفكير…انتهي الأمر هي يجب أن تتكلم معه اليوم …يجب أن تعرف ما الذي فعلته ليتعامل معها بكل هذا البرود ..من حقها أن تعرف …هي لن تظل تتكهن وتفكر كثيرا هذا خطر علي أعصابها … تنهدت بأ.لم وقالت: -آه يا ياسين …أنت ليه انسان معقد بالشكل ده …ليه متقدرش تكون انسان بسيط ومفهوم …ليه بتحب تبقي غامض وتتعب قلبي معاك ..أنا تعبت.. تعبت من برودك …غموضك وتعقيدك .. انسابت دموعها وهي تنظر للأعلي وكأنها تُخاطب ربها : -يارب أنا كل اللي اتمنيته أني ابني حياة جديدة مع انسان بحبه ولما خسـ رت علي للأبد قررت اني أبدأ من جديد ومع ياسين حسيت ان الحياة بتضحكلي تاني …حسيت ان السعادة دي حاجة حقيقية مش خيال وكنت سعيدة ومبسوطة معاه لكن اللي بيعمله ده بيقهرني …بيقـ هرني اوووي …أعمل أيه وارضيه ازاي بس ..يارب ساعدني مليش غيرك ثم كفكفت دموعها وكادت ان تنهض لتأكل شيئاً ما الا ان رنين الهاتف الأرضي صدح في المكان جاعلا اياها تنتفض بشدة …وضعت كفها علي صدرها وهي تتجه للهاتف وترد .. -ألو … -ورد أزيك … صوت انثوي متشفي كان يخترق أذنها ..شعرت ورد ان الصوت مألوف ولكن حقا لم تكن تتذكر.لمن هذا الصوت بالضبط .. -أيوة أنا ورد.مين . شهقة مصطنعة صدرت من فم جوري وقالت: -أخص عليكي يا غريمتي ..أنتِ معرفتنيش …أنا جوري … -اسفة مكانتش واخدة بالي…حضرتك بتتصلي ليه؟! -بتصل بيكي عشان أقولك خبر هيفرحك اوووي اووي … كانت الآخري لا تستطيع السيطرة علي سعادتها وأكملت : -ياسين حبيب قلبي هيردني لعصمته وهنتجوز قريب …هو لسه.ماشي من عندي ومبلغني الخبر السعيد ده قولت والله لازم أشاركك بيه ..عيب متعرفيش ان جوزك هيتجوز !!! تساقطت الدموع من عيني ورد وقالت بإنفعال: -أنتِ كدابة … ضحكت الآخري بتشفي وقالت: -الله يسامحك يا ستي …أبقي أسالي ياسين حبيب قلبي إن كنت كدابة ولا صادقة .. ثم أغلقت الهاتف بوجهها !!! ….. لنصف ساعة وهي تدور في المنزل وهي تمسك شعرها بقوة …تشعر انها سوف تُجن حقا إن لم ينفي ياسين ذلك الكلام التي قالته تلك المجنو.نة ..هل هي جادة بكلامها ام تخبرها هذا لكي تقهـ رها …رباه هي سوف تجن…هي تحتاج أن تتحدث مع ياسين الآن …تحتاج أن تتحدث معه فورا لكي ينفي لها هذا الكلام السخيف … فُتح باب المنزل ليلج ياسين داخله ووجهه متعب … اقتربت منه وهي تقول: -أنا عايزة اتكلم معاك … نظر إليها بجمود وقال: -أجليها أنا تعبان ومش حابب أتكلم مع أي حد … ثم تجاوزها لكي يلج الي غرفته -طليقتك كلمتني وقالت أنك هتردها لعصمتك صحيح الكلام ده ؟!!! صرخت بها بقـ.هر …أرادت فعلا ان ينفي هذا الكلام والا كانت ستقـ.تله الآن ولكنه نظر إليه بكل برود وقال وهو يهز كتفه: -صح ولا غلط أنتِ يخصك في أيه …أردها ولا لا أنا حر … شدت علي شعرها وهي تكاد تُصاب بالجنون بسبب بروده وصرخت به : -ازاي انت حر !!!ازاي أنا مراتك…مراتك ! -أنتِ مراتي صحيح بس مش اشترتيني يعني أنا حر أعمل اللي انا عايزه إن كان عاجبك … عصف الأ.لم بها …لم.تشعر بهذا الألم من قبل …كانت غاضبة …متألمة ومنهارة بينما هو يتكلم ببرود غير مكترث بها … رفعت رأسها وقالت وهي تضغط عليه : -لو رديتها يبقي تطلقني أنا مقبلش بضرة .. ابتسم بسخرية وقال: -بالسلامة الباب يفوت جمل! تراجعت للخلف ودموعها لا تتوقف عن التدفق وقالت: -ياااه بالسهولة دي أمشي يا ياسين …للدرجادي أنا رخيصة عندك …للدرجادي مليش أي قيمة عندك…أنا افتكرت أني قدرت افوز بمكانة عندك …قدرت أكون جزء من حياتك …بس أنت بتقولي بكل بساطة الباب يفوت جمل…أنا عندك ايه يا ياسين …أنا بمثلك أيه؟!أنطق وقول أنا بمثل ايه في حياتك …مجرد مربية بتربي.بنتك وزوجة بالليل تأخد منها حقوقك …هي دي مكانتي صح يا ياسين ؟! مفيش أي مشاعر ولا مودة ما بيننا!!… ابتسم بسخرية وقال: -ليه محسساني ان اللي بيننا حب يا ورد…جوازنا تقليدي فمتعشيش جو المسلسلات التركية الحمضانة دي …طبعا أنتِ مش غالية عندي لاني عمري ما حبيتك ! كانت تلك طعــ,,ـــــنة قوية لقلبها فمسحت دموعها وقالت ببرود يوازي بروده.: -أول ما النهار يطلع هأخد شنطة هدومي وهمشي من هنا وياريت ورقة طلاقي توصلي في أقرب وقت !! ……….. نظر فؤاد الي ساعته بحيرة …الساعة تجاوزت العاشرة وكريم أتي إليه فجأة ولا يعلم لماذا …هو فقط صامت بشكل مريب وينظر الي الفراغ … -عمي قولي فيه حاجة مضايقاك …أنت ساكت بشكل غريب وباين عليك متضايق ..قولي ايه اللي زعلك بالضبط … تكلم فؤاد بلطف محاولا معرفة ما الذي شتت كريم لتلك الدرجة فهو يبدو متضايقا بشدة …وهذا يقلقه وحتي يقلق والدته التي اتصلت به وسألته علي كريم فهو لم يجد إلا أن يطمئنها عليه…فهو لا يريدها أن تقلق … -فؤاد … اخيرا تكلم كريم ليرد فؤاد من فوره : -نعم يا عمي … -نسرين عاجباك.صح؟! ارتبك فؤاد ولم يعرف بما يرد ليبتسم كريم أبتسامة غريبة ويقول: -رد يا فؤاد ..نسرين عاجباك صح ؟! هز فؤاد رأسه بالإيجاب فقال كريم : -خلاص أتجوزها … -بتقول ايه ؟! قالها فؤاد مشدوها ليرد كريم وهو يشدد علي حروف كلماته : -أنا عايزك تتجوز بنتي يا فؤاد …اتجوز نسرين!! يتبع #الفصل الثاني عشر (مشاعر جديدة ) تجمد فؤاد وهو ينظر إليه ….ظن للحظات أنه لم يسمع كلامه جيدا …لابد أن الأمر مزحة !! -معلش حضرتك بتقول أيه ؟! تنهد كريم وقال: -بقول اللي سمعته يا فؤاد ..عايزك تتجوز نسرين موافق تتجوزها ؟!! -عمي المواضيع مبتتاخدش بالطريقة دي ! قالها فؤاد مصدوما…لن يكذ.ب تعجبه نسرين كثيرا …جمالها جذبه منذ مراهقته .. وعندما عرفها جيدا زاد إعجابه بها …عرف انها مميزة عن أي أمرأة عرفها …ولكنه لا يمكنه أن يتزوجها بتلك الطريقة بالتأكيد لا… عقد كريم حاجبيه وقال : -يعني ايه يا فؤاد انت بترفض نسرين !! هز فؤاد رأسه وقال بهدوء ؛ -لا طبعا يا عمي بس مسألة الجواز دي مبتتاخدش بالسرعة دي …ولا بالطريقة دي …أنا لازم اعرف هل نسرين عارفة بعرضك ده …هل هي موافقة ؟! -مش مهم توافق …المهم أن أنت توافق ! قالها كريم بغلظة ليهز فؤاد رأسه ويقول : -لا يا عمي مفيش اي شرع ولا دين بيقول ان البنت تتجوز غصب عنها…وانا عمري ما أقبل أن اتجوز واحدة غصب عنها يا عمي أنا آسف اتأكد الاول أن نسرين عايزاني وموافقة علي الجواز ده من غير اي ضغط وهتجوزها ماشي …لكن غير كده لا … نظر كريم بقلة حيلة الي فؤاد وشعر أنه تسرع بعرض الأمر عليه …لقد شعر بالإحراج … أحس فؤاد بأنه أحرج كريم فأمسك كفه وشد عليه قائلا : -يا عمي أنا مش قاصد خالص أزعلك ..ولا أحرجك بس حرام تجبر نسرين علي حاجة …دي بنتك أحتويها واتكلم معاها وشوف هي عايزة أيه …أنا حاسس بالفجوة اللي بينكم … بصراحة ماما كلمتني في الموضوع ده وانا ملقيتش فرصة ألفت انتباهك أن مفروض تعاملك مع نسرين يتغير …بنتك محتاجة حنانك وحبك أنت…حاول تهتم بيها شوية بدل ما تحاول تتخلص من مشكلتها ….. تجمد وجه كريم ونظر الي فؤاد وهو ينطق ببرود ؛ -مش أنت اللي هتعلمني ازاي اتعامل مع بنتي يا فؤاد….وإن كنت أنت رفضتها غيرك يتمني يناسبني ويتجوزها ..وانا عارف اتعامل مع بنتي كويس … ابتسم فؤاد بحزن وقال: -اتمني فعلا انك تكون عارف تتعامل معاها كويس لان بنتك تستاهل أنك تحبها وتهتم بيها …هي خسـ.رت والدتها وفقدت الآمان .. بلاش تفقد وجودك كمان …زي ما بيقولوا ضر.بتين في الرأس تو.جع! لم يعيره كريم أي اهتمام بل غادر منزله بخطوات غاضبة … تنهد فؤاد بتعب وهو يدعك عينيه بتعب …يتمني ان يستمع كريم لنصيحته …ما يفعله مع ابنته غير صحيح بالمرة …هو حقا يُشفق علي نسرين …هي رغم برودها التي تدعيه ..وقلة ذوقها إلا أنها متعطشة لحب والدها …لقد رأى هذا في نظراتها….المسكــ,,ـــــينة تريد لوالدها أن يحبها …وبالفعل كريم يحبها ولكن لا يستطيع أن يبرز هذا الحب …لا يستطع أن يريها مشاعره له …هو عاجز عن إظهار العاطفة لإبنته وهو من سوف يندم في النهاية عندما يفقد حب وإحترام نسرين … نهض فؤاد بتعب وقرر أن يتحدث مع والدته علي الهاتف … -ايوة يا حبيبي.. أتاه صوت والدته من الطرف الآخر ليقول فؤاد دون مقدمات : -ماما عم كريم جه هنا وعرض عليا اتجوز نسرين …هو فيه ايه ؟! تنهدت نهى وقالت: -والله يا بني ما أعرف …بس هو فجأة كده اتغير معاها…حتي بقا يعاملها ببرود أكتر والبنت بدأت تدبل …يا فؤاد أنا خايفة لاحسن البنت تدخل في مرحلة إكتئاب بسبب اللي بيعمله كريم …بحاول أفهمه ان اللي بيعمله مش صح ..بس هو مش راضي يسمع الكلام …أنا مش فاهماه يا فؤاد بيعمل كده ليه!! تنهد فؤاد وقال: -للاسف باللي بيعمله ده هيعقد البنت أكتر يا ماما ..أنا بجد نسرين بدأت تصعب عليا أووي وزعلان عليها … -وأنا كمان يا بني والله بس هنعمل أيه … -أتكلمي معاه يا ماما .. حاولي تقربيه من بنته بدال ما يخسرها للأبد .. تنهدت نهى بتعب وقالت : -حاضر يا فؤاد هعمل اللي أقدر عليه . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ لقد صمم أن يخرج اليوم رغم نصائح الطبيب له إلا أنه لم يستمع …أراد الخروج …هو يكر ه أجواء المشفي كثيرا لا يطيقها…كان عدي بجانبه يمسك ذراعه …ما أن اتصلت به ليان حتي أتي سريعا وعلي حسب رغبته أعطاه الطبيب أذن بالخروج بالليل… -أنا كويس يا عدي ..روح أنت أنا هرتاح في اوضتي.. هز عدي رأسه وقال: -لا يا باشا أنسى أنا هساعدك عشان تتسطح علي السرير …ما كنت تبات النهاردة كمان في المستشفي يا بني …لازم الفرهدة دي …يخربيت عنادك… -معلش يا عدي انا مرتاح كده . قالها موسى بتعب ليتجه عدي به الي الفراش ويساعده علي التسطح … تسطح موسى علي فراشه بتعب وهو يضع كفه علي بطنه ويتنفس بتأ لم … -تحب أتصل بالدكتور تعبان ولا حاجة .. هز موسى رأسه وقال: -لا لا أنا كويس …هأخد المسكن وانام .. عارضه عدي بقوة وقال: -لا أنت هخليهم يحضرولك أكل وبعدين خد المسكن لكن مش هتأخده وانت مش واكل. … ثم اختفي من أمامه بسرعة …تنهد موسى وهو يشعر بالأ لم ولكن الأ لم في قلبه كان أقوي بكثير ..لقد أبعدها عنه مرة آخري …عندما رآها صباحا نائمة علي صدره جل ما أراده أن يوقظها ويخبرها أنه يحبها …وأنه يريدها بحياته …يحتاجها بقوة …أراد إخبارها أنها أضحت حياته وان أسو ء لحظة في حياته لحظة أن كانت بخطر ولكنه عرف أن بوجودها معه سوف تكون دائما في خـ طر …لقد ما تت روان بسببه ولن يسمح أن تمو ت ليان بسببه…لن يتحمل ذنب آخر …لن يعيش الجحيم نفسه. ..ولكنه أيضاً لن يبتعد فيكيفه أن يراها كل يوم …يكفيه أن يري أنها بخير…أن يتأكد أنها سوف تكون دوما بخير !! أغمض عينيه وهو يتذكر نظراتها الجر يحة …لقد جر.حها مجددا!! ولكن فعل هذا لكي يحميها ….بوجودها معه لن تكون بخير أبدا … -جبتلك شوربة . قالها عدي وهو يلج الي الغرفة بينما يمسك صينية عليها طبق حساء كبير وكوب من عصير البرتقال … نظر إليه موسى ميهوتا وقال : -متقوليش انك عملت الشوربة بنفسك يا عدي … ضحك عدي وقال: -لأ طبعا وصتهم يعملوها وجبتهالك بنفسي … ابتسم موسى بتعب وقال: -مين يصدق صاحب أكبر شركة عربيات في مصر جايب الشوربة لواحد شغال عنده … وضع عدي الصينية علي الطاولة بجانبه ثم ساعد موسى لكي ينهض وعدل من وضع الوسائد من خلفه وقال مبتسما : -أنت صاحبي يا موسى …أنت عملتلي حاجات كتير وآخرها أنقذت أُختي من المو ت وانا عمري ما هنسالك المعروف ده . -وأنت كمان ساعدتني كتير يا عدي .. أمسك عدي طبق الحساء وبدأ بإطعامه بنفسه ليقول موسى .. -لا ده انت مدلعني آخر دلع … -اي خدمة يا عم ..عشان تعرف مكانتك في قلبي أيه … تنهد موسى وقال: -هتعمل أيه عشان ليان…صحيح قــ,,ـــــبضوا علي عوض بس الموضوع لسه مخلصش يا عدي …أكيد اللي ما يتسمي هيحاول يعمل حاجة تاني …وانا حاليا مصاب …وهي عندها كلية … صمت قليلا وقال: -شوف أنا بقترح تجيب بودي جارد تاني ..يكون أحسن مني ويقدر يحميها …أنا للاسف مقدرتش أحميها … رفع عدي حاجبيه وقال: -أيه اللي أنت بتقوله ده يا عم ؟! مقدرتش تحميها أيه …ده أنت أخدت ر صاصة بدالها ..وهي دلوقتي بعد فضل ربنا طبعا عايشة بفضلك أنت …ازاي مقدرتش تحميها يعني !!وبعدين أنا هلاقي واحد يضـ حي بنفسه عشان يحمي أختي فين بس …لا أنت هتفضل مع لي لي للأبد وهتحميها …حتي لو أنا مُـ ت هتبقي أنت مسئول عنها …أما بالنسبة لكليتها فأنت لحد ما تتعافي هي مش هتخرج من البيت ابدا ..متقلقش عليها ! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -أنت بتعمل ايه هنا ؟! قالتها جواهر وهي ترى عدي يلج للغرفة …نظر إليها بجمود وقال؛ -هأخد شاور وأنام …هكون بعمل أيه يعني ؟! ربعت ذراعيها وقالت بقوة : -وأنت تنام هنا ليه !!روح نام في اوضة تانية متنامش في الاوضة دي … رفع حاجبيه بدهشة وقال: -أنتِ كمان هتقولي أنام فين ومنامش فين ؟!اصحي يا ماما ..دي أوضتي وده بيتي … -خلاص أنا هروح أنام في اوضة تاني ! قالتها ثم اتجهت لتخرج من الغرفة ولكنه أمسك ذراعها وقال: -رايحة فين يا حبيبتي؟! حاولت جواهر أن تحرر ذراعها فلم تستطع فقالت بإنفعال : -سيب أيدي يا بني آدم انت …أنا رايحة انام في اوضة تانية … جذبها عدي إليه وهو يحاوط خصرها ويجعلها تلتصق به…..نظرت إليه بر عب واستطاعت أن تسمع دوي قلبها داخل صدرها …ازدردت ريقها بر عب وقالت: -أنت…أنت بتعمل أيه سيبني ..خليني اروح أوضة تانية !!! -أنا حابب أفهم أنتِ عبيطة ولا مبتفهميش رايحة فين يا ماما …أنا جوزك مينفعش تسيبي اوضة جوزك وتروحي اوضة تانية الناس اللي في القصر تقول عليا أيه …بت أنتِ مش عشان أنا سايبك بمزاجي هتتعوجي عليا …اتعدلي كده بدل ما أزعلك …أنتِ فاهمة ولا لا !! دفعته عنها وصرخت قائلة: -متلمسنيش كده يا حيو ان أنت !!! احمر وجهه من الغضب ورفع كفه ليصـ فعها ولكنها أمسكت كفه فجأة …وقالت بقوة : -متفتكرش نفسك بطل من الروايات الها بطة اللي هتشـ تم وتضر.ب وتبهد.ل البطلة وهي يا عيني هتسامحك عشان مامتك محــ,,ـــــضنتكاش وأنت وصغير أو باباك كان بيطفي السجاير في رقبتك …ولا هكون أن البطلة اللي هتسمح ليك انك تقلل منها أو تهـ ينها في اليوم اللي هتحاول تمد إيدك عليا تاني هكـ.سرهالك .. ثم دفعت يديه بقوة ورفعت رأسها وعينيها تبرق بتحدي بينما تُكمل: -عدي بيه أنا مليش دعوة باللي مريت بيه وخلاك غير سوي ..مش مضطرة أستحمل جنا.نك!!! ابتسم بإعجاب وتشدق ساخرا: -من فين حكمتي اني متحــ,,ـــــضنتش أو أبويا كان قاسي …أبويا كان راجل طيب ..حنين معايا ..صحيح حازم بس كان بيعاملني كويس وأمي ست مشوفتش اطيب منها يعني أنا معانتش من طفولة قا.سية ولا حاجة ..بالعكس كنت متدلع أووي.. رفعت حاجبيها بدهشة وقالت: -أومال لما طفولتك كانت عادية ليه طالع كده .. -كده زيك يعني ؟! سألها متسليا لتجيب: -قا.سي …مخـ تل … ومجنون.. أفلتت ضحكة من فمه وقال بفخر : -تقدري تقولي إجتهاد شخصي … -وده الإجتهاد اللي ربنا يحرمنا منه ! ضحك عدي وقال: -كان نفسي أكمل الحوار المسلي ده بس للاسف ورايا شغل بكرة يا مهلبية ومش فاضي …بس اوعدك نكمله قريب … اتجه الي الحمام ليستحم …. لتجلس جواهر علي الفراش وتقول : -ايه يا مراري.الطافح يا ناس …منك لله يا شريف …منك لله علي الورطة دي الهي ما تشوف يوم عدل في حياتك!!! ….. بعد عشر دقائق … خرج عدي من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره بينما جذعه عاري …فغرت جواهر فمها وهي تتأمل جسده الرياضي الاسمر وصدره الواسع …شعره الذي يتساقط منه المياه ليجعله أكثر وسامة …رمشت بعينيها وهي تحاول التخلص من تأثيره وحاولت أن تبعد عينيها عنه إلا أنها فشلت تماما…. -ايه يا عروسة عجبتك ! صوت عدي الساخر جعلها تنتفض حرفيا …زمت شفتيها وقالت بغضب وهي تداري إحراجها: -أنت ازاي تخرج بالشكل ده …ايه خلاص مفيش د م خالص كده …طيب قول أن فيه واحدة معاك في الاوضة يا بني آدم انت فمتخرجش بالمنظر ده . ضحك وقال وهو يغمز لها: -بس أنتِ عجبك المنظر ده . احمر وجهها أكثر وهي عاجزة عن الرد عليه …لأول مرة تكون عاجزة عن الرد …وهذا أخافها … اشاحت بوجهها وهي يرتدي بنطال بيجامته ثم يقترب من الفراش .. -أنت…أنت ..بتعمل ايه ؟! -هنام هكون بعمل أيه يعني ؟! -هتنام هنا على السرير ؟!! -اومال أنام علي الأرض مثلا ؟!بتقولي حاجات غريبة يا مهلبية … زمت شفتيها بغضب وقالت: -طيب ممكن تلبس تيشرت علي الأقل ..شكلك كده مش لطيف … -لا مش هلبس واتخمدي بقا صدعتيني!! ثم تسطح علي الفراش فقالت اخيرا: -علي فكرة أنت اللي هتندم عشان نومت جمبي…أنا بتقلب وانا نايمة … لم يعيرها اي انتباه لتنام هي علي الحرف … …. مرت ساعة تقريبا كان قد غرق بالنوم …فجأة شعر بأحدهما يصـ فعه علي وجه. ..فتح عينيه ورأي أن جواهر نائمة وتتمتم بشئ في نومها …اقترب منها قليلا لتصـ فعه مرة آخري علي عينيه…. -آه يا بنت المجنو نة !!! صرخ وهو يغطي عينه لترفع ساقها فجأة بطريقة غريبة وتضر ب وجهه بساقها حتي وقع أرضا … -آه ..آه يخربيتك …يخربيتك يا بنت المجا نين أنتِ .. قالها عدي بتأ لم وهو يضع كفه علي عينه التي كادت أن تضـ يع اليوم بسببها …نهض عدي ونظر إليها …لا هو لن يجعلها تربح اليوم …سحب وسادة واتجه الي الأرض …ألقي الوسادة علي الأرض ثم اتجه لجواهر التي تنام.بطريقة مضحكة أمسكها من ملابسها وحملها ثم وضعها علي الأرض وذهب لينام علي سريره وعلي وجهه ابتسامة رائعة. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي .. لقد جافاها النوم منذ الليلة السابقة لم تتوقف أبدا عن البكاء حتي تورمت عينيها لقد حبست نفسها بالغرفة مع ياسمين وبركن ما في الغرفة وضعت كفها علي شفتيها ثم بدأت تبكي …نهضت من فراش ياسمين الصغير قبل أن تستيقظ الفتاة ثم اتجهت الي الحمام بسرعة وغسلت وجهها …هالها ما رأته في المرآة …لقد رأت امرأة محطـ مة …با ئسة …الا لم يرسم خطوطه علي وجهها …لقد حطـ مها ياسين …وقلبها الآن هو من تضر ر صحيح انها رأت قسو ته من قبل ولكن الأمر لم يكن مؤ ذي لتلك الدرجة لان قلبها لم يتورط …ولكنها الآن تشعر ام قلبها محـ طم …لا تصدق أنه سوف يعود لزوجته ويتخلى عنها بتلك السهولة …ولكن ماذا فعلت ليعاملها بتلك الطريقة !! امسكت المنشفة وجففت وجهها وقررت أن تنفذ قرارها ستتركه …لن تبقي مع شخص مثله …هي ليست مضطرة لتحمل قسو ته تلك ..غير مضطرة أبدا !! .. خرجت من الحمام واتجهت الي غرفتها لتجده جالس علي الفراش بوجه متجهم…لم تعيره اي انتباه واتجهت بآلية الي خزانة الملابس وأخرجت حقيبتها ثم بدأت بحزم.ثيابها بملامح جامدة … كان ياسين يفرك كفيه بقوة بينما يجز علي أسنانه كل ما يرغبه الآن أن يحـ طم الحقيبة علي رأسها ..هي تريد تركه …تلك الغـ بية …من تظن نفسها ؟!هل تظن أنه سوف يركع علي ركبتيه ويترجاها كي تبقي …لا هو لن يفعل هذا ابدا …فلتذهب… هو لن يتمسك بها … انتهت من حزم امتعتها وأمسكت فستانها البني وحجابها ثم اتجهت لترتدي ثيابها في غرفة الضيوف !! ابتلع ياسين ريقه وهو يشعر بالإ ختناق …..هو حتي لم يذهب الي الشغل اليوم …أراد أن يراها وهي تنفذ تهد يدها ولكنه الآن يشعر بالرعب …يشعر أن حياته المستقرة مهد دة …وكأن الخر اب سوف يجتاحه…. انتظر بصبر وهي ترتدي ثيابها …فجأة طرأ بعقله فكرة …نهض بسرعة الي غرفة ابنته وأيقظها من نومها …لحسن الحظ اليوم لم تذهب الي المدرسة …لقد قرر استغلا ل ابنته كي تبقى ورد ولا تذهب … -ياسمين …ياسمين حبيبتي أصحي … فتحت ياسمين عينيها وهي تنظر إلي والدها. ..ابتسمت له وقالت: -صباح الخير يا بابا .. -مش وقته الكلام ده يا ياسمين …قومي وفوقي معايا … جلست ياسمين علي الفراش وهي تنظر إلي والدها بتوجس …ابتلع ياسين ريقه …لايصدق أنه يتصرف بتلك الطريقة ..ولكنه احتاج ان يضغط على ورد لكي لا تذهب … -ياسمين.حبيبتي ..طنط ورد عايزة تمشي وتسيب البيت … شحب وجه ياسمين وقالت بنبرة يشوبها البكاء: -ليه.هتمشي ليه هتمشي يا بابا … -مش وقته تسألي ..روحي متخليهاش تمشي …يالا روحي بسرعة … هزت ياسمين رأسها ثم نهضت من الفراش وخرجت من الغرفة مسرعة … …… كانت ورد كانت انتهت من ارتداء ملابسها وعدلت حجابها وامسكت حقيبتها لكي تخرج … -طنط ورد ! انتفضت ورد عندما سمعت صوت ياسمين المخـ تنق بفعل البكاء … نظرت ورد إلي الفتاة الصغيرة والتي كانت الدموع تغرق عينيها وقالت: -ياسمين ..حبيبتي … ثم تركت حقيبتها واقتربت منه وهي تنزل لمستوي طولها… اخذت تربت علي شعرها وتمسح دموعها لتقول ياسمين ببكاء: -طنط ورد أنتِ عايزة تسيبيني …أنا زعلتك في حاجة ؟! هزت ورد رأسها بقوة لتكمل ياسمين وهي تمسك كفها: -اومال ليه عايزة تسيبيني ليه ؟!متسبنيش يا طنط ورد ..عشان خاطري أنا بحبك اووي وهزعل لو مشيتي وهفضل أبكي …أنتِ كنتي بتقولي أن أنا بنتك …ينفع تسيبي بنتك وتمشي … انفجر ت ورد بالبكاء وشدت ياسمين وهي تعانقها بقوة وتقول : -أنا اسفة …اسفة يا ياسمين بس لازم أمشي …سامحيني مش هقدر اقعد … ابتعدت ياسمين وقالت: -لو بتحبيني متمشيش …متمشيش يا طنط ورد .. ثم بدأت الفتاة تبكي بعـ نف لتنظر إليها ورد بعجز …كيف تبقى هنا كيف ؟!!ولكن لم تستطع أن تذهب وياسمين تبكي بهذا العنـ ف … تنهدت وهي تقبل رأس ياسمين وقالت : -خلاص مش همشي أنا قاعدة معاكي … للأبد! ضمتها ياسمين وهي سعيدة لتعانقها ورد بدورها وهي تربت علي شعرها بينما كان ياسين ينظر إلي الوقف المؤثر وعلي وجهه ابتسامة رائقة! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -اهلا اهلا يا شريف بيه نورت البيت .. قالها عدي مبتسما وهو يقترب من شريف ويعانقه بينما يبتسم له بخبـ ث … ابتسم شريف له بإيجاز وقال: -شكرا يا عدي بيه ده نورك …أنا اسف اني جيت من غير ميعاد و… -يا راجل متقولش كده البيت بيتك ومتنساش إننا نسايب يا شريف بيه …ده أنا جوز بنتك وزي أبنك صحيح .. ابتلع شريف ريقه وهز رأسه وقال بتوتر: -كنت عايز أشوف بيري بنتي … -هي نايمة دلوقتي فوق هبعت الخدامة تصحيها وانت أشرب حاجة عقبال ما تنزل البرينسس ..عروسة بقا وبتصحي متأخر .. قال كلمته الأخيرة وهو يغمز له ليتنهد شريف براحة لأن جواهر سمحت لعدي أن يلمسها وبهذا ستحضر له الوريث الذي يريده … عدل عدي من وضع سترته وقال: -عن اذنك بقا يا شريف بيه أنا رايح الشركة ..البيت بيتك خد راحتك تماماً ثم خرج من القصر … استقل عدي سيارته الفارهة وهو يستعد للإنطلاق …وضع نظارة الشمس علي عينيه وهو يبتسم بشرود لقد استطاع بث الرعب في قلب شريف …يعجبه الأمر ..فشريف يستحق تلك المعاملة وأكثر !!! ……. طرقات متتالية علي الباب أيقظتها من نومها …فتحت جواهر عينيها بصعوبة بالغة وهي تشعر أنها تنام علي شئ قاسي …نهضت لتجد نفسها تنام علي الأرض…حكت شعرها بحيرة وقالت: -أنا نايمة علي الأرض ليه ..مش كنت نايمة علي السرير ايه اللي جابني هنا ..هو أنا بقيت بمشي وانا نايمة ولا ايه ؟! نهضت متجهة إلي الباب وتمتمت : -اكيد ما دام عايشة مع المجنو ن ابن المجنو نة ده هتجيلي أمراض الدنيا … فتحت الباب لتتراجع الخادمة الصغيرة للوراء وهي تنظر لشعر سيدتها المنبعثر بقوة وكأنها خرجت من إحدي افلام الر عب… -مالك خوفتي ليه ؟! ابتلعت الخادمة ريقها وقالت: -م..مفيش حاجة يا هانم …بس شريف بيه مستنيكي تحت. .. -عشر دقايق ونازلة ولو سمحتي تعمليلي ساندويتشات كفتة أفطر بيهم .. هزت الخادمة رأسها وذهبت من أمامها مسرعة …لتغلق جواهر الباب وتذهب كي تستحم وترى هذا الرجل صرخت فجأة وهي تنظر إلي إنعكاسها في المرآة …لا عجب أن الخادمة شعرت بالر عب…المسكــ,,ـــــينة لو فقدت القدرة علي الإنجاب بسببها لن تلومها!! …… بعد ثلث ساعة تقريبا … خرجت جواهر من غرفتها اقتربت منها الخادمة بطبق شطائر الكفتة فأخذته منها جواهر شاكرة وقالت: -شكرا يا بنتي .. ثم اقتربت بالطبق من شريف وهي تأكل وتقول: -خير عايز أيه ؟! ثم جلست علي الأريكة بأريحية وهي تلتهم الطعام … ضغط شريف علي أسنانه بغضب ثم اقترب منها وهو يجذبها من يدها ويقول: -بت أنتِ اتلمي وانا بكلمك متعصبنيش عليكي …وسيبي الأكل ده من إيدك خلينا نتكلم كلمتين مع بعض عشان هنشوف نحل المشكلة دي ازاي ! نظرت إليه بحيرة وقالت: -هببت اي تاني ؟! تنهد وقال: -للاسف عدي مدنيش كل الشبكات …عدي خد عني ااداني نص الشبكات بس والباقي مرضيش يدهولي … ابتسمت جواهر بتشفي وقالت: -من أعمالكم سُلط عليكم يا باشا …اهو شوف بعد التعب والروحة والجاية والتزو ير هتتحبـ س برضه …أنا بقول تقول ليه الحقيقة .. -بس أخر سي. ..هو قال هيديني باقي الشبكات بعد ما يجيله وريث منك…. -نعم يا روح أمك !! صرخت بها جواهر ليضع شريف كفه علي فمها ويقول: -بس أسكتي بطلي تبقي عر بجية انضفي شوية ده أنتِ بقيتي عايشة دلوقتي في قصر … أبعدت جواهر كفه بحدة وقالت: -وريث أيه اللي إجبهوله …أنسي أن العبيط ده يلمسني يا شريف فاهم !!! عقد حاجبيه بحيرة وقال: -هو لحد دلوقتي ملمسكيش معقول! -ومش هسلمسني ولو حاول هقـ تله !!!بقولك ايه يا باشا انا قولت اوك علي موضوع الجواز وجاريتك..لكن ز نا لا وألف لا أنت فاهم …أنا عندي اتسجــ,,ـــــن ولا اعمل كده وكلمة تانية في الموضوع ده انا هبلغ عنك وعن نفسي ونشرف أنا وأنت في السـ.جن عادي بالنسبالي ..اكون رد سجـ ون احسن ما اكون ز انية !!! وضع شريف كفه علي فمها مرة آخري وقال من بين أسنانه : -ممكن تخر سي شوية …هتخلي اللي ميعرفش يعرف وهتفضـ حينا …خلاص مش هتكلم في ام الموضوع بس عايزك تعمليلي حاجة …خدمة كده وأعتبريها اخر خدمة وانا هخلصك من بين ايدين عدي … ابتعدت عنه وهي تقول بتوجس: -خدمة أيه ؟ -تسر قي منه الشيكات وتقطعيها ! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في منزل عائلة خطاب … -اكيد شوفت ليان رشيد أخيرا ..ايه رايك فيها ؟! قالتها والدة يحيى علي طاولة الطعام بينما يحيى يتناول طعام الإفطار … وضع يحيى قطعة خبر بفمه وقال: -جميلة أووي يا ماما …عجبتني … ابتهج وجه والدته ونظرت الي والد يحيى بسعادة لا مثيل لها فأن تناسب عدي رشيد هو حلم حلمت به منذ زمن …قالت بلهفة ليحيى : -يعني حبتها بجد نروح نتقدم … وضع كوب العصير ونظر لوالدته بحيرة وقال: -علي مهلك يا ماما …ايه دخل الحب في الموضوع …هي مبدئيا عجبتني …يعني مناسبة ليا وجمالها عجبني وأسلوبها لطيف بس ده جواز مش بيتاخد خبط لزق كده …لازم أتكلم معاها وأشوف تفكيرها ايه لكن متجوزهاش كده علطول … -ما فيه خطوبة يا بني ! -معنديش مانع يا ماما بس اتكلم معاها الاول يمكن منتفقش … -يعني اتكلم مع عدي يا يحيى … شرب كوب عصيره دفعه واحدة ومسح فمه بمحرمة ورقية وقال: -تمام يا ماما اتكلمي معاه …يالا أنا ماشي دلوقتي .. ثم قبل رأس والدته ووالده ورحل… ابتسمت والدته بسعادة وهي تقول : -الحمدلله …الحمدلله اخيرا عقدة الولد هتتفك وهيتجوز…الحمدلله يارب …الحمدلله .. -يحيى قال إنه مجرد هيقابل البنت …جبت من فين أنه هيتجوزها يا حبيبتي ده مجرد مقابلة وهيشوفها بس . ده طبعا لو عدي وافق .. عقدت حاجبيها وقالت: -وميوافقش ليه يا حبيبي هو هيلاقي زي يحيى مين …دكتور وصاحب مستشفي ومحترم ومرتاح ماديا ومتدين وأخلاقه عالية ومبيحطش السيجارة في بوقه ولا عمره عمل مشاكل …ده بالعكس هيفرح أووي لأن عدي بيعز يحيى جدا متنساش انهم كانوا صحاب وحتي لما لمحتله قبل كده رحب أووي بس كنت مستنية يحيى يشوف ليان والحمدلله شافها وعجبته …أنا كنت واثقة من كده علي فكرة .. -طيب يا حبيبتي ربنا يتمملهم بخير .. قالها وهو يكمل إفطاره … …….. كان يحيى يقود سيارته وهو يصفر بينما باله رائق للغاية …لن يكذب لقد أعجبته الفتاة …رغم أنه سخر من والدته عندما أخبرته أنها سوف تعجبه ولكنها فعلا نالت إعجابه …لن يكذ.ب …ولكن قلبه لم يدق لها …وهو لم يهتم لانه لا يرى أن الحب مهم لتلك الدرجة …فالزواج الناجح ليس بالضرورة أن يكون أساسه الحب …من رأيه الدين والأخلاق ثم التوافق الإجتماعي والقبول هم أساس الزواج الناجح ..وبعد لقاؤه مع ليان سوف يحدد هذا. …… وصل يحيى الي المشفي الخاص به وهو معتدل المزاج كالعادة يحي موظفينه بطريقة جيدة …يبتسم بوجههم …ولج لمكتبه وجلس علي المقعد وهو يتصل بالعامل لكي يحضر له قهوته … … في المنزل …. امسكت والدة يحيى الهاتف لكي تتصل بعدي رشيد …تلك الفرصة لن تضيعها من بين يديها أبدا ….أخيرا أبنها قرر أن يتزوج …حلمها يتحقق وهي يجب أن تستغل تلك الفرصة بسرعة وتطلب يد ليان من عدي …وتعرف أن عدي لن يرفض أبدا …فهي تكون صديقة المرحومة والدته وعدي ويحيى كانا اصدقاء مقربين في صغرهما ولكن مشاغل الحياة فرقتهما …ورُغم ذلك لم يرى يحيى ليان الا في المشفى وهذا طبعا بعد أن عرضت عليه الفكرة وكلمته كثيرا عن ليان التي رأتها في عيد ميلادها العشرون ..فعدي كان حذر جدا بشأن شقيقته لا يسمح لأحد أن يصورها ولا يسمح لها أن تضع صورها علي وسائل الاتصال الاجتماعي …وهي حقا لا تدري ما السبب الذي جعله يفعل هذا … اتصلت به وانتظرت بصبر أن يرد ..وأخيرا رد وقال: -مدام ليلي ازاي حضرتك . -حبيبي يا عدي وحشتني أخبارك ايه ؟ -الحمدلله .. ابتسمت ليلي وقالت: -بقولك ايه يا عدي أنا عايزة ليان أختك ليحيى ابني ! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ مر يومين …يومين وهي تحاول أن تنسي أنه خذ لها مجددا!!هو لم يتعافي بعد بالتالي شقيقها منعها من الذهاب للجامعة …حتي نسرين إن أرادت أن تراها تأتي إلي القصر …لم يسمح لها عدي أبدا بمغادرة القصر …كان ما يزال خائفاً عليها وقد تأكدت ليان أن هناك شئ ما يخفيه شقيقها …محاولة قتـ لها تلك خلفها قصة ولكن شقيقها يرفض إخبارها بالأمر …لا بأس هي لن تستسلم حتي تعرف من يريد رؤيتها ميـ.تة …هي لن تسمح أن يتعرض الجميع من حولها للخطـ ر …ضميرها لن يتحمل ان تُعرض حياة إنسان للخطـ ر بسببها … -هاااي يا لي لي روحتي فين ؟! قالتها نسرين هي تمسك كفها لتنظر إليها ليان بتعب وتقول: -أنا خايفة يا نسرين …خايفة أووي ..موسى كان هيمو ت بسببي … شدت نسرين علي كفها وقالت: -متقلقيش يا بيبي الحمدلله جات سليمة وأهم قــ,,ـــــبضوا علي اللي عمل كده …صحيح متعرفيش هما مين ولا حصل معاهم أيه ؟! هزت ليان رأسها بالنفي وقالت؛ -عدي هو اللي مهتم بالموضوع ده وبعدني خالص عن الحوار ده …انا معرفش يا نسرين أنا حاسة أن عدي مخبي عليا حاجة خطـ يرة …هو غامض أووي ومش راضي يتكلم ويقول حاجة …. -ممكن يكون مش عايز يقلقك مثلا …عدي خايف عليكي .. -عارفة قالتها ليان وهي تتنهد ولكن هذا الغموض منه يقلقها جدا …. -المهم فكك من ده كله ..قوليلي بقا اكيد بقيتوا سمنة علي العسل دلوقتي أنتِ وموسى … حاولت ليان السيطرة علي نفسها وهي تبكي وقالت بصوت مختنق : -لا الوضع سا ء للاسف مفيش فرصة أن تكون فيه حاجة بيننا يا نسرين …موسى خلاني أفقد الأمل تماما وانا مش هتنازل أكتر من كده . -عمل أيه تاني ؟! قالتها نسرين بغضب لتتنهد ليان وتقص لها ما حدث … … بعد أن انتهت صرخت نسرين بغضب وقالت: -الحيو ان الوا طي …هو فاكر نفسه مين!!!منه لله ..متزعليش يا بيبي أنا هشوفلك بكرة شاب احسن منه ترتبطي بيه ..أنا مش عارفة عاجبك علي أيه ده حتي شبه سمكة ابو سفيان…لا جمال ولا أسلوب كويس…كويس انك مرتبطيش بيه أنا اصلا مش موافقة علي العلاقة دي … ضحكت ليان اخيرا وقالت: -أسمها سمكة ابو سيف يا نسرين … -ايوة أيوة سمكة أبو سيف …هو شبه السمكة دي لا بيضحك ودايما مكشر …يا بنتي ده ممكن يجيبلك اكتئاب ابعدي عنه واسمعي كلامي … تنهدت ليان بحزن وقالت: -ما خلاص هو بعد عني ..ومش عايزني أقرب منه وبيحب واحدة تانية فأنا مش ههيـ ن كرامتي اكتر من كده … نظرت ليان الي صديقتها بألم وقالت: -أنا قلبي وا جعني اووي يا نسرين… حاسة اني اها.نت نفسي اووي وأنا برمي نفسي عليه …أنا قولت اخر مرة مش هقرب منه تاني …قولت هبعد واتجاهله بس لما أخد الرصا صة بدالي مقدرتش التزم بقراري لقيت نفسي خايفة عليه …ملهوفة عليه …أنا بحبه يا نسرين …بحبه ونفسي أنساه ..قلبي بيو جعني اووي. حاسة أن حبه بقا لعنة عليا …بقيت تعيسة بعد ما كان حبه مخليني عايشة دلوقتي بقيت ميـ تة …. انفجرت دموع نسرين وبكت وهي تضم صديقتها وقالت: -أحنا الاتنين حظنا و حش في الحب يا لي لي …أنا اللي بحبه سابني وقرر يتجوز وأنتِ اللي بتحبيه جلنف ومعندوش د م ولا إحساس …بجد أنا حاسة أن المشكلة فينا احنا الاتنين احنا ملناش نصيب نحب .. ابتعد ليان وهي تمسح دموعها وقالت: -الظاهر عندك حق ! امسكت نسرين كفها وقالت: -بت يا لي لي أنا حاسة أن موسى كدب عليكي ومفيش واحدة في حياته ولا حاجة …ايه رأيك تعا.قبيه علي رفضه ليكي .. -اعمل ايه يعني؟! -مش بتقولي دكتور يحيى اتقدملك و… هزت ليان رأسها وقالت بنبرة قاطعة: -أنسي الموضوع أنا مش هستـ غل حد !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -لا ممنوع تطلع الشغل دلوقتي …خلاص يا أمير قولتلك مستحيل أسيبك تطلع…أنت لسه إيدك وجعا.ك..مترهقش نفسك وارتاح النهاردة !! قالتها عبير وهي تقف علي الباب تمنعه من الخروج … -يا نوح اسمعني بس انا كويس …وبقالي يومين مفتحتش الورشة كده أنا وأنت هنمو ت من الجوع … هزت رأسها بالنفي بإصرار…كانت عنيدة …هي لن تسمح له أن يخرج من هذا المنزل يجب أن تتعافي يده كليا حتي تسمح له بالخروج .. -بص طيب خد النهاردة بس إجازة وبكرة هسيبك وده وعد مني بس ارتاح النهاردة لو سمحت .. حاول أمير أن يعترض الا ان عبير أمسكت ذراعه وقالت : -أمير يالا تعالى نا عملتلك الفطار اللي بتحبه ..بطاطس محمرة وبتنجان وبيض بالطماطم ..متزعلنيش بقا … -حاضر يا باشا …حاضر .. ثم سحبته عبير خلفها واجلسته علي الكنبة الخشبية ثم أحضرت له صينية الطعام والخبز الساخن ….. -وأنت نايم اخدت بطاقة العيش وروحت الفرن اشتري …متتخيلش كنت مبسوط بنفسي قد ايه ..كنت حاسس أني عملت إنجاز رغم أن دي حاجة بسيطة …بس انا لما كنت عايش مع بابا مكنتش شايل هم الحاجات دي بس معرفش ليه حبيت أني اجيب حاجتي بنفسي ..فيها متعة غريبة .. ابتسم أمير وقال: -أنت طيب وابن حلال يا نوح …يعني أنا كنت فاكر الاول انك.شاب متدلع ومش هتقدر علي الحياة دي بس اتأقلمت بسرعة … ابتسمت عبير بخجل وقالت : -وبصراحة انت استحملتني وانا زودتها وأنا قاعد عندك كده …أنا بس … قاطعه أمير وقال: -يا سيدي حد.كلمك ولا طلب منك تمشي …أنا عايزك تبقي معايا ده انا لقيت الونس اخيرا …أنا قبل ما تيجي كنت بفضل اكلم الحيطان واعدهم…فعلا كنت بعد الحيطان من الفراغ …كنت من البيت للشغل للجامع وبعدين اقرأ شوية قرآن واحط راسي علي المخدة واحاول انام …الإنسان مينفعش يعيش وحيد يا نوح …الوحدة صعبة اووي ..فلو فكرت شوية هتلاقي انك بوجودك عملت فيا معروف .. ابتسمت عبير بسعادة وشعرت بقلبها يخفق بقوة …كانت تشعر وكأن العالم لا يسعها بسبب فرط سعادتها …لا تصدق أن كلمات بسيطة كتلك تُسعدها لتلك الدرجة …أنها تشعر أنها تطير …تشعر بالفراشات تداعب معدتها …كانت تنظر إليه بهيام فجأة أطرقت برأسها وتجهمت وهي تفكر ..ماذا إن عرف امير الحقيقة يوما هل سيسامحها علي خد اعها …حسنا هي تشك بالأمر …أمير ابدا لن يسامحها …لقد كذ.بت عليه كثيرا …وخد عته وهو لم يقدم لها إلا الاحتواء والمساعدة…هو فعل الكثير من أجلها ..إذن هل يستحق أن يُعامل بتلك الطريقة …هل يستحق أن يُخد ع … تنهدت بحزن وهي تفكر أن أمير لا يستحق هذا منها أبدا …يجب أن تخبره الحقيقة…ولكنها خائفة..خائفة من أن تخسـ ره فهي إذا خسـ رته ستعود وحيدة …أمير أصبح يعني لها الكثير … -مالك زعلت فجأة كده ؟!أنا ضايقتك بكلامي ؟! هزت عبير رأسها وقالت ؛ -لا بس أفتكرت بابا … تنهد أمير وقال؛ -كل حاجة هتتحل يا نوح متقلقش …والدك اكيد هيعرف غلطه …خلي عندك ثقة بربنا وادعيه ..اللي عند ربنا مش بعيد وربنا سبحانه وتعالي قال ادعوني أستجب لكم… صمت قليلا وأكمل +نوح أنا ملاحظ انك مش بتصلي ولما بطلب منك تروح الجامع بتتهرب مني ..أنا مش عايز اضغط عليك طبعا بس اعتبرها نصيحة من أخ اوعي تهمل في الصلاة …ابدأ صلي وادعي ربنا وقرب منه يا نوح وصدقني هتلاقي كل مشا كلك بدأت تتحل هزت عبير رأسها وداخلها يرتعش وقالت: -أدعيلي بالهداية .. هز أمير رأسه وقال: -أنا بدعيلك دايما يا نوح ربنا يهديك ليه يا حبيبي. …………… -فهمتي هتعملي ايه ؟! قالها يوسف للمرأة الثلاثينية التي تبتسم له وتقول: -فهمت يا دكتور …أنا هعمل أني خطيبتك وأننا هنتجوز قريب …خلاص والله حفظت مش لازم كل شوية تأكد عليا انا حفظت خلاص .. تنهد يوسف وقال: -ربنا يستر أنا مش عايز اي غباء منك لازم الكل يصدق الحوار ده …عارفة لو غلطتي هد بحك .. -جرا ايه يا دكتور هتخو فني ليه قولتلك حاضر خلاص ..أنا لولا أنك دكتوري في الدراسات العليا مكنتش سمعت كلامك … -متنسيش أني هنجحك في مادتي لكن لو عملتي اي غلطة هسـ قطك كل سنة … -اووف خلاص فهمنا ايه المرار ده ياربي …كان عندي حق لما قررت متجوزش الرجالة كلها مجنو نة !! …….. في منزل كريم … تم عمل احتفال بسيط بمناسبة عيد ميلاد كريم حضره أصدقاؤه المقربين منير ويوسف وفؤاد … كانت نسرين تنظر إلي يوسف وهي تشعر بأن قلبها يتمز ق من الأ لم …لا تصدق أنه جلب خطيبته الي هنا …لا تصدق أنه يحر ق قلبها بتلك الطريقة …سيطرت علي دموعها بقوة وعضت شفتيها كي لا تنفلت شهقاتها من بين شفتيها …نظرت إلي والدها المشغول بنهى..يضحك معها وهو يضمها وشعرت في تلك اللحظة أنها وحيدة للغاية. . -قاعدة بعيد كده ليه ؟! قالها فؤاد وهو يقترب منه …هزت نسرين رأسها وهي تعطيه ابتسامة مصطنعة لا تشبه ابتسامتها الحقيقية في شئ وتقول: -مفيش حاجة يا فؤاد… امسك ذراعها برفق وقال : -طيب تعالي عشان هيطفوا الشمع .. ثم سار بها الي الطاولة العريضة التي عليها كعكة العيد ميلاد…لم تنتبه نسرين لنظرات يوسف الغاضبة … -نسرين حبيبتي خدي البسبوسة أنتِ بتحبيها .. قالتها نهى وهي تقدم الطبق لها بكل حب … -لا شكرا مش عايزة .. قالتها نسرين بنبرة باهتة … -أنت مش هتبطلي قلة ذوقك !!! صرخ كريم بنسرين لتتراجع نسرين وتقول: -أنا عملت ايه يا بابا ..فيه ايه ؟! -فيه انك قليلة الذوق بطريقة مستفزة …معاملتك مع مراتي زي الز فت …فيه أنك متربتيش … -كريم!!محصلش حاجة لده كله . قالتها نهى بصدمة لتصرخ نسرين فجأة: -أنا عملت ايه لده كله …أنت بتتلككلي ..ايه مش عاجبك وجودي في البيت قولها بصراحة بدل ما تحاول تطفشني … -أنتِ فعلا قليلة الادب .. صرخ كريم ثم صفـ عها بقوة … -عم كريم !!! زعق فؤاد وهو يمسك نسرين ويبعدها عنه ولكن كريم كان غاضب اقترب منها ورفع كفه ليضر بها مرة آخري ولكن كفه تعلق في الهواء …نظر ليجد ان يوسف يمسك كفه ووجه تلون بلون الغضب …رفع يوسف كفه الآخر ولكـ مه بقوة حتي سقط أرضاً!!! يتبع #الفصل الثالث عشر(إعتراف بالعــ,,ـــــشق) وقع كريم علي الأرض وانفـ جرت الد ماء من شفتيه…كانت اللكمة قوية لدرجة ان سن من أسنانه قد انكـ سر …صرخت نهى ثم وضعت كفها علي فمها وهي مصدومة بينما بهت كلا من منير ونسرين …. فؤاد وحده من تحرك محاولا ابعاد يوسف كي لا تتفاقم المشـ كلة …نهض كريم وصرخ وهو يمسح الد.ماء من فمه: -أنت اتجنـ نت يا يوسف …اتجننت .. ثم أقترب من يوسف الذي حاول لكمه مرة آخري الا ان فؤاد وقف في المنتصف وهو يحاول أن يهدئ الوضع ولكن يوسف دفعه بعنـ ف ثم أقترب من كريم ولكمه مره اخري وقبل ان يقع أمسكه من قميصه وصرخ؛ -بتضر ب بنتك …بتضر ب نسرين يا كريم !!نسرين …هي دي وصية مراتك الله يرحمها …هي دي الامانة اللي قدرت تحافظ عليها … دفعه كريم وصرخ بعنـ ف: -وأنت مالك …أنت مالك دي بنتي أنا …بنتي وانا بربيها وعارف أنا بعمل ايه …أنت عمرك ما هتفهم لان معندكش عيال …سيبني أنا اربي بنتي بطريقتي !!!واتفضل أطلع برا بيتي يا يوسف مش عايز اشوف وشك هنا تاني ….لولا صداقتنا كنت عرفتك ازاي تمد إيدك عليا في بيتي ووسط مراتي وبنتي …لكن من النهاردة انسى أنك تدخل البيت ده ..انسى .. هز يوسف رأسه وقال: -لا لا مستحيل مش هسيبك تمد ايديك عليها تاني …نسرين هتيجي معايا …مادام مش قادر تشيل مسؤولية بنتك يبقي تيكي معايا … ثم بالفعل وفي لحظة جنان منه اتجه الى نسرين المصدومة لكي يمسك يدها ولكن كريم تدخل ودفعه بعنـ ف وصرخ: -أنت أكيد مجـ نون …دي بنتي أنا …أنا …أنت نسيت نفسك عشان دخلتك بيتي وعاملتك كأنك اخويا ولا ايه …فوق لنفسك يا يوسف … ولكن يوسف كان فاقد السيطرة على نفسه …لا يتقبل حقيقة أن يؤ ذيها أحد حتي لو كان والدها… لذلك اشتبك معه مرة آخرى وتفاقمت المشكلة …كان فؤاد ومنير يحاولان فض النزاع بينما نهى كانت تبكي وتصر.خ والمرأة التي أتت مع يوسف تجلس بركن وهي خائفة …بينما نسرين تنظر الي ما يحدث من حولها ودموعها تتساقط …أتجهت الي الطاولة وأمسكت السـ كين وبأعلى صوت لديها قالت: -أنا همو ت نفسي. ..همو ت نفسي توقف الجميع فجأة …اتسعت عيني كريم وهو يرى ابنته تضع السكــ,,ـــــين علي رسغها بينما الدموع تغرق وجهها…كانت منهارة بالفعل … -نسرين متعمليش كده !! صرخ فؤاد بينما أخذ يوسف يحدق بها برعب وقد تجمدت كل أطرافه … -اهدي يا نسرين ! قالها كريم بحذر وهو يقترب منها ولكنها تراجعت وهي تقول: -انا هريحك مني عشان تعرف تعيش حياتك مبسوط من غير ما أنغص عليك حياتك يا بابا ..متقلقش أخيرا هترتاح من همي …مش ده اللي أنت عاوزه أنا هحقق أمنيتك … -نسرين سيبي السكــ,,ـــــينة أبوس إيديكي … أكمل كريم وقد تشبعت عينيه بالدموع وهو ينظر الي السـ كين وقد لامست جلدها ..شعر بالر عب للحظات لتقول هي : -أنت عمرك ما حبتني …عمرك ما اهتميت بيا …أنا عبأ عليك صح ؟! عايز تخلص مني بأي طريقة وانا أهو هريحك …انت حتي لما ناس هاجمو نا أنا وليان محــ,,ـــــضنتنيش كأنك كنت متضايق اني ممو تش وخلصت مني بطلي كلام فارغ وسيبي السكـ ينة أبوس إيديكي !! قالها كريم برعب وهي يرى حالتها تلك ..كانت هيستيريا ويعرف انها قد تنفذ تهد يدها … -أنا خلاص هخلصك مني … ثم ضغطت السـ كين علي جلدها أكثر لتصرخ نهى بقوة ولكن فجأة أحدهما انُتزع السكــ,,ـــــين من يدها…نظرت لتجده فؤاد الذي ألقى السكــ,,ـــــين بعيدا… -ابعد سيبني …سيبني أخذت تدفعه وهي تصرخ بقوة … -اهدي يا نسرين … ولكن نسرين لم تهدا بل أخذت تصرخ بهيستريا وتضر.ب نفسها ..حاول فؤاد ويوسف السيطرة عليها ولكنهما فشلوا …كانت مُصرة على إيذ اء نفسها وكأنها ممسو سة…. اخيرا تمكن فؤاد من جذبها واحتضانها ليهدئ روعها …قاومت وقاومت وهي تصرخ من أعماق روحها ولكن فؤاد لم يفلتها … فجأة تمكن الأرهاق منها وشعرت أنها عاجزة عن الصر اخ تماما …عصف بها التعب وشعرت أنها تنسحب داخل دوامة مظـ لمة…حاولت التمسك بفؤاد ولكنها كانت تسقط رويدا رويدا …كان شعور مخـ.يف لكنه رائع للغاية …فكرت نسرين بينما تفقد الوعي بين ذراعي فؤاد ! ……… . …….. -عدي لازم اروح بقولك نسرين في المستشفي !!! قالتها ليان والدموع تغرق وجهها…شعرت بالإختنا.ق …بقلة الحيلة وشقيقها يرفض بهذا الإصرار بسبب خوفه عليها …ولكنه لا يمكن أن يمنعها عن نسرين الا يكفي انه لا يسمح لها بالذهاب الي الجامعة حتي بتعافي موسى …صحيح انها تحب عدي كثيرا ولكنه يخنـ قها بإهتمامه !! تنهد عدي وهو يحاول ترتيب كلماته …لا يريد ان يغضبها او يجعلها تشعر بالحزن …يجب أن تعرف ان ما يفعله عدي يفعله من أجلها هي …لانه خائف عليها ليس لانه شقيق متسلط …فليان هي أهم شخص لديه …وهو سيضحي بحياته من أجلها فهي وصية والده قبل مــ,,ـــــوته …ولن يُسامح نفسه لو حدث لها شيئا … -عدي عشان خاطري خليني أروح !! قالتها بصوت مخـ تنق بفعل الدموع …. كان عدي في ورطة …لا يمكنه تجاهل حزنها بتلك الطريقة … هز رأسه وقال : -طيب يا ليان بس بشرط أنا هوصلك واجيبك كمان اتفقنا … هزت راسها بسرعة ثم ضمته إليها وهي تتمتم : -شكرا اووي يا عدي …شكرا … ابعدها وقال : -يالا روحي اجهزي هنمشي دلوقتي عشان منتأخرش .. هزت رأسها موافقة ثم صعدت لغرفتها تنهد عدي واتجه.الي مكتبه لأخذ سلا حه فهو لا يعرف ما سوف يواجهه …فبعد القــ,,ـــــبض على عوض ستكون الأمور أسوأ الآن .. ……. ولج عدي الى المكتب وتجمد وهو يرى زوجته تفتش بجارور المكتب …رفع حاجبيه وابتسامة خبـ يثة برزت علي شفتيه واقترب منها بهدوء وهي منهمكة فيما تفعله … -بتعملي ايه في مكتبي ؟! قالها عدي فجأة لتقفز جواهر وتنظر إليه بر عب بينما ممسكة بالجارور التي فتحته للتو بحثاً عن الشيكات …ازدردت جواهر ريقها وهي تحاول اختراع كذ بة ما …ولكن عقلها توقف الآن …شتـ مت نفسها في سرها…ابتسم عدي واقترب منها قائلاً: -وصلي رسالة لشريف بيه اني مبحطش الحاجات المهمة في درج مكتبي دي تصرفات الناس اللي مستوي ذكاءها اتنين ونص زيك كده مش تصرفاتي أنا .. قضمت شفتيها بغيظ وهي تنظر إليه بإ شتعال ..كان ذكي للغاية…شخص مثله سوف تعاني معه الكثير …اللعـ نة علي شريف هو من ورطها معه!! كان عدي يبتسم بخـ بث وهو يري غضبها مد كفه وازاحها قليلا ثم اتجه لخزنته الصغيرة الموجودة بجوار المكتب اتسعت عينيها وهي تلعن غبائها …بالطبع الشيكات سوف تكون هنا …وكأنه قرأ افكارها قال بصوت متسلي : -ولا بشيلهم في الخزنة دي كمان … فتح الخزنة بالرقم السري الذي دونه بسرعة ليخرج سلاح نــ,,ـــــاري… شهقت وتراجعت قليلا بخوف ليأخذ عدي السلا ح النا ري ثم ينهض ويشد جواهر بغته نحوه و يطوق خصرها ثم يقربها منه اكثر حتي تلاشت المسافة بينهما ولم يبقي للهواء حتي منفذ ليمر…ابتسم ساخرا وهو يرى الر عب الطفيف الذي سكن عينيها وقال وهو يغرس السلاح بعنقها ويقول بينما يراها ترتعش : -ده مسد س مرخص …بستخدمه مع الخا ينين واللي بيكذ بوا واللي بيحاولوا يسر قوني ..أنا مبسامحش في حقي يا بيري فخدي بالك .. -انا مبخافش منك … قالتها بنبرة جاهدت لإخراجها ثابتة بينما حدقتيها تهتزان قليلا ..ابتسم وهو يتأملها …فجأة انمسحت الابتسامة من علي شفتيه وعينيه تطوف علي ملامحها الجميلة …تمتلك ملامح جذابة كثيرا ولكن أكثر ما يميزها هي تلك القوة التي تحاول ابرازها في اسو أ لحظاتها …يجب أن يعترف أنها تعجبه كثيرا …هو لا يحب المرأة الخا نعة الضعـ يفة…ذلك النوع من النساء لسن نوعه المفضل أبداً…انتقل بالسلاح من عنقها لفكها وقال؛ -لا لازم تخافي مني …عشان لو حصل اي خيانة منك هقتـ لك فعلا … ظلت تنظر إليه …لا ترف جفنيها حتى …ابتلع ريقه وتوقفت نظراته علي شفتيها ..أغمض عينيه و اقترب بفمه منها ليقبلها …كان يجب أن تصرخ به وتدفعه ولكنها شعرت بالخدر في جميع أنحاء جسدها …شعرت أنها مغيبة لذلك أغمضت هي الآخري عينيها وقبل أن تلامس شفتيه شفتيها انفتح الباب فجأة -عدي ….أووه …أنا اسفة .. قالتها ليان بحرج وهي تتراجع …..وجهها أحمر بقوة وهي تري شقيقها وزوجته بهذا القرب…. ثم بسرعة قالت: -أنا مستنياك برا ثم أغلقت الباب بسرعة…كان وجه جواهر محمر بفعل الخجل والغضب نظرت إلى عدي لتجده مبتسم بخبــ,,ـــــث …رفعت قدمها ثم ضــ,,ـــــربت قدمه بقوة ليتأوه وهو يتراجع بينما تستغل هي تلك الفرصة لتلوذ بالفرار بينما الدموع تحتشد بعينيها …لقد كادت أن تُخطئ اليوم!!!! ………… في المشفى… كان كريم يذرع رواق المشفى بقلق …القلق ينـ هش في قلبه بسبب ابنته …لم يفكر بأي شئ …كل ما يريده أن يطمئن عليها …بينما يوسف كان يرتكز علي الحائط وهو ينظر إلى كريم بغيظ عينيه العسلية كانت تشتعلا ن بالنيران …ود لو يقـ تله …لكمتين لم تكفي لتهدئه غضبه من كريم الذي ضر ب حبيبته أمامه ….نظر إلى الأرض وهو يتمنى من كل قلبه ان تخرج سالمة وبعدها سوف يتصرف مع كريم … … خرج الطبيب من غرفتها ليقترب فؤاد وكريم منه .. -بنتي عاملة أيه يا دكتور ؟ ! -إنهيا ر عصبي . وضعت نهى كفها علي فاها بينما أطرق كريم برأسه والذنب ينـ هش قلبه ليكمل الطبيب : -أنا بقترح تعرضوها على طبيب نفسي .. هز كريم رأسه وقال: -حاضر يا دكتور.. ……… كانت جالسة على الفراش شعرها الذهبي متساقط علي وجهها …دموعها لا تتوقف عن التدفق …والأ لم في قلبها لا يُوصف ..تمنت وقتها أن تمو ت وترتاح …أن تلحق بوالدتها …لقد فهمت الأمر …لم تكن محبوبة يوماً من قبله …والدها لا يحبها…يفعل المستحيل كي يؤ لمها…وربما يريد تزويجها بسرعة كي يتخلص منها …ولكنها قريبا سوف تريحه من مسئولياتها ….ثم تغادر وهو لن يعرف مكانها أبداً… -نسرين ! صوت والدها اخترق أذنيها بقوة …رفعت عينيها إليها وسرعان ما نشجت بقوة وهي تقول : -أمشي…أمشي…. نظرت نهى بقلق الى حالتها …كانت نسرين علي وشك الإنهيا ر مجددا…. -اهدي.يا بنتي مش ها ذيكي والله … -لا لا امشي …مش عايزاك أنت…أنا عايزة ليان …فين ليان ..ليان !! كانت تتكلم دون توقف لتقترب نهى من كريم وتقول: -كريم اطلع دلوقتي معلش… اطلع من هنا ! كاد أن يعارضها ولكن حالة أبنته اخافته …لم يكن يريد أن يراها تعاني بهذا الشكل ..لـ عن نفسه لأنها وصلت لتلك الحالة بسبب قسو ته الشديدة عليها … -هطلع حاضر .. قالها كريم بحزن ثم خرج … بعد أن خرج اقتربت نهي بحذر من الفتاة ثم أخذت تربت على كتفها وقالت: -ليان زمانها جاية يا نسرين أنا اتصلت بيها .. بس أهدي يا حبيبتي ..اهدي ممكن . حدقت بها ثم بدأت بالبكاء مجددا … جذبتها نهى ثم عانقتها وهي تقول: -يا حبيبتي …يا حبيبتي … -أنا عايزة امو ت…نفسي أمو ت … -بعيد الشـ ر عنك يا حبيتي متقوليش كده…ربنا يسعدك ويديلك العمر الطويل … -بابا مبيحبنيش …محدش بيحبني … هزت نهى رأسها وهي تربت على شعرها وتقول: -لا يا بنتي لا…أنتِ غلطانة أووي …باباكي بيحبك وبيحبك أووي كمان…أيوة صحيح هو غلطان مش هدافع عنه ولا ابرر لكن والله بيحبك …وأنا كمان بحبك يا نسرين وليان كمان ..ليان صاحبتك لما عرفت أنك في المستشفي قالت أنها هتيجي علطول …كلنا هنا بنحبك يا بنتي … -نسرين .. قالتها ليان بقلق وهي تلج لغرفتها…ابتعدت نسرين عن نهى…كانت الدموع تغرق وجهها بالفعل …الأ لم يشع من عينيها .. اقتربت ليان ثم عانقت نسرين بقوة لتنفـ جر نسرين بالبكاء مجددا وقد شعرت أخيرا بالآمان…. -بس …بس اهدي يا حبيبتي ..اهدي … ولكن نسرين لم تتوقف عن البكاء …كانت تتأ لم وكأن كل ما اخفته في قلبها من أ لم ظهر الآن …لم تخفي شئ ولما تخجل من بكائها بتلك الطريقة …كل ما تبغيه هو الراحة…لقد تأ لمت كثيرا …خذلها الجميع وأولهم والدها شددت من إحتضان ليان وقالت بإختناق: -ليان ..خديني من هنا…خديني من هنا يا ليان لو سمحتي .. تنهدت ليان وهي تنظر إلي نهى فقالت نهى: -هكلم باباها وأقنعه تروح معاكي يا ليان ..كده كده هي هتخرج دلوقتي .. ………………… في اليوم التالي … في حديقة قصر عائلة رشيد … كانت تجلس جواهر علي احدي المقاعد الخشبية البيضاء بينما تضع سماعات الأذن المتصلة بهاتفها النقال تستمع لإحدي أغاني أمير عيد وبجوارها صينية بها شطائر الكفتة مع عصير مانجو طازج …مزاجها رائق اليوم وقد قررت ان تبدأ بالبحث في محاولة ايجاد الشيكات مجددا كي تتحرر من هذا الزواج المز يف التعـ يس!!!أطفأت الأغنية فجأة واغمضت عينيها وهي تستمتع بهذا الهدوء المحبب للقلب …فجأة ازدردت ريقها وهي تتذكر تلك القبلة التي كادت أن تتشاركها مع عدي…لا تصدق انها ضعفت أمامه …زفرت بضيق وقد تعكر مزاجها .. …. خرجت ليان من القصر لتسقي الورود الخاصة بها وسوف توصي الخادمة لتحضير طعام الإفطار لها ولنسرين …توقفت قليلاً وهي تجدها تجلس علي المقعد الخشبي …وضعت أناء الري جانبا ثم اقتربت منها مبتسمة .. -صباح الخير . قالتها ليان بإبتسامة لطيفة لزوجة أخيها …تلك المرأة الجميلة والتي دوما وجهها متجمد لا تبتسم عندما تراها …حاولت أن تتكلم بلطف كي لا تشعر جواهر بالإحراج بعد ما حدث بالأمس …من الأساس قررت ألا تتكلم.عنه أبدا…قررت تجاهله.. نظرت جواهر بنفس البرود الي ليان وهي تتفصحها جيدا ثم ردت ببرود وهي تتناول شطائرها المفضلة : -صباح النور… اقتربت ليان وجلست بجوارها بعفوية تامة ثم أمسكت احدي الشطائر وهي تلتهما وتقول : -صحيح الايام اللي فاتت كان فيه شوية توتر في حياتنا ومقدرتش اتعرف عليكي كويس … نظرت إليها جواهر بضيق …كانت لا تريد أي صحبة الآن …تريد أن تبقي لوحدها وتفكر ..وآخر ما تريده هو التحدث مع أحدهم وخاصة شقيقة عدي بعدما حدث بالأمس … -اسمك بيري صح ..عدي قالي ..هو حقيقة اتصدمت لما عدي اتجوز كده فجأة بس لما شوفتك عرفت ان ليه حق ..أنتِ جميلة وفي وشك قبول غريب ..أنا بجد حبيتك .. ارتبكت جواهر ولم تعرف بماذا ترد على هذا الكلام اللطيف والذي بدا صادقا للغاية …أرادت ان ترد بوقا.حة ولكنها عجزت تماما كيف تقابل هذا اللطف بالقسا وة ..كيف .. ابتسمت جواهر ابتسامة حقيقية وقالت: -وأنتِ كمان جميلة يا ليان وأنا حبيتك … -بجد أنتِ حبتيني …شكرا ليكي أووي .. ثم حاوطت جواهر بذراعيها وهي سعيدة توجست جواهر من رد فعل الفتاة المفاجئ فابتعدت ليان قليلا وقالت بإحراج: -أسفة رد فعلي كان ويرد شوية بس أنا كان نفسي اصاحبك من أول ما جيتي …أنا كان دايما عندي حلم وخيالات ان أنا ومرات عدي نبقي أصحاب ونخرج مع بعض … ضحكت قليلا وأكملت : -ده غير أني قولت دايما اني هقف في صف مرات اخويا ضد عدي … ابتسمت جواهر لها وقالت : -متقلقيش هحققلك حلمك بإذن الله … ابتسمت ليان ثم ضمتها مرة آخري لتبتسم جواهر بغرابة ..كيف يمتلك عدي شقيقة لطيفة مثلها -شكلكم انسجمتوا سوا ! قالها عدي مبتسما وهو يقترب منهما لتبتعد ليان عن جواهر بينما تجهم وجه جواهر المبتسم …ابتسمت ليان وهي تنهض وتعانقه وقالت: -بيري عسولة اووي يا عدي …أنا حبيتها .. ابتسم عدي بسخرية وقال: -شايفة أنك انسجمتي مع أختي خالص يا بيري عقبال ما تنسجمي معايا كده … ثم غمز لها -علي جثـ تي الكلام ده. .. تمتمت بغيظ لنفسها ليقول عدي : -بتقولي حاجة يا عروسة .. -لا مبقولش .. قالتها بفظا ظة لتضحك ليان وتقول: -شكلكم كيوت مع بعض زي Tom and jerry دايما بتضايقوا بعض بس بتحبوا بعض … ثم تركتهم وذهبت ليجلس عدي بجوار جواهر ويقول: -ايه رأيك يا بيري تفتكري هنحب بعض في يوم من الايام؟ ! -لا مظنش …أختك بتحلم زيادة عن اللزوم أنا مش بطيقك اصلا . -غريبة ده مكانش رأيك امبارح يعني !! احمر وجهها ليقترب أكثر وأصابعه تتلمس وجهها ويقول: -أمبارح لولا دخول ليان كُنت ه…. نهضت بسرعة وقالت بتوتر : -أنا.رايحة الحمام … ثم ركضت نحو القصر يتبعها ضحكات عدي الساخرة …تنهد وهو ينظر إلي طبق الشطائر امسك شطيرة منها ثم بدأ يتناولها وهو يصفر ويقول: -الصبر …الصبر يا بيري بس …اصبري عليا اخلص اللي ورايا وهفضالك ووقتها هأخد كل حقوقي منك ..ونشوف كلمة مش بتطقيني دي هتطلع من بوقك ازاي تاني !! ضحك بإستمتاع وهو يكمل تناول الشطيرة ….ففر.يسته على وشك الوقوع في المصيدة …وكم سيكون رائع عندما ينالها ! ……… في منزل أمير … قضمت شفتيها بضيق وهي ترى تلك المائعة قد أعاقت طريق أمير…تلك الفتاة التي أنقذ أمير شقيقتها من ذلك المتحر ش وهي من وقتها تتحجج لكي تتكلم وهذا أزعج عبير كثيرا …تمنت في تلك اللحظة أن تنزل إليها وتجذبها من شعرها وتجمع عليها أمة لا أله الا الله .. أرادت لها فضـ يحة واسعة عديمة التربية تلك … ولكنها شعرت بقليل من الرضا وهي ترى أمير ينظر إلي الأرض وهو يتحدث معه …لا يرفع وجهه حتي لكي ينظر إليها بينما هي تبتسم له بهيام وتضحك دون توقف … -ايه قلة الذوق دي …سيبيه يا باردة مش عايز يتكلم معاكي …فين كرامتك!! همست عبير بغضب وهي تضــ,,ـــــرب علي حاجز التراس بغضب ….. …… -أنا حاسة أن مهما عملت مش هقدر أشكرك علي وقفة جمب أختي الصغيرة … كان أمير مطرق برأسه يشعر بالحرج بسبب تحدثها معه بتلك الأريحية ..أراد أن يذهب الي منزله بسرعة ولكنه شعر أنه سيكون قليل الذوق … لم ينظر حتي الي تلك الفتاة التي تبادله بهيام واضح …ليكون صريحا هو لا يعرف التعامل مع الفتيات ولا يهتم …آخر أمرأة عرفها هي والدته ونورهان ابنة خالتة …لكنه حقا لم يحتك بأي فتاة آخري ولا حتي اقرباؤه من الفتيات … -هو أنت مبتبصليش ليه هو انا و حشة ؟! قالتها الفتاة بعتاب مائع ليخرج صوته باردا ويقول: -وأنا هبصلك ليه يعني؟!وبما انك خلصت شكر ليا للمرة العاشرة تقريبا أنا دلوقتي هروح بيتي عن إذنك ! ثم تركها وذهب وهو تضع كفها علي وجنتها وتنطق هائمة: -وتقيل كمان …نوعي المفضل …عموما ماشي يا أبن الحتة هنشوف لحد أمتي هتفضل تقاوم بس اللي ميقعش في الاخر !! ثم غادرت نحو منزلها وهي تصفر بسعادة ولم تلاحظ عبير التي كانت تستـ شيط من الغضب … -قليلة ذوق فعلا !! …….. ولج أمير الى المنزل ورأي نوح أمامه ابتسم وقال : -أزيك يا نوح… ثم أغمض عينيه وهو يتشمم الرائحة الشهية المنبعثة من المطبخ وقال وعينيه تتسع بذهول : -مش معقول عملتلي الكبدة بالطريقة اللي أنا بحبها …ايه الدلع ده بس . ولكن عبير لم تبادله ابتسامته ونظرت إليه بحدة لم ينتبه هو لها بسبب إرهاقه الواضح -البنت دي كانت بتقولك ايه ؟! قالتها عبير بنبرة هجو مية لم تقصدها ولكن شعورها بالضيق جعلها تكاد تفقد أعصابها …رفع أمير حاجبيه وقال: -كانت بتشكرني يا نوح مالك متضايق ليه ؟! ثم ولج الي غرفته بإرهاق ليجهز له ملابس كي يتحمم بينما عبير كانت تشتـ عل غضبا …الي متي ستظل تشكره!! تلك الو قحة … اتجه أمير بخطوات متعبة الي الحمام بينما جلست عبير وهي تقضم أصابعها بغيظ…ودت لو تخـ نقه علي بروده هذا .. انتظرت بصبر حتي خرج من الحمام …شعره مبتل … ما زالت غاضبة …ما زالت مشـ.تعلة …ترغب بخنقه وهو يرد عليها بهذا البرود …. -مالك يا نوح شكلك متضايق ؟! رفعت عينيها ونظرت له ليتراجع للخلف وقال بتوجس : -انا عملت ايه بس عشان تضايق؟! -أنا عايز أفهم البنت دي هتفضل تشكر فيك لحد أمتى ؟! ضحك أمير وقال: -أيه يا نوح مالك بتتصرف كأنك مراتي كده ليه،؟! ايه الغيرة دي ؟! شحبت.فجأة وهي تنظر إليه بإرتباك …هل فعلا تغار …هل تصرفاتها توحي بهذا …هو محق … …ما سبب هذا الغضب الذي يعصف بها …هي لم تشعر بهذا الغضب من قبل أبدا .. …لماذا هي تشعر بكل ذلك الضيق من اقتراب تلك الفتاة منه ….هل تغار؟ ! فكرت بصدمة وهي تغطي فمها بقوة …رباه لا بماذا تفكر هي …هي ابدا لم تؤمن بالحب فكيف تغار عليه …لابد أنها جنت …هي بالتأكيد جنت .. كان أمير يراقب انفعالاته بقلق …لا يعرف ماذا حل به فجأة فهو يرى نوح يشحب ثم يهز رأسه ويضع كفه علي فمه…ماذا يحدث معه …رفع حاجبيه وقال بتوجس : -أوعي بتكون يا نوح بتغير عليا فعلا؟! نظرت إليه بصدمة ثم سرعان ما أنفـ جر أمير بالضحك وقال : -يا باشا متقلقش فهمتك صح مش غلط …أنت غيران وغيران جداً كمان … خافت عبير أكثر وفكرت ..تُري هل اكتشف أنها فتاة !!!يا الله ما تلك الكار ثة التي حلت على رأسها … أكمل أمير قائلا وهو يغمز : -أنت أكيد حبيت البنت اللي بتشكرني دي دايما وبقيت بتغير عليها…اي يا باشا قلبك وقع خلاص … انتشرت الراحة بداخل عبير وهزت رأسها …فهي قد وجدت مخرج لتلك الكا رثة …كان أمير محق جدا …فهي قد وقعت بالحب ..ولكن حبه هو ..ما تلك الكا رثة !!! ………….. .إن أكثر شئ يمـ قته هو أن يتم تجاهله …وورد بارعة جداً في هذا الأمر …لديها قدرة جبارة على تجاهله بل وتعامله كأنه شــ,,ـــــبح او غير موجود ..لكن رُغم هذا تصنع طعامه …ترتب منزله وتهتم بياسمين كأنها أبنتها …الواجب الوحيد الذي لا تفعله هو اعطاؤه حقوقه الشرعية فهي تنام بغرفة ياسمين ما ان يأتي حتي تختفي بالغرفة ولا يراها الا نادرا … ولكن اليوم بشكل مفاجئ رأها تجلس بالصالة ترسم مع ياسمين وضحكاتها الناعمة تنطلق في المنزل …ابتسامة لطيفة ونادرة تكونت علي شفتيه وهو يراها تضحك بتلك الطريقة …..هو يحب النظر إليها وهي تضحك …يشعر حينها ان وجهها يشرق …وكأنها زهرة تتفتح…لقد أشتاق إليها …..يعترف بهذا …فجأة تجهم وجهه وهو يتذكر حديث والدتها وبدأ الشيطا ن يتلاعب به مجددا …يغضب كلما يتذكر الأمر …لا يتقبل فكرة أنها أحبت أحد من قبل أن تتزوجه …وتؤ لمه فكرة انها ربما ما زالت تحبه…هل يوما ما تخيلته حبيبها وهي بين ذراعيه ..هنا هز رأسه بقوة …لا هو لن يسمح لأفكاره ان تتمادى بشأنها .. يثق تمام الثقة ان هي ليست من هذا النوع …أغمض عينيه بقوة وهو يفكر بقـ هر إلى متى سوف يظل في تلك الدوامة…الى متى سيظل الشك ينهـ ش قلبه …يعـ كر حياته ويجـ لد روحه …الشك مر ض قا.تل ينتشر بقوة في جسده وهو يجب أن يضع له حد ..ولكن كيف ؟! هل يسألها ؟!يواجهها !!ولكن هل ستخبره الحقيقة ام ستكذ ب …هو لا يعلم ولا…. اخرجه من شروده صوت ابنته وهي تقول : -بابي انت جيت … تجهمت ورد واختفت ضحكاتها كعادتها عندما تراه أن تشعر بوجوده … ضم ياسين ياسمين التي اندفعت لأحضانه وابتسم وهو يقبلها قائلا: -وحشتيني يا حبيبتي … -وأنت كمان يا بابي نهضت ورد وأتجهت مسرعة الى المطبخ لتعد طعام الغداء … …… بعد نصف ساعة تقريبا كانت قد جهزت طاولة الطعام …وبالتأكيد لم تجلس معهما كالعادة … نظرت ياسمين الى مكانها الفارغ بحزن وقالت: -أنا رايحة اناديها تأكل معانا… ثم اتجهت للغرفة دون أن تنتظر رده…. ….. ولجت ياسمين لغرفتها لتجد ورد تجلس على الفراش ووجهها متجهم اقتربت منها أكثر …فجأة رفعت وجهها ونظرت الى ياسمين مُبتسمة وقالت: -عايزة حاجة يا حبيبتي ؟! -تعالي كلي معانا يا طنط ورد . قالتها ياسمين برجاء ولكن ورد ابتسمت لها وقبلت رأسها قائلة: -انا مش جعانة دلوقتي يا ياسمين ..روحي أنتِ كلي لما أجوع هأكل إن شاء الله … نظرت إليها الفتاة بحزن …قد تكون صغيرة ولكنها تفهم ما يحدث …ورد ووالدها لا يتحدثان سويا بالطبع هناك شئ بينهما …فهي لن تنسي ان ورد كانت تريد أن تذهب ولولاها كانت ذهبت فعلا … -طنط ورد لو أنتِ مأكلتيش أنا مش هأكل . قالتها ياسمين بعناد فقبلتها ورد علي رأسها وقالت؛ -ياسمين حبيبتي أنتِ عايزاني أزعل منك ولا ايه ؟!لا لو سمحتي روحي كلي وقولتلك لما أجوع هأكل . كادت ياسمين أن تعترض ولكن صوت ياسين أوقفها : -ياسمين حبيبتي روحي كلي أنا هجيب طنط ورد وأجي … هزت ياسمين رأسها بطاعة ثم خرجت من الغرفة …اقترب ياسين من ورد التي كانت تنظر إليه بجمود -يالا قومي عشان تأكلي .. قالها ياسين وهو يجذب ذراعها ولكنها حاولت دفع ذراعه وهي تقول بنبرة باردة : -مش عايزة أكل … ولكنه لم يهتم برأيها بل جذبها بالفعل ليخرجها من الغرفة ولكنهها حاولت دفعه وهي تقول : -خلاص أبعد …ابعد عني… نجحت بالفعل بدفعه وابتعدت بعدة خطوات وهي تنظر إليه وقد ترطبت عينيها بفعل الدموع …كانت علي وشك الإنهيا ر بالفعل ….حاولت التماسك بينما ينظر إليها هو بغضب ولكن ما حدث فجأة كان سـ ئ لكليهما فقد فقدت سيطرتها وأنفجرت بالبكاء كالأطفال …ارتبك ياسين وحاول الإقتراب منها لتهدئتها ولكنها صرخت به : -متقربش مني …ابعد عني !!يالا روح لمراتك التانية وسيبني في حالي أنا مبقتش طايقاك …مش عايزة أبقى معاك ثانية واحدة… عايزة اتطلق؛!! كانت كلمة الطلاق التي خرجت منها للمرة الثانية كالفتيل الذي جعله يشـ تعل من الداخل …اقترب منها ثم جذبها إليه …عينيه الخضراء كانت تشتعلان بطريقة أخافتها وابتسامة و حشية برزت علي شفتيه وقال: -عايزة تطلقي!!! تطلقي…وده ليه عشان مقدرتش تحبيني …عشان لسه بتحبي علي !! نظرت إليه بصدمة ليبعدها عنه ويقول: -سمعت والدتك وهي بتقول كده … للاسف شكلك مقدرتيش تنسيه …مقدرتيش تحبيني يا ورد ..يبقى مين اللي يزعل من مين!! … وكعادته خرج من الغرفة دون أن يعطيها حق الدفاع عن نفسها !!!! ……….. بعد أسبوع … -يعني انا معرفش أعتمد عليكي خالص كده !!أي حاجة أطلبها منك بتفشـ لي تعمليها !! ز عق شريف بها بعنـ ف وهو يشعر بالغضب …كل خططه فشلت …عدي أذكى منه بكثير وبالطبع أذكى من تلك الغـ بية!!! -فعلا غبـ ية …ملكيش أي فايدة…غبـ ية ومبعرفيش تتصرفي ابدا !!! -ايوة أنا فعلا غبـ ية لاني سايرتك وسمعت كلامك !! صاحت جواهر بإنفعا ل والدموع ملء عينيها …كان الأ لم داخله يتفاقم …تشعر بالإ ختناق بسبب كل شئ …هذة ليست هي …تلك ليست أساليبها …الكذ.ب والخد اع ليسا من أساليبها ….تدفقت دموعها بقوة وأكملت: -حرام عليك اللي أنت عملته فيا ده …خلتني اتجوز بإسم مز يف وعشت حياة مز يفة مع انسان الله وأعلم لو عرف الحقيقة هيعمل فيا ايه …بعدتني عن أمي ود مرت حياتي …ليه ده كله … اعتـ صر ذراعها وصرخ: -أنتِ السبب في ده كله يا هانم …أنتِ اللي هر بتي بيري بنتي …أنتِ اللي كنتي هتضيعيني …متلومنيش أنا يا حبيبتي …لومي نفسك لأنك بتتدخلي في اللي ملكيش فيه !! -لان اللي كنت هتعمله حر ام …حرا م تبيع بنتك عشان تنقذ نفسك ولو رجع بيا الزمن هعمل كده برضه …وأنت هتندم ..هتندم لما في النهاية تخـ سر كل حاجة !!! دفعت يده بغلظة ومسحت دموعها وهي ترفع رأسها وتقول بقوة : -أنا هقول لعدي على كل حاجة …هحكيله على كذ.بك وخدا عك واخليه يوديك السـ جن … ثم استدارت لتذهب ولكنه قال : -فاكرة عدي هيساعدك …بتحلمي يا جواهر …عدي أسو أ مني بكتير ..عمره ما يسامح حد كذ ب عليه او خد عه…أنا هروح السجـ ن صحيح بس أنتِ كمان هتروحي معايا بتهمة النـ صب والتز وير وطبعا الشيكات وبما أنك خريجة حقوق احسبي هتفضلي كام سنة … شحب وجهها بقوة لتتكون على شفتيه ابتسامة خبيـ.ثة وأقترب وهو يضع كفيه بجيبه مكملاً حديثه السا م ؛ -ووقتها أنا هبطل اعالج أمك وهتطلع من المستشفي الخاص اللي حطيتها فيها ..تخيلي حالتها وقتها ..بنتها في السجــ,,ـــــن ومفيش حد يصرف عليها …وقتها أمك هتروح تشحت وفي الأخر هتمو.ت أما بسبب الجوع أو المر ض !! -أنت معندكش قلب …مش بتحس!! صرخت به وهي ترتجف من رأسها الي أخمص قدميها….للأسف هي متورطة بشدة …وشريف لديه حق …سوف تُسـ جن معه …وحينها سوف تتد مر حياتها وحياة والدتها …رباه ماذا تفعل ؟!! هز شريف رأسه بقوة وقال : -لو كان عندي قلب وسيبتك في حالك كنت هتحـ.بس يا جواهر …عشان كده كان لازم أشيل قلبي …وأسكت ضميري ..كان ممكن حياتك تبقى أحسن لو مكنتيش هربتي بيري اللي والله بدور عليها وبس اقدر الاقيها هحاسبها كويس … نظرت إليه جواهر بإشمئز از …ظنت أن والدها هو الأسو أ …ولكن شريف حقاً يتفوق عليه بمراحل …فهذا الرجل ليس لديه قلب …فعليا ليس لديه قلب …وهي وقعت في شباكه وانتهي الأمر ..هي لا تهتم بنفسها …لا تخاف على نفسها أبدا …جل ما تفكر به هو والدتها العزيزة …لن تتحمل أن يحدث لوالدتها شئ بسببها …لا هي لن تتحمل لذلك ستسايره !! -عايزني أعمل ايه ؟! قالتها بنبرة جامدة وقد استسلمت للواقع …لن تقاوم …من أجل والدتها علي الأقل لن تـُخا طر … ابتسم شريف بإنتصار وقال: -اهو هو ده الكلام المضبوط يا جواهر …أصل مفيش فايدة…لو دخلت أنا السـ جن هتدخلي ورايا وتسيبي أمك المسكـ ينة لمين ….. لم ترد عليه ولكن عينيها كانت تنطق بالكر ه الواضح له …ولكنه لم يبالي بل اتسعت ابتسامته اكثر وقال: -عايزاني أحررك من الجوازة دي جيبي باقي الشيكات ..اتصرفي وجيبيها … -طيب أجيبها ازاي …دلني كده …أنا دورت في مكتبه حتي اوضة النوم بتاعته …عاملة زي الحر امية بفتش في كل حتة وهو قفشني مرة وعارف أنا عايزة ايه ! -خلاص غيري الخطة …أكسبي ثقته …خليه هو يسلمك الشيكات بنفسه … ضحكت بسخرية وقالت: -أفندم وهو هيسلمني الشيكات بمناسبة أيه !! ابتسم شريف وقال: -لو حبك هيسلمك روحه مش الشيكات بس …وقعي عدي رشيد في حبك يا جواهر …خلي عدي رشيد يحبك ووقتها أحنا الاتنين هنكسب !! ……… وقفت أمام غرفته بتردد …لقد أشتاقت إليه بقوة …كيف لم تنساه بعد كل ما فعله بها …وبعد أن حطـ م قلبها مرارا وتكرارا بسبب كلماته السا مة التي لا يتواني عن طعـ نها بها…ولكن رغم قسو ته ..بروده ما زالت تعــ,,ـــــشقه …كم تمنت لو ت.ع قلبها من صدرها وتدوس عليه بقوة ….تمز قه بشرا سة لأنه أحب بتلك الطريقة رجلاً لا يراها من الأساس…لا يدري أحدهما العذ اب الذي تعيش به. …أن تعــ,,ـــــشق المستحيل… لا يعرف أحد ما تعيشه غير نسرين …نسرين التى أصبحت تعيش معها مؤقتا …الأثنان يواسيان بعضهما وربما هذا الشئ جعلها تشعر بالراحة قليلا فقد قاومت الذهاب لموسى عدة مرات بفضلها ولكن الآن هي تمو ت لتراه ….تصاعدت الدموع لعينيها وبلحظة تهور فتحت الباب ….كانت تريد أن تراه بأي طريقة …لقد مر أسبوع منذ آخر مرة رأته بها …منذ إصابته وهو يُلازم غرفته لا يخرج منها إلا نادرا …عدي أخبرها أنه علي وشك التماثل للشفاء وهذا أراحها نسبيا …ولجت للغرفة وهي ترتعش بقوة …لم يكن بغرفته وقبل أن تفكر بمكانه الآن سمعت صوت المياه بالحمام …لابد أنه يستحم … فكرت ثم اتجهت الى فراشه وجلست عليه تنتظره …كانت أحدي قمصانه ملقية بإهمال علي الأرض .. انحنت والتقطه ثم ضمته إليها وهي تغمض عينيها بينما الدموع تنسكب دون توقف من عينيها…كم بدت مثيرة للشفقة وقتها …ولكن هذا هو العــ,,ـــــشق… عــ,,ـــــشقها لموسى كان لعـ نـة حياتها بأكملها !!!… تركت القميص علي الفراش ثم اتجهت لتنام على وسادته …فجأة وجد شئ تحت الوسادة امسكته لتجده صورة لإمراة جميلة للغاية …تأ لم قلبها ونهضت وهي تتأمل صورة تلك المرأة ..لابد أنها هي من سر قت قلب موسى ..كم هي محظوظة !! خرج موسى من الحمام فجأة وتجمد وهو يراها …قلبه غار في صدره وكل ما أراده هو الذهاب إليها وضمها بقوة ..ولكنه هز رأسه مزيحاً تلك الأفكار وهو يراها تمسك صورة روان -أنتِ بتعملي ايه هنا ؟!! زعق بها موسى لتنتفض بقوة وتنظر إليه وهي ما زالت تمسك الصورة …كان يلف منشفة حول خصره بينما جذعه عاري احمر وجهها بخجل و تنفست ليان بتثاقل ووضعت عينيها في الأرض … أرادت أن تهرب قبل أن يقتـ لها بكلماته كالعادة …اقترب هو منها وعينيه الزرقاء تشـ تعلان بقوة …أنها مصرة على إختراق حصونه …والمشكلة أنها تنجح …فجل ما يريده الآن أن يجذبها إليه ويعانقها بقوة …يقبلها ربما …يطلب منها ألا تُغادر حياته …يتصرف بأ نانية مرة آخري كما تصرف مع روان ولكنه يعرف نتيجة هذا التصرف جيدا … وقف أمامها وانتزع الصورة منها لتشهق بخوف وتقول والدموع علي أعتاب عينيها: -أنا ..أنا آسفة… -أعمل أيه بأسفك …اعمل أيه بيه …ليه كل شوية تدخلي أوضتي من غير أذن …ليه مش عايزة تسيبيني في حالي يا ليان الحب مش … كان يصرخ بوجهها لتنفـ جر هي : -خلاص …خلاص عرفت مش لازم كل شوية تسمعني الكلمتين دوول يا موسى …أنا مش جاية أطلب حبك …كنت جاية اطمن عليك ويظهر أنك كويس أوووي وأنا أسفة لو أزعجتك …وعد مني هخلي اللي بيننا شغل وبس … ثم كادت أن تذهب إلا أنها توقفت وهي تنظر إليه بينما تمسح دموعها بإنفعال: -صحيح حابة أشكرك عشان أنقذت حياتي …صحيح بتقول ده شغلك بس واجبي برضه أشكرك …شكرا أووي ليك … ثم تركته وغادرت ليجلس على الفراش بإنهيار وهو يفكر أنه ربما أبعدها عنه للأبد!! …… أتجهت ليان بسرعة الى مكتب شقيقها ثم طرقت الباب ودخلت وقالت دون إنتظار: -عدي أنا موافقة اتجوز دكتور يحيى!!! ……….. في اليوم التالي ….. -سمعتي دكتور يحيى خلاص هيخطب …النهاردة الخبر انتشر في المستشفي…البت ميار قالتلي انها سمعته بيقول هيروح يقابل النهاردة العروسة اللي جابتهاله أمه . قالتها احدي الممرضات وهي تضحك بينما ابتسمت الممرضة المسنة الآخري بحنان وقالت: -الحمدلله عقدته هتتفك …الدكتور يستاهل كل خير ربنا يسعده دايما… تلك الكلمات وقعت عليها كالصاعقة …تجمدت الممسحة في يديها وتصاعدت الدموع بعينيها…شفتيها ارتعشت أرادت ان تهرب ولكن الي اين …شعرت بالإختنا ق …رباه تشعر انها سوف تمو.ت…العالم يضيق بها …أغمضت عينيها وهي تتنفس بقوة …تحاول السيطرة علي نفسها ولكنها تشعر ان ستنها ر في أي وقت …أمسكت الممسحة وهي تعمل بيد مرتعشة …تنفلت شهقات من شفتيها تحاول كتمها بقدر الإمكان …تنجح تارة …وتفـ شل تارة …ماذا توقعت….حقا ماذا توقعت …ان يحيى سوف ينظر إليها هي …كيف ينظر إليها ولماذا… هل نست نفسها …هذا هو المتوقع …هو بالطبع لن ينظر الي من في مستواها …اذن لماذا الصدمة …هل ظنت انها سندريلا التي سوف ينتشلها الأمير من العامة ويجعلها أميرته …هذا يحدث في القصص الخيالية فقط…الأمير لا يحب الفقيرة الا في قصص الأطفال اما الواقع فهو شئ آخر تماما …الواقع لن يتغير … الطبيب ليس من حقها عقلها كان مقتنعاً تماما بتلك الفكرة ولكن قلبها الغـ بي لا … لم يكن يجب أن تنظر الي ما ليس لها ..هي من عا نت بالنهاية …دموعها تسابقت علي وجهها وهي تثبت وجهها علي الأرض لم ترغب ان تكون عِرضة للتسلية …كان يجب أن تغادر منذ زمن ..منذ ان تاقت لما ليس لها …منذ فشلت في الحفاظ علي نظراتها …منذ ان غرقت في عينيه ولم تستطيع النجاة …ومنذ ان خسـ رت قلبها أمامه ..كان يجدر بها الذهاب …الهرب ولكن بكل غبا ء قررت البقاء …خافت الا تراه مجددا لذلك تراجعت عن القرار الذي اتخذته منذ ايام …قررت ان تبقى …قررت ان تستأنس برؤيته يوميا ولكنها دفعت ثمن هذا القرار غالياً…فقلبها الآن تحطـ م … -رانيا .. قالتها منى بتوجس وهي تقترب منها …رفعت رانيا وجهها -مالك يا بت فيه ايه بقالك فترة مش عجباني…معقول فسخ خطوبتك يعمل فيكي كده!!! قالتها منى لرانيا بقلق بعد ان رأت وجهها الشاحب والدموع التي تلطخ وجنتها …ضمت رانيا شفتيها وحاولت ان تسيطر علي نفسها كي لا تنفـ جر بالبكاء …كانت مظهرها مثير للشفقة …يرسم البؤس خطوطه علي وجهها …الأمر ليس قصة خطبة يحيى فحسب ..بل لانها اكتشفت ان ممنوع ان تحلم فأمثالها لا يحق لهم الحُلم …ربما نصيبها سيكون بالنهاية مع رجل كأبن عمتها وخطيبها السابق .. -أنا كويسة يا مدام منى ..كويسة .. قالتها بنبرة مرتجفة.لترد منى …: -لا مش كويسة وباين عليكي يا رانيا …قوليلي يا بنتي مالك وايه الحالة اللي أنتِ فيها دي !!! -يا مدام قولتلك كويسة ..عن إذنك رايحة الحمام .. قالتها.بإنفعال وهي تتركها متجهة الي الحمام….. وفي رواق المشفى وقبل الوصول للحمام وجدت يحيى أمامها ..كان مبتسما وقد اختفت ابتسامته ونظر إليها بتوجس وقال : _أنسة رانيا أنتِ كويسة … انسكبت دموعها من وجهها مرة آخرى وهي تتكلم بصعوبة بسبب شهقاتها : -لا انا مش كويسة …مش كويسة خالص ….أنا عايزة أمشي من هنا …مش عايزة اقعد هنا …غلطت لما جيت …غلطت لما قررت افضل ..كان مفروض اهرب … نظر إليها بتوجس وقال ؛ -اهدي بس يا آنسة وقوليلي ايه المشكلة …مين زعلك هنا !! انفجرت بوجهه وقالت : -المشكلة اني حبيتك …عــ,,ـــــشقتك زي الغـ بية فهمت !!!!! يتبع #الفصل الرابع عشر(الجميلة والوحش !) اخترقت الكلمات أذنه بشدة …للوهلة الأولى شعر أنه أخطأ الفهم …ولكن دموعها كانت حقيقية …ما تقوله كان حقيقي تماما …نظر حوله وجد أنه لفت إنتباه الأطباء والعاملين بالمشفى …ازدرد ريقه وهمس: -قدامي علي مكتبي لو سمحتي … وبالفعل قادها الى المكتب وعقله لا يتوقف عن التفكير أبدا !! …. فُتح الباب ليدخل يحيى ومن خلفه رانيا الذي أخذت تسب نفسها عدة مرات لأنها أخرجت ما في قلبها …كم هذا مُحرج …بالتأكيد سوف يفكر أنها بلا أخلاق والأسو أ أنه قد يعتقد أنها باحثة عن المال …أنها لا تحبه شخصيا بل تريده لماله…رباه ماذا فعلت بنفسها …كيف تكون بهذا الغبا ء …لا تصدق أن الكلمات انزلقت من شفتيها بتلك السهولة …أغمضت عينيها وهي تتنهد بقوة ثم بدأت بمسح الدموع التي لطخت وجهها …أتخذ يحيى مكانه على مقعده المتحرك …كان بحاجة إلي أن يجلس …ما قالته زلزله…فعليا ..هل فعل شئ يوحي لها أنه معجب بها !!هو لا يتذكر ابدا أنه أعطاها اي أمل إذن كيف تفكر به بتلك الطريقة …كان يعيش الصر اع بين أن يكون حازم معها لكي تفيق من اوهامها أو أن يكون لطيف ويقنعها ان ما تشعر به قد يكون إفتتان فهو ابدا لم يفكر بها بتلك الطريقة ولن يفعل … نظر إليها ووجدها تطرق برأسها على الأرض وقال بهدوء: -أقعدي يا آنسة . هزت رانيا رأسها وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء -شكرا أنا مرتاحة كده … نهض بضيق …وهو يشعر بالإختنا ق …كان ينتقي كلماته بعناية شديدة لا يريد أن يجرحها… -ايه اللي أنتِ قولتيه من شوية !! ثبتت عينيها على الأرض وأخذت تفرك كفيها بتوتر بينما الدموع تتساقط تباعا من عينيها … -انسه رانيا ردي عليا لو سمحتي …حب أيه اللي بتتكلمي عليه …ازاي تحبيني أنا !!! نشجت وهي تنظر إليه وقالت: -مش بإيدي … -اومال بإيد مين !!!احنا حتي مبنتكلمش سوا عشان تحبيني …ده أنتِ بتشوفيني صدفة في المستشفي !!…ده أكيد مش حب افتتان ..مش حب ابدا أنتِ متهيألك !!! -لا أنا متأكدة من مشاعري ! – بس أنا عمري ما لمحتلك من بعيد أو قريب اني بحبك أو حتي معجب بيكي …أنا حتي نادرا ما بتكلم معاكي فحب ايه اللي حبتهولي بسرعة ده …وبعدين أنا مفيش اي حاجة من ناحيتي ليكي ابدا … قالها يحيى بنبرة هادئة بينما يضيق عينيه وهو يراقب دموعها التي تتساقط دون توقف …اخـ تنق صوتها وقالت: -عشان أنا بشتغل في المستشفى بتاعتك …عشان عاملة نظافة صح !! -متلعبيش دور الضحـ ية !!أنا يا بنتي وعدتك بحاجة …لمحتلك بحاجة…ما هو الحب مش عافية ..بغض النظر عن مكانتك الإجتماعية بس أنا مفكرتش فيكي بالطريقة دي ولا هفكر!!… هزت رأسها وهي تمسح دموعها قائلة : -أنا اسفة …أسفة أنت عندك حق ..بس في حاجات قولتها مش صح …أنا فعلا حبيتك رغم أنك مستحيل وده مش ذنبك أنا اللي بصيت للسما ونسيت نفسي …يعني مش متهيألي ولا حاجة ..أنا مش عايزة منك حاجة ..أنا خلاص هسيب الشغل هنا وهمشي .. -يكون ده أفضل ولو حابة اشوفلك شغل تاني عشان … قاطعته مبتسمة بينما دموعها لا تتوقف عن التدفق …بدت حزينة بشكل مثير للشفقة : -لا شكرا يا دكتور أنا هتصرف….سلام … ثم أنسحبت من مكتبه ومن حياته بالكامل !! جلس على مكتبه بضيق وهو ينظر الي أثرها ..هل كان قاسي معها …هل ضغط عليها …أغمض عينيه بتعب وقال: -يارب أعمل ايه انا دلوقتي …يارب ساعدها ….ساعدها تلاقي شغل بعيد عن هنا …….. خرجت من المشفى بأكملها ودموعها تتسابق على وجهها …كانت قد بدلت ملابس العمل وارتدت قميصها الابيض وتنورتها السوداء …لم تهتم بإخفاء دموعها أو كتم شهقاتها …كانت متأ لمة لدرجة أنها لم تلاحظ نظرات الناس الغريبة لها….وضعت كفها على قلبها وهي تكمل سيرها …كيف فعلت هذا بنفسها …كيف اها نت نفسها بتلك الطريقة الر.خيصة …لقد ألقت قلبها وكبرياؤها وكرامتها تحت قدميه …لم تهتم بأي شئ وهي تعترف بحبها له …ماذا ظنت ؟!! ظنت أنه سوف يبادلها الحب …هي واهمة…واهمة وغـ بية !! جلست على أحد الأرصفة وهي تنظر إلى الأرض وتبكي …تشعر أن الحياة قد لفظتها بالكامل …تمنت في تلك اللحظة أن تمو ت بالفعل …كانت تشعر بالخجل من نفسها …ليتها لم تتحدث …ليتها لم تعترف …رغم لطفه البالغ معها إلا أنها شعرت بالخجل وهو يخبرها أنه لم يشعر نحوها بأي شئ …وأنه لم يعدها ولم يعطيها ولو تلميح واحد ..هو محق وهي فقط المخطئة …هي فقط …لقد.مدت كفها للسماء تحاول امساك القمر ولكنها وقعت بنجمة ملتهبة أحر قتها وهي سوف تعاني طوال حياتها من جُر ح لن يندمل أبدا!!! -أنتِ كويسة يا بنتي ؟! قالتها سيدة ما وهي تنظر الى رانيا الباكية بقلق … نظرت إليها رانيا ومسحت دموعها وقالت : -مش كويسة .. مش كويسة خالص … بس هكون كويسة …هكون كويسة بإذن الله … ثم نهضت مسرعة وهي تتجه الي الشارع العمومي لتستقل وسيلة النقل العمومية ….. في العربة… كانت تسند رأسها على النافذة الزجاجية ودموعها تتساقط بتتابع …لا يمكنها أن تنسى ما فعلته …كان غضبها من فعلتها المشـ ينة أكبر من ألـ م رفضها من قبله ….لقد ر خصت نفسها …كيف يفكر بها الآن …هو حتى لو كان بقلبه إعجاب طفيف نحوها الآن سوف يتلاشى بسبب وقا حتها وإعترافها الصريح ….. -مين يا بشوات مدفعش الأجرة .. قالها السائق بضيق ولكن لم يرد أحد …نفخ بضيق وصوته أرتفع الآن: -مين يا بشوات مدفعش أم الأجرة …ايه الاصطباحة دي ما تخلصوني يا اخوانا ولا أرجع الفلوس لأصحابها ونقف ونشوف مين اللي مدفعش … هنا فاقت رانيا من شرودها وتلون وجهها بحمرة الإحراج والخجل وقالت: -أنا مدفعتش …معلش كنت سرحانة … ثم أعطت للرجل الذي أمامها النقود …فز عق السائق بها : -ما أنا من الصبح يا آنسة شغال اقول مين مدفعش أم الأجرة ..على الأقل ردي … اطرقت رانيا برأسها وهي تمسح دموعها ليتدخل رجل مسن نوعا ما يجلس بجانبها ويقول: -ما خلاص يسطا أُجرتك وأخدتها …البنت كانت سرحانة وسرع شوية الله يخليك ورانا شغل … -حاضر يا عمنا .. قالها السائق ثم بدأ يقود في صمت… نظرت رانيا الى الراجل بإمتنان ليعطيها منديل ورقي ويقول بصوت منخفض: -أمسحي دموعك يا بنتي وسبيها على الله -ونعم بالله.. تمتمت رانيا وبدأت بمسح دموعها ….. وصلت رانيا الى منزلها الصغير …كانت والدتها جالسة على كرسيها المتحرك تتابع أحد الأفلام القديمة على التلفاز الصغير …ولكنها تجمدت وهي ترى رانيا بهذا الشكل … -مالك يا بت يا رانيا فيه ايه ؟! قالتها والدتها بخوف لتقترب رانيا منها وتجلس علي الأرض امامها ثم تسقط رأسها على ساقي والدتها وهي تجهش بالبكاء …شعرت ان قلبها سوف يخرج من صدرها من شدة الأ لم …تشعر بالإ ختناق!!!رباه هي تشعر انها سوف تمو ت … -مالك يا حبيبتي …مالك !! قالتها رابحة وقد أحر قت الدموع عينيها لترد رانيا: -قلبي واجعني اووي يا أما …حاسة اني همو.ت ..همو ت يا أما ..همو ت مش قادرة استحمل … -اسم الله عليكي يا بنتي ايه اللي حصل يا رانيا بس … ولكن رانيا لم ترد وأخذت تبكي بعنـ ف لتربت والدتها على رأسها وتقول: -ربنا هيحلها من عنده يا بنتي متيأسيش …اللي عند ربنا مش بعيد ……….. اليوم أتت سماح والدة ياسين والتي كانت في غاية اللطف معها عكس أبنها قليل الذوق الغبي ..ثم أخذت ياسمين معها وكم كانت ممتنة لها …فيجب أن تذهب ياسمين لكي تستطيع ورد أن تتحدث مع ياسين …يجب أن تضع النقاط على الحروف ..هي لن تتحمل بروده أكثر من هذا …يجب أن يسمعها والا يكون بهذا الغبا ء … .. كانت جالسة على الأريكة وهي تنتظره …ترتب في عقلها ما سوف تقوله له …يجب أن تواجهه اليوم…ان تكون ضعيفة…لن تخاف ابدا …وهو يجب أن يستمع إليها …يُعطيها حق التبرير …لا يحكم عليها بتلك القسو ة دون ان يستمع لها …هذا ظلـ م كبير منه هي لن تتحمله!! فُتح الباب ليدخل هو وتظهر عليه علامات الإرهاق …نظر حوله ثم قال : -فين ياسمين . -مامتك أخدتها … -من غير اذني !! قالها وهو ينظر الى عينيها وقد أظلـ مت عينيه ارتعشت عندما تلاحمت نظراتهما …نظراته المظلمة جعلتها ترتعش من الداخل …ولكن لا هي لن تسمح له بإرهابها ابدا …لذلك رفعت راسها وقالت: -مامتك كانت عايزة البنت والبنت كان نفسها تروح مع جدتها وكده كده بكرة أجازة فقولت تقضيه عند جدتها وابقى أنت روح جيبها ..وقولت ان دي فرصة لينا عشان نتكلم أنا وأنت في اللي حضرتك قولته قبل كده … ارتدى قناعه الجليدي وقال؛ -مفيش حاجة نتكلم فيها …أنا جاي من الشغل تعبان وهنام علطول حتى مش هأكل…. ثم كاد بالفعل ام يذهب من امامها الا انها توقفت امامه وقالت بقوة : -وأنا أصلا معملتلكش أي أكل …بس لا يا ياسين هنتكلم يعني هنتكلم …مش بمزاجك …زي ما اتهـ.متني تسمع تبريري ولا أنت حابب تصدق اني واحدة خا ينة وخلاص ..متجوزاك وقلبي مع غيرك …!! ذلك الحديث اشـ عله بقوة …اراد ان ينهيه لانه يعرف أنه ان فقد اعصابه لن يكون الأمر جيدا …هو عندما يتذكر كلام والدتها يغضب كثيراً!! أغمض عينيه وزفر بقوة قائلا: -يا بنت الحلال خليني أروح وارتاح شوية الكلام ده مش هيجيب نتيجة … ثم بالفعل كاد ان يغادر من امامها الا انها أمسكت ذراعه وصرخت : -لا هنتكلم الأول …. د فعها بخشونة ثم القى حقيبته أرضا ليجذبها إليه بقوة حتى التصقت به واختلطت انفاسهما وقال وعينيه تشـ تعل ؛ -تمام خلينا نتكلم على اللي سمعته من والدتك اللي قالت أنك بتحبي علي …ها برري …برري اللي سمعته!!! ارتعش صوته وبان الضعف في نظراته وقال: -بتحبيه …بتحبيه يا ورد ..ومقدرتيش تحبيني …تخيلي أنا حاسس بإيه الأيام اللي فاتت …حاسس بنا ر جوايا…الشيطا ن بيلعب بعقلي وانا همو ت من قهـ رتي..!! د فعته وصر خت وقد فقدت سيطرتها على نفسها ؛ -أيوة حبيت وكان حب من طرف واحد …ايه ارتكبت جر يمة …ورغم اني حبيته بس معملتش حاجة غلط ولما خطبني برضه معملتش حاجة غلط …ولما سابني فجأة من غير ما يهتم بأي حاجة برضه موقفتش في طريقه ولا ضايقته وقررت أنساه وفعلا خرجته من بالي …. أغمضت عينيها وهي تفرغ دموعها ثم قالت بصوت مختنق : -بعدين دخلت أنت حياتي …رغم اني مكنتش مستعدة لخطوة الجواز دي ابدا بس حصل وأتجوزتك …وقررت اخليك كل حياتي …بقا بيتك بيتي …وبقت بنتك بنتي وعمري ما فكرت أقصر معاك ولا معاها …ورغم أنك مغـ فل وغبـ ي وجلنـ ف وكل مرة تكـ سر قلبي الا أني بكل آسف حبيتك …للأسف حبيتك … أشرق وجه ياسين وهو ينظر إليها ونبض قلبه بقوة …ظن في البداية انه قد سمع خطأ ولكن لا هذا صحيح …لقد أعترفت أخيرا بحبها له …اراحته أخيرا بكلماتها تلك …حاول الإقتراب منها ولكنها ابتعدت وقالت: -أنت عمرك ما هتتغير هتفضل طول عمرك كده…مبتسمعش حد مبتديش لحد يبرر بتحكم على الناس من غير ما تسمعهم …وانا خلاص بطلت احاول معاك …مش هقدر امشي المركب لوحدي يا ياسين …انا هسيبلك المركب وانت ارجع لجوري اما أنا هنا هكون عشان خاطر ياسمين وبس وفي اليوم اللي مش هتحتاجني فيه ياسمين همشي من هنا !!! …………………. في المساء خرج من الحمام وهو متكدر المزاج حتى الحمام البارد الطويل لم ينعشه …ظل يفكر بكلماته التي قالها لرانيا …هل بالفعل حـ طم.قلبها وهو يخبرها انه لم يفكر بها بتلك الطريقة …ولكن تلك هي الحقيقة …لا يمكنه أن يدعي أنه يحبها فقط لانها احبته يجب هي ان تفهم هذا … أغمض يحيى عينيه بتعب …كان يريد التركيز علي موعده اليوم مع ليان ولكنه كان مشتت جدا …ضميره يعذ به رغم انه كان في غاية اللطف معها صحيح كان حازم.قليلا ولكنه كان يجب أن يفعل هذا كي لا تتأمل منه أي شئ …حك رأسه وأخذ يفكر كيف أحبته تلك بتلك السرعة …متى من الأساس تحدث معها لتحبه كما تدعي…ربما الأمر ليس حب …ربما هو مجرد افتتان قد تكون أحبت شكله الوسيم … مركزة الإجتماعي ولكنه لا يظن انها احبته لشخصه …ولكن …لكن دموعها كانت حقيقية بالفعل لن يُنكر الأمر بدت حقا محـ طمة وهذا أكثر ما يزعجه …فهو لم يتمني أبدا ان يؤ ذي أحد وبالطبع لم يرد ان يؤ ذي تلك الفتاة المسكــ,,ـــــينة … تنهد وهو يستند على طاولة الزينة ويحاول اقناع نفسه إنه ليس السبب في الذي حدث …هو لم يقترب منها من الاساس لم يغازلها حتى فليس ذ نبه انها رسمت احلام بشأنه …غير ذلك كانت يجب أن تفكر بالفروق الإجتماعية بينهما قبل تم تسلم قلبها بتلك البساطة…هز رأسه بقوة وهو يقرر انه لن يفكر بها بعد الآن هو عرض عليها المساعدة وهي رفضت وهذا ليس ذ نبه ابدا …وبهذة الكلمات اراح ضميره …ثم اتجه الى الخزانة وأخرج منها الحلة السوداء الخاصة به …يجب أن تكون صورته حسنة اليوم …حسنا إن تم ر فضه سيشعر بالإ هانة..وهنا تذكر انه رفض رانيا يا تُري بماذا شعرت …عاد تأنيب الضمير ينهشه من الداخل …يشعر انه سوف يجن لم يعد يحتمل أفكاره ابدا … هز رأسه بقوة ثم وضع حافظة الحلة على الفراش …. اخرج حلته السوداء من الحافظة ثم خلع مئزر الحمام وبدأ بإرتداء ملابسه … خمس دقائق وكان قد انتهي تماما….وقف أمام المرآة وهو يمشط شعره الأشقر الناعم ثم أمسك زجاجه عطره ورشها عليه ثم تراجع وهو ينظر الي انعكاسه بشرود…يبحث عن الفرحة بعينيه فلا يجدها …يبدو ان السعادة قد هجرته!!! تنهد يحيى بحزن وجلس على الفراش …ضميره لا يتركه وشأنه …رغم كل المبررات التي وضعها لنفسه والتي بدت حقا مقنعة الا انه لا يمكنه دفع هذا الشعور البغيض بعيدا …هو ما زال يشعر بالحزن عليها…بالشفقة على حالها …ربما يستطيع أن يتواصل معها ويجد لها عمل بمكان آخر وقتها سوف يرتاح بكل تأكيد ! …….. نزل يحيى من غرفته ليجد والده ووالدته ينتظرانه …ما أن رأته والدته حتى أشرق وجهها وابتسمت بسعادة وقالت بلهفة ؛ -بسم الله ما شاء الله …اللهم بارك …ايه الحلوى دي يا يحيى والله عريس…بإذن الله لما تتجوز انت وليان هجيبلك بدلة زي دي لايقة عليك أووي … ابتسم يحيى على والدته وقال : -ياااه جواز مرة واحدة يا ست الكل ؟!ده أنا رايح اشوف البنت واعرف تفكيرها وهل هتناسبني ولا لا …وأنتِ جوزتينا وأكيد دلوقتي بتفكري هتسمي ولادنا ايه … ضحكت والدته وقالت: -بصراحة كده أيوة …يا عدي يا بني ده يوم المنى أنت أخيرا هتتجوز وتستقر وتجيبلي حفيد قبل ما أمو ت وبعدين ليان بنت قمر وانت هتحبها أنا متأكدة …ربنا يهنيك يا بني ويجعلها من نصيبك ويفرحك دايما ..انت أبن حلال وتستاهل. -أمين يا أمي ..ادعيلي دايما… ابتسمت وأمسكت كفه قائلة: -هدعيلك يا حبيبي هدعيلك هو أنا ليا مين أغلي منك ………….. -شايفك بقيت أحسن بكتير لدرجة نزلت من أوضتك … قالها عدي بإبتسامة وهو يقترب من موسى ويربت على كتفه برفق …ابتسم موسى وقال : -مليت من قعدة الأوضة والله وبعدين حاسس نفسي بقيت احسن …شكرا يا عدي .. -بطل عبط ياض ده أنت أنقذت اختي ابتسم موسى ولم يرد …ثم نظر حوله ليتستشعر شئ غريب في القصر …ضيق عينيه وقال: -في حركة غريبة في القصر النهاردة خير ؟! ابتسم عدي بسعادة وقال: -الدكتور يحيى …صاحبي القديم جاي يزورنا هو وعيلته زمانه على وصول … -يحيى اللي عملي العملية صح .. هز عدي رأسه وقال: -هو شاف ليان في المستشفي وعجبته وأتقدملها … أختفت الإبتسامة من على وجه موسى وشعر فجأة وكأن أحدهما ألقاه بالنير ان…شعر فعليا كأن روحه تنسل ببطء مميـ ت من جسده فقد وقع عليه هذا الخبر كالصا عقة … رسم الابتسامة بصعوبة على شفتيه وقال بصوت خافت : -وليان وافقت عليه .. -اكيد يا موسى ..مش هجوز البنت بالغصب يعني …صحيح لما عرضت عليها أول مرة رفضت بس أمبارح جاتلي فجأة وقالتلي موافقة … أطرق موسى برأسه وهو يخفي الأ لم الذي برز بوجهه…انه يخسـ رها ..ولكنه السبب …هو السبب !! -عدي أنا رايح اوضتي تعبت شوية . -اكيد.يا موسى روح ارتاح… …… ولج غرفته وهو يشعر بالإختنا ق….شعر وكأن أحدهم يعتصـ ر قلبه بقوة ….رمش بسرعة وهو يشعر بالدموع تحر ق عينيه…إن أ لم خسا رتها قا تل ولكن ماذا يفعل ؟!ماذا يفعل … اتجه الى فراشه وتسطح عليه هبطت دمعة من عينيه وهو يقر ان ذلك هو الأفضل لها لن يربطها بها وهو لديه كل تلك التعقيدات …لقد كان انا ني يوما ولن يفعل هذا مرة آخرى… نهض مرة آخرى والتقط هاتفه وهو يبحث في الصور حتى وجد صورة لها …صورة التقطها خلسة في يوم عيد ميلاد صديقتها …ذلك اليوم الذي حدث الهجو م به…كانت تضحك في الصورة …ضحكتها فقط قادرة على إسعاده …هو يريدها هكذا دوما سعيدة …يريدها تضحك….يحب أن يذهب معها لحفلاتها المجنونة تلك …انه المكان الوحيد الذي تضحك فيه بإنطلاق …تكون مشاكسة بطريقة هو يعــ,,ـــــشقها … تنهد موسى بحزن وهو يفكر إن كان سعادتها مع يحيى فلا بأس …ليتها فقط تكون سعيدة للأبد … ثم قرب الهاتف منه وقبل صورتها …….. كانت تقف أمام المرآة وهى تضع الماسكرا بينما نسرين تجلس خلفها …تنظر إليها بحزن …صحيح ليان تدعي انها سعيدة بقرارها ولكن نسرين تعرفها جيدا …تعرف ان السعادة التي علي وجه ليان كا ذبة تماما…ليان عندما تضحك عينيها تبرق بقوة …ولكن هذا البريق اختفي الآن …ابتسامتها تزين وجهها فقط وليس عينيها … _أنتِ متأكدة من قرارك ده يا لي لي .. قالتها نسرين بحزن لتهز ليان رأسها وتقول: -يحيى إنسان كويس وانا مرتاحة من ناحيته… -بتخد عي مين يا ليان …أنا نسرين صاحبتك …أنا اكتر واحدة فاهماكي … تركت ليان الماسكرا وقالت بنبرة قاطعة: -لا المرة دي اقتنعي يا نسرين …خلاص فعليا موسى أنتهي من حياتي …وانا هبدأ من جديد مع يحيى -بس أنتِ مبتحبهوش !!! اعترضت نسرين بقوة لتبتسم ليان بحزن وتقول : -الحب مبقاش مهم يا نسرين…أنا وانتِ حبينا وايه اللي حصل بعدين …احنا الاتنين قلبنا أتـ كــ,,ـــــسر الحب مبيعملش حاجة الا انه بيكـ سر قلوبنا …أنا مش عايزة قلبي يتكـ سر تاني يا نسرين أنا تعبت …والله تعبت … أحر قت الدموع عينيها لتنهض نسرين وتقترب منها ثم تعانقها بقوة بينما تقول بصدق بالغ : -أعملي اللي يخليكي سعيدة وبس …لو خطوبتك من يحيى هتريحك ماشي…أنا حابة اشوفك مبسوطة … ابتسمت ليان وقالت: -وانا هكون.مبسوطة أوعدك…. ثم استمعت.لصوت سيارات ونظرت لنسرين وقالت؛ -يحيى جه. …… . نزلت الادراج بحذر وهي تتوازن على كعبها العالي تحاول ان ترسم ابتسامة على شفتيها وهي تنظر الى الأدراج بحذر …فجأة رفعت وجهها لتتجمد وهي تراه يقف أسفل الدرج…ابتلعت ريقها بتوتر ثم أكملت نزولها…. بينما هو كان بعالم آخر …كان فاغر فمه وهو ينظر إليها …منبهر بجمالها وبفستانها الأبيض الرائع …كانت دوما ترتدي الأسود من اجله …وكانت حقا تعجبه بكل حالاتها …ولكن اللون الابيض يلائمها أكثر …فهي بدت كالملاك به ….ابتسم بحزن وهو يفكر ..ملاك لن يكون ملكه أبدا!!..فهي يبدو انها سترتبط بهذا الطبيب الذي بالخارج…رجل من مستواها …طبيب محترم وانسان راقي …والأهم من هذا لا يمتلك ماضي يقيد حياته ولا كوابيس تحيل حياته لجـ حيم …رجل سوي نفسيا …رجل يستطيع إسعادها . .ابتسم ابتسامة حقيقية الآن وان كانت حزينة …على الأقل ستكون ليان سعيدة …سعيدة وآمنة …وهذا كل ما يريده.سعادة ليان لا يريد أي شئ آخر!!! وصلت هي الى الأسفل ولكنها تجاهلته تماما وأتجهت الى الصالة الواسعة حيث الجميع هناك يضحكون … كانت نسرين خلف ليان وقد وقفت أمام موسى ورفعت حاجبيها وقالت؛ -هتضيع من إيديك على فكرة …ايه هتفضل ساكت!!! أنا عارفة أنك بتحبها …باين على وشك على فكرة …دي حاجة متقدرش تخبيها يا موسى …فكر شوية مستعد ليان تضيع من إيديك…مستعد تشوفها بتتجوز واحد غيرك!!…قولي هتكون مبسوط لما تبقي ملك لغيرك!!!رد عليا متبقاش بارد كده وغامض…أنت اللي هتخسر في النهاية !!! ثم تركته وذهبت ليتنهد هو بحزن وكأنه لا يُدرك.هذا …هو يعرف جيدا الجحـ يم الذي ينتظره!!! …………. -مساء الخير … قالتها ليان برقة وهي تقف بفستانها الأبيض الطويل والتي بدت فيه كالملاك… -أهلا أهلا بعروسة ابني … قالتها ليلى وهي تنهض لتذهب ليان إليها فتضمها ليلى برفق وتقول : -ايه الحلاوة دي بس يا عروسة شكلك قمر وتجنني… -ميرسي .. قالتها مبتسمة ثم بدأت تحي الجميع…. كان يحيى جالس متباعدا على الأريكة ..عقله مشغول للغاية …ما زال يتذكر ما حدث …رباه متى سوف ينسى …متى!!!…هو حتى لم ينتبه لليان عندما خرجت وبالطبع لم ينتبه لها وهي تمد كفها بلطف لتصافحه…بل كان غارقا في افكاره عندما ربتت والدته على كتفه وهي تقول بغيظ: -سلم على ليان يا حبيبتي … وقتها أرتفعت عينيه ليجدها أمامه تمد كفها.بينما تنظر إليه بتعجب وحيرة نهض بإحراج وقال وهو يرسم ابتسامة معتذرة على شفتيه ؛ -اسف جدا … ثم صافحها بسرعة وجلس ….ذهبت ليان وجلست بجوار شقيقها وهي ترسم ابتسامة لطيفة على وجهها رغم ان داخلها تحتر ق بالفعل …تريد حقا أن تصر خ أن ترفض كل هذا ولكنها أعطت كلمتها لشقيقها وهي لن تتراجع عن وعدها… …… بعد قليل .. جلسا كلا من يحيى وليان في الحديقة ليتعرفا على بعضهما ويتحدثان … -ممكن اعرف اتقدمتلي ليه …متقولش الحب. قالتها ليان بعفوية ليبتسم يحيى ويقول: -لا يا ستي مش حب ولا حاجة …ومش شايف ان الحب مهم في الجواز …يعني في جوازات عن حب كتير فشـ لت عادي …بشوف اختيار القلب لشريك الحياة بيكون فاشل…وانك تشغل عقلك يكون أفضل بكتير وانا لما أتقدمتلك.شغلت عقلي.. -ازاي بقا ؟! تساءلت بفضول فقال هو : -يعني يا ليان أنتِ متعلمة…مستواكي الاجتماعي قريب من المستوي بتاعي …مثقفة وذكية وأخت صاحبي والاهم أنك شكليا عجبتيني …غير أني بسمع عنك كل خير … يعني العروسة المناسبة ليا واللي أنا اتمناها….. اتمني يكون أجابتي وافية ليكي ولا عندك أي سؤال اتفضلي أسألي ابتسمت وقالت: -انا مبسوطة لأنك خرجت الحب برا المعادلة عشان أنا كمان مش شايفة الحب مهم .. رفع كوب القهوة لفمه وقال بإبتسانة رائعة: -ممتاز يبقي أحنا متفقين …الحب مقر.ف بكل الأحوال … -فعلا قالتها ثم ضحكت برقة …وهي تشرب قهوتها هي الآخري …بينما من الشرفة كان يراقبهما موسى والحزن يسيطر على ملامحه!! ……………… استغلت فرصة إنشغال عدي مع ضيوفه وانسلت الى غرفة النوم واغلقتها جيدا ثم جلست. هي تشـ عل سيجارتها وتتذكر حديثها مع شريف.. ….. -لا معلش عيد تاني مين ده اللي أخليه يحبني ؟!! قالتها وعينيها متسعة على آخرها…لابد انه يمزح !! هو كتفه وقال: -عدي خليه يحبك … انفـ جرت بالضحك وقالت: -أنت بتهزر صح …أكيد بتهزر …مين ده اللي يحبني …وبعدين أخليه يحبني أزاي ؟!اعمله سـ حر مثلا!!!ولا اروح ابوس رجليه واقوله حبني يا سعادة البيه وثق فيا ووريني مكان الشيكات . .بقولك ايه يا راجل انت شكلك راجل لاسع وهتودينا في د.اهية الله يخربيتك … اعتصر شريف ذراعها وقال بغضب : -متعرفيش تتكلمي بإحترام …هتبقي طول عمرك سوقية كده حتى بعد ما نضفتك ودخلتك قصر . نفضت هي ذراعيه وقالت: -خد يا عم القصر بتاعك ورجعني لأمي …انت كل افكارك ما شاء الله عليها…كل فكرة أعبط من التانية وانا زي البهـ يمة ماشية وراك … -طيب أسكتي يا بهمية وخليني أتكلم زعق بها لتنفخ بضيق وتقول: -اتفضل اشجيني …ربنا يستر من افكارك العبقرية بس يارب اخلص من أم الجوازة دي ومنك كمان!! -لو سمعتي كلامي هتخلصي …عاندتي هتلبسي في عدي رشيد طول حياتك وصدقيني وقتها هتمو تي عشان تتحرري منه … وضعت كفها على وجهها وهي تفكر انها هي من وضعت نفسها في تلك الوزرطة العظيمة …ولكنها هزت رأسها وهي تفكر انها ليست نادمة بالمرة على ما فعلته …لقد ساعدت صديقتها وان عاد الزمن ستساعد عبير مرة آخري …هي لم تعتاد على التصرف بأنا نية ..خاصة مع عبير التي اعتبرتها شقيقتها يوما !!! -أجذبيه ليكي يا جواهر …اجذبيه عشان يحبك…. قالها شريف لتعقد ما بين حاجبيها وتقول : -أجذبه ازاي يعني هو أنا مغناطيس.. -أنا هفهمك.يا جاموسة بس أسكتي … ابتلع ريقه وهو يرتب كلماته كي تقتنع.بها…فهو لن يترك فرصة نجاته تنفلت من بين يديه بتلك.السهولة ابدا.. -أنتِ ست يا جواهر يعني هتقدري بسهولة تجذبيه ليكي…وعدي مهما كان ذكي بس هو راجل ومش هيرفض واحدة بجمالك … قالها شريف بهدوء ليتلون وجهها بحمرة الغضب …ماذا يقول هذا المجنو ن …هل هو واعي بما يقوله !!!كيف تجذبه …وبأي طريقة …فجأة اتسعت عينيها وقد نفضت الغباء عنها و ادركت أخيرا ماذا يقصد …هذا المعتو ه المنحر ف… -نعم بتقول ايه ؟!!انت اتجننت يا عم أنا مستحيل اخلي العبيط ده يلمسني … -ممكن.تخرسي محدش جاب سيرة انه هيلمسك أصلا …أنتِ ايه مفيش في دماغك الا الحاجات دي !!! استخدمي ذكاءك كأثني واجذبيه ليكي … ربعت يديها وهي تقول: -لا مش فاهمة فهمني … -يخربيت اللي ربط الحمار وسابك والله …أنا اصلا نسيت أنك متعرفيش حاجة عن الانوثة … رفعت حاجبيها وقالت: -هتتكلم ولا أمشي !! -خلاص هتكلم…القصد أنك تقوليله كلام حلو تحاولي تجذبيه بكلامك …بإهتمامك….أنتِ ست وهتفهمي أكتر ازاي توقعيه ..عدي لازم يقع علي جدوره في حبك عشان يسلملك .. -والله شكلنا أنا وانت اللي هنقع على جدور رقبتنا وهنروح السجـ ن ..من أول ما عرفتك وانا النحـ س مش سايبني في حالي … -نفسي في مرة تتكلمي بإحترام معايا…لكن لا لسانك عايز بـ تره …ما هو بسبب عبطك ده اتورطي معايا ..أسمعي الكلام واعملي اللي بقولك عليه ..عدي لو حبك هيجبلك العالم كله تحت رجليكي….خليه. يحبك يا جواهر عشان تتحرري من الجوازة دي !!! …. خرجت من شرودها وهي تخرج دخان سيجارتها …شريف يظن ان الأمر سهل ..كيف سيحبها ..كيف تجعله ينظر إليها …..شريف متفائل للغاية وهي تعرف ان الأمر سينتهي بكارثة بكل تأكيد !! ………… اخذ ينظر يمينا ويسارا ليتأكد ان لا أحد في الممر وعندما اطمأن مد كفه وفتح باب غرفتها براحة ثم ولج للغرفة بينما أغنية “past lives “تنتشر في غرفتها كالسحر …تنهد براحة وهو يجدها نائمة بمفردها ..لا يعرف أين ذهبت نسرين ولا يهتم ابدا…. اقترب منها وهي نائمة بهذا الشكل الساحر …تمسك هاتفها التي تسطح منه تلك الأغنية الساحرة والتي هي أغنيته المفضلة…اغنية حزينة قليلا ولكن جميلة للغاية .. …لطالما عرفت ما يحبه وجاهدت لتجعل الاشياء المفضلة لديه مفضلة لديها أيضاً …لونه المفضل اصبح لونها…ذوقه بالموسيقي اصبح ذوقها …هو لا يستحق هذا الحب منها …هو وحش وهي ملاك ….هي الجميلة…ولكن الجميلة يجب أن تبتعد عن الوحش كي لا تُصاب بالأ ذي …لانه سيمو.ت خلفها إن حدث لها أي شئ ..حبيبته الصغيرة …سعادته وشقاءه سحب مقعد وجلس امامها وهو يتأملها وعلى شفتيه ابتسامة كم تبدو مبهجة للنظر…كم تبدو مريحة للقلب…وكم تبدو بعيدة عنه …بعيد بُعد النجوم…يعرف انه لن يستطيع الوصول إليها ابدا …ستبقي بعيدة عنه دائما وإن حاول الأقتراب سوف يؤ ذيها وهو ابدا لا يريد هذا …يريدها دائما سعيدة …آمنة …يريدها دائما ضاحكة …على الرغم ان قلبه يتأ لم لإبتعادها عنه …ولكنها بتلك الطريقة ستكون آمنه وهذا ما يهم…أليس العــ,,ـــــشق يعني ان تفضل من تحبه على نفسك …تتأكد من أنه آمن وسعيد …يكفيه ان يتأكد من هذا ولن يشتكي أبدا سيتحمل النير ان التي تشتغل بقلبه عن طيب خاطر طالما هي بخير …. وضع رأسه علي الفراش جانبها وهو يتأمل ملامحها المحببة لقلبه .. مد كفه ليلمس شعرها ولكن كفه توقف فجأة وهو يدرك ان هذا ليس ابدا من حقه …ليس من حقه ان يلمسها… ابعد كفه والدموع تحر ق عينيه …أن تجد احلامك امامك ولا تلمسها هذا يُؤ لم كالجحيم …ليته لم يعــ,,ـــــشق مجددا…ليته.قتـ ل قلبه … انسابت الدموع من عينيه وهو يفكر انها ستذهب لآخر …أمير يليق.بها …فالجميلة تستحق أمير وليس وحشاً مثله …ليان تستحق السعادة والسعادة ليست معه … مسح دموعه وقرر ان يحقق حلمه … ربما هي المرة الأخيرة التي سوف يكون فيها بهذا القرب منها …اقترب وهو يضع شفتيه على جبهتها ويقبله برفق بينما دموعه تلامس جبينها ..ثم ابتعد.بسرعة وقال بصوت مختنق: -ياريتني قابلتك وانا نضيف …ياريتني قابلتك وانا في ظرف غير ده خالص يا ليان ..ياريتني قابلتك قبل ما اتكـ سر…ياريت اقدر احبك من غير خوف أني أذ يكي …. أطرق وهو يحاول السيطرة على نفسه …الأغنية الحزينة التي تنبعث مرارا وتكرارا من هاتفها لا تساعد بالمرة بل جعلت قلبه يتحـ طم…رباه كيف سيعيش بدونها ..كيف سيراها ترتبط بغيره …مسح دموعه وقال بصوت منخفض.: -تعرفي لولا اللي عيشته ولولا الماضي مكنتش سيبتك تروحي لغيري …لو كنت موسى بتاع زمان كنت هحبك بحرية ..كنت هكون.أمانك وأنتِ كنتي هتكوني حياتي يا ليان ..بس للأسف مش كل اللي بنتمناه بناخده صح …هي دي الحياة …أنت هتفضلي بالنسبالي حلم جميل وهتفضلي حلمي…حلمي أني في يوم من الأيام اقدر أتجوزك ..ولو حتي مقدرتش أتجوزك ..هيبقي حلمي أني أحميكي ..هيبقي أني اشوفك سعيدة دايما وبتضحكي …اشوفك حابة الحياة ..اشوفك دايما في النور وانا هفضل.دايما اراقبك من الضلمة اللي أنا عايش فيها …بحبك يا ليان وهفضل احبك للأبد ..حتى تحتر ق النجوم .. ثم أغلق الأغنية ووضع الهاتف بجوارها ..سحب الغطاء عليها أكثر ثم انسحب ليخرج من غرفتها ولكن فجأة وجد امامه نسرين وهي تبتسم بخـ بث وتقول: -بتعملي ايه هنا يا بيضة ؟! -ملكيش دعوة … قالها ببرود ثم دفعها وخرج لتقول بغيظ ؛ -فعلا جلنف وقليل الذوق ! ………. وقف امام منزل صديقه وهو يتنهد بقوة …لن ينسى الشجار الكبير الذي حدث بينهما بسبب نسرين …وبعد التفكير وجد ان يوسف محق جدا …هو لم يجب أن يعامل ابنته بتلك الطريقة …لم يكن يجب أن يضر بها أمام الجميع …هو اخطـ أ كثيرا وكم.نادم على هذا …فبعد ان ذهبت نسرين لتمكث مع ليان رفضت ان تأتي للمنزل وهو لم يضغط عليها كي تنها ر أكثر من هذا …. ابتلع ريقه وهو يضغط على جرس المنزل ليُفتح الباب بعد لحظات ويظهر يوسف الذي تلون وجهه بالغضب عندما رأه وما كاد ان يصر خ به الا أن كريم تكلم بإنهيا ر وقال: -أنا محتاجك يا يوسف…مش محتاج حد يتخانق معايا او يلومني …محتاج حد يسمعني…محتاج حد يفهمني !!! لم يشعر يوسف بالشفقة نحوه …فهو لن ينسى ابدا انه ضر ب نسرين أمام الجميع …لن ينسى انه جعل نسرين تنها ر بتلك الطريقة السيـ ئة…تأ لم قلب يوسف وهو يتذكر نسرين التي قررت ان تبتعد عن الجميع وتحتمي بوجود صديقتها …حتى انها ترفض الرد على مكالماته بإصرار غريب …وكأنها قررت البدء من جديد وقطع علاقاتها بالجميع …لن ينكر يوسف الأمر …الجميع خذ لها بطريقة ما حتى هو …لقد عا.قبها بشدة ولم يرأف بها …لم يراعي صغر سنها ولا تشتتها وهو الذي وعد نفسه انه لن يكون نسخة آخرى من والدها …وعد نفسه ان يتفهمها…يسمعها ويتجاوز عن اخطائها ويحتضنها …وعد نفسه انه لن يتركها ابدا …وماذا فعل ؟!تركها بالفعل في منتصف الطريق وعلى الرغم من توسلاتها لم يعود …لقد تصرف بقسوة غريبة معها …لن يُنكر الأمر ويبدو انها الآن قررت ان تبتعد عن كل من يؤذيها -يوسف أنا محتاج اتكلم معاك ….لو سمحت أنا محتاجك !!! زفر يوسف وهو يفسح له الطريق…وولج كريم بسرعة الى المنزل وارتمي على الأريكة بتعب …جلس يوسف مقابلا له وهو يشعر بالضيق … -أنا عارف أنك متضايق مني …وعارف أني زودتها .. قالها كريم بحزن وهو ينظر ليوسف ..صديق عمره …هو ابدا غير قادر على خسا رته ..هو نادم على ما تفوه به له وكيف أنه اها نه …. كان يوسف ينظر إليه بضيق …يربع ذراعيه ويرفع حاجبيه ويقول: -على ما أظن مش أنا اللي محتاج الاعتذار ده …بنتك اللي أنت ضر بتها قدامنا محتاجاه أكتر مني !!! ازدرد كريم ريقه وقال: -عندك حق أنا غلطت غلطة كبيرة في حق نسرين …معرفش عملت كده ازاي ..موعيتش على اللي عملته الا لما بنتي أنها رت وكانت هتضيع من بين إيديا يا يوسف…ودلوقتي هي فاكرة اني مبحبهاش !! -طيب ما عندها حق !! اردف يوسف ببرود ثم أكمل : -طبيعي مادام معاملتك ليها كده هتفتكر انها مبتحبهاش !!!أنا مش قادر اصدق أنك مديت إيدك عليها …على نسرين يا كريم …نسيت ان أمها ماتت…المسكــ,,ـــــينة يتيمة الأم ومحتاجة حنان منك مش عصبية وضر ب وقلة قيمة!!أنا بجد اتصدمت منك …افتكرتك هتقدر تشيل الأمانة بس فـ شلت يا كريم …فشـ لت تشيل أمانة بنتك …ايه شايفها حمل عليك للدرجادي …مش قادر تتحملها الشوية دوول … -لا والله يا يوسف…أنا بحب نسرين …دي بنتي يا يوسف ..بنتي.!! -الحب مش أقوال الحب أفعال …قولي امتي آخر مرة حــ,,ـــــضنت بنتك …أمتى آخر مرة اتكلمت معاها حرام عليك انت كده بتكـ سرها يا كريم وانا مش هتحمل اشوف نسرين بتتعذ ب معاك … أطرق كريم راسه بحزن وقال: -يمكن عندك حق أنا اللي قصرت ويمكن ده اللي خلاها تمشي في طريق مش كويس … نظر إليه يوسف بحيرة وقال: -قصدك ايه ؟! ابتلع كريم ريقه وقال: -انا عرفت ان نسرين مرتبطة عشان كده كنت بعاملها وحش!! ……….. فتحت باب الحمام وهي تخرج بينما تشعر بالإنتعاش …اليوم سوف ينام أمير في ورشته لان لديه أعمال كثيرة وهي ستمكث في المنزل على راحتها …كانت مرتدية قميص أمير الذي لا يصل الي ركبتيها حتى كانت تضم القميص إليها وهي تشعر بالسعادة …لقد أعترفت أخيرا لنفسها …هي تعــ,,ـــــشقه …تعــ,,ـــــشقه بقوة … ثم بدأت تعني وهي ترقص مخصماك وابعد عني أنا مش طيقاك أيوة مش عايزة أبقى معاك متورنيش وشك ثاني مخصماك مجنون بجد أنا مش فهماك مش عايز عيني تشوف شكلك ولا أسمع صوتك في وداني…آه … صرخت فجأة وهي تجد أمير في منتصف الصالة ينظر إليها بصدمة وهو يقول : -نسوان في بيتي !!! ……… ولجت للغرفة وهي تحمل صينية عليها طبقين من الارز بلبن…اتبعت طريقة ان اقرب طريق لقلب الرجل هو معدته …لا تعرف إن كان طبق الأرز الذي صنعته لعدي سيصل لقلبه ام لا .. -ربنا يستر يارب الافكار دي تنجح والله حاسة اني عبـ يطة وشريف ده أعـ بط مني وهيودينا احنا الاتنين في ستين دا هية ربنا يستر يارب … يارب أنا غلبانة يارب استرها معايا -ايه ده ؟! قالها عدي وهو يخرج من الحمام ويجفف شعره بينما كان عاري الجذع كالعادة …لا يرتدي الا بنطال رمادي … حاولت جواهر ان تتصرف بشكل طبيعي والا تشعر بالهـ لع وقالت؛ -دي زي ما بتقول طلب لبداية جديدة لينا أحنا الأتنين … ابتسم عدي واقترب وهو يمسك المعلقة ولكنه توقف فجأة وهو ينظر إليها قائلا: -شكلك حطالي سـ م في الرز . غمزت له وقالت: -ونوع فاخر كمان هيمو تك من غير ما تحس …يدوب شكة دبوس . . ضحك عدي ثم تناول قليلا وبعد ان انتهي وضعت جواهر الصينية على الطاولة التي بجوار الفراش وقالت: -انا حابة ابدأ من جديد معاك …ايه رأيك نعتبر دي فترة خطوبتنا ونتعرف على بعض… اقترب منها وجلس على الفراش بجانبها وقال: -فكرة حلوة اووي بس عندي فكرة احسن ..ايه رأيك تديني حقوقي الزوجية اللي أنتِ مانعاها عني يا بيري … اتسعت عينيها بر عب ونهضت لكي تركض الا أنه امسكها من معصمها وأسقطها على الفراش بينما المياة تقطر من شعره على وجهها التي أُرتسمت عليه إمارات الر عب …عينيه أظلمت وقال بنبرة ثقيلة وهو يمسك يديها ويثبتهما على الفراش .. -آن الاوان اخد حقي الشرعي يا بيري!!! يتبع #الفصل الخامس عشر(لن تكوني ملكي ) “أنت لست لي ولكني أحبك .. ما زلت أحبك .. وحنيني إليك ي.ني وكرامتي تمنعني وكل شيء يحول بيني وبينك. ” محمود درويش. تجمدت عبير وهي تنظر إليه بينما قلبها يخفق بقوة …رباه ماذا سيحدث الآن!!! بالتأكيد سوف تكون فضـ يحة كبيرة …كان أمير ينظر إليها بحد.ة …وجهه اصبح مصبوغ بحمرة الغضب …عينيه الذهبية تشـ.تعل بها النير ان …ازدردت عبير ريقها وتراجعت قليلا للخلف وتصاعدت دموع الر عب بعينيها -نسوان !!نوح جايب في البيت نسوان !!! صرخ بها امير بغضب وهو يجد تلك الفتاة التي تنظر إليه برعب والتي كانت خارجة من حمام منزله ..كان مصدوم من نوح الذي استغل غيابه وأتي بنساء الي المنزل !!… -اسمعني بس … قالتها بر عب ليصر خ امير وهو يستدير : -نوح …نوح انت فين يا أحقـ ر خلق الله بقا تجيب نسوان في بيتي الطاهر الا مدخلتهوش واحدة ست غير امي الله يرحمها …ده جزاتي اني لميتك من الشوارع ودخلتك بيتي الطاهر ..عايز تنجـ سه… ضــ,,ـــــربت عبير علي وجهها برعب وهي تقول: -ياربي هنتفـ ضح …يا أمير اسمعني … قالتها وهي تركض وتقف أمامه…اشاح بوجهه وهو يقول بضيق : -لو سمحتي يا ست انتِ البسي عباية ولا اي حاجة وروحي من هنا وربنا يستر علي ولايانا …أما ابن الكلـ ب اللي اسمه نوح أنا هوريه .. -احترم نفسك متشتمش بابا ! صرخت به بإنفعال ليرد هو : -ليه هو نوح اخوكي ؟!! -لا نوح يبقي أنا وانا ابقي نوح !!! تراجع للخلف وهو ينظر إليها …وبدأت الاحداث تترابط بعقله…لقد عرف الآن ..عرف انه تعرض للخدا.ع من قبلها …لقد كان غبي ليقع في فخها وصدقها بكل بساطة!!!!… ذهبت عبير من أمامه وتركته مذهولا لترتدي شئ محتشم …بعد قليل خرجت من الغرفة لتجده ما زال يقف متصنما ..لم يتحرك حسنا شعرت بالتوتر الآن اقتربت منه وقالت بهدوء : -أنا هحكيلك عن كل حاجة … ثم بدأت تقص عليه كل شئ وبعد أن انتهت نظرت إليه وتمنت أن يكون قد فهمها ولكن للاسف نظراته ما زالت مشتعلة …ما زال الغضب يسيطر عليه .. -أنتِ كد بتي عليا !!!عشتي معايا كأنك راجل !!! كانت نبرته مصدومة وهو ينظر إليها بينما بدأت الدموع تحتشد أكثر بعينيها -أنتِ كد.بتي عليا خد.عتيني؟ !!يا ترى كنتي فرحانة وأنتِ بتستغفليني؟!فرحانة وأنتِ شايفاني كأني حمـ ار!!.. انطقي.. صرخ بها لتتراجع للخلف والدموع تطفر من عينيها ..بعينيه الذهبية كان يشع الأ.لم …لقد جرحته..أ.لمته تعترف بهذا !! هزت رأسها وهي تبكي وقالت: -لا يا أمير أنا عمري ما شوفتك كده أبداً … بالعكس انت انسان شهم وجدع ساعدتني كتير … دفع المقعد الخشبي أرضا لتصرخ هي بر.عب بينما يزعق هو : -وده جزائي بعد ما كنت شهم وجدع معاكي !!جزائي تستغفليني وتعيشي في بيتي كأنك راجل …اكيد كنتي بتضحكي عليا لأن كنت مصدقك زي العبـ يط …كان الموضوع مسلي صح ..مسلي اني أكون المغفل اللي دايما يصدق كدبك … -يا امير اسمعني … -أخر سي…اخر سي…متجبيش سيرتي علي لسانك ..مش عايز اشوفك هنا …اطلعي برا …اطلعي برا بيتي !!! -ممكن بس .. قالتها وهي تبكي ولكنه قاطعها وهو يعتصر ذراعها بعـ نف بينما الأ.لم يشع من عينيه : -أنا عمري ما فكرت أمد إيدي علي ست فبلاش تكوني أنت الأولي …قولتلك امشي من هنا !! ثم دفعها نحو الباب وقال: -مش عايز اشوفك ولو حتي صدفة ..عمري ما هسامحك علي خدا عك ليا وانك عاملتيني كأني مغفل استغليتي طيبتي وضحكتي عليا ..اطلعي برا يالا …برا بيتي وبرا حياتي !…. اخذت تبكي وهي تنظر إليه وقالت بصوت مختنق : -أمير متتخلاش عني …أنا مليش حد … -وانا مالي…أنا مالي …انتِ واحدة كد ابة تستاهلي اللي هيجرالك …أنا بكر هك…بكر هك ..ومش طا يقك…ومش مصدق انك خلتيني لعبة في إيديكي …أنا ابقي لعبة !!!! ابتلعت ريقها ودموعها ما زالت تتساقط ثم استدارت وفتحت الباب وخرجت دون أي محاولة آخرى …حسنا هي المخطئة وليس هو … بينما تنزل السلالم المتهالكة قليلا شهقت وأحدهما يمسك ذراعها نظرت لتجده أمير يضغط على أسنانه بقوة وقال: -رايحة فين ؟! -أنت اللي قولت … ولكنه قاطعها وقال: -يالا على فوق …يالا … ثم جذبها خلفه … …. ادخلها للمنزل وقال: -هتنامي في الاوضة وتقفلي على نفسك الباب …مش عايز المحك قدامي …لما اكون برا البيت اقعدي في الصالة براحتك واتمشي في البيت براحتك …لكن طالما أنا في البيت تلزمي الاوضة دي مفهوم !!! هزت رأسها بطاعة وهي تتجه الى الغرفة وتغلقها عليها جيدا… تنهد أمير وقال: -ايه المصـ يبة دي ياربي …لو حد عرف انها عايشة معايا هتبقي فضـ يحة…ربنا يستر ! ………. -أنت…أنت بتعمل ايه ؟!! قالتها بتلعثم وهي تنظر إليها بر عب …كان يشرف عليها من الاعلى ..كم ارتعبت وقتها …شعرت أنها ضئيلة مقارنة بحجمه الضخم … ابتسم عدي بمـ كر وقال: -ايه عايز اخد حقي الشرعي مش آن الأوان تديهولي يا عروسة …ولا هنفضل أخوات كده علطول … ازدردت ريقها بر عب ثم بدأت الدموع تتصاعد لعينيها واستخدمت سلاحها الاقوي الآن …وكان السلاح الأقوي هو دموعها …إذ انفـ جرت بشكل مفاجئ بالبكاء مما جعله يرتبك ويبتعد عنها ويقول: -بتعيطي ليه ؟! -عشان أنت هتاخد حقك مني بالعافية !! …هتعتدي عليا !!اتفضل يالا …كلكم كده …كلكم !!! -اعتدي عليكي ايه …أنا جوزك يا هانم !!! زعق بها وقد اغضبته كلماتها لتنهض من الفراش وتقول وهي ما تزال تبكي بشكل يمزق القلب وتتقطع كلماتها من شدة شهقاتها: -ما هو ده المبرر اللي بتستخدموه عشان تأخدوا اللي أنتوا عايزينه …اتفضل يالا خد حقوقك بالعافية مني …اعمل زيه !! -زي مين بالضبط !! قالها بعصبية وهو ينظر إليها …لن ينكر بكاؤها كان صادق …كان يتأثر بها. ….وهو لم يكن يريد هذا ابدا …لا يريدها أن تسيطر عليه بتلك الطريقة !!! مسحت دموعها وقالت: – مش مهم تعرف …بس مش عايز حقوقك …يالا تعالي خدها وأغو ر أنا في ستين دا هية …خليك نسخة منه وزي ما اتجوزتني غصب المسني بالغصب … غضب…لقد استطاعت إشعا ل غضبه …لم يتحمل وهو يقترب منه …يجذبها ثم يدفعها نحو الحائط …يحاصرها هناك بينما يتصاعد التوتر داخلها ولكنها يجب أن تُكمل ما بدأته …حتي لو ستكذ ب مليون مرة ..ولكن لن تدعه يلمسها … -أنا ملمستش غصب عنها يا عبير …لا عمرها حصلت. لا هتحصل … -بس بتتجوزهم غصب عنهم.صح !! قالتها وهي ترفع رأسها بقوة …لا يبدو أنها خائفة منه ابدا …ولكن داخلها كانت حقا ترتعش …هي تعرف أن هذة حر بها …حر بها لتُحافظ على نفسها …يجب أن تخرج من تلك الزيجة المز يفة سلمية ولا تخسر أي شئ !! -ابوكي اللي عرضك للبيع!! رفعت رأسها وقالت: -عشان حضرتك كنت هتحبسه بالشيكات دي يعني هددته وبقيت أنا كبش الفدا بتاعكم …فمش هتفرق اتفضل يالا المسني بالغصب …اعتد ي عليا…الحاجات دي مبتفرقش معاكم … -عبير متعصبنيش !!! زعق بها وهو يضغط على ذراعها بشكل اقوي ولكنها لم تستسلم …ستغضبه حتى يبتعد عنها … -أنا بقول الحقيقة … خنـ قها فجأة وقال بصوت مشتعل: -اقولك انا الحقيقة بقا …ابوكي هو اللي واطي …هو اللي عرضك عليا عشان محبـ سهوش قالي لو عجبتك بنتي خدها…دي حقيقة ابوكي ..فلو شايفاني بشـ ع فأبوكي أبشـ ع مني !!! ثم افلتها لتسعل بقوة ….فابتعد عنها وغضبه ما زال مشـ تعل …عرف أنه لو مكث في الغرفة معها أكثر من هذا بالتأكيد سوف يحـ طم رأسها …وهو لا يريد أن يصل لتلك الدرجة معها …العنـ ف ليس من شيمه وخاصة مع النساء …. اخرج ملابس بيتيه له من الخزانة ثم بدأ يرتديها وخرج مسرعا من الغرفة …جلست جواهر على الفراش وهي تضع كفها على عنقها وتقول: -الحمدلله …الحمدلله …أنا النهاردة كنت هخسر كل حاجة بسبب ابن المجنونة ده ..بس الحمدلله اتسترت لازم اخلي بالي بعد كده تنهدت وقررت أن تنام وحتى لو أتى يجدها نائمة فلا يقترب منها ولكنها توقفت فجأة وهي تري طبق الأرز وقالت: -يالا هو فقـ ري ملهوش في الطيب نصيب .. ثم اتجهت الى الصينية وبدأت بإلتهام الأرز وهي تستمتع بطعمه اللذيذ وتقول: -يمكن الميزة الوحيدة اللي اخدتها من جوازي منه أن الاكل هنا حلو اووي ………….. في اليوم التالي اشاحت بوجهها عندما تسللت أشعة الشمس من نافذة الغرفة التي تنام به …شعرت بأ لم شديد بعينيها المنتفخة …ولكن هذا الأ لم لم يُقارن بالأ لم الشديد الذي في قلبها …لا يُقارن بإحترا ق روحها …قلبها يضج بالمشاعر المختلفة …هي حزينة …متألمة وغاضبة ..وكرامتها مجرو حة!!! والاسوأ من هذا انها منهكة…فاقدة الشغف لتعيش…لا تريد أن تخرج وتواجه العالم …يغريها ان تضع وسادتها على وجهها وتختبئ بغرفتها ولكنها لا تمتلك تلك الرفاهية أبداً ..هي المعيلة الوحيدة لوالدتها …لا يجب أن تكون انانية بذلك الشكل … والدتها تحتاج الطعام والدواء … استغفرت ربها ثم نهضت وهي تقرر بدء صفحة جديدة بحياتها اولها ان تتقرب من ربها…عسى هذا يُعطيها السلام … اتجهت لخزانتها الصغيرة وأخرجت منها قميص أزرق وتنورة من القماش لونها أسود وقررت ان تستحم وتخرج … … خرجت من الغرفة حيث والدتها نائمة ثم اتجهت الى الحمام وقفت تحت الصنبور والمياه تندفع عليها بقوة …كانت تغمض عينيها وهي تسمح للمياه بغسل همومها ….كانت في عقلها قررت أن تغير من حياتها …لا تريد أن تكون بلا فائدة …لا تريد أن تبقى في نفس المكان …وان لا تحقق أي إنجاز بحياتها …لا تريد أن تكون مثيرة للشفقة …هي سوف تنهض وترتب حياتها …ربما ما حدث ..حدث ليجعلها تفيق لذاتها …قصتها مع الطبيب كان محكوم عليها بالفشل …ربما ستقابل أحداً ما يحبها لذاتها …أحداً سيمسك يديها ويكون أميرها …هذا ليس مستحيل ابدا … ….. خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها ترتدي قميص قطني دون أكمام وسروال قصير بينما شعرها الطويل نوعا ما يلتصق بوجهها ….الدوش ساعدها لتصفي عقلها تماما وهي الآن تشعر براحة نوعا ما …صحيح قلبها ما زال متأ لما ولكنها اعتادت على الألم هي لن تمو ت بسبب العــ,,ـــــشق الا اذا كانت ضعيفة وهي لن تكون ضعيفة بعد الآن -حموم الهنا يا بنتي .. قالتها والدتها مبتسمة لتبادلها رانيا ابتسامتها وتقول: -صباح الخير يا أما …ازيك النهاردة … ثم اتجهت إليها وهي تقبل رأسها وما زالت محافظة على ابتسامتها وإن كانت لا تصل لعينيها .. تمعنت فيها والدتها بقلق …أرادت أن تسألها عما حدث بالأمس رغم أنها شبه متأكده أن الأمر خاص بالطبيب ولكنها فضلت الصمت …لم ترد أن تحزنها أكثر … جثت رانيا أمام والدتها وامسكت كفها وهي تقبله وتقول: -أما أنا سيبت الشغل ..عرفت أني لو فضلت اكتر من كده هتورط …هتجر ح أكتر بس متقلقيش هشوف غيره مش هخليكي تحتاجي اي حاجة ..ههتم بيكي وصدقيني احنا من النهاردة مش محتاجين حد …ربنا معانا وانا هشتغل وهتحمل المسؤولية …مش هبص تاني للسما هعيش على الأرض …أنا اتعلمت الدرس كويس …مش هحلم تاني هعيش في الواقع وده احسن بالنسبالي .. تصاعدت الدموع بعيني والدتها لتشد رانيا على كفها وتقول مبتسمة : -متخافيش كل حاجة هتبقي كويسة وانا هبقى كويسة …هنسى …ربنا ادانا نعمة أننا ننسى …ربنا لطيف بعباده …أنا هكلم أبلة ماجدة تشوفلي شغل تاني وهشتغل واجتهد عشان مخلكيش محتاجة أي حاجة … انسابت الدموع من عيني والدتها لتمسح رانيا دموعها…ربتت والدتها على رأسها وقالت: -سامحيني يا بنتي …سامحيني اني ضغطت عليكي بالشكل ده ..سامحيني اني مكنتش ام صالحة ليكي …كنت أنا نية وما زلت …سامحيني يا بنتي ..ابوس ايديكي… قبلت رانيا رأسها وقالت: -لا أنتِ سامحيني عشان مكنتش بسمع كلامك …كنت عنيدة بس كلامك اللي طلع صح وانا اتعلمت الدرس كويس ..واوعدك من النهاردة ..ده وأشارت إلى قلبها واكملت : -مش هديه لحد بسهولة خالص ……. -بقولك يا بنتي كان في أوضتك امبارح …يا ليان صدقيني موسى بيحبك …لو شوفتي شكله امبارح …صعب عليا بجد .. قالتها نسرين محاولة إقناع ليان بما رأته ولكن ليان لم تكن تريد أن تهتم …لن تعيش باقي حياتها على أمل أنه يحبها …يكفي ما نالته منه من عذا ب …هي لن تسمح لموسى أن يجر حها مرة آخري …ستحافظ على البقية من قلبها ولن تجعله يحـ طمه … تنفست بعمق وقالت : -نسرين خلاص موضوع موسي انتهي نهائيا وانا مش عايزة افكر فيه ابدا …موسي خرج من حياتي لازم تفهمي كده ومش هيرجعلها تاني انا مش هفضل طول حياتي استني أنه يحبني أو يبين مشاعره …أنا مش هضـ يع حياتي عشانه …وحتى لو كان بيحبني وبيخبي يبقي دي مشكلته هو …هو اللي جبان مش أنا … -بس يا لي لي … -من غير بس يا نسرين ..كفاية كده انا برضه انسانة وبحس ومش كل شوية همد إيدي ليه وهو يبعد مش كل شوية أسلمله قلبي وهو يدوس عليه ويجر حني ويكـ سرني…أنا هحافظ على قلبي وهبقى سعيدة …مش هفكر الا في نفسي وبس …هتبقى سعادتي من ضمن أولوياتي …مش هفضل حد على نفسي ولا هتمسك بحد مش متمسك بيا … -وأنتِ كده هتبقي سعيدة يا لي لي …لما تبعدي عن الشخص اللي بتحبيه … -إذا كان الشخص اللي بحبه كل شوية يكـ.سرني …كل شوية يزعلني يبقى أقرب منه ليه ؟!..بعادي عنه أفضل بكتير على الأقل بالطريقة دي بحافظ على نفسي عشان متجر حش تاني…ولو سمحتي يا نسرين متجبيش سيرة موسى تاني ..أنا بعد اسبوع هتخطب ليحيى وعايزة ابدأ حياتي وانا شايلة موسى من راسي … -وهتعرفي تشيليه… -أيوة هعرف ! قالتها بتحدي وهي كانت تنوي ذلك بالفعل. .. مهما حدث هي لن تفرض نفسها عليه مرة آخرى ..لن تسمح أن تريق كرامتها أكثر من هذا .. هزت نسرين رأسها بيأس ثم خرجت من الغرفة وهي تبحث عن موسى …اخيرا وجدته في الرواق المؤدي لغرفته … -موسى … هتفت بإسمي لتتجمد يديه على مقــ,,ـــــبض الباب ويغمض عينيه بغضب وهو يقول : -الصبر من عندك يارب !!! ثم نظر إليها وهو يبتسم بلطف مفتعل؛ -أخبارك يا أنسة نسرين … اقتربت منه نسرين بغضب …كانت ترغب بلكـ مه !! -البنت هتضيع من إيديك يا غبي اتصرف…خطوبتها بعد اسبوع !! قالتها نسرين لهذا الغـ بي..ولكن وجه موسى كان متجمد بمهارة رغم الأعاصير التي بداخله …ودت نسرين حقا أن تلكمه …كيف يدعي ذلك البرود وهي رأت حقيقته بالأمس وعرفت كم هو في يريد ليان … -عن اذنك رايح انام .. قالها ببرود وهو يحاول الدخول لغرفته الا ان نسرين شدت مقــ,,ـــــبض الباب لتنغلق غرفته مجددا و وقفت بوجهه وقالت: -أنت هتفضل عبيط لحد امتي …بقولك البت هتضيع من إيديك بطل غباء …وبعدين انت بتحبها ومتنكرش أنا شوفتك في اوضتها امبارح…شوفت نظراتك ازاي كانت ليها ..وحاسة بالغيرة اللي في قلبك …يبقي متقنعنيش ان مفيش مشاعر جواك ليها !!لأن واضحة جدا مشاعرك ليها ….فمتتغابش لو سمحت …البنت حرام بتحبك وعانت كتير بسببك وانت وصلتها لمرحلة أنها هتتخطب لواحد تاني عشان تهرب منك …ليه كده يا موسى …ليه قافل قلبك بالشكل ده …ليه خايف تحب ليه ؟!!…انت مش هتلاقي زي ليان تحبك…انت مش هتلاقي زي ليان في العموم …أنت محظوظ أنها حبتك أنت …عارف كام واحد يتمني بس يتكلم معاها في الكلية بتاعتنا -لا مش عارف ومش حابب اعرف لاني مش مهتم …وهقولك يا آنسة نسرين اللي قولته لصاحبتك الحب مش عافية …وانا مبحبهاش!! ثم ولج لغرفته وأغلق الباب بوجهها !! …………. بعد أسبوع خرجت من جامعتها وهي تشعر بالتعب والاكتئاب ..لم ترغب أن تترك بيت ليان فكم شعرت بالراحة مع صديقتها …عندما أخرجت الجميع من حياتها …رفضت أن ترد على مكالماتهما شعرت حقا براحة كبيرة…وكأنها تخلصت من حمل يثقل قلبها …شعرت أنها حرة ..لا والدها ولا يوسف ولا فؤاد كانوا بحياتها …لم تشعر أبدا بالضغط وكأنها طائر حر يطير في سماء الأحلام …ولكن للأسف سقطت على أرض الواقع بقسو ة عندما أتي والدها بنفسه كي يأخذها ورغم توسل ليان له لتبقي قليلا إلا أن كريم رفض بإصرار وأخذها معه وهي ذهبت ولكنها أصرت أن تتفاداهم …لم تأكل معهما وظلت طوال اليوم بغرفتها …لم تأكل الا عندما توسلت نهى لها واحضرت صينية الطعام لغرفتها …لولا نهى لم تكن لتأكل حقا …توقفت مكانها وهي ترى يوسف يقترب منها …أرادت أن تهرب …لم تذهب من أمامه ولكنها اختارت أن تواجه ….. اقترب يوسف وهو ينظر إليها بغضب -مبترديش علي مكالماتي ليه ؟!ليه متجاهلاني بالطريقة دي يا نسرين …أنا عملت ايه لده كله ؟!! قالها يوسف بإنفعال …صحيح كان يريد أن يكون هادئ معها بسبب ظروفها ولكن نسرين قد بالغت برد فعلها فهو اتصل بها مئات المرات وهي كانت مصرة على رفض اتصالاته … -مكنتش فاضية !! قالتها نسرين ببرود ثم كادت أن تذهب إلا أن يوسف امسك ذراعها وقال: -لا نسرين أنا مش هقبل المعاملة دي منك ابدا …أنتِ لازم تتكلمي معايا عدل والا …. -والا ايه ؟!هتعا قبني وتنفصل عني وبعدين تجيب واحدة تمثل انها خطيبتك عشان تقهـ رني …اتفضل اعمل اللي انت عايزه يا يوسف أنا مبقتش عايزة حاجة …أنا اللي فيا مكفيني…ياريت فؤاد كان سابني انتحر واخلص اشتعل بنيران الغيرة وهو يسمعها تنطق بإسمه ولكنه قال وهو يحاول تهدئة أعصابه …لا يريد أن يخسرها …سيتنازل قليلا… – أنا بحبك يا نسرين …بحبك أو ي وأنتِ بتبعديني عنك !! هزت نسرين رأسها وقالت الدموع تطفر من عينيها: -مظنش ..مظنش انك حبتني خالص …انت زيه …زي بابا …كلكم بس بتقولوا بتحبوني…بس تصرفاتكم غير كده خالص …بتتفننوني تعذبوني وتقهروني …قولي حب ايه ده يا يوسف اللي بتتكلموا عليه …انتوا دمرتوا حياتي!!!أنا مش محتاجاكم من النهاردة… ثم كادت أن تذهب ليقول يوسف فجأة: -ابوكي عرف انك.مرتبطة ….بس ميعرفش مين اللي أنتِ مرتبطة بيه !!!! ……………… -ماجدة كلمتني عليكي وقالت شغلك حلو …بس اعرفي انك هتشتغلي هنا مؤقتا يعني حسبة تلات اسابيع كده عقبال ما نــ,,ـــــاريمان تقوم بالسلامة وترجع الشغل … قالتها السيدة المسنة والتي تكون رئيسة الخدم لي قصر رشيد ابتسمت رانيا وقالت: -قالتلي أبلة ماجدة الكلام ده يا ست هانم صدقيني بس تقوم نــ,,ـــــاريمان بالسلامة أنا همشي من هنا ابتسمت السيدة اخيرا وقالت : -متقوليليش يا ست هانم قوليلي يا أم رأفت أو يا أبلة لطيفة … هزت رانيا رأسها بطاعة لتقول لطيفة : -يالا دلوقتي نبدأ شغل عشان النهاردة خطوبة الهانم الصغيرة وقدامنا حاجات كتير نعملها … -ماشي يا أبلة .. قالتها رانيا ثم بدأت العمل بهمة ….كانت تريد إثبات ذاتها …لا بأس سوف تعمل مؤقتا وفي تلك الأثناء سوف تبحث عن عمل آخر …بالإضافة إلى أن قررت أن تُكمل تعليمها…قررت أن تكون شخص تفتخر هي به …قررت أن تُرضي ذاتها …ستظل دائما مشغولة كي تنساه …تلك هي الطريقة الوحيدة لكي تخرجه من عقلها!! ………. -ازاي يعني يا نسرين مش هتيجي دلوقتي …النهاردة خطوبتي وانتِ البيست بتاعتي لازم تبقي معايا من أول اليوم … قالتها ليان بتذمر وهي تدور بصالة القصر …كان الجميع يعمل بهمة لجعل هذا اليوم يوما لا يُنسي تنهدت ليان وهي تستمع لمبررات صديقتها …لقد كانت تشع من السعادة عندما كانت هنا ولكن منذ أن أخذها والدها أول أمس وهي بهذا الحُزن … -لا يا نسرين هتيجي وتبقي معايا وتنسي الزعل وكل حاجة النهاردة …أنتِ أقرب حد ليا يرضيكي ازعل منك يعني … ابتسمت ليان اخيرا وقد استطاعت إقناع صديقتها أن تأتي وقالت: -ماشي يا بيبي باي … ثم جلست على الأريكة براحة ..سترتاح قليلا حتي تأتي خبيرة التجميل …اغمضت عينيها واختفت الابتسامة المزيفة من على وجهها وهي تتنهد … كانت رانيا بجوارها تنظف بجوارها بهمة ونشاط ..تريد أن تنهي كل العمل كي تنال إعجابهم …فتحت ليان عينيها ثم التقطت شوكولاتة من الأنية التي أمامها وفتحتها ثم وضعت ورقتها بإهمال على الأرض أمامها وهي تتناول الشوكولاتة بهدوء مزيف ولكن الصراع داخلها كان شديد ..عكس هدوئها كانت هناك عاصفة بداخلها… نظرت رانيا الى الورقة ثم ذهبت لتزيلها …في تلك الأثناء ظهرت جواهر التي تجمدت وهي ترى الخادمة الجديدة تزيل تلك الورقة …وهذا جلب لها ذكرى سيـ.ئة للغاية… …. اقتربت مايا منها وهي تتهادي ببطء ثم أوقعت عبوة العصير التي كانت تشربها وقالت وهي تضع كفها علي فاها وتقول: -أوبس معلش يا جوجو يا حبيبتي ابقي لميها.. نظرت إليها جواهر بغضب ..ودت لو تخنقها تلك الحقـ.يرة المزعجة …المدللة الفا.سدة ولكنها لن تجعلها تنال ما تريد بإشعال غضبها…أهدتها جواهر ابتسامة باردة وهي تقول: -هلمها أكيد …. كتمت مايا غيظها وثم خرجت من المكتب وهي تطرق كعب حذائها بغضب …افلتت من فم جواهر ضحكة متشفية وقالت : -روحي يا شيخة يارب تتقلبي من علي السلم وأنتِ شبه عود القصب كده …داهية تأخدك من هنا وتخلصني منك . خرجت من شرودها واقتربت من ليان وقالت هامسة: -ممكن لما تأكلي حاجة تحطي ورقتها في الباسكيت عشان متحطيش شغل زيادة على الناس اللي هنا … رمشت ليان بصدمة ولكنها تخلت عن صدمتها وابتسمت بلطف وقالت: -حاضر يا بيري مش هعملها تاني .. ابتسمت جواهر لها ولكن الالم في قلبها لم يتوقف…لقد عاشت الكثير بالفعل ليأتي الان موضوع زيجتها المز يفة …تجهم وجهها أكثر وهي تنظر أرضا وهي تتذكر شئ مهم ..لقد أشتاقت لوالدتها…يجب أن ترتب زيارة سريعة لها …………….. يشعر أنهما يلعبان سويا لعبة المطاردة …فأسبوع هي تطارده والان هو من يطاردها …يحاول التحدث معها ولكنها ترفض بكل إصرار …يريد أن يخبرها أن كذ ب بشأن طليقته وأنه ابدا لن يرجعها لعصمته ولكن كيف يقنعها وهي تتباعد عنه بتلك الطريقة …لقد أصبح تجاهلها أسوأ له …هي لا تنعزل عنه وتهرب …بل تتواجد حوله ولكن تعامله كأنه غير موجود حتى لو تكلم معها لا ترد عليه …هل يقول إنه غاضب ؟!لا ..لن يقول هذا ..هو المخطئ ويجب أن يعتذر حتى تسامحه …حقا لو جرحها مرارا وهي دوما تسامحه يجب أن يفعل المستحيل الآن كي يطيب جرحها … .. كان يتخد الأريكة مقعده كعادته …بينما يمسك هاتفه يتصفح قليلا على الانترنت …ولكن اهتمامه كان منصب على ورد التي تلعب مع ابنته بالعرائس … انحدرت عينيه على الفستان البيتي القصير الذي ترتديه …كان فستان لطيف يغطيه الأزهار ..ولكنه قصير للغاية …وحسنا هذا يعجبه فهو لا يكف عن اختلاس النظرات إليها ….فهذا ما يصبره بعد أن منعت عنه حقوقه الشرعية وأصبحت تنام بغرفة ياسمين -طنط ورد أنا رايحة الحمام .. أخرجه من شروده صوت ابنته لتهز ورد رأسها فتذهب بسرعة ياسمين الى الحمام …نهضت ورد وهى تمسك سلة الألعاب لتضع بها العرائس ..انحنت قليلا وهى تجذب العرائس لينحسر فستانها عن جسدها فيميل هو رأسه وهو ينظر إليها نظرة صريحة …لم يكن يختلس النظرات الآن …صفر بخفوت لتمسكه بالجرم المشهود وهو ينظر إليها …اعتدلت بسرعة وهي تنظر إليه بنظرات مشتعلة وتقول : -أنت كنت بتبص عليا !! -أنا !! قالها وهو يشير إلى نفسه ببراءة وقال: -وانا هبص عليكي ليه يعني ؟!انا كنت ببص على التليفون بتاعي …بتابع المباراة …اقتربت ورد بغضب ونظرت إلى الهاتف المغلق وصرخت به بجنون: -بطل كد ب بقا …اهو التليفون بتاع مقفول. ..يبقى كنت بتبص عليا !! اعترف كنت بتبص عليا … نهض وقال: -ايوة ببص عليكي …هو انا حد غريب يا ورد …ده انا جوزك …..وبعدين أنا لو مبصتش عليكي أنتِ هبص على مين مثلا ..اروح ابص على البنات برا والبس قضية تحر ش واجيبلك مصـ يبة ولا أبص عليكي أنتِ ونتلاشي المصايب …. قضمت شفتيها بغضب …هذا الرجل المستفز البارد …لا تستطيع أن تهزمه في الكلام … -فعلا قليل الأدب … قالت بضيق وهي تتجه نحو غرفة ياسمين إلا أنه بسرعة أمسكها وحملها بسهولة من خصرها -ابعد ..ابعد يا ياسين …بكل قلة أدب !!! صرخت به وهو يجذبها نحو الأريكة ويقول : -استني بس هقولك حاجة … -مش عايزة اسمع حاجة …ابعد يا ياسين…بنتك هتيجي.في أي وقف …ابعد يخربيتك … قالتها وقد شعرت بالر عب أن تأتي الفتاة فجأة وترى هذا المنظر …لم تكن ورد تريد ذلك ابدا …بالتأكيد سوف تخجل. ..ولكن ياسين يبدو أنه لا يعرف ما هو الخجل من الأساس !!! -أنت ايه مش مكسوف من نفسك !!! قالتها بغضب بينما هو يجعلها تتسطح على الأريكة …شعرت بر عب بالغ وهي تنظر إلي محل وجود ياسمين وبيديها تدفع ياسين وتحاول أن تبعده عنها … -خلي عندك دم وابعد قالتها بغضب ليرد بإستفزاز: -تؤ…أنتِ وقعتي في فخي خلاص … ثم ثبت يديها على الأريكة وهو يقترب منها …اهتزت عينيها برعب وقالت: -ياسين….ياسين اعقل يخربيتك .. قالتها برعب وهي تحاول التحرر منه ولكنه كان مكبل حركتها بالكامل …كان حقا غارقا بها… بجمالها ….اقترب بغرض تقبيلها…أراد أن يفعل ما حُرم منه طويلا إلا أن صوت قدوم ياسمين جعله يفيق لتدفع ورد بعيدا عنها وتنهض وهي ترتب فستانها قبل أن تمسكهم ياسمين بالجرم المشهود … ظهرت ياسمين ثم اتجهت للعرائس لتلعب بها بينما نظرت ورد إلي ياسين بغضب ليعطيها قبلة في الهواء ……… في المساء – يالا يا ياسمين وقت النوم … قالتها ورد مبتسمة لياسمين لتهز هي رأسها وتنهض ثم تنهض معها ورد وتمسك كفها وهم يتجهان إلى غرفة ياسمين …نهض ياسين مبتسما بخبــ,,ـــــث وذهب خلفهما وقال: -ممكن أنام على السرير جمبكم ؟! كان يقولها بوداعة شديدة وهو ينظر إلى ورد وعينيه بهما بريق شيطا ني …قضمت ورد شفتيها بضيق وقالت بفظا ظة : -مفيش مكان ليك … هنا اعترضت ياسمين وقالت: -بس السرير بتاعي واسع يا طنط ورد ..خلي بابا ينام معانا عشان خاطري … نظرت ورد إليها وقد شعرت أنها في ورطة …كادت أن تعترض ولكن أمام نظرات ياسمين البريئة رضخت وزفرت بضيق قائلة : -طيب خلاص .. -هاي …تعالي يا بابا .. قالتها ياسمين ثم أمسكت كف والدها واتجهت به نحو الفراش … -تعالي يا طنط ورد … قالتها ياسمين وهي ترى أن ورد بعيدة عنهما …لتبتسم ورد وتقترب منهما ثم تتسطح على الفراش …كانت ياسمين بالمنتصف…ورد على يمينها …وياسين على يسارها … -احكيلي.قصة يا طنط ورد بليز … -اه ياريت يا طنط ورد تحكيلنا قصة قالها ياسين وهو يشاكسها …نظرت إليه بضيق ولكنها أمسكت أحدي القصص وبدأت تحكي لياسمين بصوتها الهادئ …كان ياسين ينظر إليها مبتسما …يتذكر بسعادة أنها اعترفت بحبها له …هو لن يتركها بعد هذا الإعتراف …هي تحلم لو فكرت أنه سوف يجعلها تنسل من بين يديه …سيقيدها به بقوة …لن يسمح لها بالذهاب. حبيبة قلبه … افاق من شروده عندما شعر أن ياسمين غطت بالنوم …أغلقت ورد القصة وقالت: -البنت نامت اهي …يالا روح اوضتك عشان أنا اللي بنام هنا -تؤ مش هروح حتة أبدا هفضل هنا …ولو سمحتي متعمليش اي صوت عشان ياسمين متصحاش …نامي يا ورد … عرفت أن أي نقاش معه ستكون هي الخاسرة لذلك سلمت أمرها لله وقررت أن تنام …هو لن يستطيع أن يتحــ,,ـــــرش بها هنا وابنته موجودة…ليس قليل التربية لهذة الدرجة …ذهبت في النوم وهي مرتاحة لتلك الفكرة…هي بأمان الان وهي بجوار ياسمين …لن يستطع ياسين لمسها…غطت بالنوم أكثر وأكثر … رفع ياسين رأسه وابتسم بخبـ ث وهو يراها قد ذهبت بالنوم …نهضت بخفوت لكي لا يوقظ الصغيرة فهو يجب أن يصالح الكبيرة …. اتجه الي الناحية الآخري من الفراش ثم حمل ورد برفق…. -يالهوووي يخربيتك انت بتعمل ايه !!! قالتها ورد وهي تجد نفسها محمولة بين ذراعي ياسين -ششش مش عايزين البنت تصحي ..خلينا نطلع بكل هدوء … -نطلع فين يا جدع انت نزلني …بقولك نزلني … قالت بخفوت ولكن نبرتها كانت حادة وعينيها تشتعلان بنيران الغضب …. تكونت ابتسامة خبيثة على شفتيه وقال: -بتبقي قمر لما تتعصبي ..خدودك بتحمر أووي …زي الطماطم الطازة… ثم اقترب ولثم وجنتها برفق لتغضب أكثر وهي تحاول دفعه …لا هي لن تستلم له بتلك السهولة …لا ..هو لن يصالحها ببضعة كلمات أو قبلات …هو يحب أن يعرف خطأه جيدا كي لا يكررها …يجب أن يعرف أنها امرأة لديها كرامة ولم تسمح له أن يمس كرامتها بسوء …ولكنه كان اقوي منها استطاع أن يكبل حركتها حتى خرج من غرفة الصغيرة … اتجه بها الى الأريكة لتفتح فمها وتشاجره ولكنه اوقف تدفق حروف كلماتها بشفتيه وهو يقبلها بجنون …يحقق ما أراده منذ أكثر من أسبوع …كان يشدها إليه وكأنها سوف تهرب …اخيرا ابتعد عنها وهو ينهت قليلا واضعا جبينه على جبينها ويقول : -أنا اسف…اسف يا ورد … -لحد امتى هتكـ سر قلبي وانا مفروض اسامحك علطول يا ياسين !!لأمتي امسك كفيها وقال: -المرة دي وبس سامحيني مش هعمل كده تاني .. تنهدت بتعب وقالت: -طيب وجوري هترجعها لعصمتك … هز رأسه بقوة وقال: -مستحيل …أنا كد بت عليكي لكن مش هرجع المخـ.تلة دي حياتي تاني …كفاية أنها حر قت بنتي ود مرت نفسيتها !! …….. في قصر رشيد …. وضع يحيى الخاتم بإصبع ليان …نظرت ليان الى الخاتم بشرود …حاولت استحضار ابتسامة على شفتيها ولكنها فشلت …جل ما شعرت به هو الإنهيا.ر…أرادت أن تبكي وان تصر خ …أن تنهي هذا الأمر ولكنها شعرت ان الامر لا عودة منه ..هي يجب أن تفعل هذا لتحمي قلبها…لتحميه من الذي حطـ.مها… رفعت عينيها لتبحث عن معذ ب قلبها لتجده يقف بعيدا … عينيه مثبتة عليها كالعادة …وجهه متجمد وعينيه فارغة تماما …لم ترى الغيرة أو الندم أو الحسرة …لم ترى اي شىء …وقتها عرفت أن نسرين بالتأكيد مخطئة …موسى لا يحبها …ولم يحبها أبدا …عندما توصلت إلى هذا الاستنتاج وضعت ابتسامة رائعة على شفتيها وهي تنظر ليحيى بينما تدس طوق الزواج حول أصبعه … نظر يحيى الي كفه ولم يبتسم هو الآخر…هل هذا من المفترض أن يكون شعور رجل خطبته اليوم …ماذا به ..حقا ما به …منذ أن فشل في التواصل مع رانيا وهو بحالة سيـ ئة لقد أخبرته منى أن جارتها أخبرته أنها وجدت عمل آخر وان ليس عليه أن يقلق ولكنه حقا أراد التحدث معها ولكن حتي تلك الفرصة ضا عت من بين يديه…ولكن ربما هذا أفضل …أفضل كي لا تتعلق به أكثر …هو فقط يتمني أن تنساه للأبد !!! ……… الغيرة …الغضب …والحسرة ..كل تلك المشاعر كانت تنفـ جر داخله ولكنه بمهارة شديدة استطاع اخفائها وحافظ على جمود وجهه وهو يراقب ما يحدث…يراقب ليان وهي تصبح لشخص أخر …شخص غيره …جميلته ستبتعد عنه …ستبتعد عن الوحش وتكون ملك لأمير يعاملها جيدا ويكون مناسب لها …هو غير مناسب أبدا …ضغط على كفه وهو يراها تمسك كفه وترقص معه وهنا تذكر رقصتهما الأولي ……. بتغير ؟! قالتها ليان وهي تنظر إليه بينما عينيها تتألقان بعــ,,ـــــشق وهما يرقصان …نظر إليها ببرود وقال : -وأغير ليه يعني ؟! رفعت حاجبها الأيمن وقالت : -يا سلام يعني مغرتش عليا لما عماد كان بيرقص معايا … ابتسم بسخرية وقال: -شكلك مش فاهمة يا ليان أنا دروي احميكي من أي خـ.طر علي حياتك …او أي حد ممكن يأذ.يكي وبعمل شغلي اللي بقــ,,ـــــبض عليه فلوس … مطت شفتيها بضيق وقالت: -يعني مش ناوي تعترف أنك غيرت عليا!!! -لا مش ناوي لاني مغيرتش ولا حاجة ..قولتلك أنا دوري أحميكي … أغمضت عينيها بأ.لم ثم وضعت رأسها علي صدره وهي تضمه بقوة إليها … -ليان!! قالها بصوت مهتز …كانت تلك أول مرة يفقد السيطرة علي نبرة صوته امامها ولكنها كانت اكثر احباطا من ان تنتبه ….اكثر أ.لما من أن تشعر به … -خلينا كده يا موسي …ليوم واحد بس خلينا نمثل أنك بتحبني….. كاد يبعدها عنه ولكن كلماتها تلك بنبرتها المختنقة أوقفتها فبدل من ذلك ضمها أكثر وهو يرقص معها بينما يضع شفتيه علي شعرها ويغمض عينيه …كانت الكيمياء بينهما مذهلة …كانا منسجمان بطريقة لا تُصدق …وكانت أعين الجميع عليهما …الحب يكتنفهما معا… -ياريت تعرف قد ايه بحبك يا موسي مكنتش جر.حتني بالشكل ده ياريت تعرف ! كانت ليان تقولها بنبرة متأ.لمة ولم تري ملامح موسي التي تقلصت من الأ.لم !! ….. عاد من شروده وهو يطرق برأسه يحاول يسيطر على تلك النير ان التي تشتعل داخله …لو فقط الأ لم داخله يخفت قليلا …كل ما يريده هو الراحة …الراحة فحسب… -مرتاح انت كده ؟!! قالتها نسرين وهي تنظر إليه …كانت نبرتها جدية ويبدو على ملامحها الحزن …أكملت وقالت: -مبسوط وهي ملك حد تاني غيرك …. -ليان عمرها ما كانت ملكي يا نسرين …ولا هتكون !!! ثم تركها وذهب .. ……………….. بعد انتهاء الخطبة ….. اختفي موسى تماما !! ….. . خارج إحدي الحانات المشهورة … كان يجلس بجوار سيارته وهو ثمل وممسكا بسيجارته …عينيه حمراء بفعل البكاء وجسده كله يهتز …لقد أسرف في الشرب اليوم رغم أنه وعد روان أنه لن يشرب مجددا ولكن الأ لم في قلبه كان كبير …كان يريد اي شئ لتهدئة أ لمه …لهذا شرب … اخرج هاتفه وهو يفتح صورة ليان مرة آخري ويقول ودموعه تتساقط : -أنتِ مش ملكي أنا …ليه …ليه بيحصل معايا كده يا ليان …ليه حبيت تاني ليه العقا ب ده !! ثم أخذ يضــ,,ـــــرب على السيارة ويصرخ بأ لم : -كان لازم امشي …كان لازم أبعد …بس انا فضلت لحد ما اتكـ سرت…فضلت لحد ما غر قت ومفيش حد يساعدني…هفضل غر قان طول حياتي !!! -موسى !!! قالها عدي وهو يقترب منه …لينهض موسي والدموع تغرق وجهه ..اقترب من عدي ثم عانقه وقال: -أنا خسـ رت مرة تانية يا عدي …أنا اتكتب عليا أكون مكـ سور طول عمري. . قال كلماته غير المفهومة ثم فقد الوعي !!! ………… في اليوم التالي … امسكت الهاتف الذي جلبه لها أمير وقررت أن تتصفح وسائل التواصل الاجتماعي …سيطر عليها الفضول لتري ما كان مصير والدها مع هذا الرجل …فجأة اتسعت عينيها وهي تضع كفها على فاها…ثم أبعدت كفها وقرأت الخبر المكتوب .. خطبة ليان رشيد شقيقة عدي رشيد والذي تزوج منذ فترة من عبير صديق!!!! وفي الصورة كان هناك فتاة مجهولة ورجل ومعهما جواهر!!!!! يتبع #