ياسين ج الاخير
ياسين ج الاخير
قالها السائق ثم بدأ يقود في صمت… نظرت رانيا الى الراجل بإمتنان ليعطيها منديل ورقي ويقول بصوت منخفض: -أمسحي دموعك يا بنتي وسبيها على الله
-ونعم بالله.. تمتمت رانيا وبدأت بمسح دموعها ….. وصلت رانيا الى منزلها الصغير …كانت والدتها جالسة على كرسيها المتحرك تتابع أحد الأفلام القديمة على التلفاز الصغير …ولكنها تجمدت وهي ترى رانيا بهذا الشكل … -مالك يا بت يا رانيا فيه ايه ؟! قالتها والدتها بخوف لتقترب رانيا منها وتجلس علي الأرض امامها ثم تسقط رأسها على ساقي والدتها وهي تجهش بالبكاء …شعرت ان قلبها سوف يخرج من صدرها من شدة الأ لم …تشعر بالإ ختناق!!!رباه هي تشعر انها سوف تمو ت …
-مالك يا حبيبتي …مالك !! قالتها رابحة وقد أحر قت الدموع عينيها لترد رانيا: -قلبي واجعني اووي يا أما …حاسة اني همو.ت ..همو ت يا أما ..همو ت مش قادرة استحمل … -اسم الله عليكي يا بنتي ايه اللي حصل يا رانيا بس … ولكن رانيا لم ترد وأخذت تبكي بعنـ ف لتربت والدتها على رأسها وتقول: -ربنا هيحلها من عنده يا بنتي متيأسيش …اللي عند ربنا مش بعيد ………..
اليوم أتت سماح والدة ياسين والتي كانت في غاية اللطف معها عكس أبنها قليل الذوق الغبي ..ثم أخذت ياسمين معها وكم كانت ممتنة لها …فيجب أن تذهب ياسمين لكي تستطيع ورد أن تتحدث مع ياسين …يجب أن تضع النقاط على الحروف ..هي لن تتحمل بروده أكثر من هذا …يجب أن يسمعها والا يكون بهذا الغبا ء … ..
كانت جالسة على الأريكة وهي تنتظره …ترتب في عقلها ما سوف تقوله له …يجب أن تواجهه اليوم…ان تكون ضعيفة…لن تخاف ابدا …وهو يجب أن يستمع إليها …يُعطيها حق التبرير …لا يحكم عليها بتلك القسو ة دون ان يستمع لها …هذا ظلـ م كبير منه هي لن تتحمله!! فُتح الباب ليدخل هو وتظهر عليه علامات الإرهاق …نظر حوله ثم قال : -فين ياسمين . -مامتك أخدتها … -من غير اذني !! قالها وهو ينظر الى عينيها وقد أظلـ مت عينيه
ارتعشت عندما تلاحمت نظراتهما …نظراته المظلمة جعلتها ترتعش من الداخل …ولكن لا هي لن تسمح له بإرهابها ابدا …لذلك رفعت راسها وقالت: -مامتك كانت عايزة البنت والبنت كان نفسها تروح مع جدتها وكده كده بكرة أجازة فقولت تقضيه عند جدتها وابقى أنت روح جيبها ..وقولت ان دي فرصة لينا عشان نتكلم أنا وأنت في اللي حضرتك قولته قبل كده … ارتدى قناعه الجليدي وقال؛ -مفيش حاجة نتكلم فيها …أنا جاي من الشغل تعبان وهنام علطول حتى مش هأكل….