ياسين ج الاخير

ياسين ج الاخير

عادت من شرودها وابتسمت وهي تضع كفها علي قلبها وتفكر …هل حقاً أحبت ياسين ؟!هي منذ زواجها من ياسين فعلا لم تعد تفكر بعلي …مشاعرها نحوه والتي كانت متأكدة منها أصبحت الآن مشوشة ولا تعرف من تحب او بماذا تشعر؟!لكن جل ما تعرفه أنها سعيدة للغاية مع ياسين …وهذا هو الأهم …هذا ما تريده …تريد أن تكون سعيدة مع عائلتها الجديدة…لا تريد أي مشاعر غير مرغوب فيها …منذ الليلة ستسمح لنفسها أن تحب ياسين…لن تقاوم مشاعرها اكثر من هذا …ستعطيه كل شئ الليلة..

ابتسمت بحماس ثم قبلت رأس ياسمين ودثرتها جيداً ثم أطفأت الإضاءة الجانبية وخرجت .. …. في الصالة …

كان ياسين جالس علي الأريكة وأمامه التلفاز يعرض أحد الأفلام العربية القديمة …ولكنه لا يري شئ …لا يسمع شئ …كل ما كان يدور بعقله هي كلمة حماته الأخيرة …ورد.كانت تحب آخر ..أعطته كامل مشاعرها في الوقت الذي تبخل عليه بها …عندما سألها هل تحبه لم تجيب …هل لأنها ما زالت تحب هذا المدعو علي …كاد ان يجن فعليا …هو لم يتحمل حتي أن يسمع إجابتها عندما سألتها والدتها بل ابتعد خوفا من أن يسمع موافقتها علي كلام حماته وخرج من البيت بكل هدوء…

تنهد ياسين وهو يشعر وللمرة الاولي انه مشتت وغاضب كثيرا …يرغب في هزها بقوة حتي تخبره الحقيقة …ولكن رُغم ذلك هو لا يقوي علي الإستماع الي الحقيقة ….ماذا إن كان الحقيقة لن تعجبه ؟!ماذا سيفعل حينها؟! تيبس جسده وعطرها الجذاب يخترق أنفه بينما كفها الناعم يحط علي كتفه ثم بدأت تدلك له كتفه بكلا كفيها …أغمض عينيه وهو يستشعر تأثيرها القوي عليه …وهذا أغضبه أكثر …كيف سمع لإمرأة ان تؤثر عليه بكل تلك القوة …كيف!!!.فجأة تخلص من تأثيرها ثم أبعد.كفيها ببرود …نظرت إليه بحيرة وقالت :

-فيه ايه يا ياسين ؟! -تعبان شوية … قالها بجمود لتجلس بجواره وتضمه قائلة : -تحب اعملك مساج… -لا شكرا .. قالها بنفس الجمود فقالت وهي تشاكسه بينما تضع قبلة لطيفة علي خده .: -رجعت اللي الوش الخشب تاني …مش مهم أنا هعرف أخرجك منه ازاي… ثم بدأت تدغدغه وهي تضحك … -يووه ايه القرف ده ابعدي عني …

صرخ بها ياسين ثم نهض متجها الي غرفته لتنظر ورد الي أثره بذهول وقد ترطبت عينيها بفعل الدموع …ماذا فعلت ليعاملها بهذا الشكل ؟!لماذا كلما حاولت الإقتراب منها يلفظها من حياته بتلك القسو.ة…الي متي سوف تتحمل قسو ته وعجرفته وتعامله السـ ئ معها الي متي !!!انسابت دموعها ثم رفعت كفيها وغطت وجهها وهي تبكي كالأطفال!! ………………… في قصر رشيد …. في تراس غرفتها الجديدة …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *