بعد زواجى ج الاخير
بعد زواجى ج الاخير
“وانا اللى قولتله يقولك انه مسافر علشان ترجعيله يا هبه..اااااااااه يا سفيان يا قلب ستك انا السبب يا ضنايا..”
لم تبدى هبة لحديث والدتها أدنى اهتمام، فهي لم تستمع لما يدور حولها من الأساس،مكتفية باحتضان صغيرها،عيونها معلقة بعيون سيف الواقف أمامها بوجه كساه اللون الأسود من شدة صدمته،
تنظر له نظرة جامدة،باردة خالية من المشاعر، فقد وصلت أفعاله القذرة حدها الأقصى، حتى أصبح لا يستحق مجرد نظرة،
بهلع يتنقل هو بنظره بين جميع الحضور،
يحاول استجواب أحدهم، الأسئلة تدور برأسه..
أيعقل؟!..ما.ت ولده؟؟..
كيف؟؟..ومتى؟؟..
لقد كان بخير حال،لم يشكو من أى شئ.. وقبله هو بنفسه، ورأى ابتسامته البريئة تزين وجهه الملائكى قبل قليل،
اتجه بنظره لوجه صغيره، لينشق قلبه حين رأى علامات المو.ت ظاهرة على ملامحه،
دون سابق انزار انفجر ببكاء مرير،جعل عيونه تزرف عبرات حارقة بغزارة،تهبط على وجنتيه تحرق قلبه وروحه بلا رحمه،
بكاؤه هذا جعل هبه تعود لوعيها، وتستجمع شتات نفسها أخيراً، وهبت واقفة،وركضت نحو الخارج بخطوات مرتعشة،وبصوت يكاد يكون مسموع همست..
“هوديه المستشفى.”
أنهت جملتها، وأسرعت خطواتها اكثر متجهه لأقرب مستشفى لعل الله يرأف بحالها، وتتمكن من انقاذ صغيرها،
أسرع الجميع بالركض خلفها، وقلوبهم تدعو بالحاح أن لا يفجعهم القدر بمو.ت حفيدهم..
“””””””””””””””’
يأكل القلق قلب حبيبة دون سبب،
تسير بتوتر ذهاباً وإياباً ممسكة بهاتفها، وتعيد اتصالها بوالدها وشقيقتها، وحتى والدتها للمرة التى لا تعلم عددها،
تأففت بضيق حين لم يأتيها رد من أحداً منهم،
مسحت بكف يدها على وجهها وشعرها وببوادر بكاء تحدثت..
“وبعدين بقى فى القلق دا..”
رفعت عينيها للسماء وبرجاء تابعت..
“استرها ياارب اول مره بابا وهبه ميردوش عليا..وحتى ماما كمان..”
ضغطت اتصال مرة أخرى، ولكن هذه المره أتاها الرد سريعاً..
كان أيوب بصوته الجنون
“حبيبة أيوب، وحشتينى”..
أجابته بلهفه قائله..
“انت اكتر يا قلب حبيبه..طمنى انت وصلت عند سيادة اللوا؟؟..”
“لسه فى الطريق بس عبد الرحمن نزل يشترى حاجه..”
همست بحب..
“توصل بسلامه يارب..”
وضعت أحدى أصبعها بفمها وبطفولية تابعت..
“بيبو بستأذنك اروح أطمن على بابا وماما واختى..”
اندهش أيوب من طلبها هذا،فهى منذ زواجهما، ولم تذهب لمنزل والديها بأمر من والدتها،زحف القلق لقلبه هو الأخر وبلهفة تحدثت..