بعد زواجى ج الاخير
بعد زواجى ج الاخير
لتتعالى صرخات الفتاتين بفرحة طفولية غامرة، وببراءة أشارتا على التلفاز بأصابعهما الصغيرة وبصراخ تحدثتا..
“باااااابى اهو..”
انتفض ايمن كمن لدغه عقرب حينما أستمع لجملة أيوب..
(“ملازم أول دكتور جراح قلب واوعيه دمويه أيوب زيدان”)..
هب واقفاً ينظر لشاشة التلفاز بعيون متسعة كالمجذوب، وبذهول مقارب للجنون تحدث..
“ملازم؟!!!..”
نظر لشقيقه أحمد، الذى ينظر للشاشة بوجه شاحب، وببطء، أبعد نظره، واغمض عينيه بقوة، وفتحهما مرة أخرى، لعله يتوهم وبعدم تصديق ردد..
“دكتور؟!..”
ارتمى أيمن بجواره، وهمس بصوت مرتجف..
“ملازم..هو قال ملازم يا احمد؟؟!!..”
ابتلع احمد لعابه بالكاد كأن حلقه جف، وبتلعثم همس..
“دكتور يا ايمن؟؟..”
مسح على وجهه وشعره كأنه يشعر أن أحدهم سكب عليه ماء بارد، وتابع بعدم تصديق..
“ايوب دكتور جراح؟؟؟..”
بجسد ينتفض من شدة بكائها هبت زينب واقفه،وبخطوات بطيئة متثاقلة تقدمت نحو التلفاز، ووقفت أمامه مباشره تستمع لصوت غناء ابنها بصوته العذب، ودموعها تنهمر بغزارة على وجنتيها وبحب شديد تردد..
“قلب امك يا حبيبى”..
تتحسس شاشة التلفاز بحنان وأشتياق بالغ،وبتأكيد تحدثت..هاجيلك يا حبيبى..”
بكت بنحيب..
“بأذن الله هجيلك يا ضنايا..”
هبت ليان واقفة، وببكاء تحدثت..
“مش لوحدك اللى هترجعى يا ماما زينب..”
نظرت لزوجها نظرة مشتعلة باللوم والغضب،
شعر أيمن بالضيق وجف حلقه، وتعالت نبضات قلبه، وتباطأت أنفاسه، وبصعوبه همس..
“قصدك ايه يا ليان؟؟..”
بصوت حزين مرتجف، تابعت ليان..
“يعنى انا وولادى هنرجع مع ماما زينب..”
ضيق أيمن عينيه، ونظر لها بعدم فهم، وبتساؤل تحدث..
“ترجعى فين وابنك تعبان ومحجوز فى المستشفى ولسه مش عارفين هيخرج امتى؟؟..”
انتهت أغنية ايوب، فاقتربت زينب من ليان، وقفت إلى جوارها، تحدثها كأم لها
“خليكى يا ليان يا بنتى…وانا هفضل معاكى لحد ما نطمن على أيوب الصغير..”
تنهدت براحة..
“انا الحمد لله قلبى بقى مطمن على أيوب ابنى..”
ربتت على ظهرها بحنان..
“عقبال ما ربنا يطمن قلبك على ابنك يا حبيبتى.”.
لكن ليان رفعت رأسها بأصرار قائلة “هنجهز أوراقنا وفى أقرب وقت هنكون فى مصر يا ماما انا وانتى وبناتى..”
أغمضت عينيها بقوة، لتتساقط دموعها بغزارة أكثر..
“وابنى كمان..”
ثارت ثائرة أيمن “انتى بتقولى ايييييه..ابنك هيسافر ازاى وهو بحالته دى..”