بعد زواجى ج الاخير

بعد زواجى ج الاخير

ابتسمت ابتسامة ساخرة..

“أيوب ابنى عمه دكتور جراح قلب يا أيمن..”

أخذت نفس عميق تحاول السيطرة به على حدة بكائها، وبألم حاد تابعت..

“وعمه هو اللى هيعمله العملية..”

تغلبت الحيرة على أيمن، فنظر لشقيقه الجالس بجواره واضعاً رأسه بين كفيه يبكى بصمت وندم، بدأ يشق طريقه نحو قلبه..

فامتلأت عيناه بالعبرات، وحاول الحديث، لكنه التزم الصمت، أخفض أيمن رأسه بخزى بعدما قرأ ما يدور بعقلها، ونظرتها المشتعلة بالغضب تخبره أنها لن تتهاون بمعاقبته،

مسح بطرف أصبعه دمعة سالت من عينيه، فأحرقت روحه قبل وجهه حزناً على حاله وما ألقى نفسه به..

ماذا جنى الآن..على وشك فقدان كل ما وصل إليه،

تنظر له زوجته هو وشقيقه بأسف وكثير من الاشمئزاز،

فهما لا تعنى لهما أواصر الرحم شيئاً،

حالة من الصمت المريب خيمت على المكان،

قطعت زينب هذا الصمت، وبرجاء تحدثت..

“عايزه اكلم ايوب..”

نظرت لكلاهما

“..اتصلو على اخوكم عايزه أكلمه.”.

بيد مرتجفة اخرج أيمن هاتفه، وطلب رقم شقيقه،

لحظات، واتاه صوته الملتهف..

“اييييه يا ابنى برن عليكم من امبارح..انتو كويسين..”

انفجر أيمن بالبكاء، يبكى بانهيار، ليتابع أيوب بفزع..

“مالك يله؟؟..”

ارتجف صوته..

“امك فيها حاجه؟؟..”

ازدادت حدة بكاء أيمن، وبصعوبة تحدث من بين شهقاته..

“انت دكتور جراح قلب يا أيوب..؟؟”

ايوب ببكاء فشل باخفائه..

“شوفت الفيديو؟؟..”

ابتسامة باهتة ارتسمت على وجه أيمن من بين دموعه..

شوفته يا حضره الملازم..”

بكى بنحيب اكبر..

“شوفته يا ابن ابويا..”

نظر لزوجته بعيون نادمة مليئة بالعبرات، وأسرع بإعطاء الهاتف لوالدته، وركض لخارج المنزل بخطوات سريعة يود لو تبتلعه الأرض،

بلهفه تحدثت زينب..

“قوم يا احمد ورا اخوك متسبهوش لوحده يا ابنى..”

أسرع أحمد خلف شقيقه،

رفعت زينب الهاتف على أذنها، وببكاء وفخر تابعت..

“الو يا حضره الدكتور الظابط..”

بكت وضحكت..

“واحشتنى يا قلب امك..”

ابتسم ايوب ودموعه تهبط على وجنتيه ببطء، فأسرعت زوجته الجالسة داخل حض.نه، وتجفف دمعه بشفتيها،

أغمض أيوب عيناه مستمتع بلمستها، التى تذيب قلبه، وبتنهيده تحدث..

“واحشتينى اوى يا امه..كل سنه وانتى طيبه وبألف خير وصحه يا ام ايوب..”

اللهفة والاشتياق كانت تعتصرها وهي تقول..

وانت طيب يا قلب امك..اطمن يا حبيبى انا هجيلك قريب..بس مش هاجى لوحدى..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *