بعد زواجى ج الاخير
بعد زواجى ج الاخير
“حاجه حصلت يا حبيبه؟؟..”
اختنق صوتها بالبكاء وبصعوبة تحدثت..
“قلقانه اوى يا ايوب..حاسه فى حاجه..وعماله اطلب بابا وهبه وحتى ماما..مافيش حد بيرد عليا..”
جاءه صوتها الباكى ليفقده صوابه، وآلم قلبه بشدة، جعله ينظر لعبد الرحمن، الذى أتى، وجلس بمقعد السائق، وهم بالقيادة وبرجاء تحدث..
“عبد الرحمن لف ورجعنى البيت..”
قال عبد الرحمن بذهول..
“انت بتهزر يا أيوب؟!..انت عارف اننا مينفعش نتأخر على سيادة اللوا..”
نظر له بتحذير..
“دا يعتبر أستدعاء عسكرى..”
أستمعت حبيبة لحديثهما فتحدثت بلهفة..
“ايوب حبيبى اطمن انا كويسه..روح انت مشوارك وانا هلبس واروح البيت عند بابا وهبقى معاك بالتليفون..”
ضحكت مجبرة حتى تطمئن قلبه وتابعت بمزاح..
“انت عارف هرموناتى دا معادها وطالبه معايا عياط..”
أتسعت عينا أيوب حينما استمع لجملتها هذه،
ودون إرادته ظهرت فرحة غامرة على ملامح وجهه حينما تذكر أن هناك احتمال لأن تكن حبيبته حامل بطفلهما، فهو
يحفظ أدق تفصيلها،
حاول السيطرة على توتره، وانتفاض جسده،واخذ نفساً عميقاً، وبرجاء تحدث..
“حبييه خليكى فى البيت متنزليش لحد ما اجى اخدك..”
لم تناقشه وردت.. “حاضر..وهفضل اتصل عليهم برضو يمكن حد فيهم يرد..”
“وانا كمان هتصل على عم محمد يمكن يرد عليا، واول ما اخلص هجيلك على طول بأذن الله..”
“”””””””””””””””
..بأمريكا..
بكوخ صغير داخل إحدى الغابات،
يجلس أيمن أرضاً ممسكاً ببعض الصور القديمة برفقة شقيقيه وهم أطفال،كان يحتفظ بهم داخل هذا الكوخ بعيداً عن أعين زوجته،
أمسك إحدى الصور وتأملها بابتسامة من بين دموعه،
صورة له هو وايوب بعامهما السابع محتضنين بعضهما بحب شديد،
يرتديا نفس الثياب،بنفس الألوان،
من يراهما يقسم أنهما شخص واحد يقف أمام صورة انعكاسه بالمرأة،
وصورة أخرى حاملين بها شقيقهما الأصغر بينهما، ويقبلاه بسعادة نابعة من صميم قلبيهما،
أزدادت حدة شهقاته، وبدأ يبكى بنحيب على ما فعله بحق شقيقه، الذى فضله على نفسه وأصر أن يتخلى هو عن تعليمه، وسعى للعمل، وجلب المال حتى يحقق له حلمه، ويصبح مهندس كما كان دوماً يتمنى،
وحينما حقق هدفه، تبدل لشخص أخر، انتهازى ووصولى،
وتعمد اختيار زوجة من طبقة مرموقة، لتنقله من حياة الفقر، التى سئم منها إلى حياة الأغنياء،
ازدات حدة بكائه أكثر،وبانهيار بدأ يحطم كل شيئ تقع عيناه عليه مردداً بصراخ…
“غبى..غبى يا أيمن..”