خيوط العنكبوت ج ٣
خيوط العنكبوت ج ٣
قبل أن يذهب سليم لعمله وضع هاتفه على أذنه وقال بصوت غليظ:
-موسى زي مااتفقنا تفضل ملازم الشركة وتستنى مني أشاره
ثم اغلق الهاتف قبل أن يستمع للطرف الآخر.
غادر غرفته واستقل المصعد ليهبط به إلي الطابق الأرضي وتقدم من والدته بغرفة المائدة
-صباح الخير يا أمي
أجابته بوجه باسم:
-صباح الخير يا حبيبي، حسيت بيك رجعت متأخر ليه؟
-معلش يا أمي ضغط شغل
نظرت له بتردد ثم قالت:
-اخوك خد خبر بو….فاة شاكر
أوما له بالايجاب
قالت خديجة:
– وناوي على أيه ؟ هيكمل مع نور ولا خلاص كدة كل واحد هيروح لحاله
تنهد بعمق ثم قال:
-أعتقد أسر خد قراره وإلا كان فكر يرجع دلوقتي ويقف جنب مراته، ما….تشغليش بالك
-طيب الأصول أنا لازم اروح أعزيها واوسيها
-اللي تشوفيه حضرتك، مجدي هيوصلني الشركة وهبعتهولك يوصلك عند نور
نظرت له بتردد ثم هتفت بتسأل:
-سليم اوع يا بني يكون ليك يد في اللي حصل لشاكر الله يرحمه
نظر لها ببرود ثم قال وهو يبتعد عنها بمقعده المتحرك:
-جرا أية يا أمي، هو أنا قتال قتـ,ـله، دي إعمار
غادر الڤيلا وابتعد عن أنظار والدته التي تشعره بالذ….نب، وعندما استقل السيارة :
-صباح الخير يا مجدي
-صباح الفل يا باشا
-لم هتوصلني الشركة هترجع هنا تاني، هتوصل أمي عند ڤيلا شاكر البدراوي
-أوامر معاليك يا باشا
❈-❈-❈
وصلت حياة الي وجهتها وعندما خطت بقدميها الشركة شعرت بالاختـ,ـناق وتلاشى شعورة بالحماس الذي انطفى فجأة داخلها، كلما خطت خطوة داخل ذلك الصرح الضـ,ـخم كأنها أغلال من حديد تقيدها تكاد تذهق بروحها، صعدت الدرج وكأنها تنساق لمقبرتها، أتاها ذلك الشعور وايقنت بأن وجودها بالشركة له علاقة بكوابيسها والدماء التى راءتها بمنامها وكأنها واقع لا مجرد أحلام ، تلك دماء الاناس الأبرياء اللذين سلبت أرواحهم على ي-د ذلك الوغد سليم السعدني، تبا لك وللقناع الذي يرتديه ، دلفت مكتبها وهي تقسم على نزع ذلك القناع عن وج-هه، لابد للعالم أن يعلم من هو سليم السعدني الحقيقي وسوف تسقط ذلك القناع الذي يتوارى خلفه.
ولكن أتتها الصدمة عندما وجدت حاسوبها الشخصي محطم أسفل قدميها
علمت بأنه له ي-د بذلك وقد انكشف أمره لذلك شعرت بلمحة أمل وأنه أصبح مهدد منها، قررت عدم التراجع واقسمت على إيصاله لحبل المشنقة لكي ينال العقاب الذي يستحقه.
تركت مكتبها ثانيا وقررت الذهاب إلى قسم الشرطة وعندما همت بالخروج من الشركة كان سليم في طريقه لدخول المصعد ووقعت عيناه عليها، اسرع بالاتصال بذلك الشاب الذي أخبره بمهمته، وقال بحسم:
-الهدف قدامك دلوقتي، أتصرف
لم تنهي العمليه بلغني
أغلق الهاتف وصعد إلى مكتبه بجمود
أما عن حياة فقد سارت مبتعدة عن مبنى الشركة لتستقل بسيارة أجرة، لاحق بها موسى بسيارته وظل متتبع لخطواتها
شعرت حياة بالريبة بأن تلك السيارة تتبع خطواتها، لذلك دلفت لشارع جانبي أرادت أن تهرب من تلك الورطة ولكن لا تعلم بفعلتها تلك سهلت عليه نجاح خطته.
نثر قنينة المخدر على المحرمة وترجل من السيارة بخطوات واسعة لحق بها كالفهد الذي يركض لصيد الغزالة، كلما شعرت بخطوات اقدام تلحق بها تسرع هي أيضا بخطواتها ولكن انقض عليها من الخلف كالفهد الذي حصل على وليمته قيدها من ذراعيها ووضع المحرمه أعلى أنفها لتستنشق المخدر لتسقط باحض-ا نه غائبة عن الوعي، حملها وعاد بها الي السيارة وضعها بالمقعد الخلفي ولم يشعر به أحد في ذلك الوقت المبكر
قاد سيارته مبتعدًا عن ذلك المكان متوجها بها إلى المكان الآخر الذي املاه عنوانه من قبل.