خيوط العنكبوت ج ٣
خيوط العنكبوت ج ٣
نزل الخبر عليه كالصاعقة وعلم بأن وراء كل هذا الخراب”سليم السعدني”
أتت الشرطة لتلقى القبض عليه قبل أن يفر هاربًا خارج البلاد
صرخ شاكر وهو ينظر لحفيدته:
-عملها سليم وربنا ما هرحمه وهحرق قلبه على اخوه وهو اللي بدء
كانت تقف كالمغيبة والشرطة تجذب جدها وكأنه مجرم أو قاتل، انسابت دموعها بصمت وركضت خلفه بعدما استعابت الموقف وهتف قائلة:
-أنا اللي هجبلك حقك يا جدو
نظر لها بعمق ثم نظر للضابط الذي يمسك به بقوة:
-ممكن أودع حفيدتي بس
أشفق الضابط على وضعهم وتركه دقيقة
أقترب شاكر من نور واحتض.نها بقوة وهمس بأذنها قائلا:
-لو جرالي حاجة اوعي تسيبي حقنا من اللي عمل فينا كدة، لازم تنتقمي من سليم وأسر وتهدي حياتهم وتدميرهم زي ما دمرونا يا نور
ابتعدت عنه وقالت بحزن:
-اوعدك يا جدو مش هسكت تاني ولا هتنازل عن حقنا والانتقام منهم
-خلي بالك من نفسك يا نور
انسابت دموعهم بصمت وابتعد شاكر برفقة الشرطة ونور متسمرة مكانها
تنظر للفراغ بعينان تملائهن الحزن والكسرة والدموع.
كفكفت دموعها واستردت قوتها لكي تذهب إلى سليم وتلقنه بالدرس الذي يستحقه عما فعله بجدها ولن ترحمه بعد الآن ، كما أنها محته تمامًا من قلبها وجاء دور الانتقام لقلبها الذي رفض حبه، ولجدها الذي جعله يخسر كل أملاكه ويتم القبض عليه من وراء سليم ، الآن سوف تبدء الحرب بينهما..
❈-❈-❈
بالمنصورة
داخل منزل شريف، دلفت بثينه لغرفة ابنها وهي حزينة على هيئته، فلم يعد طارق كما كان، سكن الحزن قلبه بعدما رفضة حياة وفارقته وأصبحت بعيدة عنه بآلاف الأميال ولكنها مازالت متربعة مكانها بقلبه، سأم كل شيء حتى عمله أهمله ولم يعد يهتم به وتم فصله بالنهاية، واعتكف على نفسه داخل غرفته حزينًا لن يفكر إلا بمحبوبته فقط، خسر وزنه وترك لحيته ولم يعد يهتم بمظهره.
زفرت بثينه بضيق ودلف غرفته تهتف بغضب :
– وبعدين معاك يا بني، هتفضل على الحال ده كتير؟ هو اللي خلق ست الحسن والجمال ماخلقش غيرها، فوق كده لنفسك وبص لنفسك في المرايا شوف شكلك بق عامل إزاي وكل ده ليه عشان واحدة ما…تستهلكش اصلا، يا بني اللي يبعك بيعه، انت راجل ما تتكسرش بالشكل ده، منك لله يا حياة يا بنت دلال، أشوف فيكي يوم
هتف بغضب:
-ماما من فضلك ماتدعيش عليها
لوت ثغرها بضجر:
-وحياة أمك، بتدافع عنها بعد اللي عملته فيك، مش قادر حتى ادعي عليها
نظر لها بلين وقال:
-مش حضرتك قولتلي اسبوع وهتكون حياة قدامك وموافقة تتجوزك، مر الاسبوع اهو وهي حتى ما فكرتش تتصل بيه، دنيتها الجديدة نستها ابن عمها اللي كان دايما واقف في ضهرها
لمعت عيناها بخبث وقالت:
-هيحصل يا قلب امك، بس انتي أخرج من حبستك دي وبكرة تجيلك راكعة صدقني، بس اهتم بمظهرك وقوم احلق دقنك دي وافطر معايا وبعدين ربنا يحلها من عنده
هتف بحزن:
-ماليش نفس لاي حاجة ولا هعمل أي حاجة إلا لم حياة ترجعلي وتوافق تكون مراتي
لوت ثغرها وزفرت أنفاسها بضيق ثم تركت الغرفة بغضب، ولكن قررت أن تذهب لذاك الشيخ مسعود الذي وعدها خلال اسبوع سوف تحصل على مرادها من حياة ولم يحدث شيء حتى الآن ، ارتدت ملابسها ووضعت حجابها وغادرت منزلها متوجهاً إلى حيث منزل الشيخ مسعود
بعد قرابة الساعة كانت تدلف لداخل المنزل المتهالك بغضب ولم تنتظر دورها ، أعطت السيدة مبلغا من المال لكي تدلف له الآن، وبالفعل سارت إلي حيث غرفته ثم اقتربت منه قائلا:
-انا مستعدة اديك كل اللي تطلبه يا شيخنا بس انول المراد، تم اسبوع ومافيش حاجة حصلت من اللي قولت عليها، ده ابني هو اللي حاله اتشقلب قاعد في البيت زي الولاية وانطرد من شغله وحياته لا تسر عدو ولا حبيب
هتف بصوت جلي:
-أقعدي يا بثينة وأنا أنولك المراد، بس المرة دي هترمي بيضاك، البنت حياتها بقت جحيم ولو عاوزها تكون لابنك هخلي عليها حارس، ماحدش يقرب منها ولا يلمسها ولا تكون غير لابنك وبس
-وماله هدفعلك كل المطلوب وتكون لابني باي تمن واي طريقه
-طلبك هتنوليه يا بثينه وحياتهم هتكون خراب ودما…ر ومو….ت وهتشوف الجحيم بعينيها لو مش قربت من ابنك خلال اسبوع، هتيجي راكعة وخاضعة لابنك، أخر ليلة في الشهر، لم القمر يختفي هتجبيلي بعد غروب الشمس كبش وهدبحه وهعملك تعويذة بدمه وآخر الليل لم القمر يغيب هتلاقيها بتخبط على بابك وتحت طوعك