خيوط العنكبوت ج ٣
خيوط العنكبوت ج ٣
فتحت سناء عينيها عندما استمعت لصوت صراخ حياة، نهضت من فراشها
وسارت بخطواتها المتبطئه متوجهه إلى غرفة حياة للاطمئنان عليها .
دلفت الغرفة وشهقت بصدمة عندما وجدت ج.سدها ينتفض أعلى الفراش وتبكي بنحيب ، اقتربت منها بحنو وجلست جانبها اعلي الفراش وحذبتها
لاحضانها وظلت تهدهد عليها برفق وهمست بصوتها الحاني ما تيسر من
القران الكريم ، وضعت كفها اعلي جبين حياة وهمست قائلة المعوذتين
وسوره الاخلاص والفاتحة وختمت بأيه الكرسي ، ظلت ترددهم ثلاث مرات
متتاليه ثم ربتت على ظهرها وقالت:
– ماتخفيش يا بنتي، شكلك كنتي بتحلمي عشان مغيرة مكان نومتك
همست حياة من بين دموعها وهي متشبثه باحضان سناء :
– كابوس فظيع يا عمتو
ضمتها برفق واراحت ج.سدها بجانبها وهتفت بطمئنينه:
– انتي بخير يا حبيبتي ماتقلقيش وانا هنام جنبك وماتحكيش اللي شوفتيه في منامك
هدا ج.سدها من الرجفة وظلت متشبثه باحضان سناء إلى أن غلبها النعاس ،
أما عن سناء فظلت تردد بعض الآيات القرآنية إلى أن غفلت هي الأخري
وكل منهما يحتضن الآخر بتشبث..
❈-❈-❈
في الصباح ..
أستيقظ سليم وجد نفسه بغرفة والدته ولكن لم يجدها ، سحب المقعد
المتحرك خاصته ليجذبه إليه ثم رفع ج.سده بذراعيه وجلس أعلى المقعد
وضبط وضع اقدامه عليه ، ثم ضغط زره ليسير به مغادرة الغرفة ليذهب
إلى غرفته ، لكي يبدل ثيابه ويتوجه إلى عمله .
وبعد أن أنتهى من استحمامه وارتداء ملابسه ، تطلع لهيئته داخل المرآة
ومشط شعره ثم نثر عطره ونظر للمرآة ثانيا وجد عينان باكية تتطلع له ،
اغمض عيناه وعاد فتحها ليتأكد منما راءه ولكن لم يجد شئ ، ظن بأنه
يتخيل ذلك ، غادر غرفته واستقل بالمصعد ليهبط به إلي الأسفل ومن ثم وجد والدته تنتظر قدومه اعلي مائده الطعام ، طبع قبله اعلي وحنتها وقال مبتسما:
– صباح الخير يا ست الكل
ابتسمت له بحب وقالت :
– صباح الورد والفل والسعادة عليك يا حبيبي ، افطر الاول قبل ما تروح الشركة
– حاضر يا قلبي
اعطته قطعة خبز توست دهنتها بعسل النحل:
– بالهنا يا حبيبي
التقطها من يدها :
– تسلم ايدك
ثم هتف متسألا:
– أسر ما أتصلش بحضرتك؟
هزت راسها نافيه وخيم الحزن وجهها
ربت علي كفها بهدوء وقال:
– ماتقلقيش هو بخير ، سراج اتصل بيه، بس عشان فرق التوقيت بينا أسر عارف إن حضرتك بتنامي بدري، بس هو كويس محتاج لدعواتك وبس
– ربنا معاه ويرجع بالسلامة يا رب
– يارب .
ابتعد عن المائدة ثم قال وهو يحرك مقعده :
-محتاجه مني حاجه يا ست الكل، أنا هتأخر في الشركة ، اليوم هيكون طويل في تعين شباب جداد وهكون مشرف على تدريبهم بنفسي ، عشان سراج مش موجود
– ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي
عندما غادر الفيلا التقى بسائقه الخاص، ألقى عليه الأخير تحيه الصباح ثم
فتح له باب السيارة الخلفيه وساعده في الدلوف لداخل ، ثم حمل المقعد
المتحرك ووضعه بحقيبه السيارة وعاد الي مقعده يجلس خلف المقود ثم
انطلق في طريقه إلى شركة السعدني..
❈-❈-❈