خيوط العنكبوت ج ٣
خيوط العنكبوت ج ٣
هتفت خديجة بقلق وهي تمسك بذراعي أبنها:
– سليم ، شاكر مابيهددش ،شاكر عاوز يخسرك اخوك، اكيد نور وصلتله كلام
ماحصلش وهو مصدق حفيدته وعشان كده جاي يساومنا ، أرجوك يا بني
أبعد عن شاكر خالص عشان حياة اخوك، أحنا ماصدقنا أن خد قرار الانفصال
عن نور، بلاش يعرف اي حاجة تانية ممكن تمو…ته
– ماتخفيش يا ماما ، شاكر مايقدرش يعمل هو بس ثرثار شويا و عنده علم
أن اقدر اخرصه ، بس أنا سايبة حلاوة روح مش أكتر ، أسر خط أحمر ولو
هو فكر يتعدا الخط ده مش هيكون في صالحه
– يا بني يا حبيبي ريح قلبي وبلاش تقرب من شغله مش عشان خايفين منه
، بس أنا بشتري راحة ولادي ، عشان خاطري
-حاضر يا امي ، خاطرك غالي ومش هقرب منه بس ده مش خوف منه ، ده
عشان عاوز حضرتك تطمني وماتقلقيش ، ادعي بس لأسر يرجع بالسلامة
– هو أنا عندي أغلي منكم ادعيلوا ربنا يسعدكم ويريح بالكم ويعمر قلوبكم
بالانسانه إللي تستحقه وتصونه
أبتسم لها بحب ثم التقط كفيها يطبع على كلاهما قُ.بله حانية ثم نظر لها بمرح قائلا:
– ينفع الشحط إللي قدامك ده ينام في حضنك انهاردة ولا كبرت عليه
ابتسمت له بحنان ولمعت عيناها بفرحة ثم قالت:
مهما كبرت حضن امك هيفضل يساعك ومتاح لك العمر كله
– ربنا يخليكي يا ديچا قلبي
سحبت مقعده المتحرك ودلفت به المصعد وبعد أن توقف بالطابق الثاني
وغادروا المصعد حركت المقعد الى حيث غرفتها ، ساعدته على أن يمدد
ج.سده بالفراش وعندما وضع رأسه أعلى الوسادة اغمض عيناه ليذهب في
نوم هادئ ، ابتسمت هي ودثرته بالفراش وظلت جواره تمسد على خصلاته
برفق وتتمنى داخلها أن يسعد قلبه ويحظي بالحياة التي يستحقها ، فهو
مثله كمثل أي شاب من حقه أن يتمتع بحقه في الحب والزواج وتكوين
أسرة وينجب الاطفال.
تنهدت بحزن عندما شردت لذلك التفكير، ثم أغمضت عيناها هي أيضا ونامت
قريرة العين بجانب ابنها الحبيب .
❈-❈-❈
الفصل التاسع
كانت تسير حافية القدمين بمكان مظلم لا تعلم اين هي، تتلفت حولها
كالتائهه التي ضلت طريقها ،وفجاة ظهر من خلفها كلب أسود كبير ينبح
بصوته القوي ، يريد النهش بها ، ركضت بكل ما أوتيت من قوة وهو يركض
خلفها، ظلت تصرخ تستنجد بأحد لكي يخلصها من ذلك الكلب ولكن صوتها لم يكن مسموع .
صرخت بكل قوتها وفتحت عيناها بفزع ثم انتابها نوبة من البكاء
يبدو بأنها كانت داخل كابوس مزعج.