سيبي السمك دلوقتي منال علي ج الاخير

سيبي السمك دلوقتي منال علي ج الاخير

الجزء الثالث والاخير 👇🏼
سنية نزلت عينيها في الأرض…

وأول مرة في حياتها…

حست إنها واقفة لوحدها.

قالت للكاشير بصوت واطي:

“خلاص… رجّعوا كل حاجة مكانها.”

بدأ العامل يشيل المشتريات واحدة واحدة.

علبة الشوكولاتة…

اللحمة…

الجبنة…

والسمك رجع تاني للتلاجة.

أما الناس اللي كانت واقفة في الطابور…

فبدأوا يتحركوا، وكل واحد راح لحاله.

سنية خرجت من الهايبر وهي حاسة إن الدنيا كلها بتبص عليها.

…

في نفس الوقت…

كان أحمد وصل لسارة بعد ما بعتتله مكانها.

لقاها واقفة بالعربية على جنب الطريق.

أول ما شافته…

نزلت من العربية.

كانت عينيها حمرا من كتر الدموع.

وقف قدامها وسأل بهدوء:

“إنتي كويسة؟”

هزت راسها وقالت:

“أنا تعبت يا أحمد…

مش من الفلوس…

أنا تعبت من الإحراج.

كل مرة أسكت…

الموضوع بيكبر.”

أحمد سكت شوية…

وبعدين قال:

“معاكي حق.

وأنا غلطان.

كل مرة كنت بقول معلش…

علشان متزعلش أمي.

بس نسيت إن اللي كان بيتكسر في كل مرة…

هو كرامتك.”

سارة بصتله…

وأول مرة تحس إنه فاهم ۏجعها بجد.

قالت بهدوء:

“أنا عمري ما كنت ضد إننا نساعد والدتك.

دي أمك في الأول والآخر.

بس المساعدة تبقى برضا…

مش بالأمر والإحراج قدام الناس.”

أحمد مسك إيديها وقال:

“أوعدك…

من النهارده محدش هيحطك في موقف زي ده تاني.”

…

تاني يوم بالليل…

كانوا قاعدين في البيت.

جرس الباب رن.

فتحت سارة.

اتفاجئت بسنية واقفة قدامها.

كانت ماسكة علبة جاتوه صغيرة.

وشكلها مختلف…

هادية على غير عادتها.

دخلت وهي ساكتة.

وقعدت كام ثانية من غير ما تتكلم.

وبعدين قالت:

“أنا جاية أعتذر.”

سارة وأحمد بصوا لبعض باستغراب.

كملت سنية وهي صوتها مكسور:

“أنا اتعودت طول عمري إن كلمتي هي اللي تمشي.

مكنتش واخدة بالي إني زودتها.

ولما لقيت نفسي واقفة قدام الناس… ومش عارفة أدفع…

فهمت الإحراج اللي حطيتك فيه.”

سارة فضلت ساكتة.

أما أحمد فقال:

“الاعتذار ده كان لازم من زمان.”

سنية بصت لمرات ابنها وقالت:

“هتسامحيني؟”

ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة وقالت:

“أنا مسامحاكي…

بس من النهارده في حاجة لازم نتفق عليها.”

“إيه هي؟”

“أي حاجة تخصنا…

أو فلوسنا…

أو بيتنا…

لازم تتقال الأول.

مفيش حد يقرر مكاننا.”

سنية هزت راسها وقالت:

“معاكي حق.”

وقامت سلمت عليها.

ولأول مرة…

كان السلام بينهم من غير مجاملة…

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *