سبر أغوار قلبي ١١
سبر أغوار قلبي ١١
ابتسم أدهم ثم قال بتساؤل : عملتى ايه فى امتحانك ؟
لم تجب بأكثر من الحمد لله ليقول هو بجدية : أنا هقفل معاكِ بقى عشان مشغول و أنتِ تروحى تستريحى كده من التمرينات و هبقى أكلمك لما أفضى .. أردف قائلاً : و متنسيش تكملى حفظ من بعد ما وقفنا فى القرأن عشان هتصل بيكِ أسمعلك بعد الفجر و لو ملقتكيش حافظة هأخر رجوعى أسبوع كمان
صاحت تالا في سرعة قائلة : لا و الله هحفظ يا أدهم
ابتسم أدهم و قال بجدية : طب يا حبيبتى .. يلا لا إله إلا الله
تالا : محمد رسول الله
أدهم بجدية : خلى بالك من نفسك يا حبيبتى و لو مصلتيش العصر صليه يلا و أستريحى
تنهدت تالا قائلة برجاء : حاضر بس تعال أنت خلى بالك منى
ظل صامتاً لبعض الوقت يفكر بعبارتها ثم قال بشك : تالا أنتِ متأكدة إنك كويسة ؟
تالا بتنهيدة : أيوة يا أدهم .. أردفت قائلة برجاء : خلى بالك من نفسك و كل كويس و ألبس تقيل عشان الجو بيبقى برد
ابتسم أدهم و قال بجدية : حاضر يا حبيبتى .. أردف قائلاً بصرامة : خلى الموبايل دايماً جمبك و تردى علطول .. و حركة إنهارده ديه متتكررش تانى
تالا بتنهيدة : حاضر يا أدهم
أدهم بجدية : حضرلك الخير يا حبيبتى .. ربنا يحفظك ليا
نزلت دمعة ساخنة من عينها و أغمضت عينها و هى تدعو الله من جوف قلبها قائلة بصوت مسموع : ربنا يحفطنا لبعض
أمن على دعائها و هو غير مدرك أنها كانت تقصد بــ ” يحفظنا ” هو و هى و جنينهما و ليس هو و هى فقط !
ودعته و أغلقت الهاتف معه و هى تشعر بالذنب لأنها كذبت عليه و هى على قسم معه ألا يكذبا أو يخفيا أى شئ عن بعضهما البعض لكن ليس بيدها حيلة .. يجب أن تفكر بدل المرة ألف و خمسون مرة حتى تقرر قراراً صائباً صحيحاً و ترى ما يمكنها فعله .. جففت دموعها بطرف طرحتها ثم قامت بخطوات متثاقلة و ذهبت حيث تجلس منال فقد تركتها منذ أخر جملة قالتها لتتكلم مع أدهم بحرية .. جلست بجانب منال و مدت يدها لها بهاتفها لتنظر منال لوجهها الشاحب الذى تحول لونه للأصفر و تقول بدهشة : تالا أنتِ كويسة ؟
كذبت لثانى مرة قائلة : أنا كويسة الحمد لله بس تعبانة عشان روحت مركز العلاج الطبيعى بعد الإمتحان
ربتت منال على كتفها قائلة بجدية : طب أدخلى صلى لو كنتِ مصلتيش و ريحى جسمك كده عشان شكلك تعبان .. أردفت قائلة بعتاب : و تانى مرة يا حبيبتى لما تحبى تروحى فى حتة أبقى أدينا خبر عشان منقلقش عليكِ .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : أنتِ خلاص دلوقتى بقيتى متجوزة و لازم جوزك يعرف أنتِ راحة فين و جاية منين عشان ميقلقش زي النهارده كده .. أنتِ متعرفيش كان متضايق و قلقان إزاى لما اتأخرتى و مقولتلهوش انتِ فين !