سبر أغوار قلبي ١١

سبر أغوار قلبي ١١

براءتها بتلك الطريقة الحاقدة .. لقد غيرها حبه من فتاة العشق لفتاة الإنتقام .. و من الحب ما قت,ل !

وضعت له قطعة بطبقه بيدين مرتجفتين ثم أرجعت الطبق مكانه مجدداً .. عادت بنظراتها المتوترة المرتبكة لطبقها و هى متوجسة .. نظرت له بطرف عينيها لتجده يرفع الشوكة التى ستودي بعمره قريباً إلى فمه .. كانت تراقبه و الملعقة ترتفع إلى فمه كأنها تراه بالتصوير البطئ .. شعرت بنغرات قلبها تزداد و هى يفكر بما سيحدث مستقبلاً .. فعلتها تلك لن تودي بحياته فقط لكنها من الممكن أن تؤدي بها إلى السجن أيضاً لتتشرد طفلتها بعد ذلك .. وجدت يدها تمتد بتلقائية لتنتزع الشوكة من يده قبل أن تصل إلى فمه ببعض إنشات .. لا تعلم هل فعلت هذا لأنها فكرت بنفسها و بابنتها و إنسانيتها التى لم ترغب بتلويثها أم لأن قلبها الأخرق رغم كل ما عاصره معه من ألم و شجن و رأه من خيانة و تبلد يحبه !!

✾ الفصل الأخير – الجزء الثانى – ✾

حملت طبقه بين بيدها و تركته ليرتطم بالأرض و ينكسر لأشلاء قطع من الصينى امتزجت مع ما كان يحمله من طعام بعدما انتشلت الشوكة من يده قبل أن تودي بحياته التى رغم كل شئ لا تقدر على إنهائها .. شعرت بالنيران التى اندلعت بقلبها تتفاقم و تبيد جميع أشجاره الخضراء التى تزينها عصافير لبها المتيمة به المتغنية بعشقه و ولاءها له , لتصيبها بالدمار و الهلاك فمنهم من طاروا مبتعدين يبحثون عن ملجأ جديد و منهم من ماتوا إحتراقاً أثر حداثة النيران التى لم تخمد بعد بقلبها المشتعل بلهب الحقد و الخيانة!

قطب جبينه بعدما ابتلعت ملامح الدهشة وجهه كليا لتصرفها الغبى الذى لا يمت للمنطق بأى صلة و لم يفهم سببه بتاتاً .. انتصب على قدميه واقفاً أمامها و هو يقابل دموعها التى تطل من عيونها المائلة للأخضر التى اكتست بالشعيرات الحمراء بنظره غاضبة .. صاح بها قائلاً بحدة بعدما أمسكها من ذراعها بعنف : الصداع جننك ولا ايه ؟ فى حد عاقل يعمل الجنان اللى عملتيه ده ؟

خلصت ذراعها منه بصعوبة و قالت كلمة لم تتخيل أبداً أن تخرج من بين أسوار شفتيها لكنها نطقتها .. نطقتها و أخرجتها ” طلقنى .. طلقنى يا ماجد ”

صدم من كلامها و أفغر فاه فهو لم يتوقع أبداً أن تطلب نيفين .. نيفين تلك المرأة المتيمة بتراب قدميه الإنفصال عنه .. هل يتخيل أم ماذا ؟ نيفين تطلب الطلاق ! نيفين التى تحبه و تقدسه تطلب منه الطلاق ! كان سيطلقها هو لكنه لم يتوقع أن تطلب هى ! سمع صوت صياحها الهستيرى و هى تقول بحدة من بين دموعها : طلقنى يا ماجد .. طلقنى أنا تعبت و قرفت من العيشة معاك .. خلاص مبقتش مستحملة عمايلك و اللى بتعمله فيا .. مبقتش مستحملة أبص فى وشك بعد ما عرفت حقيقتك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *