سبر أغوار قلبي ١١

سبر أغوار قلبي ١١

وصل إلى المشفى التي أخبرته عنه أمه بعد معاناة .. اقترب من أمه الجالسة تبكي بخطوات سريعة قائلاً بلهفة : توتة عاملة ايه ؟

نظرت له أمه قائلة من بين دموعها : أدعيلها هى و أختك يا أبني .. الاتنين لسة في أوضة العمليات .. جلس بجانبها و هو منهك و يتساءل ماذا سيخسر بعدما وجد أمه تمد يدها بهاتف أخته له دون أن تنطق ببنت شفة فقط عيونها تنهمر منها الدموع .. أخذه ماجد منها قائلاً بتساؤل : ايه ده ؟ نزلت دموعها قائلة : كان في جيب بيجامة أختك .. أردفت قائلة : اقرا

نظر لشاشته ليجدها متوقفة على رسالة .. بدأ بقراءتها بعينيه

” بصي يا بنت الناس .. أنا و أنت من طريق و الشغل اللي بتعمليه أنك تخلي صاحبتك تكلمني تفكك منه عشان مزعلكيش و لو علي اللي في بطنك تشوفي يبقي ابن مين أنا اصلا مبخلفش و لو عوزت أخلف أكيد مش هخلف من واحدة رخيصة زيك سلمتلي نفسها و خانت ثقة أهلها و دابت بعد ما سمعت كلمتين حب و طبعا حوار الجواز ده تنسيه خالص عشان مفيش واحد هيتجوز واحدة غلط معاها بموافقتها و رضاها الكامل .. ده انت خونتي ثقة أهلك يبقي مش هتخوني العبد لله .. من الأخر تفكك مني و تتصرفي في العيل اللي في بطنك ده عايزة تموتيه موتيه .. عايزة تتحرقي أنت و هو اتحرقي .. أنا و أنت منقدرش نكمل مع بعض .. مقدرش استئمانك على عيالي و بيتي و انت خنتي البيت اللي اتفتحلك و الناس اللي ربتك و كبرتك من صغرك .. صدقيني مقدرش أجيب عيال من واحدة زيك .. و بالنسبة للخطوبة فكل سنة و انت طيبة يا حبيبتي و الشبكة اعتبريها هدية مني ليك مقابل الأيام الحلوة اللي قضتيها معايا مع أنها كتيرة عليك كمان .. أنا مسافر ياريت تبلغي أهلك إن الخطوبة بح ”

ألقى الهاتف من يده بغضب شديد ليتفكك لقطع و يتهشم.. هل يعامل هذا الوغد أخته كفتاة ليل .. كيف يتجرأ و يكتب لها تلك الكلمات و السؤال الأهم كيف كانت حال أخته و هي تقرأ تلك الكلمات .. أخته صاحبة الحسب و النسب يقال لها كلمات كتلك .. يتذكر أن بعض الكلمات التي قرأها قد نطقها لسانه من قبل .. قد نطقها ليطعن بها قلب تالا .. هل حقاً كما يقولون كما تدين تدان .. هل ستنقلب الآية عليه .. هل سيرد كل ما فعله له كما أخبرته نيفين !

أخرجه من تفكيره صوت نيفين الغاضب الباكي و هي تهرول بتجاهه قائلة : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا ماجد .. حسبنا الله و نعم الوكيل فيك .. استريحت لما ضيعت بنتي .. استريحت كده و انبسطت .. أردفت قائلة ببكاء : من أعمالكم سلط عليكم .. كل ده من أعمالك المهببة .. ربنا ينتقم منك .. ربما ينتقم منك بعيد عني و عن بنتي .. جلست علي الأرض و هي تردد بدموع : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا ماجد .. يا رب يا رب نجيلي بنتي
انتصب ماجد على قدميه بصعوبة و تركهم و غادر حتي لا يستمع لكلماتها و دعواتها عليه .. غادر و هو ينوي فعل شئ ربما سيخفف قليلاً من العقوبات التي يتلقاها نتيجة أفعاله واحدة تلو الأخرى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *