سبر أغوار قلبي ١١
سبر أغوار قلبي ١١
ظلت نيفين تنظر لها بعدم فهم عن ماذا تتحدث هى و لماذا تتكلم بهذا الكم الهائل من الحرقة و الشجن التى شعرت أنهما نابعان من داخل أعماقها .. تفرستها و هى تقول بعدم فهم : أنتِ قصدك ايه بكلامك ده ؟
حاولت تالا أن تتماسك حتى تستطيع أن تكمل حديثها فجففت دموعها بمنديلها الذى أصبح كقطعة العجينة بيدها و بدأت تقص علي مسامع نيفين كل ما حدث بإقتطاف سريع .. أخبرتها بما فعله معها ماجد فى الماضى و ما يفعله بالحاضر .. أخبرتها بمقابلة أدهم مع ماجد و ضر.به له .. أخبرتها بتهديد ماجد المستمر لها لو لم تتطلق من أدهم و تجهض جنينها بأنه سيفضح أمرها و يمزق عرضها و يشهر بها أمام أفراد أسرتها بعدما يتهمها بالزيف و أنها على علاقة معه و هى متزوجة بأدهم .. أخبرتها أنه أخبرها أنه ما أن يري أدهم الفيديو لن يتحمل أن يكمل حياته معها و سيطلقها فوراً .. أخبرتها أنه سيطلقها عاجلاً أو إجلاً .. أخبرتها بكل شئ و الغريب أن نيفين لم تقاطعها مطلقاً ظلت صامتة راسخة بمكانها لا تتحدث و لا تفتح فمها ببنت شفة .. بقيت مستمعة فقط لا غير .. أنهت تالا حديثها و هى تقول : نيفين أنتِ الوحيدة اللى عايشة معاه .. أنتِ الوحيدة اللى تقدرى تساعدينى يا نيفين .. أنتِ الوحيدة اللى ممكن تجيبيلى الفيديو منه أو حتى تحرقيه و تولعى فيه
ظلت نيفين تتفرسها و هى على وفاق مع صمتها و دموعها تنزل بصمت لتمسحها أبنتها الجالسة على قدميها كأنها تشعر بالألم و المآســــــــــــــاة التى تعاصرها أمها الأن .. بدأت تالا الصغيرة بالبكاء بعدما أخذت تكرر أسم أمها و هى لا ترد عليها .. ربتت نيفين عليها و أخذتها بين أحضانها و هى مازالت صامتة .. حولت نظرها لتالا و هى تربت على أبنتها التى بدأت تهدأ قائلة بصوت متحشرج : أعرف منين أن كلامك ده صح ؟ أردفت قائلة : ورينى الفيديو .. مش أنتِ قولتى أنه معاكِ على الموبايل
توترت تالا و زفرت بضيق قائلة : لازم يا نيفين
نيفين و هى على نفس حالتها : أيوه لازم
تنهدت تالا و أخرجت هاتفها .. أرتها صورة للرسالة أولاً فقد أخذت ما يطلقون عليه بــ ” أسكرين شوت ” .. نظرت لها تالا بعيون ترجوها أن تكتفى بالرسالة فقط لكنها صممت على أن ترى الفيديو حتى تقطع أى شك لديها بأن تالا كاذبة .. قللت تالا من ضوء الهاتف و منعت أصواته و أتت بالفيديو ثم أعطت الهاتف لنيفين .. عدلت نيفين تالا الصغيرة على قدميها و شغلت الفيديو .. لم تتحمل أن ترى الكثير .. أغلقته فوراً بعدما تأكدت أن من بالفيديو هو زوجها و من عصر قلبها بين يديه بقسوة دون اكتراث دون رحمة .. ألقت الهاتف من يدها أمام تالا لتأخذه تالا سريعاً و تمسحه نهائياً و دموع تنزل بصمت .. هبت نيفين واقفة و عدلت تالا الصغيرة بين ذراعها ثم أخذت حقيبتها و كادت أن تغادر لكن أوقفتها تالا قائلة بتساؤل : هتساعدينى ولا لا ؟