سبر أغوار قلبي ١١

سبر أغوار قلبي ١١

بكت نيفين بشدة ثم جمعت شتات نفسها و قالت بصوت متحشرج : شكراً يا تالا

صمتت قليلاً ثم أردفت : تالا قولي لجوزك .. قولي لجوزك و متخبيش عليه خليه يعرف منك انتٍِ بدل ما يعرف من غيرك و ساعتها الغفران هيبقى صعب أكملت قائلة : و مين يعلم مش يمكن ربنا يسخره ليكِ عشان يكون سبب في مساعدتك و نجاتك من الفضيحة

بكت تالا بعد كلماتها و هى تقول بصوت متهدج : مقدرش يا نيفين .. مقدرش أقول لأدهم على حاجة زي ديه .. مقدرش

ظلت نيفين صامتة لبعض الوقت ثم قالت : أنا نصحتك و أنتِ حرة

أغلقت نيفين معها الخط لتجلس تالا بمكانها و تبدأ بالبكاء .. بكت .. بكت بضراوة بعدما فقدت أخر أمل لها .. الطريق أصبح ضبابياً معتماً أمامها .. تريد شعاع نور يرشدها للصواب حتى تخرج من طريقها هذا حتى لو كان شعاعاً خافتاً بسيطاً .. لا تعرف ماذا تفعل .. ألقت بجسدها على السرير فقد شعرت بالدوار .. سمعت صوت وصول رسالة جديدة تصلها .. فتحتها لتجد محتواها ” أول ما جتلى مسج إنك فتحتى الموبايل حبيبت أصبح عليكِ رغم إني زعلان منك .. كده يا توتة قلبى تقفلي موبايلك عشان تعرفي تخدى رحتك مع البية جوزك بجد مضايق أوي منك .. إزاى مش مقدرة مشاعري و غيرتي عليك .. بس أنا همشى ورا قلبي و هسامحك .. عارف إنك مش هتردي عشان كده اختصرت الطريق و بعت رسالة .. تفكير غبى أوى إنك تقولي لنيفين بس عجبني و جه في مصلحتنا يا توتة قلبي .. طلقتها لما طلبت هى الطلاق .. أنا كده مش ظالم .. هى طلبت و أنا عشان طيبة قلبي و توتته نفذت .. يبقى عداني العيب و أزح واتزاحت نيفين من طريقنا .. قدامك يومين بالضبط تطلقي من أدهم .. بعد كده هبعت الفيديو و مش هيهمنى بس مش هعمل زي المرة الأولى و أحذرك يا تلحقي يا متلحقيش .. لا أنا هبعت من غير حتى ما بلغك بس هتعرفى لما البيه جوزك ييجي يديكى علقة موت و يطلقك هتوحشينى يا توتة قلبي لحد أما تطلقي .. بجد محتاجك أوي في حياتي أنا و توتة الصغيرة ”

ألقت الهاتف من يدها و أجهشت ببكاء ثم أسندت رأسها على الوسادة و اتخذت وضع الجنين لعلها ترجع نطفة ببطن أمها ثانية فهي لم تعد تتحمل تلك الحياة القاسية التي تعيشها .. لكنها ستظل تحمد ربها على كل شئ فالله إذا أحب عبداً ابتلاه .

✾ الفصل الأخير – الجزء الثانى – ✾ج2

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *