سبر أغوار قلبي ١١
سبر أغوار قلبي ١١
فتحت فى بكائها ثانية عندما تذكرت ما فعله و قاله ماجد ليصيح هو بها بحدة : ممكن تبطلى زفت عياط و تردى عليا و تكلمينى زي ما بكلمك
توقفت عن البكاء فجأة بعدما سمعت صوت صياحه .. حاولت الكلام من بين لعابها قائلة بنبرة أسف بصوتها المتحشرج : أنا أسفة
تنهد بضيق و قال بتساؤل : ممكن أعرف اتأخرتى و مبترديش على الموبايل ليه ؟
أخذت نفسها و هى تفكر .. ماذا تقول له .. هل تخبره بأمر ماجد أم تصمت .. تفكيرها مشوش الأن لا تقدر على القرار .. وجدت نفسها تقول بعدما وجدت حجة مقنعة : خلصت الإمتحان و روحت مركز العلاج الطبيعيى .. نزلت دموعها قائلة : و الموبايل كان فى الشنطة فمسمعتهوش
صاح بها بعتاب : و حضرتك مكلفتيش نفسك تقوليلى قبل ما تروحى ليه أو تقولى لماما .. أردف قائلاً بحدة : حضرتك فاكرة إنك زي زمان تروحى مطرح ما تروحى و ترجعى وقت ما تحبى من غير ما تقولى لحد .. صمت قليلاً ثم قال بضيق : أنسى زمان ده حضرتك دلوقتى متجوزة و فى ذمة راجل كان هيموت من القلق عليكِ و له الحق إنه يعرف حضرتك فين ! أردف قائلاً : و بعدين إزاى تروحى أصلاً لوحدك .. أنتِ مش عارفة إنك بعد العلاج الطبيعى بتكونى خلصانة و مش قادرة توقفى على رجلك .. افردى كان أغمى عليكِ و أنتِ لوحدك فى الشارع أو فى التاكسى .. مش نبهت عليكِ قبل ما أسافر بدل المرة ألف إنك لو عايزة تروحى يبقى تروحى مع أسيل أو ماما أو حتى مراد بس على الأقل يبقى فى حد معاكِ
أتاه صوتها المتحشرج و هى تقول من بين دموعها : أسفة مش هتتكرر تانى .. أنا مكنش قصدى أضايقك أو أقلقك عليا .. أردفت قائلة بحنين : أنت وحشتنى أوى .. هترجع أمتى بقى ؟
تنهد بضيق و استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ثم قال بجدية : و أنتِ كمان وحشتينى .. صمت قليلاً ثم أردف قائلاً : احتمال مش أكيد إنى أرجع بعد أسبوعين تلاتة كده
عادت لبكائها الذى لم تكف عنه سوى من وقت قليل ليقلق هو و يقول بشك : تالا أنتِ كويسة ؟
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بصوت متحشرج : اه كويسة بس أنت وحشتنى أوي يا أدهم .. وحشتنى أوى .. حاول ترجع بسرعة بقى
تنهد أدهم و قال بجدية : و الله يا حبيبتى بعمل كل اللى أقدر عليه عشان أرجعلك .. أردف مشاكساً إياها : وحشتنى أنتِ و البركة بتاعتك
ابتسمت تالا إبتسامة حزينة من بين دموعها ثم قالت : ترجع بالسلامة