سبر أغوار قلبي ١١

سبر أغوار قلبي ١١

مر ما يقوله أمامها كأنه شريط سينمائى ثقيل على قلبها و سمعها .. حركت رأسها نافية و هى تقول بعدم تصديق : أدهم مش هيطلقنى هو عارف اللى حصل .. أنا حكياله .. هو مش هيطلقنى و ماما .. ماما منال طيبة و هتقدر اللى حصل و أكيد مش هتخليه يطلقنى .. نزلت دموعها و قالت بجدية : أدهم مش هيطلقنى .. حبه ليا أقوى من أى حاجة

ابتسم بسخرية و قال بجدية : حكياله ! .. أعتقد إنك أذكى من كده يا توتة .. إنك تسمعى غير إنك تشوفى خالص .. يمكن هو سامحك و كمل حياته معاكِ عشان سمع بس و ماشفش .. صمت قليلاً و قال بجدية : و أقسملك كراجل أنه لحد دلوقتى متأزم من اللى حصل زمان و بيجيله وقت عقله بيصورك قدامه و أنتِ فى حضنى .. تخيلى أنتِ بقى لما تخيلاته ديه تتمثل قدامه فى فيديو حي .. تفتكرى هيكمل معاكِ .. تفتكرى هيقدر يعيش معاكِ حياة طبيعية حتى لو كان بيحبك و بيعشقك ؟ .. أكمل بجدية : هنروح بعيد ليه ؟ تخيلى أنتِ أن جالك فيديو ليه هو ؟ تفتكرى هتقدرى تسامحيه و تكملى معاه ولا هتطلبى الطلاق منه !

ظلت تفكر لبعض الوقت بكلماته التى نخورت بعقلها كدودة مصرة على إفساد تفاحة حمراء طيبة المذاق .. هل كلامه حقيقى ؟ هل سيتركها أدهم حقاً إذا عرف بأمر الفيديو ! هل سيتركها عندما يراه ! ألن يستطع إكمال حياته معها حقاً ! تخيلت نفسها مكان أدهم كما قال ماجد .. تخيلته برفقة امرأة غيرها .. هل ستسامحه أم ستطلب الطلاق .. عقلها لم يتحمل الفكرة .. لم تتحمل أن تراه كهذا حتى لو كان الفيديو قديماً قبل أن تراه أو تعرفه .. لم تتحمل فكرة تخيله مع امرأة غيرها فما بالك لو رأته بأم عينيها .. لن تتحمل و غيرتها ستق,تلها حتماً .. يبدو أن كلمات ماجد حقيقية و ليست للتهديد فقط .. ماجد محق .. هى امرأة كغيرها من النساء لا يهمها ماضى شريكها مادامت على يقين أن حاضره معها لكنها رغم ذلك لم تتحمل أبداً الفكرة فماذا سيكون رد فعله هو .. بالتأكيد سيتركها أدهم ما إن تقع عينيه على الفيديو .. صاحت به قائلة عكس ما بداخلها لتخبره أنه مخطئ أو ربما لتريح نفسها و تطمئنها : قولتلك أدهم مستحيل يسيبنى .. مستحيل يطلقنى .. مستحيل يعمل كده حتى لو شاف الفيديو .. أدهم لو شاف الفيديو هيفضل متمسك بيا عشان بيحبنى و غير ده كله هيبقى فى طفل بينا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *