دموع ممنوعه ٥ الاخير
دموع ممنوعه ٥ الاخير
… تفتكر كدة ؟
… أبسط دليل على كلامى الوضع اللى انتى كنتى فيه دلوقتى ، ده حتى مش مجرد موقف عادى ، ده جنان …
… كل اللى حصل كان صدفة مش مقصودة ..
… بالعكس ، ده حاجة متوقعة جدا ، وانتى اللى حطيتى نفسك فيها بمزاجك ، انا صحيح معرفش الموقف ده كله تم ازاى ، كل اللى أعرفه أن محمود جه وبعديه بعشر دقايق وصل مازن ورجالته ، لكن اللى متأكد منه أن انتى اللى فتحتى الباب ده وانتى اللى دخلتى نفسك بين الاتنين ، محدش اجبرك …
… انا كنت بخلص شغل انا متعودة عليه ، والتعقيدات اللى زى دى محتملة جدا فى شغلى ده …
… تعقيدات ايه اللى تقصديها يافريدة ، انك تعملى مقابلات بعد ما مواعيد المكتب والموظفين يمشوا ، وانتى لوحدك ….
ارتفعت عينيها كرد فعل على كلامه فلاحقها قائلا
… ومن غير ما تقلبى الكلام ،انا مش بشكك فى اخلاقك ، لكن طبيعى انى أسألك ايه اللى خلى محمود يجيلك مكتبك فى الوقت ده ؟ وأعتقد حقى انى افهم …
… انت السبب …
… أنا ؟ !
.. ايوة انت ، غامض جدا وكل يوم اعرف عنك اللى يفاجئنى ، لو كنت صريح معايا ، وقلتلى كل حاجة عنك ، مكنتش وصلت انا لكدة …
… وايه دخل محمود ومازن فى كدة ؟
… انا مليش علاقة بمازن ، انا بعت لمحمود عشان أسأله هو عن سبب العداء بينك وبين مازن أخوه …
… وانتى متخيلة أن محمود يعرف حاجة عن الموضوع ده ؟
..، توقعت كدة ..
.. وليه مسألتنيش انا عن اللى عايزة تعرفيه ، مش كدة كان أفضل ولو ملقتش أبقى دورى براحتك بعيد عنى …
طالت النظرة بينهما بينما تتذكر فريدة كلام رشا والذى طلبت فيه أن تسأله مباشرة ، قد يكون انسان صريحا ولن يخفى شيئا ،
..وكنت هتقوللى ؟
… وليه لا ، مبخبيش عنك حاجة ، مش محتاج اصلا انى اخبى ، كل الحكاية انى بقولك كل حاجة فى وقتها أو على الأقل لما تيجى مناسبة …
فسألته مباشرة … طيب ايه سر العداوة الغريب اللى بينك وبين مازن ده ؟
.. وليه بتعتبريه غريب اصلا ؟
قال هذا وهو يقف ويدور حول اللوح الرخامى ليخرج للصالة ويجلس على أحد الارائك الوسطية فى الصالة بعد أن فتح زجاج النافذة التى تطل على الحديقة الصغيرة ، أخرج أحد سجائره ليشعلها ، فقد أراد أن يبتعد عنها بمسافة أكبر ليجنبها دخان سيجاره ،
فقالت وهى تستدير بالكرسي العالى الدوار الذى تجلس عليه
… عشان مش قادرة أوصل لأى معلومة عنها ولا عنك …