دموع ممنوعه ٥ الاخير
دموع ممنوعه ٥ الاخير
… مازن ؟
قال مازن بتهكم … اه مازن ، ملاحظة كويسة اوى ، ايه رأيك بقى ؟
وقف عادل ووقفت بجانبه فريدة لكنه مد يده وجذبها لتقف خلفه وكأن وقوفها هكذا سيحميها وهو يقول … بلاش اللى انت ناوى عليه ده ، احسنلك بلاش …
تقدم مازن خطوتين منه وهو يقول … مش تعرف الأول انا ناوى على ايه ؟
.. أيا أن كان يامازن ، انت عارف أنى بطلت اعدى حاجة …
… براحة شوية ياعادل ، انت دلوقتى لوحدك ومحدش هيحس بيك ولا بيها …
.. سيبها تمشى يامازن ، وبعدين نتفاهم انا وانت …
قال ووجهه يحمل ابتسامة ساخرة … تفتكر برده انا هعمل كدة ، عيب عليك ، وبعدين انا برده ليا حساب معاها …
… يعنى ناوى على ايه ؟ هتق,تلنا مثلا ؟
وقف مازن وهو يرفع يده تحت زقنه يتصنع التفكير وهو يقول
… تصدق مفكرتش ، أصل كدة كدة انا الفايز فى النهاية ، اللى عدى خلاص مات ، واخويا جبان ، هعرف ارجع اللى خده ، دا أنا حتى كنت لسة معاه قبل ما اجى ، واللى تعبت فيه مراتك هيطلع فاشوش ،
إنما انت بقى فحسابنا قديم اوى ، وأنا وانت عارفين كويس اوى انه مكانش هيعدى على خير ….
… لتانى مرة بقولك سيبها تمشى وحسابنا نصفيه سوا براحتنا …
كان عادل يعلم أنه وحده معها أمام زمرة من الرجال المسلحين ، وأن ما سيحدث لن يمر بخير ، كل ما يريده أن يبعدها الآن ليضمن سلامتها وبعدها يكون ما يكون ، أما فريدة فقد شعرت بالخوف الحقيقى مما تراه الآن ، لا تعلم أن كان على نفسها أم على من تحمله فى أحشائها ، أم على عادل الذى تواجه معه موقف حقيقى قد يؤدى بحياة شخص ما ، قد يكون أحدهما ، وتذكرت فى نفس اللحظة جملته التى استهانت بها
…. أنتى دخلتى نفسك فى عالم انتى مش قده ، عالم متعرفيش أبسط قواعده …
اقترب مازن من عادل … ليه بس ، انا اصلا عايزها تتفرج على إللى هعمله فيك ، وبعد كدة هفرجك على إللى هعمله فيها …
كم أراد عادل يتحداه فى هذه اللحظة لكن وجود فريدة معه يجعله عاجزا تماما عن القيام بذلك ، فسلامتها هى الأهم بالنسبة له الآن ،
لكن حالة الرعب التى وصلته عنها من خلال ضربات قلبها التى تدق كالطبول وهى تقف من خلفه تزيد من غضبه من الموقف برمته بل تقوده لحالة غريبة من التوتر الذى سيصل به حتى التهور التام
لكن مازن قد عجل بتهوره هذا حين باغته بلكمة قوية فى بطنه جعلته ينحني بعض الشئ بالتزامن مع صرخة فريدة التى انحنت تمسك بزراعه لتطمئن عليه ولا تعلم بأن عادل أقوى من ذلك بمراحل عدة ، لكن عادل أعاد يدها بحركة بسيطة من يده بل وابعدها بعض الشئ ليرتفع ويفاجئ مازن بقبضة يده على وجهه ليطيح به أرضا وهو يمسك بوجهه الذى يكاد لا يشعر به من قوة لكمة عادل له ،
فى نفس اللحظة التى اقترب رجال مازن بأسلحتهم من عادل الثلاثة بعد لكمته لمازن لكن مازن أشار لهم بالعودة لأماكنهم مرة أخرى ليقف هو ويمد يده خلف ظهره لتعود وبها سلا,ح نارى كبير (طبنجة ) ليشهره فى وجه عادل مما أثار رعب فريدة أكثر وأكثر وهى تصرخ بصوت مكتوب بعد أن وضعت كف يدها على فمها ، فلم تتخيل ابدا انها ستصل لمثل هذه الحالة من الخوف المضجع ،
رغم كل ذلك كان عادل ثابتا وواثقا من نفسه تماما ولم يحاول ابدا إيصال عكس ذلك لمازن حتى بعد أن رفع مازن فى وجهه سلا,حه ، لكن ما وتره حقا هو مفاجأة مازن له بجذب فريدة فجأة من زراعها ليشهر على رأسها فوهة سلا,حه ،
شعر وكأن الدم يختفى من عروقه وبحركة لا إرادية منه رفع يده وكأن حركته هذه ستعيدها خلفه لتحميها ،
جزبها مازن ليبتعد بها للخلف أكثر بينما يشير لعادل بأن يتوقف مكانه ولا يقترب منه وهو يقول
… تؤتؤ ، خليك مكانك ، ايه ؟ وشك أصفر كدة ليه ،خايف عليها ؟
ما كنت عامل فيها أسد دلوقتى …