جواد بلا فارس ٥

جواد بلا فارس ٥

*************************
طرق “أحمد” باب مكتب والده فى المنزل .. دخل ليجد والده جالساً مستغرقاً فى التفكير .. ابتسم وهو يجلس قبالته قائلاً بمرح :
– كانت جامده صح ؟
نظر اليه والده فأكمل “أحمد” بحماس :
– بجد أفكارها روعة .. ولو اطبقت فعلاً هنبقى فعلاً كسبنا السوق .. انا رأيى ندخل بقلب جامد .. الاقتراحات اللى قالتها “آيات” بجد ممتازة
اختفت ابتسامته وهو ينظر الى والده الذى يجلس واجماً .. سأله “أحمد” بإهتمام :
– فى حاجة يا بابا
قال “فؤاد” وهو يخلع عويناته ليعبث بها :
– الرجلين اللى كانوا هيشاركونى .. رفضوا الفكرة اللى “آيات” طرحتها
ثم أطلق تنهديه وقال :
– للأسف الاتنين رفضوا
مط “أحمد” شفتيه فى تبرم ثم قال :
– مش مشكلة أكيد هنلاقى حد غيرهم يشاركنا
ثم نظر الى والده وقلا بحنق :
– وبعدين مش احنا اتفقنا اسبوع ويفكروا .. ايه اللى خلاهم يردوا دلوقتى ومفتش كام ساعة من الاجتماع
قال “فؤاد” بحيرة :
– مش عارف
ثم نظر الى “أحمد” وقال بحزم :
– أفكارها فعلاً عجبتنى .. خاصة انها هتريح ضمير الواحد من انه يضطر يسمح بحاجات مش مظبوطة .. يعني الواحد هيشتغل ويكسب وينافس وكمان هيكون ضميره مرتاح
أرجع ظهره الى اخلف قائلاً بحزم :
– أنا هنفذ افكارها كلها .. ومش بس كده . .أنا كمان هخليها تشتغل فى القرية نفسها مش فى المكتب السياحى هنا
ابتسم “أحمد” فقال والده مبتسماً :
– وان شاء الله هلاقى حد يشاركنى .. رجال الأعمال المحترمة كتير و أكيد حد فيهم هتعجبه الفكرة ان شاء الله
قال “أحمد” بلهفة :
– يعني أفرحها وأبشرها ؟
– أيوة .. خلاص “آيات” من النهاردة موظفة فى شركتى .. وطبعاً “أسماء” صحبتها
خرج “أحمد” متوجهاً الى سيارته عازماً على الذهاب الى “آيات” ليخبرها بتلك البشرى بنفسه يرى علامات السعادة على وجهها .. رن هاتفه فرد قائلاً وهو يستعد لركوب السياره :
– ألو
– أستاذ “أحمد فؤاد” ؟
– أيوة أنا يا فندم
– مع حضرتك “كريم” أخو “آيات”
توقفت يد “أحمد” على مفتاح السيارة وهو يعقد حاجبيه فى دهشة .. أكمل “كريم” قائلاً :
– أنا متشكر جدا على اللى حصرتك عملته مع أختى .. وهى وصحبتها هيسيبوا الشقة النهاردة .. فياريت نتقابل عشان أديلك مفتاح الشقة
صمت “أحمد” يحاول أن يتوعب ما يسمع ثم قال :
– مفيش مشكلة .. شوف تحب نتقابل فين ؟
– أنا مستنى تليفون من “آيات” لما هتخلص لم حاجتها هى وصحبتها هتكلمنى ساعتها هكلمك وأجيلك أسلمك المفتاح
أنهى “أحمد” المكالمة وهو شارداً ثم هتف بحنق ممزوج بالدهشة :
– ده مين “كريم” ده ان شاء الله
أدار سيارته وانطلق فى طريقه الى “آيات”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *