جواد بلا فارس ٥

جواد بلا فارس ٥

****************************************
رن جرس الباب .. فقالت “آيات” وهى تتوجه لفتحه :
– أكيد “كريم”
فتحت الباب لكنها شعرت بالدهشة لمرآى “أحمد” .. قال بوجوم :
– ازيك يا “آيات”
– الله يسلمك
بدا عليه الضيق وهو يقول :
– كنت جاى عشان أبشرك ان بابا عجبته افكارك اللى طرحتيها فى الاجتماع وان شاء الله هتشتغلى معاه انتى و “أسماء” .. وكمان هتشتغلوا فى القرية نفسها مش فى المكتب السياحي
اتسعت ابتسامة “آيات” وهى تتمتم :
– الحمد لله
قال لها فجأة :
– مين “كريم” ده ؟
– هو كلمك ؟
– أيوة وبيقولى انه أخوكى .. انتى أصلاً ملكيش اخوات
– ده أخوكى فى الرضاعة .. كان مسافر النمسا ورجع
أومأ برأسه وهو يقول بضيق :
– مفيش داعى تسيبي الشقة اصلاً محدش ساكن فيها ومحدش فينا بيروحها
فى تلك اللحظة انفتح باب المصعد ليخرج منه “كريم” .. امتقع وجهه لرؤية ذلك الغريب واقفاً مع “آيات” أمام باب البيت .. اقترب منهما فقالت “آيات” بتوتر :
– ازيك يا “كريم” .. ده “أحمد” زميلى اللى كلمتك عنه
مد “كريم” يده وسلم عليه قائلاً :
– أهلا وسهلا يا “أستاذ “أحمد”
نظر اليه “أحمد” بدهشة وهو يقول :
– الله يسلمك
– شكراً على اللى عملته مع أختى
– لا أبداً مفيش حاجة
التفت “كريم” الى “آيات” قائلاً :
– خلصتوا ؟
قالت وهى تدلف للداخل :
– أيوة ثوانى هجيب الشنط
دخلت للحظات كان “أحمد” يرمق خلالها “كريم” بدهشة وبدا وجهه كعلامة استفهام كبيرة .. كاد أن يفتح فمه للتحدث لكن أقبلت “آيات” فى تلك اللحظة ومعها “أسماء” .. أسرع “كريم” بحمل الحقيبتين .. وأخذ المفتاح من يد “آيات” وسلمه الى “أحمد” قائلاً وعلى ثغره ابتسامه :
– متشكر مرة تانية
ثم أشار الى الشقة قائلاً :
– تقدر تتمم على كل حاجة فى الشقة قبل ما نمشى
قال “أحمد” على الفور :
– لأ طبعاً
كانت “أسماء” ترمق “كريم” بنظراتها المتفحصة وقد اتسعت عيناها دهشة .. فتح لهما “كريم” باب المصعد وقال :
– اسبقونى وهنزل بعدكوا
بمجرد أن انغلق باب المصعد التفت “اسماء” الى “آيات” وقالت بحده :
– انتى بتستعبطى يا “آيات” .. انتى عايزه تفهمينى ان الراجل ده أدنا فى السن ؟
قالت “آيات” وهى تضحك بشدة :
– لأ طبعاً “كريم” أكبر منى ب 11 سنين يعنى عنده دلوقتى 33 سنة
صاحت “أسماء” بدهشة :
– يعني عايزة تفهمينى ان مامته كانت بترضعه وهو عنده 11 سنه
انخرطت “آيات” فى ضحك متواصل حتى انفتح باب المصعد .. خرجت منه ومازالت تضحك الى أن قالت “أسماء” بغيظ :
– يا بنتى فهميني .. ازاى أخوكى فى الرضاعة
قالت “آيات” من بين ضحكاتها :
– يا بنتى مامته كانت حامل وولدت بس البيبي مات .. عشان كده قدرت ترضعنى وقتها لانها ولدت بعد ما ماما الله يرحمها اتوفت بفترة صغيرة
هتفت “أسماء” :
– آه قولتيلى .. ده انا اتجننت لما شوفته لان شكله مش سنك خالص .. قولت البنت دى بتسرح بيا ولا ايه
صمتت قليلاً ثم قالت :
– بس كان معاكى حق .. مش ستايلى
ابتسمت “آيات” وهى تقول بتهكم :
– أيوة أنا فاهماكى كويس .. انتى عايزة واحد من أبو جل فى شعره وحظاظه فى ايده وسلسلة فى صدره وبيقول مامى وبابى
وكزتها “أسماء” بكوعها قائله :
– ها ها ها خفه .. مش للدرجة دى يعني .. بس على الأقل يكون ستايليش
نظرت اليها “آيات” بتحدى قائله :
– ليه هو انتى شايفه “كريم” مش ستايليش .. على فكرة طول عمره بيهتم بلبسه وبشكله جداً
قالت “أسماء” بتهكم :
– بس شكله عقد يا بنتى .. دى كفاية دقنه اللى مدياله سن أكبر من سنه .. مشوفتيش خد منك المفتاح ازاى واداه هو لـ “أحمد” .. لا وكمان مرضيش يركب معانا الأسانسير .. على أساس انى مرأة والمرأة عوره يعني
قالت لها “آيات” بغيظ وهى تنظر الى “كريم” و “أحمد” الخارجان من البوابة :
– عمل كده عشان مايضايقكيش يا متخلفة
اقترب “أحمد” منهما وقد بدا عليه الضيق قال لـ “آيات” :
– لو احتجتى اى حاجة كلمينى يا “آيات”
نظر اليه “كريم” بضيق .. فقالت “آيات” بتوتر :
– شكراً يا “أحمد”
التفت الى “أسماء” ومد يده قائلاً :
– سلام يا “أسماء” لو احتجتى حاجة كلمينى فى أى وقت رقمى معاكى
ابتسمت “أسماء” وسلمت عليه قائله :
– ميرسي يا “أحمد”
انطلق “كريم” بسيارته متوجهاً الى الفيلا .. كانت “أسماء” ترمقه من المقعد الخلفى بشئ من الفضول .. لاحظت انه لم ينظر اليها فى المرآة قط .. فأشاحت بوجهها تنظر من شباك السيارة وهى تبتسم بسخرية .. أوقف “كريم” سيارته والتفت الى “آيات” قائلاً بحنان :
– محتاجين نعد ما بعض أعده جامده .. يلا انزلى ارتاحى دلوقتى ولو احتجتى حاجة كلميني
ثم رفع حاجبه بحزم قائلاً :
– تكلميني أنا ها .. مش حد تانى
قالت “آيات” على الفور :
– أصلاً مكنتش هتصل بيه يا “كريم” .. وبجد ملجأتلوش غير لما مكنش فى حد أدامى غيره
ثم هتفت فجأة :
– آه على فكرة باباه قال انه خلاص موافق على شغلى عنده أنا و “أسماء”
– طيب يلا انزلى دلوقتى ونتكلم بعدين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *