جواد بلا فارس ٥

جواد بلا فارس ٥

هتفت “آيات” بإستغراب :
– طيب ومشيت بسرعة ليه
قالت “أسماء” ساخره :
– أنا عارفه يدوبك دخلت دقيقة وخرجت تانى تتمخطر وركبت عربيتها ومشيت
قالت “آيات” وهى تفكر :
– أكيد كانت جايه تشوف النظام ايه مش احنا نعتبر قرية منافسة لقرية باباها
فكرت “آيات” بقلق .. تُرى هل “ساندى” فقط من دفعها الفضول لحصور الإفتتاح .. أم أن “آدم” أيضاً لربما دفعه فضوله للحضور .. نفضت تلك الفكرة من رأسها وهى تقول .. لا تقلقى نفسك يا “آيات” .. وحتى لو حضر فلا شـأن لكِ به .. تناست أفكارها واندمجت فى الحديث مع احدى السيدات

وقف “آدم” ينظر بإعجاب شديد الى الشاشة التى تعرض صور للقرية ولأنظمة العمل بها .. اقترب منه “كريم” قائلاً :
– يهمنى أعرف رأى شخص خبرة زيك يا دكتور
التفت اليه “آدم” وقال بإعجاب ظاهر :
– بصراحة ممتاز .. أفكار جريئة محدش نفذها قبل كده .. وفى نفس الوقت تريح ضمير أى واحد شغال فى السياحة
ابتسم “كريم” قائلاً :
– وأنا سعيد ان ده رأيك يا دكتور
– بس انت دراستك ايه
ضحك “كريم” قائلاً :
– تقصد عشان الأنظمة اللى حطينها فى القرية والأفكار اللى نفذناها .. لا كل دى اقتراحات أختى .. هى اللى قدمت المشروع وبعدها كلمتنى عن أفكارها وعجبتنى جداً ودخلت شراكة مع الأستاذ “فؤاد”
قال “آدم” مبتسماً :
– بجد هايل ربنا يوفقكوا
بعد ما يقرب من الساعة استأذن “آدم” و “زياد” للإنصراف .. فهتف “كريم” :
– بتهرج يا “زياد” ملحقناش نعد ما بعض
– هجيلك تانى أكيد هتروح منى فين
– طيب ابقى اعملها انت بس وانت عارف القرية تحت أمرك انت ودكتور “آدم” .. منتظر ان شاء الله زيارة منكوا قريب عشان تشوفوها على الطبيعه
قال “آدم” مصافحاً اياه :
– أكيد ان شاء الله هيبقى فيه زيارة تانية .. بس اعذرنى عشان سايب والدتى منتظرانى فى الشاليه .. وعشان كمان السفر أدامنا 3 ساعات على الطريق
قال “كريم” مودعاً اياهما :
– ربنا يحفظوا ان شاء الله .. اتشرفت بمعرفتك يا دكتور
ثم عانق “زياد” قائلاً :
– مستني زيارتك ان شاء الله
رحل “آدم” بصحبة “زياد” متوجهاً كل منهم الى سيارتهما

كانت “آيات” مندمجة فى الحديث مع احدى السيدات .. وفجأة ارتطمت بها فتاة من الخلف .. فالتفتت الفتاة و “آيات”فى نفس الوقت ولترتطم يد الفتاة المحملة بكوب العصير بـ آيات” ويتساقط العصير على ملابسها .. صاحت الفتاة بحرج :
– أنا اسفة .. معلش بجد أنا اسفة أوى
قالت “آيات” وهى تنظر الى ملابسها التى اتسخت بالعصير :
– لا أبداً ولا يهمك
قالت الفتاة وهى تخرج منايلها من حقيبتها وتمسح آثار العصير عن ملابس “آيات” :
– أوف مش هيطلع .. طيب اعمليه فى الحمام بماية وشوية وهتنشف
نظرت اليها “آيات” مبتسمة وقالت :
– مفيش مشكلة هروح الشقة أغير
قالت الفتاة بأسف شديد :
– معلش والله مخدتش بالى أنا آسفة مرة تانية
– لا أبدا ولا يهمك
التفتت “آيات” لتقابل “أسماء” التى تحاول كتم ضحكاتها وقالت :
– شكلك فظيع بالعصير المدلوق عليكي ده .. تخيلى لو حد من الصحفيين صورك ونلاقى بكرة صورتك ومكتوب فوقها بالبنط العريض .. احدى المسؤلات فى قرية الماسة تسكب العصير على ملابسها كالأطفال
نظرت اليها “آيات” بغيظ وقالت :
– “أسماء” مش وقتك
قالت “أسماء” وهى مازالت تضحك :
– طيب روحى غيري هدومك بسرعة مش معقول هتقضى بقية الحفلة بالمنظر ده
لم تجد “آيات” حلاً آخر فتوجهت تشق طريقها بين النساء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *