جواد بلا فارس ٥
جواد بلا فارس ٥
*************************************
عدلت أم “آدم” من وضع عويناتها الجديدة فوق أنفها وتوجهت الى غرفة ابنها تتطلع اليه وهو واقف أمام مرآته بحلته الأنيقة الفاخرة يصفف شعره فى تؤدة فابتسمت قائله :
– ربنا يحرسك من العين يا ابنى
ثم اقتربت منه ووضعت كفها على رأسه تقرأ له فاتحة الكتاب والمعوذتين .. بعدما انتهت التفت اليها مبتسماً .. فقالت له :
– على فكرة أنا خلاص يا ابنى جهزت الشنط
قال لها وهو يتوجه الى الكمودينو يحمل هاتفه ومفاتيحه :
– تمام .. أنا مش هتأخر عليكي ان شاء الله يا ماما .. يعني كلها ساعة ساعة ونص بالكتير
ثم نظر اليها وقال :
– برده مش عايزة تيجي معايا ؟
قالت وهى تجلس على فراشه :
– لا يا ابنى أنا مليش فى الحفلات والجو ده .. انا هستناك هنا
قبل راسها وقال :
– طيب شغلى التليفزيون اتسلى فيه على ما أرجع .. وأنا هاخد الشنط دلوقتى أحطها فى العربية
حمل “آدم” الحقائب ووضعها فى حقيبة السيارة .. اتصل بـ “زياد” وهو ينطلق بسارته وقال :
– ها انت فين .. انا فى الطريق
– وأنا كمان لسه طالع حالاً نتقابل هناك هستناك بره عشان ندخل سوا
**************************************
الحلقه ( 24 ) الجزء التانى
**************************************
– التفت “على” يقول لـ “آيات” وهو غاضاً بصره :
– خلاص كده أعتقد مفيش حد جاى بعد كده .. ندخل أحسن
دخلت “آيات” ولحق بها “على” .. توجهت الى طاولات النساء ترحب بهن وتقدم لهن المشروبات الباردة المنعشة .. بدا على الجميع الرضا من الأنظمة المتبعة فى القرية ولكن الأمر لم يخلو من بعض الإنتقادات اللازعة !
توقفت سيارة “زياد” فى القرية وقبل أن يترجل من السيارة أتى “آدم” بسيارته .. تصافح الصديقان وقال “زياد” وهو ينظر حوله متأملاً :
– يلا بينا ندخل نشوف الناس دى بتعمل ايه بالظبط ده أنا سمعت عن قوانين غريبه عمر ما حد نفذها قبل كده
– يلا بينا
دخل الاثنان القاعة .. لأول وهله شعر كلاهما بالدهشة لوجود طاولات مخصصه للنساء وأخرى للرجال .. وبد كل قسم مندمجاً وشبه مستقل عن الآخر .. نظرا الى بعضهما البعض .. وتوجها الى طاولات الرجال .. أدار “آدم” عينيه فى المكان متفحصاً وجوه الرجال .. وقع بصره على “أحمد” .. فجأة صاح “زياد” قائلاً :
– مش ممكن
التفت اليه “آدم” ينظر اليه مستفهماً .. لكن “زياد” تركه وتوجه الى “كريم” الذى كان واقفاً مع رجلين يتحدثون بمرح .. وقف أمامه قائلاً بدهشة ممزوجة بالسعادة :
– “كريم ضياء” !
التفت “كريم” لينظر الى “زياد” ثم ما لبث أن اتسعت ابتسامته وصاح قائلاً :
– “زياد” .. مش ممكن .. وحشنى أوى يا ابن الايه
تعانق الاثنان وكل منهما ينظر الى الآخر بسعادة .. صاح “زياد” :
– انت بتعمل ايه هنا ورجعت من النمسا امتى ؟
قال له “كريم” مبتسماً :
– رجعت من أقل من شهر .. وبعمل ايه هنا فسيادتك أنا مدير القرية
هتف “زياد” بدهشة :
– والله العظيم .. ده ايه الصدفة الجميلة دى
أشار “زياد” لـ “آدم” الذى تركه واقفاً على بعد خطوات .. أقبل “آدم” ينظر الى “كريم” .. فقدم “زياد” كلاهما الى الآخر قائلاً :
– أعرفكوا ببعض .. “كريم ضياء” .. دكتور “آدم خطاب”
تصافح الرجلان ورحب كل منهما بالآخر .. قال “زياد” بمرح :
– “آدم” يا “كريم” يبقى أخويا وصحبى من واحنا صغيرين
ثم نظر الى “آدم” قائلاً :
– “كريم” اتعرفت عليه فى شرم لما كنت بشتغل فى القرية اللى هناك .. راجل محترم جداً .. وآخر مرة شوفته فيها قبل سفره النمسا بأيام
ثم عادر ينظر الى “كريم” وهو يقول :
– وأهو رجع أهو وبأه مدير قرية الماسة
نظر اليه “آدم” بدهشة قائلاً وهو يتأمله بلحيته التى لم يرى من قبل مدير قرية سياحيه يحملها :
– انت مدير القرية ؟
ابتسم “كريم” قائلاً :
– أيوة مدير القرية بس مش لوحدى معايا شريك .. “فؤاد ……”
– أيوة طبعاً أسمع عنه
فى تلك اللحظة اقترب “فؤاد” فعرف “كريم” كل منهم على الآخر .. فرفع “فؤاد” حاجبيه قائلاً وهو ينظر الى “آدم” :
– “آدم خطاب” ! .. مدير قرية جولدن بيتش
قال “آدم” مصححاً :
– سابقاً : أنا و “زياد” سيبنا الشغل من يومين
نظر اليه “كريم” بدهشة وقال :
– مكنتش أعرف انك سبتها
ثم نظر الى “زياد” وقال بدهشة :
– ولا كنت اعرف انك بتتشغل فى جولدن بيتش
قال “زياد” بضيق :
– دى قرية ما يعلم بيها الا ربنا كويس اننا خلصنا من الشغل فيها
قال “كريم” بإهتمام :
– نازلين فين دلوقتى ؟
قال “زياد” شارحاً :
– لا احنا راجعين النهاردة على القاهرة .. كان عندنا فضول بس نحضر الافتتاح ونتفرج على القرية اللى الناس ملهاش سيرة غير عنها
ابتسم “كريم” مرحباً وقال :
– القرية وصحاب القرية تحت أمركوا
قدم لهما واجب الضيافه وهو يتطلع حوله خو..فاً من حضور “عاصى” .. حاول أن ينظر تجاه النساء للبحث عن “آيات” لكنه لم يجدها لأول وهله فأشاح بوجهه