جواد بلا فارس ٥
جواد بلا فارس ٥
– فهمتى بأه يا ستى .. يعني “على” اخوكى هو صاحب الفكرة مش “كريم”
نظرت “إيمان” بحرج الى “آيات” وقالت :
– وقالك ايه تانى ؟
قالت “آيات” الجالسه بجوارها على فراشها :
– قالى ده شغل مش لعب عيال مينفعش تسيب الاجتماع وتمشى كده
زفرت “إيمان” بضيق وهى تقول بصوت باكى :
– شكلى بأه زبا.لة أدامه
– لا يا بنتى لا زبا.لة ولا حاجة .. بس بطلى الحساسية دى
نظرت “آيات” ايلها بحزن وقالت :
– “إيمان” انتى ليه بتعملى فى نفسك كده .. انتى مش وحشة .. عارفه لو خسـ,ـيتى حبه صغيرين هتبقى قمر والله
قالت “إيمان” بتهكم :
– حبه صغيرين
قالت “آيات” بحماس وحزم :
– بصى أهم حاجة تبقى انتى راضية عن نفسك .. مش مهم تخسى كتير ولا قليل المهم تبقى واقفة بتتفرجى على نفسك فى المرايا وانتى حسه انك مبسوطة .. وانتى حسه انك بنوته
تطلعت “إيمان” اليها بحزن فأكملت :
– يا بنتى لازم يبقى عندك ارادة أقوى من كده عشان تغيريى من نفسك .. مشكلتك انك كا…رهه نفسك ومش حباها يا “إيمان”
تساقطت العبرات من عينى “إيمان” فنظرت اليها “آيات” بحنان وقالت :
– بتعيطي ليه دلوقتى
قالت “إيمان” وهى تبكى :
– عارفه يا “آيات” .. انا عمرى ما حسيت انى بنوته زى ما بتقولى .. عارفه البنات فى ثانوى لما بيهتموا بنفسهم وبشعرهم وبجسمهم .. أنا مكنتش كده .. كانت ماما دايما بتحسسنى انى ولد مش بنوته ودلوعة .. لأ .. تعرفى انها كانت بتخليني ألبس لبس “على” فى البيت .. مكنتش بحب أبص لنفسى فى المرايا .. هى برضه معذورة الظروف كانت على الأد .. فكانت بتشترى من صغرنا لبس يليق عليا وعلى “على” .. عشان نلبسه من بعض .. حتى فى ثانوى شراباتى اللى كنت بروح بيها المدرسة كانت شرابات “على” .. كان صحابي بيتريقوا عليا عشان لابسه شرابات رجالى . .بس مكنتش بتكلم ولا أقول لماما لانى عارفه ظروفنا فمكنتش بحب أقولها اشتريلى ولا هتيلى .. كنت بتكسف .. وكنت فاكرة انى لما هشتغل ويبقى معايا فلوس هجيب اللى نفسى فيه وأحس انى بنوته .. بس لما كبرت حسبت ان فى حاجة ما…تت جوايا .. حاجة محسسانى انى كائن هلامى ملوش جنس محدد .. مش عارفه أهتم بنفسى زى أى بنت .. مش عارف احس أصلا انى بنت .. لما بسمع البنات بتتكلم عن وصفة للشعر أو لتنعيم الجسم بحس اكنى من عالم تانى ..بحس انى نفسى أكون زيهم وأتكلم زيهم واهتم باللى بيهتموا بيه .. بس مش عارفه .. مش عارفه اكون زيهم
قالت “آيات” وهى تشعر بحجم ما تعانيه “إيمان” من آلام حبستها بداخلها :
– “إيمان” انتى مشكلتك الوحيدة هى عدم ثقتك بنفسك .. بجد انتى محتاجه شوية ثقه مش أكتر
ثم هتفت بمرح :
– وبعدين يا ستى لو كان على خلطات الشعر والبشرة فالبت “أسماء” دى فظيعه أستاذة خلطات .. بالليل هخليها تضر…بلنا كام خلطة من بتوعها وأهو الواحد يبقه وشه منور فى حفلة بكرة
صاحت “إيمان” بمرح وهى تمسح دموعها :
– لا يختى أنا مش هحط حاجة على وشى وخاصة “أسماء” اللى عملاها
نادت “آيات” “أسماء” فأتت .. قالت لها بمرح :
– “سمسم” متشوفيلنا خلطة من بتوعك تجهزيهالنا بالليل عشان نبقى مزز بكرة فى الحفلة
صاحت “أسماء” قائله بتهكم :
– يختى اتنيلى .. اخوكى وأخوها قسموا الستات فى حته والرجالة فى حته .. حفلة ايه دى بس يا ربي اللى محشططين فيها كل نوع فى حته .. الناس بتروح الحفلات عشان تتشاف وتتخبط .. أخواتكوا انتوا الاتنين على فكرة خنقونى آخر خنقة
أطلقت “إيمان” و “آيات” الضحكات العالية فنظرت اليهما “أسماء” بغيظ وهى تقول :
– آه اضحكوا اضحكوا .. بكرة نلاقيهم مقسمين الهوا اللى فى القرية .. هوا للرجاله وهوا للستات .. واللى يشم من هوا التانى يقيموا عليه الحد
قالت “إيمان” من بين ضحكاتها :
– والله انتى رهيبة يا “أسماء” .. لا بجد مسلية الواحد يتفرج عليكي بدل التليفزيون
ثم التفتت الى “آيات” قائله :
– هى من زمان كده
ضحكت “آيات” وهى تقول :
– آه للأسف من يوم ما عرفتها وهى صواميل مخها مفكوكه محتاجه تتربط
قالت “أسماء” بغيظ وهى تهم بمغادرة الغرفة :
– كده طيب مفيش ماسكات .. خليكوا معفنين كده
نهضت “آيات” بسرعة وقبلتها قائله :
– لا يا “سمسم” مقدرش على زعلك .. متحرميناش من خلطاتك الرهيبة .. حتى عشان البنت الغلبانه دى
– طيب على الله يطمر