فى ٣ شهور حكايات زيزوى

فى ٣ شهور حكايات زيزوى

دانيال بصّ لماري، وبعدين للورقة: “لكن ليه اختارتك إنتِ تحديدًا؟”

فيكتوريا هزّت راسها: “دي حاجة أنا ما أعرفهاش بالتفصيل. سارة هي اللي كتبت اسمك، وطلبت من يوسف يحتفظ بالورقة.”

ماري كانت لسه مصدومة، لكن فجأة افتكرت حاجة. قبل أسبوعين من وصولها للقصر، اتصلت بيها وكالة توظيف، وقالوا لها إن فيه أسرة محتاجة مربية، وإن اسمها وصل لهم عن طريق ترشيح قديم.

وقتها، سألتهم عن تفاصيل الأسرة، لكنهم ما قالوش غير إن الأب عنده تلاتة أطفال صغيرين، وإنه محتاج حد صبور ويقدر يتعامل مع سلوكهم الصعب.

ماري بصّت لدانيال وقالت: “أنا افتكرت إن الوكالة رشحتني عشان خبرتي مع الأطفال، لكن محدش قال لي إن فيه حد طلبني بالاسم!”

دانيال مسك تليفونه واتصل بوكالة التوظيف، وطلب يعرف مين صاحب الترشيح الأصلي. بعد دقائق من الانتظار، الموظفة رجعت له بإجابة غريبة: الترشيح كان موجودًا في سجلات الوكالة من أكتر من سنة، لكن من غير اسم الشخص اللي قدّمه. وكل اللي مسجل إن الطلب يتراجع لو الأسرة احتاجت مربية للأطفال الثلاثة.

دانيال أنهى المكالمة، وفضل ساكتًا. كل حاجة بدأت تتجمع قدامه، لكن لسه فيه أسئلة أكتر من الإجابات.

ماري قالت بهدوء: “يا أستاذ دانيال، أنا مش عارفة ليه مدام سارة كتبت اسمي، لكن أنا مش هسيب الأطفال لمجرد إن الموضوع بقى معقد. أنا جيت أشتغل، وهعمل اللي أقدر عليه عشان أساعدهم.”

دانيال بصّ لها بامتنان: “أنا مش عايزك تفضلي عشان الورقة، ولا عشان سارة كانت كاتبة اسمك. أنا عايزك تفضلي لو إنتِ شايفة إنك تقدري تساعدينا فعلًا.”

ماري هزّت راسها: “أنا مستعدة أحاول، بس لازم حضرتك تكون جزء من الحل. الأطفال محتاجين وجودك، مش وجودي أنا بس.”

دانيال وافق، ولأول مرة من شهور، بدأ يحس إنه مش مضطر يواجه كل حاجة لوحده.

لكن فيكتوريا كانت لسه مخبية حاجة. بعد ما ماري طلعت مع الأطفال عشان تساعدهم يرتبوا ألعابهم، فيكتوريا قربت من دانيال وهمست: “فيه سبب تاني خلّى سارة تكتب اسم ماري في الملف.”

دانيال بصّ لها: “إيه هو؟”

فيكتوريا ترددت، وبعدين قالت: “سارة كانت شايفة إن ماري ممكن تساعد الأطفال يتجاوزوا تجربة صعبة حصلت لهم قبل وفاتها… تجربة إنت ماكنتش موجود وقتها، لأنها حصلت في يوم كنت مسافر فيه لشغلك.”

دانيال حسّ بقلق شديد: “تجربة إيه؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *