فى ٣ شهور حكايات زيزوى

فى ٣ شهور حكايات زيزوى

فيكتوريا بصّت للولاد، وبعدها لماري، واترددت طويلًا. وأخيرًا قالت: “قبل ما تقرأ باقي الرسالة، لازم تعرف إن سارة طلبت مني وعدًا قبل وفاتها… وعدًا أقسمت إني ما أكشفوش لأي حد إلا لو جه اليوم اللي إنت فيه مستعد تسمع الحقيقة.”

دانيال قبض على الورقة بقوة: “والحقيقة دي إيه؟”

فيكتوريا فتحت حقيبتها الجلدية، وطلعت منها ظرفًا أبيض قديمًا، عليه اسم دانيال بخط سارة. حطّته على الترابيزة، وقالت: “الرسالة اللي في إيدك مش الرسالة الوحيدة اللي سابتهالك سارة.”

دانيال بصّ للظرف، ولاحظ إن طرفه كان مفتوحًا من قبل. لكن قبل ما يمد إيده وياخده، فيكتوريا قالت جملة خلّت ماري نفسها تتغيّر ملامحها: “سارة كتبت الرسالة دي قبل وفاتها بأيام، وكانت عايزة تطلب منك حاجة واحدة… حاجة لو كنت وافقت عليها وقتها، كان ممكن كل اللي حصل في البيت ده يتغيّر!”

دانيال مدّ إيده ناحية الظرف، لكن فيكتوريا مسكته للحظة وقالت: “استنى… فيه جزء من الحقيقة لازم تسمعه مني الأول.”

وبصّت له بعينين مليانين دموع، وهمست: “أنا كنت موجودة يوم سارة طلبت مني أخبّي الرسالة… لكن السبب الحقيقي مش اللي إنت متخيله!”

يا ترى إيه الوعد اللي سارة أخدتْه على فيكتوريا؟ وليه الرسالة التانية اتخبّت كل السنين دي؟

يتبع…

دانيال فضّل باصص للصورة، وإيده بتترعش، كأنه خايف يصدق اللي عينيه شايفاه.

ماري قربت منه وسألته: “مين الشخص ده؟ وإيه اللي يخليك مصدوم بالشكل ده؟”

دانيال حط الصورة على المكتب، وقال بصوت واطي: “اسمه يوسف… كان محامي العيلة من سنين، وهو اللي ساعدني أرتّب كل أملاكي بعد ما اتولدت التلاتة. لكن من حوالي ست سنين، حصل خلاف كبير بينا، ومن وقتها ما شفتوش تاني.”

ماري بصّت للصورة مرة تانية: “طيب، إيه اللي جابه لسارة في نفس اليوم اللي كتبت فيه الرسالة؟”

دانيال هزّ راسه بحيرة: “مش عارف… ودي أكتر حاجة مقلقاني.”

نزل بسرعة للصالة، وكانت فيكتوريا لسه واقفة جنب الكنبة، بتراقب الولاد اللي قاعدين جنب ماري.

أول ما شافته، قالت: “دانيال، أرجوك اسمعني قبل ما تاخد أي قرار!”

رفع الصورة قدامها وسألها: “يوسف كان هنا يوم وفاة سارة؟”

فيكتوريا شهقت، وبصّت للصورة كأنها شافت شبحًا: “إنت لقيت الصورة دي فين؟!”

“جاوبي على سؤالي!”

فيكتوريا قعدت ببطء، وحطت إيديها على وشها: “أيوه، يوسف جه البيت قبل وفاة سارة بأيام. هي اللي طلبت منه ييجي، وكانت عايزة تتكلم معاه في موضوع مهم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *